تتكشف المزيد من الحقائق التي تؤكد أن اليهود الشرقيين يمثلون تمثيلاً ناقصًا في الأنظمة الثقافية والأكاديمية والاقتصادية والقانونية وغيرها في دولة الاحتلال، رغم أنهم مكوّن رئيسي فيها، بينما يستولي نظراءهم الغربيين على كامل مقدرات الدولة، ومواردها، مما يكشف عن جانب جديد من جوانب العنصرية، حتى بين اليهود أنفسهم.



البروفيسور يفعات بيتون والدكتورة سيغال ناغار-رون، ذكرتا أن "هذا الأسبوع شهد حدثا تاريخياً في إسرائيل، لأنه للمرة الأولى تم الاعتراف باليهود الشرقيين (المزراحيم) من قبل لجنة عامة كأقلية تستحق سياسة تعديل لضمان التمثيل المناسب، وقامت لجنة تحديث أساليب التجنيد والفرز والتدريب للمدراء في الشركات الحكومية، برئاسة البروفيسور آساف ميداني، بفحص معمّق لمعايير الخدمة في مجالس الإدارة، وقررت أن اليهود الشرقيين يعانون من نقص التمثيل في هذا الفريق".

وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أننا "أمام خطوة جريئة، حيث أوصت اللجنة بدراسة سبل دمج المزيد من اليهوديات الشرقيات، مع التركيز على المناطق النائية، للعمل كمديرات في الشركات الحكومية، الأمر الذي يكشف لكل من يدرس المجتمع الإسرائيلي، ويدرك جيدًا من بياناته المنشورة أن اليهود الشرقيين ممثلون بصورة ناقصة في الأنظمة الثقافية والأكاديمية والاقتصادية والقانونية وغيرها، المجال الوحيد الذي يبدو أن حضورهم فيه ممثلاً بشكل جيد هو العمل السياسي".


وأشارتا إلى أنه "إضافة لهذه البيانات المزعجة، فإن اليهود الشرقيين لا يحظون بالاعتراف من الدولة كفئة تستحق الترقية، أو سياسات العمل الإيجابي التي يتم تنفيذها بشكل شامل في الوزارات الحكومية، على حساب مجموعات الأقليات الأخرى، بل إن الخطاب المهيمن فيها ينفي أي اهتمام بهم في هذا السياق، على النقيض من الروابط الحزبية السياسية".

ولفتتا الأنظار إلى أن "من أقدم على رفع فئة اليهود الشرقيين إلى مراتب تستحق العلاج التصحيحي في مؤسسات الدولة، تعرضوا للهجوم، بزعم أنهم يثيرون (الشيطان العرقي) أو ببساطة عنصريون، مما يعني وجود صعوبة في الاعتراف بوجود مجموعة يهودية كبيرة تواجه حواجز وأسقفاً زجاجية، رغم أنهم عاشوا وتلقوا تعليمهم في الدولة منذ الجيلين الثالث والرابع".

وأوضحتا أن "استبعاد اليهود الشرقيين من المناصب الرفيعة في مؤسسات الدولة الحكومية يتم تفسيرها بأسباب مختلفة، كلّها تتعلق بالإنكار الساعي لتغطية جرح مفتوح في المجتمع الإسرائيلي، وينبع من رفض تحديد المجموعة (المزراحية) من اليهود الشرقيين مقابل المجموعة (الأشكنازية) الغربية، التي تتمتع بمزايا جوهرية لافتة، وتخوف الدولة بهذه الحالة أن يتم الإعلان أن الأشكناز عموما لا يستحقون مكانتهم الاجتماعية المرموقة".

وأشارتا إلى أنه "يمكن تقدير أن هناك العديد من اليهود الشرقيين الموهوبين والمستحقين، لكنهم محرومون من الوصول لآليات النمو في المجتمع الإسرائيلي، بسبب التصورات النمطية العنصرية، والافتقار إلى الصلات العليا في مؤسسات الدولة، ولذلك فقد حان الوقت للاعتراف بهذه الحقيقة من أجل البدء في عملية شفاء المجتمع، والادعاء بأن إدخال معيار اليهودي الشرقي من شأنه أن يضر بجودة أعضاء مجالس الإدارة للمؤسسات الحكومية، مع أن هذا الادعاء المعاد تدويره يغذي فكرة مشوهة وعنصرية".

وأكدتا أن "هذه الظاهرة المتعلقة باستبعاد اليهود الشرقيين من المواقع العالية في مؤسسات الدولة، ليست منعزلة عن الانتقادات الحادة الموجهة لتلك المؤسسات بعدم الكفاءة، وانعدام التنظيم، المُتجسّد في الوضع الحالي، ويضرّ في الواقع بجودة المؤسسات الحكومية، رغم أن العديد من الشرقيين تلقوا تعليماً أكاديمياً، وخبرة واسعة في مجالات الاقتصاد والقانون والمجتمع، وقادرين على خدمتها بشكل جيد".


وأوضحتا أن "الرافضين لتوصيات اللجنة المذكورة أعلاه هم في الأصل متورطون في السلوك العنصري ضد المزراحيم، ومنخرطون في وضع الهوية العرقية اعتبارا أساسياً للتعيينات في المواقع الحكومية، وهذا يؤكده المكتب المركزي للإحصاء الذي أدرك مؤخرا أهمية عكس التفاوت العرقي المستمر، وقرر نشر البيانات مقسمة حسب العرق، لأن بياناته المفاجئة كشفت أن 12% فقط من اليهود من أصول مختلطة، مما يعني أن النزعة القبلية العرقية في دولة الاحتلال ما زالت حيّة، ونابضة بالحياة".

وختمتا بالقول إن "هذه الظاهرة العنصرية في استبعاد اليهود الشرقيين، تضاف الى ظواهر أخرى تتمثل في قانون الشركات الحكومية التي استبعدت ضمناً العديد من مكوّنات الدولة مثل النساء وفلسطينيي 48، على أمل أن تعترف قطاعات أخرى كالجامعات والمؤسسات الأكاديمية والنظام القضائي بالمزراحيم كفئة تستحق التمثيل المناسب وتطوير سياسات ملائمة، بحيث يحصل أبناؤها على فرصة حقيقية للمشاركة المتساوية في نظام الخدمة العامة العليا في الدولة".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية دولة الاحتلال العنصرية العنصرية إقصاء دولة الاحتلال الأشكناز صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی مؤسسات الدولة من الیهود

إقرأ أيضاً:

نائب يحذر من تمادي نفوذ البعثيين في مؤسسات الدولة: وزير بعثي مستشارا للسوداني - عاجل

بغداد اليوم -  بغداد

حذر النائب عن محافظة البصرة، خلف عبد الصمد، اليوم الاثنين (24 شباط 2025)، من تمادي نفوذ البعثيين في مؤسسات الدولة، فيما بين ان اخر هذا التمادي هو تعيين وزير بعثي مستشارا للسوداني.

وكتب عبدالصمد في منشور عبر "فيسبوك"، وتابعته "بغداد اليوم"، قائلا "نتابع بخيبة أمل صمت اغلبيتكم المطبق إزاء تمادي نفوذ البعثيين في مؤسسات الدولة و آخرها ما رشح عن تعيين المدعو عبد الاله التكريتي الوزير السابق في عهد البعث المقبور مستشارا لرئيس الوزراء فضلا عن تسنم البعثيين مواقع مهمة في وزارات سيادية منها وزارة الخارجية و غيرها بالإضافة إلى محاولات إلغاء هيأة المساءلة و العدالة فضلا عن اعلام البعث الذي يعبث بعقول شبابنا دون اي تحرك منكم يوقف هذا التمدد الفكري للبعث المجرم".

واضاف أننا "في الوقت الذي نشيد فيه بقلة من نوابنا الفاعلين الا اننا نحملكم ايها النواب الاخرون المسؤولية الشرعية و الأخلاقية و الوطنية إزاء هذا التمادي البعثي على حساب دماء الشهداء و عذابات السجناء و الضحايا في الوقت الذي ما يزال أبناء الشهداء لم يستلموا كامل حقوقهم القانونية و لم يتم تمكينهم من ادارة مفاصل الدولة".

وخاطب عبدالصمد "انكم يا نواب الكتل الإسلامية التي لطالما ضحت في مواجهة البعث المجرم مطالبون اليوم بوقفة جادة و مراجعة حساباتكم و إعادة صياغة اولوياتكم و عدم الانسلاخ عن مجتمعكم الذي ذاق الويلات من البعثيين".

وبين ان "الوقت قد حان لتضعوا بصمتكم و تكسبوا رضا الله تعالى و رضا شعبكم بوقوفكم إلى جنب الملايين من المظلومين و المضطهدين من البعث من أبناء محافظاتكم لتساهموا يدا واحدة في تطهير مؤسسات الدولة من رجس البعثيين و في إقرار منهاج جرائم البعث في وزارة التربية و تقوية هيأة المساءلة و العدالة و دعم تطبيق قانون حظر البعث مستندين في كل ذلك الى الدستور و القانون و قبل ذلك إرادة شعبكم".

مقالات مشابهة

  • تكتل الأحزاب يطالب بإجراءات عاجلة لوقف تدهور العملة الوطنية
  • عماد ربيع عن مسلسلات رمضان 2025: كلها أعمال تستحق الانتظار وستعجب المشاهدين
  • السعودية تشيد بالحوار السوري وتدعم جهود بناء مؤسسات الدولة
  • ذمار.. ندوة حول تطوير عمل مؤسسات الدولة وتكريم وزارة الاتصالات ومدراء المكاتب المبرزين
  • «التعليم العالي» تبحث إطار التقييم القائم على المخرجات مع جامعات الدولة
  • التعليم العالي تبحث إطار التقييم القائم على المخرجات مع جامعات الدولة
  • نائب يحذر من تمادي نفوذ البعثيين في مؤسسات الدولة: وزير بعثي مستشارا للسوداني
  • نائب يحذر من تمادي نفوذ البعثيين في مؤسسات الدولة: وزير بعثي مستشارا للسوداني - عاجل
  • محافظ أسيوط: تشجيع المؤسسات والهيئات والقطاع الخاص للوقوف مع مؤسسات الدولة