الذكاء الاصطناعي يكتسح هواتف آيفون .. كل ما تحتاج معرفته عن iOS 18.4
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
بعد فترة طويلة من الانتظار، أصبح الإصدار التجريبي الجديد iOS 18.4 متاحا الآن لمستخدمي آيفون، ليقدم مجموعة من الميزات المتطورة التي تركز على تحسين تجربة الذكاء الاصطناعي لمستخدمي آبل.
ويعد هذا الإصدار خطوة هامة في تطوير الأدوات الذكية التي تقدمها آبل، خاصة مع توسيع نطاق الوصول إلى Apple AI في مناطق جديدة، بما في ذلك دعم اللغة الإنجليزية الهندية.
يأتي الإصدار التجريبي الجديد في إطار الاستعداد لإطلاق الإصدار النهائي المنتظر في أبريل القادم، على الرغم من التحديات التي واجهتها آبل مع بعض أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل تعطيل ميزة ملخص الأخبار بسبب الأخطاء، فإن الشركة تواصل تحسين وتعزيز بنيتها الذكية.
وأخيرا، يصل الإصدار iOS 18.4 الذي يقدم تحديثات جديدة واعدة تتضمن تحسينات في الذكاء الاصطناعي، مما يعزز تجربة المستخدم بشكل أكبر.
ما يقدمه iOS 18.4 للمستخدمينإشعارات حسب الأولوية
يستخدم Apple AI الآن لتقديم إشعارات مخصصة بناء على الأولوية للمستخدمين، حيث سيتم معالجة هذه التنبيهات بشكل محلي على الجهاز، مما يعزز الخصوصية ويضمن أمان البيانات، من الجدير بالذكر أن الميزة ستكون غير مفعلة افتراضيا، ويمكن للمستخدمين تفعيلها من خلال الإعدادات في هواتفهم لتجربتها.
أحد التحسينات البارزة في الإصدار الجديد هو دعم Apple AI لعدد أكبر من اللغات، بعد أن كانت الهند تعتمد على الإنجليزية الأمريكية كلغة افتراضية للوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان المستخدمين الآن اختيار الإنجليزية الهندية كلغة مفضلة، كما يقدم الإصدار الجديد دعما للغات إضافية مثل الفرنسية، الألمانية، الكورية، واليابانية، مما يعزز تجربة المستخدم في مناطق متعددة.
أداة الصور الذكيةفي تحديث موجه لعشاق الفنون، يقدم Apple AI في معرض صور آيفون خيارا جديدا يدعى Sketch، والذي يتيح للمستخدمين إنشاء رسومات وتوضيحات باستخدام أنماط فنية مختلفة، يمكن للمستخدمين اختيار الأنماط المفضلة لديهم واستخدامها لإنشاء صور ذكية ومبتكرة عبر تطبيق Image Playground على آيفون.
الخيارات المفضلة في الخرائط والترجمةمع الإصدار الجديد، يمكن للمستخدمين الآن تخصيص اللغة المفضلة في تطبيق الخرائط، كما تم إضافة خيار لتعيين تطبيق ترجمة افتراضي، مما يسهل الوصول إلى المحتوى بلغات متعددة.
مازال مساعد سيري قيد الانتظاررغم التحديثات الكبيرة التي طرأت على أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى، لا تزال سيري، المساعد الصوتي الذكي من آبل، غائبة عن الإصدار التجريبي، لا توجد حتى الآن أي إشارات تدل على وجود تحسينات كبيرة أو إضافات جديدة لـ Siri AI في هذا الإصدار، مما يعني أن أي تحديثات محتملة للمساعد الصوتي قد يتم تأجيلها إلى iOS 18.5 المقرر إطلاقه في مايو.
مع كل هذه التحسينات، تواصل آبل تحسين نظام iOS ليوفر للمستخدمين تجربة ذكية ومتقدمة. وعلى الرغم من أن بعض الميزات قد تحتاج وقتا أطول للوصول، فإن iOS 18.4 يشكل خطوة مهمة نحو المستقبل الذكي لأجهزة آيفون.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: آيفون الذكاء الاصطناعي المزيد الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
عام المجتمع ...تلوين مفردات الثقافة في عصر الذكاء الاصطناعي
ثقافة المستقبل هيأت الإنسان الإماراتي للأخد بكل قيم التسامح والتعايش
لا غرو بأن المواطنة الصالحة هي تلك المواطنة المثقفة المؤمنة بقيم العمران والتقدم والإنتاج واحترام دولة القانون، وتعزيز دور القيم المدنيّة والسلوك والحضاري، ناهيك عن قيم العروبة والإسلام والقيم الإنسانيّة.ثقافة المستقبل هيأت الإنسان الإماراتي للأخد بكل قيم التسامح والتعايش، وبعثها من جديد، إنه حِراك يقوده شيوخنا لتحويل الإمارات إلى بيئة ثقافية غنيَّة بالقيم الإنسانية والحضارية المشتركة. عزوفنا عن الثقافة مردُّه واقع فكري هزيل ومخجل، ولا عجب حينما تنقطع أوصال الذاكرة الثقافيَّة- الجمعيَّة- بيننا وبين أجيالنا، وهذا خطر أمني لا يقلُّ أهميَّة من وجود ثغرة في حدودنا الجغرافيَّة، إذ لا شيء بإمكانه أن يجعل الإنسان في وضع أكثر خطورة من الشعور بعدم الأمان الثقافي. ولهذا فإن عام 2025 هو "عام المجتمع" تحت شعار "يدًا بيد" - وهي مبادرة وطنية تهدف إلى تقوية العلاقات في الأسر والمجتمعات، عبر الأجيال من خلال الحفاظ على التراث الثقافي وتهيئة بيئات شاملة تزدهر فيها روح الانتماء والولاء للوطن، والمشاركة الفعالة بالخدمة المجتمعية والتطوع والمبادرات التي تعزز قيم المسؤولية المشتركة وتحويلها إلى أفعال حقيقية، مما يسهم في الارتقاء والتقدم المجتمعي. ويركز "عام المجتمع" أيضًا على إطلاق القدرات الكامنة لدى الأفراد والأسر، والمؤسسات الثقافية، والتربويّة والمعرفية. نحاول تعميق آفاق الثقافة وتوسيع مفهومها مثل المؤتمرات المعرفية والندوات الثقافية والمنتديات الأدبية والفعاليات التراثية، عدا ذلك، تطوير المهارات، ورعاية المواهب، وتشجيع الابتكار في مجالات مثل ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي. وبذلك، نرسخ من مفهوم المواطنة الثقافية، ومحاولة تلوين مفردات الثقافة في عصرالرقمنة، والتي بحاجة إلى ألوان جديدة، من أجل فضاء ثقافي يقود لواقع أفضل.لهذا أعتقد أن الدولة وحكومتها ومعها وزارة الثقافة تصنع مشروعاً كبيراً للنهوض بالثقافة الإماراتية وعصرنتها، وعلى المثقفين القادرين أن ينهضوا بهذا المشروع وألا تدفعهم المصالح المرتبطة بطبيعة اشتغالهم إلى خلاف ذلك.
لا ينبغي الاستهانة بقوة الثقافة والفكر، فالثقافة لها مؤشِّر يقيس مدى تحقُّق التمكين السياسي. إنّ تحقيق الوحدة الوطنيّة وإعلاء قيمة الوطن والمواطنة أولويّة فوق كل الاعتبارات، كما من المهم بناء الهوية الوطنية الناضجة من خلال الثقافه، فهي على صلة متينة بالهوية وبالمستقبل، وبذلك تؤثر الثقافة والنظام الثقافي السائد في عملية نجاح الخيارات الوطنيه الرائدة، وإذا أردنا ثقافة وطنية صالحة وعميقة ومترسخةً، علينا تأسيس مفهوم "المواطنة الثقافية"، فالعلاقة جداً عميقة بين هذين المفهومين، ولا يمكننا خلق ثقافة وطنية أصيلة في الشعوب، والحفاظ على الأصالة والتراث، أو مواجهة التحديات التاريخية إلا "بالمواطنة الثقافية" بكل حقائقها ومتطلباتها.
فهي علاقة مشاركة واعية في خلق فضاء وطني يواجهه بقوة تحديات الراهن، وموطن المعجزة تأتي في أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به رجال الوطن المثقفون من المؤمنين بقيم المواطنة الصالحة في تدعيم اللحمة الوطنيّة أولاً، وتقديم وما يمثله الوطن من قيم إيجابية بنّاءة تعزّز الأمن والاستقرار والتنمية.
الثقافة خطوة باتجاه التحضُّر والتطور، لا قيمة له ما لم يُحدث ذلك التأثير الجمالي والتغير الفكري والسلوكي فينا، وترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة بالثقافة التنويرية الحديثة، ولا مجال من كل ذلك إلا بالتنمية الثقافية المستدامة، بوصفه سلاحاً فعالاً في مواجهة المخاطر والأزمات.
آفاق الثقافة توسِّع من مفهومها، وتشرع الباب للاهتمام بما لم يكن لدى النخبة المثقفة في الحسبان. وبالطبع فإن المؤسسات الحكومية الثقافية في كل المجتمعات لا تستطيع إنتاج مفكر أو فنان أو أديب. ولكنها تستطيع بما تصنعه من خطط وتشريعات وقوانين وأنظمة جديدة خلق بيئة جاذبة لتألق تلك الطاقات ولنموها.