جبهة الخلاص بتونس: السلطة تخاف من الحقيقة وتحاكم المعارضين بتهم واهية
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
قالت جبهة "الخلاص"، المعارضة بتونس، إنها: "لن تقبل بأي محاكمة سرّية للمعارضين، بغاية طمس الحقيقة وعدم كشف التّهم الواهية التي نسبتها السلطة لعدد من المعتقلين".
وأكدت الجبهة، خلال ندوة صحفية للجبهة في العاصمة تونس، أنّ: "إجراء جلسة عن بعد لمحاكمة الموقوفين في ملف "التآمر"، تثبت خوف النظام من كشف الحقيقة للرأي العام الداخلي والخارجي".
وكانت الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد قرّرت اليوم الأربعاء، عقد عدد من الجلسات القضائية، عن بعد، ودون جلب الموقوفين للمحكمة، أبرزها فيما يرتبط بـ"التآمر"، و"التسفير"، وهو ما قوبل برفض واسع واستنكار حقوقي ولعائلات الموقوفين.
في السياق نفسه، أوضح رئيس الجبهة، أحمد نجيب الشابي، أنّ: "السلطة تريد تجريم الحق الشرعي في المعارضة، ونحن لا نكون أبدا جزءا من هذه المؤامرة على الحقيقة، وسنطلع الرأي العام الوطني والخارجي بذلك وبكل الوسائل".
وأكد الشابي في حديثه لـ"عربي21"، أنّ: "السلطة تحتجز شخصيات سياسية سلمية وهذا عبث، نحن كهيئة دفاع في حالة تشاور لاتخاذ الرد المناسب على قرار عقد جلسة "التآمر" بصفة سرّية".
وأضاف: "السلطة ستنصب محاكمة ظالمة، وهو ما سيزيد من تعقيد الوضع، نتمنى أن تعود لرشدها ونذهب لحوار وإصلاحات دستورية واقتصادية، وتشكيل حكومة انتقالية تُشرف على انتخابات حرة ونزيهة كالتي حصلت في عشرية ما بعد الثورة".
بدوره، قال عضو الجبهة والقيادي بحركة "النهضة"، رياض الشعيبي (مشمول بالبحث في ملف التآمر)، إنّ: "الإجراءات التي تتخذها السلطة في عدد من القضايا بما فيها جلسات سرية لمحاكمة سياسيين الهدف منها إخفاء الحقيقة".
وأوضح الشعيبي في حديثه لـ"عربي21"، أنه: "الأرجح سنذهب في خيار مقاطعة الجلسة إن تمّت بصفة سرية، ولتضع السلطة كل المعارضين في السجن وتصدر الأحكام التي تريد ولكن نحن لن نصمت وسنتحرك بكل الوسائل السلمية المشروعة قانونا".
ولفت الشعيبي: "بلغنا مرحلة الجنون والعبث بالقانون، السلطة متأكدة من أننا سنفضح زيف الإدعاءات الكاذبة التي سلطتها على المعارضين ولهذا ذهبت إلى إقرار جلسة محاكمة سرية".
يذكر أنه ومنذ شباط/ فبراير 2023، شهدت تونس، حملة توقيفات شملت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بينهم رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي (84 عاما)، والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين (75 عاما).
ويقول الرئيس التونسي، قيس سعيد، إنّ: المنظومة القضائية في بلاده مستقلة ولا يتدخل في عملها؛ بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء بغرض ملاحقة المعارضين له والرّافضين لإجراءاته الاستثنائية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات المعارضة بتونس تونس التسفير تونس جبهة الخلاص التسفير المعارضة بتونس المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
احتجاجات المزونة تشعل منصات التواصل بتونس
محمد البوعزيزي، الشاب التونسي الذي أضرم النار في نفسه في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 أمام مقر ولاية (محافظة) سيدي بوزيد احتجاجا على مصادرة شرطية عربته التي كان يبيع عليها الفواكه والخضر بعد صفعها له، أصبح رمزًا لانطلاق شرارة ثورات الربيع العربي.
وقد أثارت الحادثة موجة احتجاجات واسعة اجتاحت مناطق تونس كافة، معتبرة البوعزيزي البداية الكبرى لتحركات الشعوب ضد القمع والفساد، لكن أحداث الأيام الماضية في بلدة المزونة بولاية سيدي بوزيد أعادت إلى الأذهان ما جرى في مهد الثورات العربية.
ففي يوم الاثنين الماضي شهدت مدينة المزونة مأساة بانهيار سور أحد المعاهد الثانوية، في حادثة أسفرت عن مصرع 3 تلاميذ. وأشعلت هذه المأساة موجة غضب واسعة بين أهالي المدينة الذين خرجوا للتظاهر احتجاجا على تردّي الأوضاع الاجتماعية والبنية التحتية المهترئة.
وبينما عبّر الأهالي عن استيائهم تجاه المسؤولين، تصاعدت حدة الصدام مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المحتجين.
وقد أظهرت مقاطع فيديو حالات اختناق بين الأهالي في مستشفى المزونة نتيجة الغاز، مما أثار موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
إعلان انتقادات حادة للرئيس قيس سعيّد وللسلطاتوتساءل مغردون وناشطون: لماذا لم يتوجّه الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى المزونة ليُعزي الأهالي ويطمئنهم؟ أين الرئيس الذي طالما أعلن أنه يستجيب لإرادة الشعب ويقف بجانبهم ضد القمع والفساد؟ ووصف البعض تجاهله للحادثة بالإهمال الفاضح، معتبرين أن السلطات تنتقي تلبية الإرادة الشعبية حسب مصالحها.
وأشار آخرون إلى أن الأحداث الأخيرة تعيد الذاكرة إلى شرارة الثورة عام 2011 التي انطلقت من سيدي بوزيد، وتُعيد فتح ملف القمع والإفقار الذي ما زال مستمرا بعد أكثر من عقد.
سيدي بوزيد 2010 . نفس المشهد. الشعب التونسي ضروري يتضامن مع بعضه البعض. العبث على رأس الدولة بلغ منتهاه. لا يمكن أن يتواصل. #المزونة_تنتفض #تونس_تنتفض
— طارق المنضوج Mandhouj Tarek (@AlloLiberte) April 17, 2025
واستنكر ناشطون وسياسيون استخدام القوات الأمنية للغاز المسيل للدموع والاعتداء على المحتجين، معتبرين أن ذلك ينافي خطاب الرئيس الذي تعهد بالدفاع عن حقوق المواطنين.
الشرارة ديمة من سيدي بوزيد
— Ahmed Haman (@AhmedHa14498823) April 17, 2025
وفي نقد لاذع، تساءل البعض: كيف يمكن أن تكون هذه الحادثة بداية لانهيار سردية الرئيس سعيّد التي طالما ادعى فيها دعمه "لثوار 17 ديسمبر" الذين خرجوا للمطالبة بالكرامة الاجتماعية؟ لماذا أرسل الأمن وقنابل الغاز إليهم بدلًا من تفقدهم ودعمهم؟ هذا الخطاب الذي تبناه الرئيس يبدو الآن ضعيفا وغير قابل للصمود أمام هذه الكارثة الإنسانية.
وتساءل منتقدون عن إمكانية تراجع الرئيس عن تقسيمه للتونسيين بين "جماعة 17 ديسمبر و14 يناير"، في ظل الانتفاضة الأخيرة التي تضع السردية السياسية في أزمة عميقة، معتبرين أن هذه السردية "انهارت مع الجدار"، في إشارة رمزية إلى انهيار سور المعهد في المزونة.
استياء الصحفيين وتعليق الدروسمن جهتها، نشرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بيانًا نددت فيه بتعرض الصحفيين لاعتداءات لفظية من قبل قوات الأمن أثناء تغطية الاحتجاجات.
إعلانكما أعلنت السلطات التعليمية تعليق الدروس في المدينة، في خطوة تواكب حالة الحداد العام والانفجار الشعبي.
في المقابل، قال صابر العبدولي عضو المجلس الجهوي بسيدي بوزيد عبر حسابه بفيسبوك إن القانون التونسي يمنع كل أشكال الاحتجاج ليلا في كامل مناطق الجمهورية مهما كان موضوعها أو مطالبها.
وأضاف أن "كل ما يتم ترويجه من فيديوهات وصور عبر الصفحات بأن الأمن استعمل الرصاص (الكرتوش الحي)، كل هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة بل بالعكس الحقيقة أن الأمن تعامل مع مجموعة من الشباب أرادت استغلال الوضع لنية السرقة وخلع المحلات واعتدت على الأمن ليلا وهذا يخالف القانون".
وقال إن الأمن سيطر على الوضع بمدينة المزونة وضبط النفس على كافة الأصعدة من أجل تأمين المواطنين من بعض المنحرفين الذي يرمي هدفهم لمهمة تأجيج الوضع لا أكثر. وأضاف أن من حق أي مواطن أن يحتج ويطالب بحقوقه في كنف احترام القانون وعلوية الدولة ولكن ينبغي أن تكون الاحتجاجات سلمية ومؤمنة من قبل وزارة الداخلية.