صحيفة الاتحاد:
2025-03-31@23:08:55 GMT

«أطفال البرلمان العربي» يستشرفون المستقبل

تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT

الشارقة (الاتحاد)

في خطوة تعكس التزام البرلمان العربي للطفل بترسيخ ثقافة الحوار والمشاركة الفاعلة، أُجري استطلاع لآراء أعضاء الدورة الرابعة، بعد انتهاء جلستهم الأولى في الشارقة، بهدف استشراف تطلعاتهم وتحديد القضايا التي يرونها محورية للنقاش في الجلسات. وعبّر الأعضاء عن رؤى متنوعة عكست وعيهم العميق بالتحديات التي تواجه الأطفال العرب في ظل المتغيرات المتسارعة.

وتجلت اهتمامات أعضاء البرلمان العربي للطفل بقضايا جوهرية تعكس وعيهم بدورهم في التأثير على السياسات المتعلقة بالأطفال العرب، حيث توحدت آراؤهم حول ضرورة مناقشة قضايا الهوية والتعليم والمهارات المستقبلية والحقوق الأساسية للأطفال، بما يضمن بيئة حاضنة للنمو والتطور.

ومن المنتظر أن تشكل هذه الرؤى أساساً لمداولات ثرية في الجلسات، تعزِّز مشاركة الأطفال في صنع مستقبل أكثر إشراقاً لأقرانهم في الوطن العربي. وأكدت عضو البرلمان العربي للطفل زلفى بنت أحمد بن حمود الرواحية من سلطنة عُمان على ضرورة طرح قضية الهوية العربية، محذرةً من الهجوم الفكري الذي يستهدف الأطفال عبر وسائل الإعلام والمحتوى الموجه لهم. وأشارت إلى أن الأفلام الكرتونية أضحت وسيلة لبث رسائل سلبية عن العرب، ما يؤدي إلى نشوء جيلٍ يتنكر لهويته العربية، ويتبنى ثقافات أخرى من دون وعي، داعيةً إلى ضرورة مناقشة سبل التصدي لهذه الظاهرة وتعزيز الوعي الثقافي لدى الأطفال.


وركّز عضو البرلمان العربي للطفل آدم أيت داود من المغرب على أهمية إكساب الأطفال مهارات القرن الـ 21، ولا سيما مهارات ريادة الأعمال والتفكير النقدي، معتبراً أن هذه المهارات ليست مجرد أدوات للتعلم، بل هي أساسية لصناعة قادة المستقبل الذين يستطيعون مواكبة تطورات العصر بوعي وإبداع. أما عضو البرلمان العربي للطفل نايا الآن شهوان من لبنان، فقد سلطت الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال، مشيرةً إلى أن هذا الابتكار قد أسهم في عزل الأطفال عن الواقع، حيث باتوا غارقين في العوالم الافتراضية على حساب التواصل الاجتماعي المباشر والارتباط بالكتب والثقافة التقليدية، وأكدت ضرورة إيجاد توازن بين التكنولوجيا والأنشطة الحياتية لتعزيز تفاعل الأطفال مع بيئتهم ومجتمعاتهم.

أخبار ذات صلة الإمارات: صون حقوق الشعب الفلسطيني موقف ثابت الشعبة البرلمانية تشارك في اجتماعات لجان البرلمان العربي بالقاهرة


وأكدت عضو البرلمان العربي للطفل ملك هاني من مصر أهمية التطرق إلى موضوع الهوية العربية للأطفال، مشددة على ضرورة غرس قيم الانتماء والاعتزاز بالثقافة العربية في نفوس الأجيال الجديدة، خاصة في ظل طغيان التكنولوجيا والعولمة. وشددت عضو البرلمان العربي للطفل فريدة مجدي من مصر على أهمية الحفاظ على الهوية العربية للأطفال، مؤكدة ضرورة تعزيز الوعي بالتراث والثقافة العربية بين الأجيال الناشئة لمواجهة تحديات العصر الحديث. ومن ليبيا، طرحت عضو البرلمان العربي للطفل إنجي سالم أبوبكر جاد المولى أرحيم مجموعة من القضايا ذات الأبعاد الحقوقية والتنموية، داعيةً إلى تناول موضوعات حماية حقوق الطفل، وتحسين جودة التعليم، وتعزيز الرعاية الصحية، إلى جانب قضايا البيئة والتنمية المستدامة، مؤكدةً أن هذه الملفات تُعد أساسية لضمان مستقبل أكثر إشراقًا للأطفال العرب. وأشارت عضو البرلمان العربي للطفل جويا عادل الشباب من لبنان إلى ضرورة مناقشة تأثير الضغط المدرسي على الحالة النفسية للأطفال، موضحةً أن الأعباء الدراسية المتزايدة تؤثر على توازنهم النفسي، مما يحتم إعادة النظر في أساليب التعليم والتقييم بحيث تتيح للطفل مساحة للنمو والتطور بعيداً عن التوتر والقلق.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: البرلمان العربي

إقرأ أيضاً:

أطفال القدس.. حتى أسطح منازلهم لم تعد آمنة

منذ مطلع العام الجاري أعلن رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليون عن افتتاح 3 حدائق ومساحات ترفيهية في غربي القدس، وافتتح خلال عام 2024 المنصرم 6 حدائق للمستوطنين أيضا.

وفي بداية شهر ديسمبر/كانون الأول من العام المنصرم كتب عبر صفحته على موقع فيسبوك أثناء إعلانه عن تجديد "حديقة الورود" المقامة على أراضي حي الطالبية المحتل عام 1948 إن "كل شخص في القدس يستحق حديقة لا تبعد عن منزله أكثر من 10 دقائق".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تحدثت عن جحيم.. يونيسيف: 825 ألف طفل تحاصرهم المعارك شمال دارفورlist 2 of 2أمنستي تدعو لوقف استخدام آليات هيونداي في هدم مباني الفلسطينيينend of list

لكن جميع الحدائق التي افتُتحت على مساحات شاسعة لا تخدم سوى المستوطنين، وعلى مسافة ليست ببعيدة عن هذه الحدائق كانت أنياب جرافات بلدية الاحتلال التي يرأسها ليون تنهش منازل المقدسيين، الذين يعجزون عن توفير مكان للسكن فضلا عن الترويح عن أطفالهم.

ففي شرقي القدس وفي ظل مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي وانحسار البناء العمراني في أحياء المدينة ببقع جغرافية ضيقة، انعدمت المساحات المفتوحة التي من الممكن أن يلجأ إليها الأطفال للعب.

#تمديد توقيف الطفل ظاهر أبو عيد 14 عاماً من بلدة عناتا ليوم غدٍ

Extending the detention of 14-year-old Zahir Abu Eid from Anata until tomorrow.
He was arrested by the Musta’ribeen individuals (undercover police) yesterday at the entrance to Anata pic.twitter.com/vHebNsDLXH

— Silwanic (@Silwanic1) March 20, 2025

إعلان خطر في المنازل

وفي أفضل الأحوال ينزل الأطفال إلى شوارع وأزقة أحيائهم رغم المخاطر، أو يصعدون إلى أسطح منازلهم للعب واستنشاق هواء نقي، لكن قد تجري الرياح بما لا تشتهيه طفولتهم، كما حدث مع الطفلة ميس محمود من بلدة العيساوية التي باغتتها رصاصة من جندي إسرائيلي في بداية شهر رمضان الجاري عندما كانت تلعب مع شقيقاتها على سطح المنزل.

لم تكن الطفلة ميس -التي أصيبت بساقها وأدت الرصاصة لإحداث أضرار في الأعصاب- هي الضحية الأولى في هذه البلدة المشتعلة، بل سبقها إصابة الطفل نور الدين مصطفى برصاصة مطاطية عام 2017 أدت إلى فقدان عينه اليسرى بينما كان يقف على سطح منزله أيضا خلال اقتحام لقوات الاحتلال للعيساوية.

ولا يناشد الفلسطينيون بلدية الاحتلال الموصومة بـ"العنصرية" افتتاح حدائق ترفيهية لهم، بل يطالبونها بما هو أكثر بديهية من ذلك، وهو إنشاء أرصفة ليسير الأطفال عليها أثناء توجههم إلى مدارسهم خاصة بعدما أدى إهمال البلدية إلى وفاة عدد منهم دعسا، وأحدثهم 3 أشقاء من عائلة الرجبي قضوا عام 2023 بعد دهسهم أثناء توجههم إلى مدرستهم سيرا على الأقدام في مخيم شعفاط بسبب انعدام الأرصفة.

وفي تعقيبه على تصريح رئيس البلدية خلال افتتاحه إحدى الحدائق، قال الباحث في منظمة "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية أفيف تاتارسكي، إن حي "نايوت" الذي يسكن فيه الواقع غربي المدينة ولا تتجاوز عدد العائلات بداخله 500 عائلة، يضم 3 ملاعب، و3 متنزهات عامة حوله، بينما لم يشاهد خلال زيارته لأي من الأحياء الفلسطينية في شرقي القدس شيئا من هذا القبيل قط.

وأضاف تاتارسكي في حديثه للجزيرة نت أن الملاعب والحدائق تحتاج ميزانيات طائلة من البلدية، وهي يجب أن تقرر أين تضع هذه الميزانيات، وبشكل مؤكد تفضل ضخّها في الأحياء اليهودية لا الفلسطينية، وهذا واضح وجلي.

إعلان

يقول تاتارسكي: "أهم سمة في السياسة الإسرائيلية بالقدس أن الدولة تريد أن تصادر الأراضي لكن دون سكان فلسطينيين، ولذلك فإن البلدية تبني وتطور لليهود، وتهدم للعرب، ونلاحظ أن سياسة الهدم تصبح أسوأ عاما تلو الآخر، ورصدت جمعيتنا هدم 180 منزلا في شرقي القدس خلال عام 2024".

الاقتحامات المستمرة تحرم أطفال القدس من اللعب في حدائق صغيرى بالقدس (الجزيرة-أرشيف) خدمات لليهود

ومن حيث انتهى تاتارسكي؛ استهل خبير الخرائط والاستيطان خليل التفكجي حديثه قائلا إن السياسة الإسرائيلية تجاه مدينة القدس تركزت منذ 1967 على إفقارها، كما أن بعض المؤسسات والحدائق التي كانت تشكل متنفسا للفلسطينيين تم وضع اليد عليها تحت بند "المصلحة العامة".

وتطرق التفكجي للبلدة القديمة التي يسكنها عشرات آلاف المقدسيين الذين يفتقرون إلى أي مساحات مفتوحة، ولا يوجد أمامهم سوى "جمعية برج اللقلق للعمل المجتمعي" للانخراط في فعالياته، بالإضافة إلى حديقة "روكفلر" التي افتتحت قبل سنوات وتبعد عشرات الأمتار عن باب الساهرة (أحد أبواب البلدة القديمة).

"في المقابل يتوفر للإسرائيليين أكثر من متنزه وملعب في كل حي ومستوطنة، وبينما يدفع المقدسيون مبالغ طائلة كضرائب فإن الخدمات تذهب لليهود، وبعض الحدائق الواقعة داخل المستعمرات أقيمت على مساحة 800 دونم، وآخرها افتتاح محمية طبيعية في "وادي مجلّي" بين مستوطنة بسغات زئيف ومخيم شعفاط بمساحة 700 دونم".

فصل عنصري

الحقوقي والأكاديمي المقدسي منير نسيبة علّق على سياسة الكيل بمكيالين بالقول إن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ سياسات الفصل العنصري "أبارتهايد" داخل القدس على كافة الأصعدة، ومنها ما يتركز على الحرمان من الخدمات والحقوق المكفولة للأطفال، رغم أن "الحق في اللعب وممارسة أنشطة في وقت الفراغ" يعتبر مكونا مهما من مكونات اتفاقية حقوق الطفل للأمم المتحدة.

إعلان

"الأحياء الفلسطينية في القدس مكتظة جدا، ولا يوجد فيها تخطيط صحيح، ولا يحصل الناس على تراخيص بناء، ويهدَّدون دائما بهدم منازلهم، ويعاني الأطفال من هذا الواقع المأساوي ويدفعون ثمنه لأن الاحتلال يهتم برفاهية الطفل اليهودي فقط ويبني الكثير من الملاعب والمساحات الترفيهية لراحته".

ويدفع هذا الواقع المر بعائلات القدس إلى البحث عن أماكن للترويح عن أبنائهم، فتكون الوجهة مناطق الضفة الغربية خاصة خلال الأعياد التي يحتاج فيها الأطفال للخروج عن روتينهم اليومي.

وكانت الحركة باتجاه محافظات الضفة الغربية قبل اندلاع الحرب الأخيرة متاحة أمام المقدسيين رغم الحواجز العسكرية الكثيرة، لكنها بعد الحرب باتت مغامرة في ظل اشتعال الضفة، مما يجعل الشوارع وأسطح المنازل مجددا ملاذ أطفال المدينة الوحيد، وهو الملاذ غير الآمن.

مقالات مشابهة

  • محافظ القاهرة يُوزع الهدايا على الأطفال الأيتام احتفالًا بالعيد
  • تضامن قنا تنظم كرنفالا فنيا للأطفال احتفالاً بعيد الفطر المبارك
  • محافظ كفر الشيخ يقدم الهدايا للأطفال الأيتام بمناسبة عيد الفطر
  • ممنوع الكحك والبيتفور للأطفال أقل من سنة| اعرف السبب
  • البرلمان العربي يؤكد دعمه لنيل الشعب الفلسطيني حقوقه
  • لماذا يحذر الخبراء من إعطاء الأطفال مكملات غذائية كالفتيامينات؟
  • 6 نصائح.. استعدادات العيد مع الأطفال ذوي الإعاقة البصرية
  • البرلمان العربي يرفض مخططات تهجير الشعب الفلسطيني
  • البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ضد محاولات تهجير الشعب الفلسطيني
  • أطفال القدس.. حتى أسطح منازلهم لم تعد آمنة