جدلية المواقف.. بين شراكة الأمس وخلافات اليوم.. البارتي يوضح بشأن اتهاماته ضد الحشد - عاجل
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
بغداد اليوم - أربيل
علق عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، اليوم الأربعاء (26 شباط 2025)، حول الاتهامات بتناقض تصريحات أعضاء الحزب ووسائل إعلامه حيال قادة الحشد الشعبي، ووصفهم بالميليشيات، وتوجيه التهم لهم.
وقال سلام في حديث لـ "بغداد اليوم" إن "التصرفات المتناقضة لقادة الفصائل المسلحة هي السبب وراء ذلك، فنحن ليست لدينا مشكلة مع الحشد الشعبي المنضوي تحت إمرة رئيس الوزراء".
وأضاف، أن "رئيس تحالف الفتح كانت له مواقف جيدة مع الكرد وخاصة في قضية الموازنة، ونحترم العلاقة الطويلة معه التي تمتد للوقوف بصف واحد ضد النظام السابق، وقتالنا لداعش في صف واحد".
وأشار إلى أن "مشكلتنا كانت مع قادة الفصائل المسلحة الذين وجهوا أسلحتهم ضد إقليم كردستان بعد الاستفتاء، ووجهوا مسيراتهم وصواريخهم ضد الإقليم".
من ناحيته، كشف القيادي في تحالف الفتح والمقرب من الحشد الشعبي، عدي عبد الهادي، في وقت سابق من اليوم الأربعاء (26 شباط 2025)، أن هناك بعض القوى الكردستانية التي تستمر بانتقاد واتهام الحشد الشعبي في تصريحاتها السياسية، مؤكدا، أن زيارة زعيم منظمة بدر هادي العامري ستبين الكثير من الحقائق بشأن ذلك.
وقال عبد الهادي لـ "بغداد اليوم"، إن "زيارة العامري مهمة في هذه التوقيتات، خاصة مع وجود الأجندة الأمريكية التي تحاول التلاعب ببعض الأوراق، ومنها ورقة النفط، من أجل خلق إشكالية داخل العراق"، مؤكداً أن "زيارة العامري يأتي في إطار أهمية توحيد الرؤى حيال دعم بغداد من أجل المضي في خيارات ثابتة وموحدة لحماية أمن واستقرار البلاد، وأيضًا تجاوز إشكاليات ملف الطاقة والسعي لحل هذا الموضوع وفق رؤية عراقية 100%".
وأشار إلى، أن "انتقادات بعض القوى الكردستانية للحشد الشعبي هي تصريحات سياسية تاتي نتيجة عدم فهم الصورة الكاملة لما يحصل، وبالتالي، فإن العامري باعتباره قريبًا من موقع الحدث، سيُبين الحقائق، وهذه ليست المرة الأولى"، مشدداً على أن "شخصية العامري تسعى إلى احتواء كل الإشكاليات، ويعمل من أجل صورة أشمل وأكبر للعراق وتجاوز التصريحات المتشنجة التي تصدر من هذا التكتل أو ذاك، من أجل مصلحة العراق بشكل عام".
واضاف قائلاً: إن "انتقادات بعض القوى الكردستانية للحشد واتهامه ببعض الأمور غير الصحيحة لا تعني القطيعة وعدم وجود قنوات تفاهم"، مبينا أنه "من خلال الحوار ستكون الصورة أكثر وضوحًا لجميع القوى، وبالتالي يمكن تجاوز أي إشكاليات، مع التأكيد على أن الجميع تحت مظلة عراق موحد بكل أطيافه ومكوناته".
ونوه عبد الهادي، على إن "زعيم منظمة بدر هادي العامري يتمتع بعلاقات وطيدة مع القوى الكردستانية تمتد لنحو نصف قرن، بداية من مرحلة المعارضة العراقية وصولًا إلى مرحلة ما بعد 2003 وما تلاها من تطورات، لذا فإن زيارته إلى أربيل أو السليمانية ولقاؤه القيادات الكردستانية في إقليم كردستان أمر طبيعي جداً، خاصة وأنه لديه علاقات وطيدة مبنية على الاحترام والتقدير المتبادل".
وتابع أن "العامري، قبل أن يكون قيادياً مهماً في الحشد الشعبي وساهم في إدارة معارك مهمة لتحرير المدن، هو أيضًا زعيم تكتل سياسي عراقي مهم. وبالتالي، فإن زيارته إلى إقليم كردستان تعني وراءها ثلاث رسائل: الرسالة الأولى هي تأكيده السعي لحل الإشكاليات بين بغداد وأربيل، سواء ما يتعلق بالأمور المادية أو ملف الرواتب، بالإضافة إلى سعيه لحل الإشكاليات المتعلقة بملف النفط والمشاكل المرافقة لها".
يذكر ان هذه الاتهامات لم تكن وليدة اليوم، حيث تم اتهام الحشد الشعبي بقتل جنود بيشمركة في 16 (اكتوبر) تشرين الاول 2017، في عمليات فرض القانون التي اطلقها رئيس وزراء العراق الاسبق حيدر العبادي في كركوك، حيث تم وصف هادي العامري من قبل الاكراد بالمليشاوي مع الحشد.
وفي وقت سابق من اليوم التقى الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، في محافظة أربيل، رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني لبحث الملفات المشتركة ومسار العلاقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: إقلیم کردستان الحشد الشعبی هادی العامری من أجل
إقرأ أيضاً:
"العزاوي": جيش العراق القوة الشرعية الوحيدة.. ولابد ايجاد حل لازمة الحشد الشعبي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية وأستاذ العلاقات الدولية، أن تصريح وزير الدفاع العراقي بشأن قدرة القوات المسلحة على الدفاع عن البلاد يمثل رسالة واضحة للجميع، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، في ظل الجدل القائم حول دور الفصائل المسلحة، ومن الضروري ايجاد حل لموضوع دمج الحشد الشعبي في الموسسة العسكرية.
وأوضح العزاوي أن هناك محاولات مستمرة منذ 2003 لإضعاف المؤسسة العسكرية العراقية وإيجاد قوة موازية لها، مشيرًا إلى أن هذه المحاولات تصاعدت بشكل واضح عقب اجتياح تنظيم داعش لبعض المدن العراقية عام 2014.
وأشار مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية، إلى أن الحشد الشعبي تشكّل حينها استجابة لضرورة أمنية، لكنه تحول لاحقًا إلى ملف سياسي معقد، خاصة بعد القضاء على التنظيم الإرهابي.
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، أن الحشد الشعبي يتكوّن من ثلاث فئات رئيسية، من بينها مجموعات عقائدية تابعة للمرجعية الدينية، وأخرى اندمجت في الدولة كجزء من القوات المسلحة، لكن هناك أيضًا فصائل ذات ارتباطات خارجية، وهو ما يجعل مستقبل هذه التشكيلات محط جدل بين القوى السياسية المختلفة.
وشدد العزاوي على أن العراق، كدولة ذات سيادة، لا يمكن أن تكون لديه قوتان عسكريتان متنافستان، مؤكدًا أن "الجيش العراقي هو القوة الشرعية الوحيدة التي يقع على عاتقها حماية البلاد"، في حين أن أي تشكيلات أخرى يجب أن تعمل تحت مظلته وليس بمعزل عنه.
وأشار إلى أن هناك خلافات داخل القوى السياسية الشيعية حول مستقبل قيادة الحشد الشعبي، حيث يسعى البعض إلى دمجه بالكامل داخل المؤسسة العسكرية وفق معايير مهنية، بينما تفضل أطراف أخرى الإبقاء عليه بوضعه الحالي لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، وهو ما يعكس تباين الرؤى بشأن دور الحشد في المرحلة المقبلة.
واعتبر العزاوي أن تصريح وزير الدفاع العراقي جاء في توقيت حساس، ويهدف إلى التأكيد على أن الجيش قادر على حماية البلاد دون الحاجة إلى قوى موازية، مضيفًا أن الجيش العراقي يتمتع بـعقيدة عسكرية راسخة وخاض معارك مصيرية، وحقق نجاحات بارزة في مواجهة الإرهاب، ما يجعله المؤسسة الأمنية الوحيدة الجديرة بحفظ أمن العراق واستقراره.