تحاكي حركة الحيوانات المنوية!.. روبوتات صغيرة لعلاج الخصوبة وتوصيل الأدوية
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
الولايات المتحدة – يعمل فريق من العلماء على تطوير روبوتات سبّاحة صغيرة مستوحاة من الخلايا البكتيرية والحيوانات المنوية يمكن أن تحدث ثورة في مجال الطب.
ووفقا للعلماء، فإن هذه الروبوتات يمكنها توصيل الأدوية بدقة، وإجراء عمليات طبية بأضرار أقل، وحتى المساعدة في علاجات الخصوبة.
ولكن لكي تكون هذه الروبوتات، المعروفة باسم “السبّاحات الاصطناعية الذكية الدقيقة” (SAM)، فعالة، يحتاج العلماء إلى فهم كيفية تصرفها في السوائل البيولوجية المعقدة، خاصة عند تحركها في مجموعات.
وتستخدم إبرو ديمير، الأستاذة المساعدة في الهندسة الميكانيكية بجامعة ليهاي، روبوتات سبّاحة دقيقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للإجابة على أسئلة حول فيزياء الدفع التي تحتاجها هذه الأجهزة لتصبح فعالة في التطبيقات الطبية.
وتقول ديمير إن وجود روبوت سبّاح قريب من آخر يؤثر على طريقة حركته وسرعته، تماما كما تؤثر الطيور المجاورة على بعضها أثناء الطيران. وشرحت: “الطيور تطير في تشكيل حرف V لأن ذلك يوفر الطاقة، لكننا لا نعرف ما هو التشكيل الأمثل لمجموعة من الروبوتات السبّاحة”.
ويعتزم فريق ديمير اختبار روبوتات سبّاحة بحجم سنتيمترات قادرة على الحركة المستقلة ومزودة بوحدات تحكم دقيقة. ويتم برمجة الذكاء الاصطناعي لتشغيل خوارزميات التعلم المعزز. وسيتم اختبار هذه الروبوتات التي يتراوح حجمها بين 10 و20 سنتيمترا، في سوائل تحاكي سوائل الجسم البشري مثل الدم.
وعلى عكس الماء، فإن هذه السوائل غير النيوتونية تغير لزوجتها وفقا للضغط الواقع عليها، ما يؤثر على طريقة عمل الروبوتات.
وأثناء تحرك الروبوتات بشكل مستقل، يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل حركتها باستمرار، وتحسين وضعيتها لزيادة السرعة والقوة. وإذا اقترب روبوت سبّاح من آخر، قد يبدأ في زيادة سرعته تلقائيا. ومع استمرار الاقتراب، قد يصل إلى نقطة يصبح فيها قريبا جدا من الروبوت الآخر، مما يجعله يبطئ من سرعته لتجنب الاصطدام أو التداخل. بعد ذلك، يعود الروبوت إلى الوضع الأمثل الذي يسمح له بالتحرك بكفاءة.
وهذه العملية تسمح للروبوتات بتعديل استراتيجية حركتها بشكل تلقائي، سواء بشكل فردي أو جماعي، ويمكنها التكيف مع الظروف المحيطة لتحقيق أفضل أداء.
وتقول ديمير: “أثناء السباحة، تتفاعل الروبوتات باستمرار مع البيئة، وتشغل الخوارزميات، وتحسب موقعها في التشكيل ومدى سرعة أو كفاءة حركتها. والهدف هو العثور على أفضل استراتيجية للتحرك معا بشكل سريع وفعّال”.
ويهدف هذا العمل إلى تطوير روبوتات سبّاحة يمكنها الوصول إلى داخل جسم الإنسان، والمناورة في الأوعية الدموية لتوصيل العلاج الكيميائي مباشرة إلى الأورام أو إذابة الجلطات دون الحاجة إلى مميعات الدم. كما يمكن أن تساعد هذه التكنولوجيا الحيوانات المنوية ذات الحركة الضعيفة في الوصول إلى البويضة في علاجات الخصوبة.
المصدر: Interesting Engineering
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
الروبوتات المنزلية.. قريبا في منازلنا لتحسين جودة الحياة
الذكاء الاصطناعي.. تتسارع التطورات التكنولوجية مع اقتراب الروبوتات المنزلية من دخول منازلنا خلال خمس سنوات، وفقًا للعلماء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
ووفقا لصحيفة «الشرق الأوسط» نقلا عن صحيفة «التلغراف»، تعمل هذه الروبوتات الذكية على أداء العديد من المهام المنزلية مثل الطبخ وطي الملابس وتفريغ الغسالة، وذلك بفضل الذكاء الاصطناعي المستوحى من دماغ الديدان.
ويهدف العلماء إلى تطوير روبوتات منزلية مجهزة بـ أيدٍ وأذرع وأرجل يمكنها أداء المهام المنزلية بسهولة وفاعلية.
ويقول البروفيسور بولكيت أجراوال، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن الروبوتات المنزلية تحتاج لبعض الوقت للوصول إلى الأسواق، حيث يتوقع أن تكون جاهزة للاستخدام الواسع في غضون خمس إلى عشر سنوات.
وبالرغم من أن الروبوتات الصناعية في المصانع تتفوق في أداء المهام المتكررة، إلا أن هذه الروبوتات لا تتمتع بالمرونة الكافية للتعامل مع المهام المنزلية الدقيقة.
لذا يعمل الباحثون على تطوير حاسة اللمس في الروبوتات لتزيد من قدرتها على التكيف والتعامل مع المهام اليومية في المنازل.
ومن المتوقع أن تصبح الروبوتات المنزلية جزءًا من حياتنا اليومية، لتحسين جودة الحياة، خصوصًا لكبار السن، ولتعويض بعض الأعمال اليدوية. يتوقع أن تكون تكلفة هذه الروبوتات في حدود 20 ألف إلى 50 ألف دولار عند طرحها في الأسواق، تمامًا كما توقع إيلون ماسك مؤسس شركة تسلا.
اقرأ أيضاًانتحارالروبوتات.. تحديات تقنية أم أزمات نفسية؟
«الكومي» العالم سيشهد ثورة في الروبوتات بمساعدة الذكاء الاصطناعي
تقرير لـ «القاهرة الإخبارية» يستعرض دور «روبوتات الذكاء الاصطناعي» في الثورة التكنولوجية