قالت حركة "حماس" الخميس، إن محاولات إسرائيل تعطيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المدرجين ضمن صفقة التبادل باءت بالفشل، مشيرة إلى أنها فرضت التزامن بين تسليم جثامين أسرى إسرائيل وإطلاق سراح الفلسطينيين.

 

وقالت الحركة في بيان نشرته على تليغرام: "يستقبل شعبنا ستمئة من أسرانا الأبطال بعد مماطلة الاحتلال في الإفراج عنهم، إضافة إلى عددٍ من الأسرى من أطفالنا ونسائنا في سجون الاحتلال الفاشي".

 

وأضافت: "فرضنا التزامن في عملية تسليم جثامين أسرى العدو مع إطلاق سراح أسرانا الأبطال لمنع الاحتلال مواصلة التهرّب من استحقاقات الاتفاق".

 

وذكرت الحركة أن "محاولات الاحتلال تعطيل الإفراج عن أسرانا باءت بالفشل، أمام إصرار حماس على تنفيذ الاحتلال لالتزاماته، وجهود الوسطاء في مصر وقطر، ودورهم الحاسم في الضغط على الاحتلال".

 

وتابعت: "قطعنا الطريق أمام مبررات العدو الزائفة، ولم يعد أمامه سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية".

 

وجددت الحركة التأكيد على "التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بكل حيثياته وبنوده، واستعدادها للدخول في المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق".

 

وشددت على أن "السبيل الوحيد للإفراج عن أسرى الاحتلال في قطاع غزة هو التفاوض والالتزام بما تم الاتفاق عليه فقط"، مشيرة إلى أن "أي محاولات من (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وحكومته للتراجع عن الاتفاق وعرقلته، لن تؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة للأسرى وعائلاتهم".

 

وطالبت الحركة "الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) بمواصلة الضغط على الاحتلال للالتزام بما تم الاتفاق عليه"، مشددة على أنه يتعين "على بعض دول العالم الكف عن ازدواجية المعايير في الخطاب المتعلق بالأسرى الصهاينة دون ذكر أسرانا وما يتعرضون له من تنكيل".

 

وفجر الخميس، وصل أسرى فلسطينيون مفرج عنهم من سجن "عوفر" الإسرائيلي إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، وسط استقبال جماهيري من عائلاتهم وحشود كانت بانتظارهم.

 

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن الحافلة التي وصلت إلى قصر رام الله الثقافي كانت تقل 37 أسيرا.

 

فيما نقلت سيارة إسعاف من جمعية الهلال الأحمر أسيرا فلسطينيا من مدينة بيت لحم (جنوب) إلى مستشفى في الضفة، بعدما تسلمته من مستشفى هداسا عين كارم الإسرائيلي بالقدس بحالة غيبوبة.

 

وإضافة لهؤلاء، وصل 5 أسرى من المفرج عنهم إلى مدينة القدس المحتلة.

 

كما قال مدير التمريض في مستشفى غزة الأوروبي في خانيونس جنوب قطاع غزة في بيان نشره مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة "حماس" صالح الهمص، إن "456 أسيرا وصلوا "مستشفى غزة الأوروبي" فجر اليوم.

 

وأضاف: "انتظرنا وصول 24 أسيرا من الأطفال وأسيرة ولكن الاحتلال عطل الإفراج عنهم".

 

وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة انطلقت في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، وتشمل ثلاث مراحل، تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية.

 

ونصت هذه المرحلة على إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا، أحياء وأموات، وهو ما أوفت به الفصائل الفلسطينية بالفعل حيث أفرجت عن 25 أسيرا حيا و8 جثامين عبر 8 دفعات.

 

وكانت آخر دفعة، ليل الأربعاء/الخميس، وضمت جثث 4 أسرى إسرائيليين.

 

في مقابل ذلك، أفرجت إسرائيل خلال أول ست دفعات تبادل عن 1135 معتقلا فلسطينيا، بينهم العشرات ممن يقضون أحكاما بالسجن المؤبد.

 

وكان من المفترض أن تفرج إسرائيل عن 620 أسيرا فلسطينيا في الدفعة السابعة، السبت الماضي، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرقل ذلك.

 

وبرر نتنياهو قراره بالاحتجاج على المراسم التي تنظمها حماس عند تسليم الأسرى والجثامين الإسرائيليين، مطالبا بوقفها قبل استكمال الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

 

لكن، مساء الثلاثاء، أعلنت حماس خلال زيارة وفدها إلى القاهرة التوصل إلى حل لإنهاء تأخير الإفراج، موضحة أن الأسرى الفلسطينيين المتبقين من الدفعة السابعة (620 أسيرا) سيتم إطلاق سراحهم بالتزامن مع تسليم الجثامين الإسرائيلية الأربعة بالدفعة الثامنة، إضافةً إلى ما يقابل الدفعة الأخيرة من النساء والأطفال الفلسطينيين، دون تحديد رقم.

 

وتقدر تل أبيب وجود 58 أسيرا إسرائيليا بغزة (أحياء وأموات)، وتحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها وترتكب بحقهم تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أودى بحياة العديد منهم، وفق تقارير إعلامية وحقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

 

يأتي ذلك بينما يواصل نتنياهو المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان من المفترض أن تنطلق في 3 فبراير/ شباط الجاري.

 

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل حربا على غزة بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، أسفرت عن أكثر من 160 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وفق معطيات فلسطينية.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: الإفراج عن

إقرأ أيضاً:

إتفاق بين إسرائيل وحماس لتبادل الجثث والأسرى

آخر تحديث: 26 فبراير 2025 - 1:47 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال مسؤولون إسرائيليون وآخرون من حركة “حماس” ،اليوم، إنهم توصلوا إلى اتفاق لتبادل جثث الرهائن القتلى مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، مما يضمن استمرار الهدنة الهشة لبضعة أيام إضافية على الأقل.كانت إسرائيل قد أرجأت منذ يوم السبت إطلاق سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني احتجاجا على ما وصفته بـ”المعاملة القاسية” التي تعرض لها الرهائن أثناء إفراج “حماس” عنهم.من جانبها، وصفت الحركة هذا التأخير بأنه “انتهاك خطير” للهدنة، مؤكدة أنه لا يمكن إجراء محادثات حول المرحلة الثانية من الاتفاق حتى يتم الإفراج عن الأسرى.وهدد هذا الجمود بانهيار وقف إطلاق النار مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق، التي استمرت ستة أسابيع، مع مطلع الأسبوع المقبل.وأعلنت حركة “حماس” ليل الثلاثاء/الأربعاء التوصل إلى اتفاق لحل أزمة عدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وذلك عقب محادثات أجراها وفد من قيادة الحركة في العاصمة المصرية القاهرة.وذكرت “حماس” في بيان صحفي أن وفدها، برئاسة خليل الحية، اختتم زيارته إلى القاهرة حيث عقد لقاءات مع المسؤولين المصريين، مشيرة إلى أن المحادثات تناولت مجريات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إضافة إلى بحث مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.وأكد وفد الحركة، وفق البيان، “موقفه الواضح بضرورة الالتزام التام والدقيق ببنود الاتفاق ومراحله كافة”.وأشار البيان إلى أنه “تم التوافق على اتفاق لحل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان يجب إطلاقهم في الدفعة الأخيرة، على أن يتم إطلاق سراحهم بشكل متزامن مع جثامين الأسرى الإسرائيليين المتفق على تسليمهم خلال المرحلة الأولى، بالإضافة إلى ما يقابلهم من النساء والأطفال الفلسطينيين”.ويأتي الإعلان عن الاتفاق بعد وساطة مصرية مكثفة، في ظل تعثر تنفيذ بعض بنود المرحلة الأولى من صفقة التبادل، والتي تضمنت إطلاق سراح دفعات من الأسرى الفلسطينيين مقابل تسليم جثامين أسرى إسرائيليين.وأكد مسؤول إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالحديث إلى وسائل الإعلام، التوصل إلى اتفاق لاستعادة الجثث خلال الأيام المقبلة، دون أن يقدم أي تفاصيل إضافية.لكن تقارير إعلامية إسرائيلية أشارت إلى أن عملية التبادل قد تتم في أقرب وقت يوم الأربعاء. وذكر موقع صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجثث الإسرائيلية سيتم تسليمها إلى السلطات المصرية دون أي مراسم علنية.

مقالات مشابهة

  • حماس: التفاوض السبيل الوحيد للإفراج عن أسرى الاحتلال في قطاع غزة
  • حماس: لم يعد أمام الاحتلال سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية
  • حماس: محاولات الاحتلال تعطيل الإفراج عن الأسرى باءت بالفشل
  • حماس تحذر إسرائيل: أي محاولة لعرقلة اتفاق غزة ستزيد من معاناة الأسرى
  • إتفاق بين إسرائيل وحماس لتبادل الجثث والأسرى
  • إسرائيل وحماس.. اتفاق جديد لتبادل الجثث مقابل الأسرى
  • اتفاق غزة.. مصير مهدد للمفاوضات بعد تأجيل الإفراج عن أسرى فلسطينيين
  • رسالة إسرائيلية بشأن الإفراج عن 620 أسيرا فلسطينيا .. ما المقابل؟
  • رسالة إسرائيلية بشأن الإفراج عن 620 أسيرا فلسطينيا.. ما المقابل؟