لا أرض أخرى.. وثائقي مرشح للأوسكار يروي معاناة الفلسطينيين مع الاستيطان بالضفة المحتلة
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
فيما تستمر معاناة الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة بسبب الاستيطان، وصل الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" إلى جوائز الأوسكار لعام 2024، ليعرض للعالم جزءًا من معاناة الفلسطينيين في مواجهة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي. فهل يمكن أن يحدث تغييراً حقيقياً؟
الفيلم، الذي أخرجه باسل عدرا، المخرج الفلسطيني من الضفة الغربية، بالشراكة مع المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام، إلى جانب راحيل شور وبلال حمدان، يروي قصة قرية التوانة في "مسافر يطا" جنوب الخليل بالضفة الغربية، حيث يعيش الفلسطينيون في صراع مستمر مع المستوطنات الإسرائيلية.
تمكن الفيلم الفلسطيني "لا أرض أخرى" من الوصول إلى القائمة القصيرة لترشيحات جوائز الأوسكار، في فئة "أفضل فيلم وثائقي طويل" خلال النسخة 97 من الجائزة.
ويسلط هذا العمل، الذي يعتبر إنتاجًا فلسطينيًا نرويجيًا، الضوء على معاناة الفلسطينيين في قرى "مسافر يطا"، حيث يتعرض السكان للمضايقات المستمرة من قبل المستوطنين، بما في ذلك هدم المنازل وتهجير أصحاب الأرض.
ويوثق الفيلم معاناة سكان القرى الفلسطينية، في وقت يستمر فيه التوسع الاستيطاني بتضييق الخناق عليهم وتهديد وجودهم، ويستعين بمشاهد أرشيفية تمتد لأكثر من 20 عامًا.
وقد فاز الفيلم في مهرجان "برلين السينمائي" الأخير، بجائزة "أفضل فيلم وثائقي" وجائزة "الجمهور" في برنامج "البانوراما"، مما يسلط الضوء على النجاح الذي حققه على الصعيد العالمي.
الأمل في التغييرسافر عدرا إلى قريته التوانة، وكانت هذه الزيارة فرصة له للتعرف عن كثب على ردود أفعال المجتمع المحلي، ومعرفة إذا ما كان هذا الصدى العالمي للعمل سيساهم في إحداث أي تغيير. وقد نظمت مدرسة محلية عرضًا للفيلم على شاشة كبيرة، ما سمح لأهالي القرية بأن يروا واقعهم ينعكس على الساحة العالمية.
يقول عدرا: "لم نكن نتوقع أبدًا أن نصل إلى مرحلة الترشيح لجائزة الأوسكار". ويرى أن الوثائقي سيؤثر على وعي الناس حول ما يجري في فلسطين: "لا أعتقد أن الفيلم يمكن أن يغير الوضع، ولكن على الأقل يمكن أن يغير عقول الناس، والأشخاص الذين لا يعرفون ما يجري هنا بالفعل".
Relatedتصعيد أمني ونزوح جماعي وخطط لإقامة معسكرات إسرائيلية دائمة.. ماذا يجري بالضفة الغربية؟حواجز جديدة وقيود مشددة: معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية تتفاقم بعد هدنة غزةفيديو: تصعيد إسرائيلي يجبر مئات الفلسطينيين على النزوح في الضفة الغربية المحتلةويستذكر عدرا حادثة مؤلمة: "هاجمت مجموعة من المستوطنين قرية طوبا القريبة، اقتحموا منزل صديقي وأحرقوا سيارته أمام باب منزله. كان ذلك بعد يومين من ترشيحنا لجائزة الأوسكار".
ويُضيف: "أحاول أن أنقل قصة مجتمعي إلى هذا المسرح، على مستوى العالم، وهذا أمر رائع. ولكن من المحزن أيضًا أن الوضع على الأرض يسير عكس ما نريد".
من جهتها، تعرب سناء عدرا، ابنة عم باسل، عن فخرها بالقول: "بالطبع، أشعر بالفخر، وإذا حقق الفيلم نجاحًا في حفل توزيع جوائز الأوسكار، فإن التغيير سيحدث حتماً".
وفيما يواصل المستوطنون ممارسة الانتهاكات، تقول سهام عدرا، وعي عاملة في متجر وابنة عم باسل: "في السابق كانوا يستخدمون الغاز المسيل للدموع والحجارة والهراوات. ولكن الآن، يطلقون النار على الناس بالذخيرة الحية".
ورغم النجاح الذي لا زال يحققه الفيلم على الساحة العالمية، يبقى السؤال قائماً: هل يمكن أن يكون هذا الترشيح بداية حقيقية لتغيير واقع سكان الضفة الغربية المحتلة؟
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية وزير الدفاع الإسرائيلي يزور مخيم طولكرم ويتعهد بتصعيد العمليات العسكرية في الضفة الغربية تفجير 3 حافلات بواسطة عبوات ناسفة قرب تل أبيب وإسرائيل تقول إن مصدر العبوات جاء من الضفة الغربية "حتما سنعود ".. مظاهرة تندد بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم في الضفة المحتلة جائزة أوسكارإسرائيلالضفة الغربيةمهرجان الأفلامفلسطينالصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل الحرب في أوكرانيا روسيا حروب دونالد ترامب إسرائيل الحرب في أوكرانيا روسيا حروب جائزة أوسكار إسرائيل الضفة الغربية مهرجان الأفلام فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب إسرائيل الحرب في أوكرانيا روسيا حروب قطاع غزة المملكة المتحدة أدب غزة ألمانيا إيران معاناة الفلسطینیین جوائز الأوسکار الضفة الغربیة لا أرض أخرى فی الضفة یمکن أن
إقرأ أيضاً:
ساحة معركة..أونروا: الضفة الغربية تشهد امتداد الحرب في غزة
قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أونروا، فيليب لازاريني اليوم الأربعاء، إن الضفة الغربية المحتلة أصبحت "ساحة معركة"، بعد سقوط أكثر من 50 قتيلاً منذ يناير (كانون الثاني)، في ظل عملية واسعة يشنّها الجيش الإسرائيلي.
وقال لازاريني عبر إكس: "الضفة الغربية تتحول الى ساحة معركة"، مضيفاً "أكثر من 50 شخصاً، بينهم أطفال، أبلغ عن مقتلهم منذ بداية عملية القوات الإسرائيلية". وشدد على أن ذلك "يجب أن يتوقف".The West Bank is undergoing an alarming spill over of the #Gaza war.
More than 50 people, including children, have been reported killed since the Israeli Forces’ operation started 5 weeks ago.
Destruction of public infrastructure, bulldozing roads and access restrictions are…
وبدأ الجيش الإسرائيلي عملية واسعة في شمال الضفة الغربية منذ أكثر من شهر، بعد سريان الهدنة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة. وقال لازاريني، إن "الضفة الغربية تشهد امتداداً مثيراً للقلق للحرب في غزة".
أضاف المفوض العام للمنظمة التي حظر الكنيست الإسرائيلي نشاطها، أن "تدمير البنى التحتية العامة، وتجريف الطرق، وتقييد الوصول باتت ممارسة شائعة".
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ 1967، وتنفذ فيها عمليات عسكرية تقول إنها تستهدف فصائل فلسطينية مسلحة. إلا أن العملية الراهنة تعد من الأوسع والأطول منذ نحو عقدين. وأعلنت يوم الأحد طرد عشرات آلاف الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في شمال الضفة، ومنعهم من العودة إلى ديارهم.
وشدد لازارني على أن "حياة الناس قُلبت رأساً على عقب، وأُعيد نكء الصدمات النفسية والخسائر السابقة"، مشيراً إلى أن "نحو 40 ألفاً أرغموا على الفرار من منازلهم خاصةً في مخيمات اللاجئين" في شمال الضفة الغربية المحتلة، وأضاف "مرة أخرى، يسود الخوف، والشك، والأسى".
وأكد أنه إضافة الى الدمار الذي يلحق بمخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، فإن "أكثر من 5 آلاف طفل يدرسون في مدارس أونروا، حُرموا من التعليم، بعضهم أكثر من 10 أسابيع".
وأشار إلى أن "المرضى غير قادرين على الحصول على الرعاية الصحية، والعائلات حرمت من المياه والكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى. أعداد متزايدة من الناس باتت تعتمد على المساعدات الانسانية، في حين أن المنظمات الإغاثية مثقلة بالأعباء وتعاني من نقص بالغ في الموارد".