موقع 24:
2025-02-27@07:00:12 GMT

حرب المخيّمات في الضفة

تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT

حرب المخيّمات في الضفة

ليست مجرد عملية عسكرية.. إنها حرب إسرائيلية على المخيمات الفلسطينية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. حرب تتجاوز في أهدافها البعد العسكري من قتل وتهجير وتدمير ممنهج إلى ما هو سياسي يبدأ بـ «محو المخيمات» من الوجود وصولاً لتحقيق أهداف أبعد مدى وأكثر خطورة.



تذكرنا عملية «السور الحديدي» كما يطلق عليها الإسرائيليون، بعملية «السور الواقي» عام 2002، بل ربما تشكل استكمالاً لها، مع فارق واحد هو أن الاجتياحات الإسرائيلية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، في ذلك الوقت بكل ما أحدثته آلة الحرب الإسرائيلية من خراب ودمار كانت تستهدف إخماد الانتفاضة الفلسطينية الثانية آنذاك.

ومع ذلك، فإن مشهد الدمار المخيف الذي يحدث الآن يختلف عن كل ما سبقه، إذ ليس صدفة أن يتم تحويل مخيمات شمال الضفة إلى «غزة صغرى»، كما توعدت إسرائيل، وليس صدفة أيضاً أن تبدأ إسرائيل حربها التدميرية في تلك المناطق بعد ثلاثة أيام من بدء سريان هدنة غزة. فالقوة العسكرية الإسرائيلية التي تم حشدها من جنود وطائرات ومسيرات وأخيراً دبابات لا تشي بأن العملية العسكرية تستهدف فقط مقاتلين فلسطينيين سرعان ما اختفوا بعد قتال الأيام الأولى بسبب الخلل الهائل في موازين القوى، لتبدأ بعدها مرحلة التدمير والتهجير. وهي مرحلة لا تزال مستمرة حتى بعد خلو المخيمات من سكانها، حيث يجري استنساخ تجربة غزة، من تدمير للبنى التحتية وهدم للمربعات السكنية وشق للشوارع الواسعة، وإقامة قواعد عسكرية ثابتة فيها على غرار «محور نتساريم».
وقد بات من الواضح، أن العملية برمتها جاءت بمثابة هدية لإرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف على خلفية رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإشباع رغبته في تهجير الفلسطينيين، حيث هجر حتى الآن ما يناهز الخمسين ألفاً في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والفارعة، تمهيداً للاستيطان، وهو ما يفسر قرارات المستوى السياسي الإسرائيلي بمنع سكان هذه المخيمات من العودة إليها. غير أنه لا يقتصر على هذا الحد، فالمخيمات بما تحمله من إرث يؤرخ للنكبة الفلسطينية ويظل شاهداً عليها، يؤرق الإسرائيليين، الذين يعتقدون، من ناحية، أن محوها من الوجود يسهم في شطبها من الذاكرة الفلسطينية. ومن ناحية ثانية، ليس صدفة أن يترافق تدمير هذه المخيمات التي تحتضن وكالة «الأونروا» مع الحرب الإسرائيلية على الوكالة باعتبارها الشاهد الدولي الوحيد على نكبة عام 1948، والمكلفة بالإشراف على تنفيذ حق الفلسطينيين في العودة وفق قرارات الأمم المتحدة.
بهذا المعنى فإن الأمر لا يتوقف على «إبادة» مخيمات الشمال كجزء من حرب الإبادة الشاملة على الفلسطينيين، وإنما يطال كل المخيمات في الضفة الغربية من الشمال إلى الجنوب وهي كلها باتت مرشحة لملاقاة المصير نفسه، ما لم يتحرك المجتمع الدولي بقوة لوقف هذه الحرب التدميرية، خصوصاً أن تنفيذ خطط الضم والتهجير المعدة سلفاً بات على الأبواب.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية اتفاق غزة غزة وإسرائيل

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يواصل توحشه في الضفة ويهدم مخيمات النازحين ويعتقل خمسين فلسطينياً بينهم أطفال

 

الثورة  / متابعة/ محمد الجبري

يواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه على شمال الضفة الغربية في محافظات جنين، وطولكرم لأكثر من شهر، ويوسع عدوانه البربري إلى طوباس ونابلس وبقية محافظات الضفة، ليمتد إلى القدس المحتلة، في ظل صمت دولي مطبق.

واستشهد طفل فلسطيني، أمس الأربعاء، برصاص قوات العدو الصهيوني في مدينة قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية، إن الطفل حامد فضل موافي (16 عاما) من قلقيلية، أصيب بالرصاص الحي في رأسه، أطلقه جيش العدو عليه خلال تواجده قرب جدار الفصل والتوسع العنصري.

واعتقلت قوات العدو الصهيوني، في نفس اليوم، طفلا من مدينة نابلس.

من جهته قال نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين إن قوات الاحتلال اعتقلت منذ مساء الثلاثاء وحتّى صباح أمس الأربعاء، (50) مواطنًا على الأقل من الضّفة الغربية المحتلة، بينهم أطفال، وأسرى سابقون.

وأوضح النادي والهيئة في بيان مشترك، أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني توزعت في محافظات الخليل، طولكرم، قلقيلية، نابلس، رام الله، بيت لحم، أريحا، وطوباس.

ويواصل الاحتلال تنفيذ عمليته العسكرية في جنين وطولكرم منذ أسابيع، يرافقها عمليات اعتقال وتحقيق ميداني ممنهج طال عشرات العائلات، بالإضافة إلى اعتقال المواطنين رهائنًا، وتحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية، عدا عن عمليات التدمير المتعمدة للبنى التحتية.

وتنفذ قوات الاحتلال عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني الممنهجة، كإحدى أبرز السياسات الثابتة، والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق بعد حرب الإبادة، ليس فقط من حيث مستوى أعداد المعتقلين، وإنما من حيث مستوى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال.

إلى ذلك هدمت قوات الاحتلال، أمس، 18 خيمة بما فيها واستولت عليها، ودمرت شبكتي المياه والكهرباء في تجمع خلة الضع بمسافر يطا جنوب الخليل.

وفي طولكرم وصف محافظ المدينة عبد الله كميل، إخطارات الهدم في مخيم نور شمس الواقع في الدينة، بالمجزرة الجديدة بحق المخيم، عبر التدمير والتخريب الممنهج.

وكانت أخطرت سلطات العدو، بهدم 11 منزلا في مخيم نور شمس للاجئين شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وشدد اللواء كميل في بيان صحفي على أن كل ما يقوم به العدو من عدوان غير مسبوق على مدينة طولكرم ومخيميها، والذي دخل يومه الـ31، «لا يمكن له أن يكسر من عزيمة هذا الشعب، وإرادة محافظة طولكرم العصية على الانكسار».

وأضاف أن قوات العدو نفذت جرائم القتل، والهدم والتدمير المتعمد للبنية التحتية والمنازل والمحال التجارية، فضلا عن إجبار المواطنين على النزوح قسرا من مخيمي طولكرم ونور شمس، وتحويل عدد من تلك المنازل والمواقع إلى ثكنات عسكرية وتخريب ممتلكات المواطنين وحرقها.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تفاقم من معاناة المواطنين الذين بقيوا في منازلهم، تحت حصار مشدد ونقص في المواد الأساسية من الطعام والمياه والأدوية وحليب الأطفال.

ويدخل العدوان الصهيوني على مخيم نور شمس يومه الـ18، وسط تهجير السكان ومداهمة منازلهم، وتحويلها لثكنات عسكرية.

وفي مدينة جنين، قالت اللجنة الإعلامية في مخيم جنين الواقع شمال الضفة الغربية المحتلة، إن استمرار العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها لليوم الـ 37، أسفر عن استشهاد 27 مواطنًا وإصابة واعتقال العشرات وتهجير الآلاف قسرًا.

وأضافت اللجنة في تصريح صحفي، أنه وللمرة الأولى منذ عام 2002 دفع الاحتلال دبابات إلى محيط مخيّم جنين وسط عمليات تجريف وشق طرق واسعة وتدمير المنازل ونسف المربعات السكنية وتخريب شبكات الكهرباء والمياه.

وشددت على أن تدمّير البنية التحتية والشوارع والمنازل، يؤكد أن العدوان على جنين ليس هدفه أمنيًا فقط بل هو جزء من حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني في مسعى لتهجيره.

وأشارت إلى أن الهجمة تسببت في تعطيل الخدمات الصحية والتعليمية، إذ فقد أكثر من 2000 طالب القدرة على الوصول لمدارس «أونروا».

ومع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، دعت أهالي الضفة الغربية لتعزيز التكافل الاجتماعي وندعو المؤسسات الأهلية والفلسطينية لتكثيف جهودها في مساعدة النازحين من مخيّم جنين.

وفي غضون ذلك اقتحمت قوات العدو بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.

وأفاد شهود عيان، بأن قوات العدو اقتحمت محيط مخيم قلنديا وأطلقت قنابل الصوت تجاه المواطنين، وأعاقت حركة المركبات، وداهمت محلا تجاريا في بلدة كفر عقب.

بدوره حذرت محافظة القدس في فلسطين المحتلة من تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك مع اقتراب شهر رمضان، داعية إلى رفع الإجراءات التقييدية وحرية العبادة.

وقالت المحافظة في بيان لها، أمس الأربعاء، إن سلطات الاحتلال تعتزم فرض حزمة إجراءاتٍ عنصرية واستفزازية بحق المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان. وتشمل هذه الإجراءات تقييد عدد المصلين في المسجد الأقصى بـ «بضعة آلاف» فقط، والسماح لـ10 آلاف مصلٍ من الضفة الغربية بأداء صلاة الجمعة، في انتهاكٍ سافر لحق المسلمين في العبادة، ومنع الأسرى المُحرَّرين مؤخرًا من دخول الأقصى، مع تحديد دخول المصلين من الضفة الغربية بالفئات العمرية (الرجال فوق 55 عاماً والنساء فوق 50 عاماً).

وأضافت، أن سلطات الاحتلال تكثف من وجودها العسكري عبر نشر 3 آلاف شرطي يومياً على الحواجز المُحيطة بالقدس، وإحكام قبضتها على 82 حاجزاً عسكرياً بينها إغلاقات ترابية وبوابات حديدية وجدار الفصل العنصري، تُعزل من خلالها الأحياء الفلسطينية عن قلب المدينة وعن بعضها البعض.

وفي هذا السياق حذرت إيرلندا من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية جراء العدوان الصهيوني المتواصل منذ أكثر من شهر، مؤكدة ضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار كاملا في غزة.

 

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يواصل توحشه في الضفة ويهدم مخيمات النازحين ويعتقل خمسين فلسطينياً بينهم أطفال
  • الاحتلال يخلي 3 مخيمات للاجئين شمال الضفة من سكانها ويمنع عودتهم إليها
  • محلل سياسي: إسرائيل تسعى لتدمير المخيمات وتهجير الفلسطينيين
  • نتنياهو: سنبقى في مخيمات الضفة الغربية طالما كان ذلك ضروريا
  • تقرير: تدمير المخيمات في الضفة وتهجير سكانها جزء من نكبة الفلسطينيين المستمرة
  • تهجير مخيمات الضفة في إطار الحرب
  • الضفة الغربية بعد هجوم المخيمات
  • الرئاسة الفلسطينية تحذر من التصعيد في الضفة: تهدد بعودة الحرب بهدف التهجير
  • «إنهاء المقاومة.. شطب حق العودة.. وتوسيع المستوطنات».. خطة إسرائيل لتفكيك المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية