إذا كنت تنوي صيام آخر خميس من شعبان اليوم .. فانتبه لـ6 أمور
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
لاشك أنه هناك من ينوي صيام آخر خميس من شعبان اليوم تحت عنوان النافلة أو القضاء أو النذر وما نحوها من الأسباب ، وحيث انقضى نصف شعبان فهذه الرغبة تضعنا أمام ضرورة الوقوف على حكم صيام آخر خميس من شعبان اليوم والذي يوافق الثامن والعشرين من شهر شعبان ، سعيًا لاغتنام نفحات وبركات الشهر الأخيرة ، فمن يعرف قدر وثواب الصيام بهذا الشهر يبحث عن حكم صيام آخر خميس من شعبان اليوم.
ورد عن صيام آخر خميس من شعبان اليوم أنه كانَ مِنْ هديه عليه الصلاة والسلام في استقبال شهر الصَّوم: أنَّه ينهى عنْ تَقَدُّمِ رمضانَ بصيام يومٍ أو يومينِ؛ إلَّا رجلًا كان له صومٌ فليَصُمْه؛ كما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما -واللَّفظ للبخاري- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتقدَّمنَّ أحدُكم رمضانَ بصوم يومٍ أو يومين، إلا أنْ يكونَ رجلٌ كان يصومُ صومَه، فلْيَصُمْ ذلك اليومَ».
ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان، وأن الصيام بعد نصف شعبان يجوز في حالات معينة ومنها: «العادة، مثل صيام يومي الاثنين والخميس والقضاء والكفارات والنذر».
صيام آخر يوم من شعبانأكدت دار الإفتاء المصرية، أنه يجوز صيام آخر يوم في شعبان وهو يوم الشك والموافق ثلاثين من شهر شعبان الهجري في أربع حالات أولها بنية قضاء إفطار أيام من رمضان الماضي، وثانيها إذا وافق عادة له كصيام يومي الإثنين و الخميس، وثالثها الوفاء بنذر لله تعالى، ورابعها كفارة ، منوهة بأنه لا يجوز صيام يوم الشك ( آخر يوم في شعبان) إلا إذا وافق لدى الشخص عادة كصيام يومي الاثنين أو الخميس أو قضاءً أيام من رمضان الماضي أو من عليه صيام نذر.
الصيام بعد نصف شعبان لمن عليه قضاءورد أنه لا حرج من قضاء رمضان في النصف الثاني من شعبان ، وهذا لا يشمله نهي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الصيام إذا انتصف شعبان ، فإذا اعتاد أحد صيام الاثنين والخميس فليصم وإذا كان أحد يقضي ما فاته فعليه أن يقضي ولا حرج في النصف الثاني من شهر شعبان.
يجوز ذلك، من كان عليه قضاء شيء من رمضان عليه الإسراع في قضائه، أما حديث النهي عن الصيام إذا دخل النصف الثاني من شعبان له استثناءات الصوم بعد نصف شعبان يجوز في حالات معينة، العادة: مثل صيام يومي الإثنين والخميس، و القضاء: إذا كان الشخص عليه صيام أيام أفطر فيها ويريد قضائها، الكفارات: أن يكون الشخص عليه كفارة يمين، أو أي كفارة يريد أن يصوم ليوفيها، والنذر: أن يكون الشخص نذر أن يوم إذا حدث شيء ويحدث، فيجوز أن يصوم في النصف الثاني من شعبان.
قالت دار الإفتاء المصرية : «نعم، يجوز شرعًا قضاء ما عليك في شهر شعبان ولو بصيام كله أو بعضه؛ فعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلا فِي شَعْبَانَ» رواه البخاري، أي أن السيدة عائشة رضي الله عنها، كانت تقضي ما عليها من أيام رمضان، بصيامها في شهر شعبان الذي يليه، ومن هنا فإن الصوم بعد نصف شعبان يجوز في حالات معينة ومنها: «العادة، مثل صيام يومي الاثنين والخميس والقضاء والكفارات والنذر».
حكم صيام النصف الثاني من شعبانورد أن صوم النصف الثاني من شعبان فيه خلاف بين أهل العلم على أربعة أقوال، فمن من يقول الجواز مطلقا يوم الشك وما قبله سواء صام جميع النصف أو فصل بينه بفطر يوم أو إفراد يوم الشك بالصوم أو غيره من أيام النصف.
قال ابن عبد البر لا بأس بصيام الشك تطوعا وهو الذي عليه أئمة الفتوى كما قاله مالك، ومنهم من قال عدم الجواز سواء يوم الشك وما قبله من النصف الثاني إلا أن يصل صيامه ببعض النصف الأول أو يوافق عادة له وهو الأصح عند الشافعية، والقول الرابع: إنه يحرم يوم الشك فقط ولا يحرم عليه غيره من النصف الثاني وعليه كثير من العلماء.
و الراجح المفتى به: أن من كان له عادة في الصيام أو كان عليه نذر صيام أو كان عليه قضاء من شهر رمضان السابق فلا حرج عليه إن صام أول شعبان أو وسطه أو آخره، أما من لم تكن له عادة صيام ولا شيء مما سبق بيانه فلا يجوز له ابتداء الصيام في النصف الثاني من شعبان لكن لو وصله بصيام بعض النصف الأول جاز له ذلك.
وفيما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ» وعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا» أخرجه مسلم، وحديث الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا» بقول ابن حجر في فتح الباري: وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: يَجُوزُ الصَّوْمُ تَطَوُّعًا بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَضَعَّفُوا الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِيهِ, وَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ إِنَّهُ مُنْكَرٌ.
نقلت قول ابن قدامة في المغني: «لَيْسَ هُوَ بِمَحْفُوظٍ – أي الحديث - وَسَأَلْنَا عَنْهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، فَلَمْ يُصَحِّحْهُ، وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ، وَكَانَ يَتَوَقَّاهُ. قَالَ أَحْمَدُ: وَالْعَلاءُ ثِقَةٌ لا يُنْكَرُ مِنْ حَدِيثِهِ إلا هَذَا»، ويمكن الجمع بينه وبين غيره من الأدلة بما قاله القرطبي رحمه الله تعالى: لا تعارض بين حديث النهي عن صوم نصف شعبان الثاني والنهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين وبين وصال شعبان برمضان والجمع ممكن بأن يحمل النهي على من ليست له عادة بذلك ويحمل الأمر على من له عادة حملا للمخاطب بذلك على ملازمة عادة الخير حتى لا يقطع.
أيام صيام شهر شعبانورد أنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما، كان يصوم في شهر شعبان ما لا يصوم في غيره من الشهور، وذلك أن شهر شعبان ترفع فيه الأعمال إلى الله، فكان -صلى الله عليه وسلم- يحب أن يرفع عمله وهو صائم، كما كان -صلى الله عليه وسلم- يواظب على صيام الاثنين والخميس لذات السبب، والعلماء تحدثوا كثيراً عن فضل شعبان والصوم فيه.
وعن أيام صيام شهر شعبان قال الحافظ ابن رجب الحنبلي -رحمه الله-: إن صيام شعبان كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة بل قد تمرن على الصيام واعتاده ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.
وجاء عن أيام صيام شهر شعبان فإن مَن كان عليه قضاء صوم من رمضان الماضي، فليُبادر إلى قضائه قبلَ أنْ يَدخلَ عليه شهرُ رمضانَ ، لما صحَّ عن عائشةَ ــ رضي الله عنها ــ أنَّها قالت: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ»، وأمَّا مَن فرَّطَ فأخَّرَ القضاءَ بعد تَمكُنِّه مِنه حتى دَخل عليه رمضانَ آخَر: فإنَّه آثمٌ، وعليه مع القضاءِ فِديةٌ وكفارة، وهي إطعامُ مسكينٍ عن كلِّ يومٍ أخَّرَه، وبهذا قال أكثرُ الفقهاءِ، وصحَّت به الفتوى عن جمعٍ مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا.
شهر شعبانورد أنه كان شهر شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان وتروض النفوس بذلك على طاعة الرحمن، وكان المسلمون إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف فقرؤها وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان
وكان يقال شهر شعبان شهر القراء، حيث كان حبيب بن أبي ثابت "رحمه الله" إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القراء.
فضل الصيام في شعبانروي عن أُسَامَة بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ،، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»، وفي هذا الحديث فوائد عظيمة:
1ـ "أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان" يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان الشهر الحرام وشهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه فصار مغفولًا عنه وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام وليس كذلك.
2ـ فيه إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه إما مطلقا أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس فيشتغلون بالمشهور عنه ويفوتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم.
3ـ وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة وأن ذلك محبوب لله - عز وجل - ولذلك فُضِلَ القيام في وسط الليل لغفلة أكثر الناس فيه عن الذكر.
4ـ في إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد: منها: أنه يكون أخفى وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد وربه، ومنها: أنه أشق على النفوس: وأفضل الأعمال أشقها على النفوس.
5ـ ومنها إحياء السنن المهجورة خاصة في هذا الزمان وقد قال صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء». وفي صحيح مسلم من حديث معقل بن يسار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «العبادة في الهرج كالهجرة إلي» وخرجه الإمام أحمد ولفظه: «العبادة في الفتنة كالهجرة إلي» وسبب ذلك أن الناس في زمن الفتن يتبعون أهواءهم ولا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيهًا بحال الجاهلية، فإذا انفرد من بينهم من يتمسك بدينه ويعبد ربه ويتبع مراضيه ويجتنب مساخطه كان بمنزلة من هاجر من بين أهل الجاهلية إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مؤمنًا به متبعًا لأوامره متجنبا لنواهيه ومنها أن المفرد بالطاعة من أهل المعاصي والغفلة قد يدفع البلاء عن الناس كلهم فكأنه يحميهم ويدافع عنهم.
6 ـ أنه شهر ترفع فيه الأعمال، فأحب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يرفع العمل لله -تعالى-والعبد على أفضل حال وأحسنه وأطيبه لما في الصوم من فضائل عظيمة، وليكون ذلك سببًا في تجاوز الله -تعالى-عن ذنوب العبد حال توسله بلسان الحال في هذا المقام.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صيام آخر يوم من شعبان الصيام بعد نصف شعبان لمن عليه قضاء صيام آخر شعبان المزيد النصف الثانی من شعبان صلى الله علیه وسلم فی النصف الثانی من الاثنین والخمیس بعد نصف شعبان من شهر شعبان رضی الله عنه شعبان یجوز علیه قضاء یجوز صیام صیام یومی کان علیه من رمضان صیام یوم یوم الشک ی الله ع ش ع ب ان ر م ض ان م رمضان غیره من ن علیه
إقرأ أيضاً:
أدعية استقبال شهر رمضان 2025.. أفضل ما يقال عند رؤية الهلال وبداية الصيام
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تزداد القلوب شوقًا لاستقباله، فهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، الشهر الذي تتجدد فيه روحانيات المسلم، وتزداد فيه البركة، وتتنزل فيه الرحمات.
ومع حلول أولى لياليه، يتسابق المسلمون في الدعاء والتقرب إلى الله، راجين أن يكون هذا الشهر بداية خير وبركة، وأن يوفقهم الله فيه للصيام والقيام والعمل الصالح.
ومن أبرز السنن النبوية في استقبال هذا الشهر الفضيل هو الدعاء عند رؤية الهلال، إذ كان النبي ﷺ إذا رأى الهلال، سواء هلال رمضان أو غيره، يدعو بدعاء مأثور يحمل معاني الأمن والإيمان والسلامة والتوفيق للطاعة.
كما أن أول ليلة من رمضان ولياليه الأولى تُعد من أفضل الأوقات للدعاء، حيث تُفتح فيها أبواب الجنة وتُغلق أبواب النار، وهي فرصة عظيمة لكل مسلم ليطلب من الله الرحمة والمغفرة والبركة في أيام هذا الشهر المبارك.
فما هي الأدعية المستحبة عند رؤية هلال رمضان؟ وما هي أفضل الأدعية التي يمكن ترديدها في أول ليلة من الشهر الفضيل؟ وما الدعاء الذي يستحب قوله مع بداية الصيام؟
عند رؤية هلال رمضان، يستحب للمسلم أن يردد دعاء النبي ﷺ، الذي جاء في الحديث الشريف عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، أنه قال: كان النبي ﷺ إذا رأى الهلال قال:
"اللهم أهلَّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله" (رواه الترمذي).
ويحمل هذا الدعاء معاني عظيمة، حيث يجمع بين طلب الأمن والإيمان، والسلامة من الشرور، والتوفيق في الطاعات والقربات، وهي معانٍ يحتاج إليها المسلم في شهر رمضان وفي حياته كلها.
كما يمكن للمسلم أن يدعو عند رؤية الهلال بـ:
"اللهم اجعله هلال خير وبركة، وأعنا فيه على الصيام والقيام، وبلغنا فيه ليلة القدر، واكتب لنا فيه المغفرة والرحمة والعتق من النار".
"اللهم كما بلغتنا رمضان، فاجعلنا فيه من الفائزين برحمتك، وأعنا على الصيام والقيام، وتقبله منا بقبول حسن".
"اللهم أهلَّ علينا رمضان بالأمن والإيمان، واجعلنا فيه من المقبولين، واكتب لنا فيه نصيبًا من كل خير تنزله لعبادك الصالحين".
فهذه الأدعية تعكس فرحة المسلم بقدوم رمضان، ورغبته في استغلاله على أكمل وجه، راجيًا من الله القبول والتوفيق في هذا الشهر الكريم.
أولى ليالي رمضان من الليالي المباركة التي يحرص المسلمون فيها على الإكثار من الدعاء، فقد قال رسول الله ﷺ: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين" (متفق عليه).
ومن الأدعية التي يمكن ترديدها في أول ليلة من رمضان
"اللهم اجعل أول ليلة من رمضان ليلة مغفرة ورحمة، واكتب لي فيها التوفيق لكل خير، وأعني على صيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيك عني".
"اللهم اجعل رمضان هذا شاهدًا لي لا علي، واغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، وأعني فيه على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
"اللهم إن هذا أول ليالي شهر رمضان، فاللهم اجعلها بداية خير وبركة، وافتح لي فيها أبواب رحمتك، واكتب لي فيها القبول في الأعمال الصالحة".
كما أن من الأعمال التي يُستحب البدء بها في أول ليلة من رمضان هو الدعاء بطلب العتق من النار، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على ذلك منذ الليلة الأولى، مستشعرين أن شهر رمضان فرصة عظيمة للنجاة من العذاب والفوز برضوان الله.
مع حلول فجر أول يوم من رمضان، يستحب للمسلم أن يستفتح صيامه بالدعاء، حيث ورد عن النبي ﷺ أنه قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" (متفق عليه).
ومن الأدعية التي يمكن ترديدها في أول يوم من رمضان
"اللهم إني نويت صيام شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا، فاغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر".
"اللهم اجعل صيامي فيه صيام الصائمين، وقيامي فيه قيام القائمين، ونبهني فيه عن نومة الغافلين، وهب لي فيه الرحمة والمغفرة والعتق من النار".
"اللهم أعني على الصيام والقيام، ووفقني فيه لكل عمل صالح يقربني إليك، واغفر لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين".
أدعية وقت الإفطار في أول يوم من رمضان
عند الإفطار، يكون الدعاء مستجابًا، كما جاء في الحديث الشريف: "للصائم عند فطره دعوة لا تُرد" (رواه ابن ماجه).
ومن الأدعية المستحب ترديدها عند الإفطار في أول يوم من رمضان:
"اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، فتقبل مني صيامي واغفر لي ما قدمت وما أخرت".
"اللهم كما أتممت علينا صيام هذا اليوم، فتمم لنا الأجر والمغفرة والرحمة، واجعلنا من المقبولين".
"اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي، وتدخلني الجنة بغير حساب".
شهر رمضان هو شهر الدعاء، حيث تتضاعف الحسنات، وترتفع الدعوات إلى السماء، ويستجيب الله لعباده الصالحين. ومع بداية هذا الشهر الفضيل، ينبغي للمسلم أن يستقبله بقلب خاشع ولسان ذاكر، سائلًا الله الرحمة والمغفرة، وأن يوفقه للطاعة والصيام والقيام.
فلنحرص جميعًا على اغتنام هذه الأيام المباركة، وأن نجعل من رمضان فرصة للتقرب إلى الله بالدعاء، وطلب العفو والرضوان، راجين أن يجعلنا الله من المقبولين، وأن يبلغنا ليلة القدر، ويعتق رقابنا من النار، وأن يعيده علينا أعوامًا عديدة ونحن في صحة وعافية وإيمان.