يمانيون:
2025-04-03@05:07:12 GMT

عن اليوم التالي للحرب على غزة

تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT

عن اليوم التالي للحرب على غزة

د. فايز أبو شمالة

البدايات هي التي تحدد النهايات، واليوم الأول يحدثنا عن اليوم الثاني، ولما كانت البدايات هجوم فلسطيني جريء وغير مسبوق على المواقع الإسرائيلية المحصنة باسم طوفان الأقصى، فذلك يدلل على أن النهايات لن تكون مغايرة كثيراً للبدايات، والتي أكدت على عجز العدو الإسرائيلي عن تحقيق أهداف العدوان على غزة منذ اليوم الأول وحتى اليوم 471 من حرب الإبادة، وفي ذلك إشارة إلى أن الأيام التي ستلي اليوم 471 لوقف إطلاق النار لن تختلف كثيراً عن اليوم الأول، لأن قرار وقف إطلاق النار، والخضوع لصفقة تبادل أسرى لم يكن يوم ترفٍ إسرائيلياً، ولم يكن استراحة محارب بمقدار ما عكس حجم ومستوى التوازنات على أرض الواقع.

ولمزيد من التوضيح، فقد حاول الجنرال غيورا أيلاند أن يرسم معالم اليوم الثاني للحرب على غزة، فوضع مع مجموعة من الجنرالات الخبراء في الحروب مع العرب، خطته التي عرفت باسم خطة الجنرالات، والتي تقوم على تهجير سكان شمال قطاع غزة، والاستفراد برجال المقاومة، ذبحاً، وتجويعاً، وتعطيشاً، بحيث لا يكون أمام رجال المقاومة إلا الموت بالسلاح الإسرائيلي، أو الموت بالجوع والعطش.

وبفعل المقاومة العنيدة في جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، فشلت خطة الجنرالات في القضاء على المقاومة الفلسطينية، فجاءت في اليوم التالي لفشلها خطة الرئيس الأمريكي ترامب، والتي تمشي على الخطى نفسها التي رسمها الجنرال غيورا أيلاند، مع المزيد من التوسع في الخطة، فبدل تهجير سكان شمال قطاع غزة بصب الجحيم على رؤوسهم، اعتمد ترامب فكرة تهجير كل سكان قطاع غزة، بعد صب المزيد من الجحيم على رؤوسهم والهدف النهائي لخطة التهجير هو القضاء على المقاومة الفلسطينية.

وكما أفشل الشعب الفلسطيني في غزة خطة غيورا أيلاند في القضاء على المقاومة، سيفشل الشعب الفلسطيني خطة ترامب بصموده، وتمسكه بأرضه، شرط ألا يلتف على عنق الشعب الفلسطيني حبل التآمر والغدر الذي سيلجأ إليه العدو الإسرائيلي، بعد أن تأكد لديه استحالة القضاء على المقاومة الفلسطينية لا بالقوة العسكرية، ولا بقوة تعذيب وتجويع وترويع أهل غزة.

التآمر على أهل غزة والغدر بهم لن يقف عند حدود المخططات الصهيونية والأمريكية، فهناك الكثير من حلفاء إسرائيل في المنطقة، والمعظمين شأنها، والحاقدين على المقاومة، لأنها فضحت عجزهم، وكشفت تخاذلهم، كل أولئك الأعداء يقلقهم بقاء المقاومة وانتصارها، ويزعجهم استقرار حال غزة، وثبات أهلها، واحتضانهم للمقاومة، فترى أصدقاء إسرائيل جزءاً من مؤامرة الغدر بأهل غزة، وبمجمل القضية الفلسطينية، وعنوان تخاذلهم وغدرهم يقوم على رفضهم للشراكة السياسية في إدارة حكم غزة، وإصراراهم على تجريد المقاومة من سلاحها، ونفيها من الوجود السياسي الفلسطيني، كشرط للموافقة على حكم غزة، ومن ثم التساوق مع مشاريع الإعمار، وأزعم أن هؤلاء الرافضين للشراكة السياسية هم المحرضون الأوائل على عدم إعمار غزة وإبعاد رجال المقاومة عن غزة، وإبعاد فكر المقاومة عن الشراكة في حكم غزة لا يختلف كثيراً عن المشروع الإسرائيلي الذي حاول أن يطبقه غيورا أيلاند على قطاع غزة، والهادف إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية، وهو المشروع الصهيوني نفسه الذي طرح ترامب، والهادف إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية، وهو المشروع الصهيوني نفسه الذي يدعمه بعض العرب والفلسطينيينِ، والهادف إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية، ليصطف دعاة السيطرة على غزة دون رجال المقاومة مع غيورا أيلاند وترامب، ولكن بشكل مهذب، وتحت عباءة المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وتحت بند رفض التهجير لأهل غزة.

غزة التي انتصرت بصبرها وصمودها على المؤامرة الإسرائيلية الأمريكية، بحاجة إلى المزيد من الصبر والصمود، وتحمل المشقة، لتنتصر على مؤامرة عشاق إسرائيل وأمريكا، كما انتصرت في الميدان على المؤامرة الإسرائيلية الأمريكية..

*كاتب ومحلل سياسي فلسطيني

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: القضاء على المقاومة الفلسطینیة قطاع غزة على غزة

إقرأ أيضاً:

لجان المقاومة في فلسطين تنعي الصحفي البردويل

الثورة نت/
قالت لجان المقاومة في فلسطين، اليوم الثلاثاء، إن “العدو الصهيوني يظن واهمًا بأنه قتله للصحفيين والإعلاميين سيفلح بطمس الحقيقة وتغييبها، لكن ستظل شمسها ساطعة وستكتب بخيوطها بأنه كيان إبادة جماعية وكاره للإنسانية والبشرية”.

ونعي المكتب الإعلامي للجان المقاومة في بيان له ، الشهيد الصحفي محمد صالح البردويل المذيع في إذاعة صوت الأقصى، الذي إرتقى في عملية إغتيال صهيونية جبانة، إثر قصف شقته السكنية في مدينة خان يونس.

وأشار إلى مواصلة الاحتلال فاشيته ومذابحه وحرب الإبادة الجماعية التي تستهدف كل مكونات الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم الصحفيين الذين وصل عدد الشهداء منهم 209.

ودعت كافة المنظمات الدولية الصحفية في كل دول العالم إلى قطع علاقاتها مع كيان الاحتلال النازي والعمل بشكل جدي على إدانته ومحاسبته وتقديم قيادته المجرمة للعدالة والمحاكم الدولية.

مقالات مشابهة

  • اكتشاف مضاد حيوي جديد قادر على التصدي للبكتيريا المقاومة للأدوية
  • غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين
  • حرب داخل حرب
  • غزة وصنعاء تنتصران
  • ألمانيا تسعى لترحيل مواطنين أوروبيين لتأييدهم فلسطين
  • لجان المقاومة في فلسطين تنعي الصحفي البردويل
  • المقاومة تدمر دبابة “إسرائيلية” شرق خان يونس
  • هل باتت القدس أبعد؟
  • حزب المؤتمر: احتشاد الملايين اليوم رسالة للعالم بمكانة القضية الفلسطينية لدي المصريين
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية