وزيرة الاتصالات العراقية: القاهرة وبغداد لديهما روابط تاريخية ونتطلع لمزيد من التعاون
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
أشادت وزيرة الاتصالات العراقية هيام الياسري، بالعلاقات المصرية العراقية في المجالات كافة وخصوصا فيما يتعلق بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدة أن التنسيق والتعاون بين مصر والعراق مستمر ولا ينقطع في مختلف المجالات وعلى رأسها قطاع الاتصالات.
وقالت الياسري، في تصريحات لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، على هامش أعمال النسخة الثانية من "منتدى التعاون الرقمي والتنمية"، التي اختتمت في الأردن أمس /الأربعاء/ تحت شعار "رؤيتنا، عالمنا، مستقبلنا" إن (القاهرة) و(بغداد) لديهما روابط تاريخية وعلاقات وطيدة ودائما التعاون والتنسيق مستمر في المجالات كافة، مشيرة إلى أن التعاون وتبادل الخبرات في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مستوى عال.
وأشارت إلى أنها كانت مؤخرا في (القاهرة) وعقدت عدة لقاءات مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت والعديد من الهيئات والمؤسسات ذات العلاقة بقطاع الاتصالات، لافتة إلى أن هناك نقطة تواصل مستمرة من أجل دعم وتعزيز التعاون المصري العراقي في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، موضحة أنه تم الاتفاق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية على العديد من آليات التعاون وتبادل الخبرات، مضيفة أن هناك حرصا عراقيا على مزيد من التعاون وتبادل التجارب والخبرات مع الجانب المصري.
وكشفت وزيرة الاتصالات العراقية أن هناك بالفعل العديد من الشركات المصرية ورجال الأعمال الذين يزورون العراق ويعملون على الاستثمار في قطاع الاتصالات، مرحبة بكل جهد وتعاون مصري عراقي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نظرا للخبرة الكبيرة لدى مصر.
وعن الوضع في العراق والتقدم الحاصل في قطاع الاتصالات عقب فترة كبيرة من عدم الاستقرار، أوضحت وزيرة الاتصالات العراقية أن بلادها اليوم وعقب الانتهاء من الحرب على الإرهاب لديه حكومة تعمل من أجل المواطن وتعويضه عن الفترات السابقة التي لم تشهد حالة من الاستقرار السياسي والأمني.
ونوهت إلى أن وزارة الاتصالات العراقية تسابق الزمن لإنجاز عمليات التحول الرقمي ومواكبة التطور في هذا المجال، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني شكل فرقا متخصصة لتقييم أداء الوزارات في إنجاز هذا التحول من أجل تحقيق طفرة يشعر بها المواطن العراقي في هذا القطاع.
كما كشفت أن حكومة السوداني حريصة على أن تقدم كافة الخدمات الرقمية للمواطن في ظل التطور الكبير في هذا المجال عالميا، موضحة أن رئيس الوزراء العراقي يقود بنفسه اللجنة العليا للتحول الرقمي، ووضع استراتيجيات مهمة، وأنشأ المركز الوطني للتحول الرقمي، وجميع الوزارات في العراق تتسابق اليوم لإنجاز عمليات التحول الرقمي.
وأوضحت وزيرة الاتصالات العراقية أن وزارة الاتصالات العراقية لديها استراتيجية تمثل على تنفيذها لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واستخدامات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الوزارة وبالتعاون مع الوزارات العراقية المعنية والمؤسسات ذات الشأن قطعت أشواطا في هذا المجال، وتمتلك العديد من التطبيقات الرقمية، والأنظمة التي تم صناعتها بأياد وعقول عراقية وحصلت على العديد من الجوائز المحلية والعربية والدولية.
وحول مشاركة العراق في منتدى التعاون الرقمي والتنمية بالأردن، لفتت وزيرة الاتصالات العراقية إلى أن الهدف الرئيسي من إقامة منتدى التعاون الرقمي بالأردن هو إقرار الأجندة العربية الرقمية التي تم مناقشتها العام الماضي بمشاركة عدد من المنظمات الأممية، مثل الاتحاد الدولي والأمم المتحدة، إضافة إلى الجامعة العربية، مشيرة إلى أن العراق حريص أن يكون متواجدا دائما في مثل هذه المنتديات والمؤتمرات.
ووصفت الياسري هذا المنتدى بالمهمة للغاية في هذا التوقيت، مشيرة إلى أن اللقاء يهدف أيضا إلى الاطلاع على آفاق التطور الرقمي السريع ومواكبته، حيث أصبح ضرورة للدول العربية من أجل اللحاق بالتطور العالمي في هذا المجال.
واعتبرت وزيرة الاتصالات العراقية أن التحول الرقمي نحو الاقتصاد الرقمنة أصبح ضرورة ملحة حاليا في العالم العربي عقب حالة التطور الكبيرة التي يشهدها هذا القطاع عالميا، مشددة على ضرورة أن تتجه الدول إلى رقمنة الاقتصاد وهو ما يعمل عليه العراق حاليا ومن خلال مشاركته في مثل هذه المنتديات.
ورأت أن مواكبة التطور في العالم الرقمي والذكاء الاصطناعي يستلزم إنشاء بنية تحتية رقمية لتطوير الأمن السيبراني، ومحو الأمية الرقمية، والاستفادة من المواهب والإمكانات لدى الشعب العربي عموما والشعب العراقي خصوصا، مشيرة إلى أن تنفيذ الاستراتيجية الرقمية العربية يحتاج إلى تضافر جهود الجميع والتعاون العربي المشترك.
وأردفت الياسري إلى أن التحول الرقمي أصبح هدفا مهما واستراتيجيا من أجل تعزيز الاقتصاد الرقمي، باعتبار الاقتصاد الرقمي اليوم من أهم الاقتصاديات التي يتجه إليها أنظار العالم، وخاصة في البلدان النفطية ومنها العراق التي يجب أن تتبنى اقتصادا رقميا يكون بديلا عن الاقتصاد الريعي النفطي ويعد ضمانة حقيقية لها.
ونوهت وزيرة الاتصالات العراقية إلى أن الذكاء الاصطناعي ما يزال يمثل تحديا تواجهه جميع دول العالم، مشددة على ضرورة العمل من أجل المحافظة على أخلاقيات الذكاء الاصطناعي من جهة، والاستفادة من الابتكار والتقدم العلمي الكبير في هذا المجال.
وتابعت أن العراق لديه من الخبراء وأصحاب العمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والرقمنة والذكاء الاصطناعي في العديد من البلدان في الخارج ويعمل حاليا على استقطاب هذه الخبرات عبر تهيئة الظروف والأجواء المناسبة لعودتهم كما هو الحال في العديد من البلدان العربية الشقيقة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العلاقات المصرية العراقية وزيرة الاتصالات العراقية منتدى التعاون الرقمي والتنمية المزيد
إقرأ أيضاً:
المالية النيابية: التحول الرقمي في المصارف يسير بوتيرة متصاعدة
الاقتصاد نيوز - بغداد
أكدت اللجنة المالية النيابية، الأربعاء، حرصها على دعم النظام المصرفي في العراق وتشريع القوانين التي تخدمه، مشيرة إلى أن التحول الرقمي في المصارف يسير بوتيرة متصاعدة.
وقال عضو اللجنة المالية النيابية، معين الكاظمي، في كلمة له خلال المعرض والمؤتمر السنوي التاسع للمالية والخدمات المصرفية في العراق، وحضرته "الاقتصاد نيوز"، إن "اللجنة المالية تواكب عمل المصارف داخل العراق، وعلى رأسها البنك المركزي، الذي يرعى ويتابع المصارف الأهلية والحكومية لتؤدي دورها على النحو الأفضل”، لافتا إلى أن “اللجنة المالية حريصة على دعم النظام المصرفي ووضع كل التشريعات والقوانين التي تخدم هذا القطاع”.
وأضاف، "نأمل أن يخرج المؤتمر السنوي التاسع للمالية والخدمات المصرفية في العراق بمخرجات مفيدة"، مبينا أن" الهدف هو تعزيز النظام المصرفي بعد مرحلة من التلكؤ السابق الذي تمت معالجته”، معربًا عن أمله في أن يتطور النظام المصرفي إلى الأفضل".
وأكد أن "التحول الرقمي في المصارف يسير بشكل متصاعد، وفقا للجدول البياني والأرقام”، مشيرًا إلى أنه “لا بد أن يكون للمصارف دور في جانب التنمية الاقتصادية في البلد من خلال دعم المشاريع".
وتابع الكاظمي أن" اللجنة المالية تتطلع أن تكون نسبة مهمة من الاستيرادات، التي بلغت 80 مليار دولار لعام 2024، موجهة لاستيراد خطوط إنتاجية وليس فقط استهلاكية".
وبين أن "اللجنة المالية ترحب بمخرجات المؤتمر، و هي مستعدة لمواكبتها وتشريع القوانين اللازمة، وتقديم الدعم والإسناد لتنفيذ مقررات المؤتمر، بما يتناسب مع الحركة الاقتصادية في البلد، حيث تنتج الدولة ما يقارب 125 مليار دولار سنويًا من الإيرادات النفطية وغير النفطية، يُضاف إليها الناتج القومي الداخلي للقطاع الخاص، مما يوفر سيولة نقدية كبيرة تتيح للنظام المصرفي أن يكون له دور في تنظيم الحركة المالية”.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام