سودانايل:
2025-02-27@13:14:24 GMT

(دخل شوقي من نفس الباب الذي خرج منه حافظ)

تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT

(دخل شوقي من نفس الباب الذي خرج منه حافظ) وسيدخل الروس من نفس الباب الذي سيتركونه وراءهم في سوريا ونعرف أن الدب الروسي يحب اراضي الغير ومواردهم وسواحلهم الدافئة فهذا الدب اللعين رغم عنجهيته لايخجل أن يعيش عالة علي دول العالم الثالث ... فهل ثمة علاج لهذا
الفلم القادم هو قصة حكومتين في بلد واحد وهذا البلد مزقته الحرب ولا يحتاج في الوقت الحاضر غير أن تتوقف عجلة القتل والدمار عن الدوران .

.. ولو قدر لنا أن نسأل الطرفين المتحاربين ... أي شعب تريدان أن تحكما وباية كيفية وهل حصل أن تم بينكما وبين المواطنين تشاور وتفاهم حول برنامج محدد بمقتضاه ينال حزب أو نفر منهم تفويضا موثقا باي شكل كان ليباشروا مهمة الحكم والإدارة القائمين علي الرضا والاقتناع علي أن يفهم من تم اختيارهم لهذه المهمة الجسيمة أنهم تحت الاختبار وتحت المراقبة وهنالك محاسبة وتدقيق ومن لم يرتفع لمستوي المسؤولية فلا بد أن تطاله يد العدالة وليس له من مهرب من العقاب !!..
هل هذه الأجواء التي يعيشها بلدنا الحبيب يمكن أن يجتمع فيها فريقان لا نري بينهما غير المكايدة والتشفي وروح الانتقام وماالذي الذي يجنيه المواطن المسكين الذي لم يسلم من الاذي وهو في داخل معسكرات النزوح واللجوء وتنهال عليه الدانات هو داخل بيته ويظن أنه محصن ضد القذائف التي تهبط عليه بالليل والنهار وهو يتقلب في فراشه بسبب حمي الضنك ، الملاريا ، الكوليرا ، نقص الماء والكهرباء وانعدام الغذاء والدواء ... !!..
العالم كله من أقصاه الي أقصاه في هذه الحرب اللعينة العبثية المنسية التي شكلت اكبر كارثة إنسانية عرفتها الإنسانية وكل فجر يوم جديد لا جديد غير تصاعد أعمدة اللهب والدخان ليس في العاصمة فقط بل في كل عموم السودان ويبدو أن هذه الحرب تنتظر طلوع الفجر بفارغ الصبر حتي تواصل عزفها المنفرد علي الحديد والنار والامدادات العسكرية تصل بسرعة البرق للطرفين ويتعثر وصول الغذاء والدواء وخيام الايواء وفي هذا الاثناء ورغم خروج معظم المشافي من الخدمة تطال الضربات الموجعة ماتبقي منها علي قيد الحياة فيموت المرضي والأطباء علي حد سواء !!..
قالوا إن مجلس الأمن هو اعلي حكومة في عالمنا المعاصر ولكنه مثله مثل الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية وكل المنظمات الإقليمية والعالمية نراهم ينظرون إلي مأساة القرن في السودان وليس عندهم غير سلعة مستهلكة عفي عليها الزمن وهي الشجب والاستنكار ومطالبة الطرفين المتحاربين بإيقاف هذه المحرقة فورا ... والطرفان لا يابهان وقد تعودا علي مثل هذه المناشدات والمطالبات الفجة ويمضيان في طريقهما قتلا ودمارا وكل طرف تخرج ابواقه من بعض القنوات يعلن أنه المنتصر ولا ندري حتي الآن مع من لواء النصر !!..
والشعب مشرد ينوء بالجوع والمرض يريدون تكوين حكومة له تنظر في تنميته وديمقراطيته وحريته ورفاهيته واحدة حددوا لها أن تكون علمانية دون أن يستفتي الشعب في ذلك والشعب يمكن أن يقول لا أو نعم هذا اذا كان له ممثلون شرعيون يتحدثون باسمه وإذا كان عندنا قضاء عادل ومحكمة دستورية ورئيس منتخب ... هذه الأدوات كلها نحن نفتقر إليها وكما قلنا وسنظل نردد أن الأولوية لإيقاف الحرب وعودة النازحين واللاجئين الي الوطن الحبيب والتصافي الوطني وغسل القلوب مما لحق بها من ادران وأحقاد وبعد ذلك كل شيء ملحوق وبعد أن ننتظم في أحزاب لها برامج وسياسات واضحة وكل حزب يمكن أن يعرض بضاعته علي الملأ في الهواء الطلق وعلي المواطن أن يختار الجهة التي تقدم له البرنامج الذي يوافق ميوله وأفكاره وان يجعله مطمئنا غاية الاطمئنان ومرتاح الضمير وسعيد في حياته من كل الجوانب .
نعم نريد جيشا واحد مهني احترافي قوي يحرس الدستور والحدود ولا شغل له ولا مشغلة بالسياسة والتجارة والتموين وفي مجال الصناعة مرحبا بالجيش في الصناعات الحربية لصالح المواطن وليس لفئة محدودة سواء كانت بالجيش ام بخارجه.
لا لأي حكومة هنا او هنالك إلا بعد أن يلتئم الشمل ونكون جميعا علي قلب رجل واحد لا تفرقنا قبلية ولا جهوية ولا عصبية ... عاش السودان حرا مستقلا ونريد أن نكون كلنا سواسية مثل اسنان المشط !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

ghamedalneil@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

شاهد بالصورة والفيديو.. سودانيون يعود لمنازلهم التي نزحوا عنها خلال الحرب ويقومون بنبش الأرض لإستخراج أغراضهم وأجهزتهم الكهربائية بما فيها “الثلاجة” التي قاموا بدفنها خوفاً عليها من “الشفشفة”

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان, مقطع فيديو أثار إعجاب وضحكات الجمهور والمتابعين الذين تفاعلوا معه بمئات التعليقات.

وبحسب رصد ومتابعة محرر موقع النيلين, فقد وثقت أسرة سودانية من خلال المقطع للحظة وصولها لمنزلها الذي نزحت عنه بسبب الحرب.

وفاجأت أحد أفراد الأسرة المتابعين بنبشه الأرض لاستخراج أغراضهم وأجهزتهم الكهربائية أبرزها “الثلاجة”, والتي قاموا بدفها في باطن الأرض خوفاً من السرقة.

محمد عثمان _ الخرطوم

النيلين

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • ما الدروس التي استخلصتها شعبة الاستخبارات الإسرائيلية من فشل السابع من أكتوبر؟
  • واشنطن: لا يمكن أن يصبح السودان بيئة للإرهاب مجدداً
  • ما الذي أشعل فتيل الحرب في السودان؟
  • دياب لـ سانا: قرار الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات يمثل خطوة إيجابية نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار في سوريا لكون قطاع الطاقة أحد الأعمدة الأساسية التي يمكن أن تسهم في إعادة إعمار سوريا
  • الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • ترامب: الحرب الأوكرانية يمكن أن تتحول إلى حرب عالمية ثالثة ولن أسمح بذلك
  • مسؤول أمني إسرائيلي سابق: لم نحقق الهدوء الذي طال انتظاره منذ أجيال
  • شاهد بالصورة والفيديو.. سودانيون يعود لمنازلهم التي نزحوا عنها خلال الحرب ويقومون بنبش الأرض لإستخراج أغراضهم وأجهزتهم الكهربائية بما فيها “الثلاجة” التي قاموا بدفنها خوفاً عليها من “الشفشفة”