عون لم يتلق عرضا.. واشنطن: لبنان يمكنه الإنضمام الى إتفاق السلام مع إسرائيل
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
أعرب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن الجهود المبذولة راهناً لإقناع المملكة العربية السعودية بالانضمام إلى اتفاقية السلام مع إسرائيل التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2020. كما أعرب ويتكوف عن اعتقاده بإمكانية أن يلحق لبنان وسوريا بقطار التطبيع بعد الانتكاسات التي تعرّضت لها في كلا هذين البلدين القوى الموالية لإيران.
وقال إنّ "لبنان، بالمناسبة، يمكن أن يتحرّك وينضمّ إلى اتفاقيات السلام الإبراهيمية، كما يمكن لسوريا أن تفعل ذلك. بالتالي، هناك الكثير من التغييرات العميقة التي تحدث".
وكتب رضوان عقيل في" النهار": من يراقب تعاطي الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب من كندا إلى تل أبيب لا يفاجأ بكلام عن دعوتها لبنان إلى إبرام صلح مع إسرائيل والتوصل إلى سلام معها وهي تريد التوصل إلى ما هو أبعد من نزع سلاح"حزب الله".
عندما يصدر هذا الكلام عن لسان النائب وائل أبو فاعور وقوله إن واشنطن فاتحت مسؤولين لبنانيين بالتوصل إلى صلح مع إسرائيل لا يصدر كلامه هذا من باب الاستهلاك الإعلامي بقدر ما يهدف إلى تسليط الضوء على ما يعمل الأميركيون على تحقيقه في الإقليم المهددة خرائطه بالمد والجزر، وأولى هذه الإشارات غير المطمئنة تأتي من سوريا.
على مستوى حزب الله لم يتلق باستغراب طلب الأميركيين دخول لبنان في صلحمع إسرائيل لأنهم يرون أن الفرصة سانحة أمامهم لتحقيق ما يريدون لترسيم خرائط حدود دول المنطقة واستبدالها.
وثمة جهات سياسية مناوئة لسياسات الحزب ورفض ارتمائه في أحضان إيران لا تعرف مصدر كلام أبو فاعور وهي ترى أن الأولوية يجب أن تركز على تطبيق القرارات الدولية. ولدى سؤال جهات لبنانية عما إن تلقت هذه الرسالة الأميركية لم تنف ولم تؤكد. وفي معلومات لـ "النهار" إن الرئيس جوزاف عون لم يتلق أي طلب او عرض من هذا النوع.
ولا شك في أن مصدر كلام أبو فاعور من واشنطن حيال الدعوة إلى هذا الصلح المستحيل" بحسب كثيرين لم يأت على طريقة "جس النبض" بل جاء على شكل طلب بهدف إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل وإن ما تريده هو حصول وقف الحرب في شكل نهائي مع لبنان وعدم معاودة الصراع معها ولو انسحبت من الأراضي المحتلة في الجنوب حتى لو لم يؤد هذا الأمر إلى تطبيع مع اللبنانيين.
ويؤكد مراقبون عند جهات مسيحية لبنانية أن طرح واشنطن الصلح مع إسرائيل لا يتناقض مع سلوكيات ترامب الذي أطلق إشارات عدة قبل انتخابه وتلقتها أطراف مسيحية سياسية وكنسية وكان ردها بأجوبة "غير مشجعة" ولم تعطها الاهتمام المطلوب. وترى أن ثمة استحالة في استجابة هذا الطلب الأميركي الذي يأتي على شكل أمر عمليات عسكرية زائد أن ظروفه غير ناضجة. ومن غير المستبعد وهذا ما يظهر على بعض الشاشات أن ناشطين لبنانيين في أميركا يستغلون ما حصل في لبنان والمنطقة وهم يدعون من دون أي قفازات إلى التطبيع مع إسرائيل والتخلص من الاحتلال الإيراني".
إنه "زمن ترامب" بحسب سفير أوروبي حيث يقول إن على العالم أن يتوقع منه كل ما لا يخطر على البال من مطالب سياسية ومالية يعمل على فرضها على المنطقة والعالم.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مع إسرائیل
إقرأ أيضاً:
النواب الأميركي يقر مسودة للموازنة مصممة لتنفيذ أجندة ترامب
أقر مجلس النواب الأميركي الثلاثاء مسودة موازنة مصممة لتنفيذ برنامج عمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
اعتُبرت مسودة الموازنة الاختبار الحقيقي الأول لأجندة ترامب في الكونغرس. وصوّت لصالح القرار 217 نائبا مقابل 215 إذ لم ينضم غير جمهوري واحد إلى صفوف جميع الديمقراطيين في التصويت ضدّه.
يضع القرار مسودة ميزانية الحكومة الفدرالية لعام 2025 ويتضمن خفضا ضريبيا بقيمة 4,5 تريليونات دولار وتقليصا للنفقات بأكثر من 1,5 تريليون دولار.
يشير الديمقراطيون إلى أن القرار سيؤدي إلى خفض كبير في برامج الرعاية الاجتماعية بما فيها برنامج "مديكايد" الصحي الذي تعتمد عليه العائلات الأميركية ذات الدخل المنخفض. لكنّ الجمهوريين اعتبروا أن القرار ضروري لتمويل أجندة ترامب.
وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون "بات الكونغرس بفضل أعضاء مجلس النواب، أقرب إلى تحقيق أجندة ترامب القائمة على مبدأ "أميركا أولا" بالكامل، وليس في أجزاء منها فحسب".
في المقابل رأى بعض الجمهوريين أن إجراءات خفض الإنفاق المقترحة غير كافية بينما ركّز آخرون على ضرورة وضع حد للديون الوطنية الأميركية المتزايدة أو شعروا بالقلق حيال تأثر برنامج "ميدكايد".
وفي تحوّل كبير، ألغى القادة الجمهوريون التصويت في اللحظات الأخيرة ليل الثلاثاء بينما أجروا مفاوضات مكثّفة مع نواب الحزب المعارضين لمشروع القانون، لتعقد جلسة التصويت مجددا بعد دقائق على ذلك.
وخيم فوق جلسة الثلاثاء شبح مهلة 14 مارس النهائية أمام الكونغرس للموافقة على مقترح الميزانية أو مواجهة إغلاق آخر للحكومة الأميركية. وتعهّد الديموقراطيون قبل الجلسة عدم دعم الجمهوريين ولا بصوت واحد.
وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز "لأكن واضحا، لن يقدّم الديمقراطيون في مجلس النواب صوتا واحدا لهذه الميزانية الجمهورية المتهورة. ولا أي صوت".
ويطالب الديمقراطيون بضمان انفاق أي تمويل يوافق عليه الكونغرس، وليس وضعه تحت رحمة مستشار ترامب الملياردير إيلون ماسك الذي تسعى "إدارة الكفاءة الحكومية" التابعة له إلى خفض الميزانية الفدرالية بأكملها.
وبينما تمسك الجمهوريون بموقفهم، إلا أنهم لم ينجحوا في عرقلة التصويت نظرا لاختيار ثلاثة جمهوريين كانوا يرفضون المسودة تغيير مواقفهم والتصويت لدعمها.
وصدر التصويت الجمهوري الوحيد بـ"لا" عن النائب توماس ماسي الذي انتقد المقترح مرارا على اعتبار أنه لا يخفض العجز في الموازنة بما يكفي.
وقال قبل جلسة التصويت "بناء على أرقامهم هم أنفسهم، إذا تم تمرير الخطة الجمهورية، فسنضيف 328 مليار دولار إلى العجز هذا العام، وذلك في أحسن الأحوال".
وما زال يتعين على مجلس النواب الآن صياغة مشروع قانون الموازنة وإقراره قبل رفعه إلى مجلس الشيوخ. وأفاد جونسون بأنه يتوقع أن يكون مشروع قانون الموازنة على طاولة ترامب في البيت الأبيض بحلول مايو.