أعلن متحف اللوفر أمس الأربعاء أنه استحوذ على مجموعة لبنانية خاصة تضم 272 أيقونة مسيحية شرقية سيعرضها في الجناح الذي سيخصصه للفنون البيزنطية والمسيحية الشرقية اعتبارا من عام 2027.

وكانت المجموعة ملكا لجامع القطع الفنية اللبناني البارز جورج أبو عضل، كوّن الجزء الأكبر منها بين عام 1952 ومطلع سبعينيات القرن العشرين، وأكملها نجله من خلال اقتناءات في مزادات علنية في التسعينيات.

وتضم المجموعة خصوصا أيقونات من اليونان وروسيا ومنطقة البلقان من أعمال مجموعة واسعة من الفنانين بين بداية القرن الخامس عشر والسنوات الأولى من القرن العشرين.

وأوضح المتحف الفرنسي في بيان أن من ضمن ما اشتراه "مجموعة نادرة من الأيقونات التي أُنتجَت في سياق تجديد بطريركية أنطاكية اليونانية في القرن السابع عشر، في حلب خصوصا، وعلى أيدي مسيحيين ناطقين بالعربية في سوريا ولبنان والقدس".

وعُرضت المجموعة للجمهور عام 1993 في متحف كارنافاليه في باريس، ثم في متحف الفن والتاريخ في جنيف عام 1997. وكانت أيقونات عدة منها عُرضت في أماكن أخرى منذ ذلك الحين محور دراسات ومنشورات علمية.

وستضمّ مجموعات قسم الفنون البيزنطية والمسيحية الشرقية في متحف اللوفر نحو 20 ألف عمل، وستعرض المئات منها للزوار اعتبارا من سنة 2027 على مساحة 2200 متر مربع. وتعود هذه الأعمال إلى فترة ممتدة من القرن الثالث إلى القرن العشرين، وإلى منطقة جغرافية تمتد من إثيوبيا إلى روسيا، ومن البلقان إلى الشرق الأدنى وبلاد ما بين النهرين القديمة.

المجموعة الشرقية ملك لجامع القطع الفنية اللبناني البارز جورج أبو عضل (الفرنسية) جورج أبو عضل.. رائد الأعمال وجامع التحف الفنية

وُلد جورج أبو عضل عام 1920 في بيروت، وهو الابن الأول لخليل أبو عضل وزبيدة الشدياق. تلقى تعليمه بين بيروت ومرسيليا، وبدأ حياته المهنية في قطاع التعليم، حيث عمل معلما ونائب مدير في أوائل الأربعينيات. غير أن شغفه بريادة الأعمال دفعه إلى تأسيس شركته الخاصة رغم معارضة والده، وأطلق في عام 1947 شركة "جورج أبو عضل وشركاه"، التي أصبحت لاحقا "هولدال"، إحدى أبرز الشركات العائلية اللبنانية.

إعلان

تميز أبو عضل بمهاراته التسويقية وقدرته على توسيع أعماله، فامتد نشاطه ليشمل مجالات عدة مثل توزيع الساعات والأدوية والعلامات التجارية الفاخرة، بالإضافة إلى الأجهزة المنزلية. كما توسعت شركته خارج لبنان، فأنشأت فروعا في سوريا والعراق ومصر. ورغم التوترات السياسية والاقتصادية في لبنان، واصل أبو عضل توسيع أعماله وأسس دار نشر في أواخر الخمسينيات تأكيدا على اهتمامه بالمجال الثقافي.

في مجال الفن، كان أبو عضل جامعا شغوفا للأيقونات المسيحية الشرقية، حيث بدأ في تجميعها منذ عام 1952 واستمر حتى أوائل السبعينيات. وقد استكمل نجله مجموعته عبر مزادات في التسعينيات. واليوم، تحتضن متاحف عالمية، مثل متحف اللوفر، جزءًا من هذه المجموعة التي تمثل إرثا فنيا وثقافيا نادرا.

ظل جورج أبو عضل ناشطا في مجال الأعمال حتى أواخر حياته، إذ بدأ في الستينيات بنقل إدارة الشركة تدريجيا إلى أبنائه، واستمرت "هولدال" في النمو لتصبح من كبرى الشركات العائلية في المنطقة، حيث تدير العديد من العلامات التجارية العالمية في مجالات المنتجات الفاخرة والصيدلة ومستحضرات التجميل. توفي أبو عضل عام 1989، لكنه ترك بصمة عميقة في عالم الأعمال والثقافة والفنون.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات متحف اللوفر

إقرأ أيضاً:

رحيل روبرتا فلاك: أيقونة السول تودع الحياة

متابعة بتجــرد: غيب الموت روبرتا فلاك، إحدى أبرز مغنيات موسيقى السول الأميركية والمعروفة خصوصا بأغنية “كيلينغ مي سوفتلي ويذ هيز سونغ” في سبعينات القرن العشرين، عن عمر يناهز 88 عاما وفق ما أعلنت وكيلة أعمالها الاثنين.

وأشارت إيلاين شوك، وكيلة أعمال المغنية، في بيان إلى أن روبرتا فلاك “توفيت بسلام محاطة بعائلتها”.

وكان للمغنية وعازفة البيانو الأميركية الماهرة، المولودة في ولاية كارولاينا الشمالية في العاشر من شباط 1937، تأثير كبير على موسيقى السول التي مزجتها مع الجاز والفولك. وكانت أيضا من أهم الداعمين لحركة الحقوق المدنية الأميركية.

وصُنّفت روبرتا فلاك من أكثر الأصوات شهرة في السبعينات، لكنها في السنوات الأخيرة فقدت قدرتها على الغناء بسبب مرض التصلب الجانبي الضموري ALS، والذي شُخصت إصابتها به في عام 2022.

ونشأت فلاك في أرلينغتون بولاية فيرجينيا في كنف عائلة موسيقية تميل إلى موسيقى الغوسبل، وبدأت العزف على البيانو في شبابها، ما أكسبها منحة لمتابعة دراسات موسيقية في جامعة هوارد بواشنطن في سن 15 عاما فقط.

وقالت روبرتا فلاك لمجلة “فوربس” في عام 2021 إن والدها “وجد بيانو قديما” في “ساحة للخردة وأصلحه لي وطلاه باللون الأخضر”، مضيفة “كان ذلك أول بيانو لي وكان الآلة التي وجدتُ فيها طريقتي للتعبير والإلهام في صغري”.

كانت فلاك تعزف بانتظام في النوادي في واشنطن، حيث اكتشفها في النهاية عازف الجاز ليس ماكان.

ووقّعت عقدا مع شركة “أتلانتيك ريكوردز”، ولم تبدأ مسيرتها في تسجيل الأغنيات إلا بعد أن بلغت 32 عاما.

لكن نجمها سطع بقوة بعدما استخدم كلينت إيستوود أغنيتها الرومانسية “ذي فرست تايم آي إيفر ساو يور فيس” في الموسيقى التصويرية لفيلمه “بلاي ميستي فور مي” عام 1971.

وفازت الأغنية بجائزة غرامي لأفضل تسجيل موسيقي في العام 1972، وهي مكافأة حصدتها فلاك في السنة التالية أيضا عن أغنية “كيلينغ مي سوفتلي ويذ هيز سونغ”، وأصبحت تاليا أول فنانة تفوز بالجائزة لعامين متتاليين.

كما فازت روبرتا فلاك بجائزة عن مجمل مسيرتها من أكاديمية التسجيل (“ريكوردينغ أكاديمي”) في عام 2020.

كانت فلاك شخصية بارزة في الحركات الاجتماعية في منتصف القرن العشرين، وصديقة لكل من القس جيسي جاكسون والناشطة أنجيلا ديفيس. وغنت في جنازة أيقونة البيسبول جاكي روبنسون، أول لاعب من أصحاب البشرة الداكنة في دوري البيسبول الرئيسي MLB في الولايات المتحدة.

وقالت إنها نشأت “في وقت كان فيه مصطلح أسود الكلمة الأكثر إهانة التي يمكن استخدامها. لقد عاصرت حركة الحقوق المدنية. تعلمتُ، بعد فترة طويلة من مغادرة بلاك ماونتن، أن كونك أسودا كان شيئا إيجابيا”.

main 2025-02-25Bitajarod

مقالات مشابهة

  • العصا والجزرة جريمة القرن في غزة
  • لبنان .. تفاصيل اغتيال إسرائيل لعنصر بارز من حزب الله | فيديو
  • اللوفر الفرنسي يحصل على 272 أيقونة شرقية من جامع قطع لبناني
  • عنصر بارز في حزب الله... هكذا علّق الجيش الإسرائيليّ على غارة القصير
  • أدب المغامرات في القرن الـ19: هل كان كارل ماي مجرد كاتب ترفيهي؟
  • بيع آثار مصرية في السوق الدولية بانتحال هوية بحار ألماني (تحقيق استقصائي)
  • رحيل روبرتا فلاك: أيقونة السول تودع الحياة
  • بعد مخاض عسير.. جداول موازنة 2025 تجد طريقها أخيراً لمجلس الوزراء
  • قيادي بارز بحركة حماس: لو علمت بما يخلفه طوفان الأقصى من دمار لعارضته