خطأ طبي يدخل مريضاً في غيبوبة والمحكمة تعوضه بمليون درهم
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
دبي: محمد ياسين
أصدرت محكمة الاستئناف المدنية بدبي، حكماً بالتعويض بمليون درهم إلى مريض عربي تعرض لخطأ طبي جسيم خلال إجراء عملية جراحية في أحد المستشفيات الخاصة بدبي، ما أدخله في غيبوبة دائمة نتيجة تلف الدماغ وكانت محكمة أول درجة قضت بتعويضه 7.5 مليون درهم قبل أن يستأنف المستشفى وأسرة المريض على الحكم.
وتعود وقائع القضية إلى مارس 2023، عندما دخل المريض لإجراء عملية جراحية باستخدام الليزر لاستئصال غضروف عنقي وحقن موضعي للكورتيزون، تحت إشراف فريق طبي يضم جراحاً وطبيبة تخدير، وبعد انتهاء العملية، تعرض المريض لمضاعفات خطيرة أدت إلى تلف دماغي كامل بسبب نقص الأكسجين، مما جعله في حالة غيبوبة دائمة.
وتقدمت أسرة المريض بشكوى إلى لجنة المسؤولية الطبية في هيئة الصحة بدبي ثم اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وأكدتا في تقريريهما وقوع خطأ طبي جسيم بسبب الانحراف غير المبرر عن الأصول الطبية المتعارف عليها، فضلاً عن الإهمال الجسيم من طبيبة التخدير لمغادرتها غرفة العمليات قبل استعادة المريض وعيه وخلص التقرير إلى تحميل كل من الطبيب الجراح وطبيبة التخدير مسؤولية الخطأ بنسبة 50% لكل منهما.
وتقدمت أسرة المريض بدعوى تعويض أمام المحكمة المدنية، مطالبة بتعويض قدره 57 مليون درهم، وبعد نظر القضية، أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً بإلزام المستشفى والطبيبين المتهمين بدفع تعويض قدره 7.5 مليون درهم، مع الفائدة القانونية 5% سنوياً من تاريخ صدور الحكم نهائياً وحتى السداد الكامل.
وعقب صدور الحكم، قدم الطرفان طعوناً أمام محكمة الاستئناف، حيث طالب المدعون بزيادة قيمة التعويض إلى 57 مليوناً، مستندين إلى ما اعتبروه قصوراً في تقدير حجم الضرر الفعلي الذي لحق بهم، فيما طعن المدعى عليهم على الحكم مطالبين بإلغائه كلياً، مستندين إلى دفوع قانونية تتعلق بمدى صحة مسؤوليتهم عن الضرر الحاصل.
وبعد نظر الاستئنافات المقدمة، قررت محكمة الاستئناف تعديل الحكم الابتدائي بتخفيض قيمة التعويض إلى مليون درهم، يتم توزيعها بواقع 600 ألف درهم لزوجة المريض بصفتها القيم عليه أي أنها تعويض للزوج نفسه، و400 ألف درهم موزعة بالتساوي بين أفراد الأسرة الزوجة والأبناء، كما ألزمت المحكمة جميع المدعى عليهم بالتضامن في سداد المبلغ مع تحمل أتعاب المحاماة.
وقال الممثل القانوني للمريض وأسرته الدكتور علاء نصر: إن تقدير عناصر الضرر ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا تثريب على الحكم إذ هو لم يحدد معياراً حسابياً لتقدير التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمتضرر، ما دام القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير ولا معقب عليها طالما أنها أبانت عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ووجه أحقية طالب التعويض عنها من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق، كما أن لها أن تقضي بتعويض إجمالي دون أن تلتزم ببيان المبالغ المقضي بها لكل عنصر من عناصر الضرر على حده.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات خطأ طبي تعويض الإمارات دبي مستشفى ملیون درهم
إقرأ أيضاً:
240 مليون درهم كلفة إنشاء المركز الوطني لزراعة الأعضاء
دبي: عهود النقبي
اعتمدت حكومة الإمارات، في سبتمبر 2020، قراراً بتأسيس المركز الوطني لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، بهدف تنظيم وتنسيق إجراء عمليات نقل وزراعة وحفظ الأعضاء والأنسجة البشرية وتطويرها على مستوى الدولة.
وكشفت تقارير رسمية، أن تكلفة إنشاء وتشغيل المركز تقدر بمبلغ 240 مليون درهم، موزعة على خمس سنوات حتى نهاية عام 2027.
ويهدف المركز الذي تتولى إدارته والإشراف عليه وزارة الصحة ووقاية المجتمع، لدعم المنظومة الصحية بالدولة عبر وضع برامج الوقاية والعلاج من القصور العضوي وعلاجه وتسجيل الحالات وتطوير إجراءات تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة وحفظها وتوزيعها، إضافة إلى التنسيق مع الجهات الصحية لتدريب وتطوير مؤهلات مزاولي المهن في المجال وتعزيز ثقافة التبرع.
وسجلت دولة الإمارات إنجازات نوعية في هذا المجال خلال عام 2024، حيث سجلت زراعة 352 عضواً، بزيادة 22% عن عام 2023، لتصل الدولة إلى أعلى معدل استخدام للأعضاء في المنطقة، وتتصدر دول مجلس التعاون الخليجي في مؤشر عمليات زراعة الأعضاء بـ956 عضواً تم زرعها منذ انطلاق البرنامج في عام 2017.
وعملت الجهات الصحية في الدولة على توظيف القدرات المتطورة للكوادر الصحية والطبية، حيث تم اعتماد أكثر من 400 متخصص في الرعاية الصحية لتشخيص حالات الموت الدماغي، مما يضمن اتخاذ قرارات دقيقة لتحديد مدى ملاءمة المتبرع للإجراء الطــبي بـــما يتوافــق مـــع أفـضل الممارسات المعتمدة.
وخلال معرض ومؤتمر الصحة العربي 2025، استعرضت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع الجهات الصحية، إنجازات البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة»، على منصة «صحة الإمارات» الوطنية الموحدة.
وتستهدف الجهات الصحية ترسيخ ثقافة التبرع بالأعضاء خلال الحياة أو بعد الوفاة، من خلال توحيد الجهود الوطنية وتطويرها لإنقاذ المصابين بفشل الأعضاء وتحسين جودة حياتهم وتخفيف المعاناة عن أسرهم، ما يسهم في بناء منظومة صحية رائدة عالمياً تتماشى مع أفضل المعايير الصحية، تجسيداً لرؤية «نحن الإمارات 2031» للارتقاء بالقطاع الصحي نحو آفاق مبتكرة تعزز صحة واستقرار أفراد المجتمع.