فوضي في إسرائيل بسبب فيلم وثائقي..وغضب من طفل فلسطيني أشاد بدور السنوار
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
اشتعلت موجة من الغضب الشديد في إسرائيل ادعاءاتٌ بتحريف متعمد في الترجمة العربية لفيلم وثائقي أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، والذي أبرز مقابلة مع طفل فلسطيني أشاد بيحيى السنوار ووصفه بـ«مقاتل ضد القوات الإسرائيلية».
غضب من طفل فلسطينيونشرت القناة 12 الإسرائيلية أن مسؤولين إسرائيليين غضبوا بشدة من الفيلم، مشيرةً إلى أن الترجمة العربية قامت في خمس حالات على الأقل باستبدال كلمات مثل «يهودي ويهود» بـ«إسرائيل والقوات الإسرائيلية»، وادعت القناة أن تصريحات أحد الأطفال الفلسطينيين الذي أشاد بيحيى السنوار، قائد الفصائل الفلسطينية في غزة، خُففت لهجتها القتالية في النص المترجم، ما اعتبره مسؤولون ونشطاء إسرائيليون محاولةً لإضفاء طابع أكثر حيادية على الخطاب.
ومن أكثر المشاهد إثارة للجدل، مقابلة مع طبيب فلسطيني ظهر وهو يجري عملية بتر لطفل متأثرٍ بالقصف الإسرائيلي، حيث قال: «انظروا ماذا يفعل الإسرائيليون بأطفال غزة»، وزعم الإسرائيليون أن المقطع عُدل، وأن الطبيب كان يقول: «ماذا فعل اليهود بأطفال غزة». كما تضمنت المشاهد الأخرى طفلاً يتحدث عن الدمار الذي حل بمنطقته بسبب قصف جيش الاحتلال، مشيرًا إلى أن «الإسرائيليين هم من دمروا غزة»، ما أثار استياء المستوطنين.
غضب مسؤولين إسرئيليينوأثار الفيلم الوثائقي عن الحرب في غزة انتقادات حادة في إسرائيل، حيث اعتبر أليكس هاران، أحد مديري منظمة «العمل ضد معاداة السامية»، أن ما حدث يمثل اضطهادًا من «BBC» لليهود في تغطية الحرب الإسرائيلية على غزة.
وأضاف أن التعديلات اللغوية أثارت غضب عدد كبير من المسؤولين الإسرائيليين، مدعيًا أن «هذه ليست مجرد أخطاء لغوية، بل محاولة متعمدة لتغيير الحقائق بشكل يؤثر على إدراك الجمهور الغربي».
يُذكر أن اليهود يغضبون من استخدام كلمة «الإسرائيليين» بدل «اليهود» في بعض السياقات؛ لأنهم يعتبرون اليهودية هويةً دينيةً وثقافيةً أوسع من الهوية القومية الإسرائيلية، خاصةً مع وجود يهود في دول كثيرة حول العالم لا يعتبرون أنفسهم إسرائيليين، وبالتالي فإن استبدال مصطلح «اليهود» بـ«الإسرائيليين» قد يُفهم على أنه إنكار لوجودهم كجماعة دينية أو تاريخية مستقلة عن الدولة الإسرائيلية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غزة جيش الاحتلال إسرائيل القوات الإسرائيلية
إقرأ أيضاً:
يديعوت أحرونوت: هناك خطط إسرائيلية لاغتيال السنوار والضيف قبل السابع من أكتوبر
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كانت تمتلك خطة محكمة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، وقائد كتائب القسام، محمد الضيف، قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، إلا أنه تم تأجيل تنفيذها عدة مرات.
وأوضحت الصحيفة، عبر تقرير لها، أنّ: "الخطة العملياتية المتقدمة، التي طُوّرت بتعاون بين جهاز الشاباك والاستخبارات العسكرية وسلاح الجو الإسرائيلي، عُرضت خلال عام 2023 على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنها لم تُنفّذ، حيث علّق حينها بالقول: حماس مردوعة".
كذلك، أفادت بأن: "هذه الخطة وُضعت بعد فشل محاولات اغتيال سابقة للسنوار، الذي أشير إليه بالرمز "إس"، والضيف الذي أطلق عليه اسم "الملك" خلال عملية: حارس الأسوار".
في المقابل، نفى مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي أن تكون هذه الخطة قد عُرضت على نتنياهو خلال عام 2023، وتحديدًا قبل أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، مشددًا على أنّ: "أي خطة لاغتيال قادة حماس في غزة لم تُعرض على رئيس الحكومة، بل على العكس، فقد أوصت الأجهزة الأمنية بعدم تنفيذ مثل هذه العمليات".
وفي 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2024 أكّد جيش الاحتلال الإسرائيلي، مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، خلال اشتباكات دارت في جنوب قطاع غزة.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، في 30 كانون الثاني/ يناير الماضي٬ في كلمة مصورة، استشهاد قائد هيئة أركان القسام، محمد الضيف، إلى جانب عدد من كبار قادة المجلس العسكري للحركة.
وفي بيان رسمي، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنّ: "قواته نفذت عمليات ميدانية في جنوب قطاع غزة استنادًا إلى معلومات استخباراتية تفيد بوجود قادة بارزين في حماس داخل المنطقة".
وأوضح الجيش أن وحدة من اللواء 828 اشتبكت مع ثلاثة مقاتلين، ما أسفر عن مقتلهم، مشيرًا إلى أنّ: "الفحوصات اللاحقة كشفت أن أحدهم كان يحيى السنوار".
وفي سياق متصل، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الاشتباك وقع في منطقة تل السلطان برفح، حيث كان السنوار يرتدي سترة عسكرية، برفقة قيادي ميداني آخر. كما أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال أن الجنود لم يكونوا على دراية مسبقة بوجود السنوار داخل المبنى الذي شهد تبادل إطلاق النار.
وفي 18 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، نعت حماس قائدها السنوار، وأكدت استشهاده في مواجهة مع جنود إسرائيليين، وذلك بعد يوم من نشر الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك بيانا مشتركا أعلنا فيه قتل 3 أشخاص في عملية نفذها الجيش في قطاع غزة كان من بينهم السنوار.
ويعتبر الاحتلال الإسرائيلي السنوار مهندس عملية "طوفان الأقصى"، التي نفذتها فصائل فلسطينية بغزة، بينها حماس و"الجهاد الإسلامي"، ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية محاذية للقطاع في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما تسبب في خسائر بشرية وعسكرية كبيرة لتل أبيب، وأثر سلبا على سمعة أجهزتها الأمنية والاستخباراتية على المستوى الدولي.