السودان يعوّل على دعم عربي وأفريقي واسع ضد تحركات «الحكومة الموازية» .. وزير الخارجية السوداني هدد بحظر عبور الطائرات الكينية
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
القاهرة : الشرق الأوسط: يعوّل السودان على دعم عربي وأفريقي واسع ضد تحركات «الحكومة الموازية»، واعتبر وزير الخارجية السوداني، علي يوسف الشريف، أن تحرك تشكيل «حكومة موازية» في مناطق سيطرة قوات «الدعم السريع» لا يحظى باعتراف دولي، مشيراً إلى أن «دولاً إقليمية ودولية تدعم موقف بلاده في هذه القضية».
في حين قال يوسف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من القاهرة إن «بلاده ستتخذ إجراءات تصعيدية ضد كينيا، لاستضافتها ورعايتها للقوى الداعية لتشكيل (حكومة موازية)، من بينها، حظر عبور الطيران الكيني، ووقف صادرات نيروبي».
وشهدت العاصمة الكينية، نيروبي، توقيع «تحالف السودان التأسيسي»، بين قوات «الدعم السريع» وقوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة، أبرزها «حزب الأمة القومي»، و«الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال» بقيادة عبد العزيز الحلو، وذلك بهدف تشكيل «حكومة سلام» موازية للحكومة السودانية، التي يرأسها، رئيس «مجلس السيادة» الفريق عبد الفتاح البرهان، وتتخذ من مدينة بورتسودان مقراً لها.
وقال وزير الخارجية السوداني إن «هذا التحرك مرفوض، ولا يتماشى مع الأوضاع الداخلية في السودان»، مشيراً إلى أنه «من غير المنطقي أن تتحالف قوى سياسية وطنية مع ميليشيا تقوم باعتداءات ضد الشعب السوداني».
وتتزامن تحركات تشكيل «حكومة موازية» مع تقدم ميداني للجيش السوداني، بعد أن استعاد عدداً من المدن الرئيسة التي كانت تسيطر عليها قوات «الدعم السريع»، خصوصاً في العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة.
ويندد السودان باستضافة نيروبي اجتماعات القوى السودانية الداعية لتشكيل حكومة موازية، وقال الوزير علي يوسف: «إذا واصلت كينيا سياساتها الداعمة فستتخذ بلاده خطوات تصعيدية أخرى، قد تشمل وقف عبور الطائرات الكينية المجال الجوي السوداني»، إلى جانب «إجراءات اقتصادية تتضمن وقف استيراد السلع الكينية، ومنها الشاي»، وعدّ ذلك «من حق السودان».
وأعلنت الحكومة السودانية سحب سفيرها لدى كينيا، احتجاجاً على استضافة اجتماع بعض القوى السياسية والمدنية لتوقيع ميثاق تأسيسي يستهدف تشكيل «حكومة موازية»، كما أعلنت عن «تقديم مذكرة للاتحاد الأفريقي والمنظمات الدولية الأخرى ضد نيروبي، لتدخلها في الشأن الداخلي للسودان».
ويعد السودان الدولة العاشرة عالمياً في استيراد الشاي من كينيا، وثاني دولة أفريقية استيراداً له.
وبحسب وزير الخارجية السوداني، فإن الدعوة لتشكيل «حكومة موازية» لا يحظى باعتراف دولي وإقليمي، وقال إن «الدول التي ترفض انتهاكات (الدعم السريع) تقف ضد تلك الخطوة».
وأعلنت مصر رفضها «تشكيل حكومة موازية» في السودان، وقال وزير الخارجية بدر عبد العاطي، عقب مشاورات سياسية مع نظيره السوداني، الأحد الماضي، في القاهرة إن «بلاده ترفض أي دعاوى لتشكيل أطر موازية للإطار القائم حالياً في السودان»، وإن «السلامة الإقليمية للسودان خط أحمر لمصر».
وبشأن صيغة «خارطة الطريق» التي أعلنتها حكومة السودان أخيراً، لإدارة الفترة الانتقالية في البلاد، قال الوزير علي يوسف إنها تشمل «الإعلان عن حكومة مدنية مستقلة قريباً، برئاسة رئيس وزراء مدني، وتضم كفاءات وطنية»، لافتاً إلى أن هدف الحكومة الجديدة «إدارة أعمال الفترة الانتقالية حتى نهايتها»، إلى جانب «الإشراف على تنظيم انتخابات حرة، يختار من خلالها الشعب السوداني من يحكمه، بعد الفترة الانتقالية».
وأعلن البرهان، أخيراً، عن «خارطة طريق للفترة الانتقالية، تشمل مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، وحواراً سودانياً يضم كل القوى السياسية»، كما أعلن «مجلس السيادة» السوداني إجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية الصادرة عام 2019، تعطي سلطات جديدة للبرهان، من بينها «حق تعيين رئيس الوزراء وإعفائه»، إلى جانب «تمديد الفترة الانتقالية لمدة لا تتجاوز 39 شهراً».
وكان وزير الخارجية السوداني قد التقى خلال زيارته إلى القاهرة رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مساء الثلاثاء، واستعرض جهود بلاده لاستعادة الأمن والاستقرار، للبدء في عملية إعادة الإعمار، حسب مجلس الوزراء المصري.
وقال يوسف إنه بحث مع رئيس الحكومة المصرية «بعض الإشكاليات التي تخص إقامة السودانيين بمصر، ومن بينها أزمة غلق المدارس السودانية، وصعوبات استخراج تأشيرات الدخول والإقامات»، مشيراً إلى أن «رئيس الوزراء المصري أبدى تفهماً لتلك القضايا، ووعد بمعالجتها وحلها».
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن «القاهرة استقبلت نحو مليون و200 ألف سوداني، بعد الحرب»، إلى جانب آلاف من السودانيين الذين يعيشون في مصر منذ سنوات.
وتواجه الجالية السودانية صعوبات في توفير خدمة التعليم لأبنائها، بعد غلق السلطات المصرية، في يونيو (حزيران) الماضي، غالبية المدارس السودانية، لـ«عدم استيفاء شروط ممارسة النشاط التعليمي».
ووفق مجلس الوزراء المصري، أبدى مدبولي خلال لقاء يوسف في القاهرة استعداد القاهرة للمساهمة في إعادة إعمار السودان «من أجل تحقيق التعافي المبكر، وتحسين الأوضاع في البلاد»، مؤكداً «الحرص على تقديم مختلف صور الدعم الإنساني للسودانيين».
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: وزیر الخارجیة السودانی الفترة الانتقالیة الوزراء المصری حکومة موازیة الدعم السریع إلى جانب إلى أن
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن ودول أفريقية تتجه لإتخاذ موقف تجاه “الحكومة الموازية” في السودان
متابعات – تاق برس -توقعت مصادر دبلوماسية، إتخاذ الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي قرارا تجاه الحكومة الموازية في السودان لقوات الدعم السريع والاحزاب السياسية المتحالفة معها المزمع تشكيلها في مناطقة سيطرة الدعم في موازاة الحكومة الموجودة في بورتسودان برئاسة قائد الجيش السوداني الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان.
وقالت المصادر ان مجلس الامن الدولي متوحد ضد تشكيل الحكومة الموازية في السودان خاصة الأعضاء ال 5 الدائمين وتوقع اصدار قرار برفض الاعتراف بها.
واعتبرت مجموعة “A3+” التي تضم الجزائر وسيراليون والصومال وغيانا، أن تشكيل حكومة موازية في السودان؛ خطوة خطيرة تعيق جهود السلام.
وعبّر عضو بعثة الجزائر لدى الأمم المتحدة توفيق العيد كودري، نيابة عن “A3+”، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، عن قلق المجموعة من إعلان الدعم السريع إنشاء سلطة موازية، واعتبرها “خطوة خطيرة تؤجج مزيدًا من التشزدم وتحيد الجهود المبذولة حاليًا للسلام والحوار عن مساريهما”.
ودعت مجموعة “A3+” إلى التراجع عن خطوة تشكيل حكومة موازية، كما حثت الدعم السريع وحلفاءها على وضع وحدة ومصلحة السودان فوق أي اعتبارات أخرى.
وجددت دعوتها إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في السودان، تمهيدًا لوضع اللبنات الأساسية لعملية سلام شاملة حقيقية بملكية وقيادة سودانية تعكس التطلعات السودانية.
وأفادت مجموعة “A3+” بأنها تدعم مسار الدبلوماسية لحل النزاع، والذي يشمل تحديد أطر شاملة وجامعة للحوار بين الأطراف السودانية.
وأضافت: “الأمل في أن يشمل تنفيذ خارطة الطريق هذه جميع الفاعلين السودانيين، منهم النساء والشباب، وذلك للوفاء بالمطلب الأساسي بالشمول والتضمين”.
ورحبت بخارطة الطريق التي أعلنتها الحكومة السودانية، والتي تشمل تشكيل حكومة مدنية تقودها شخصية تكنوقراطية.
وشددت مجموعة “A3+” على ضرورة وحدة مجلس الأمن أكثر من أي وقت مضى، لتوجيه رسالة سليمة تأخذ في الحسبان التطورات على الأرض، وتراعي سيادة السودان وسلامة أراضيه.
الحكومة الموازيةدول افريقيةمجلس الامن