رؤساء أفارقة سابقون يقودون جهود السلام بالكونغو الديمقراطية
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
في خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، تم تعيين 3 قادة أفارقة سابقين لتسهيل العملية السلمية المشتركة بين جماعة شرق أفريقيا (EAC) وجماعة تنمية الجنوب الأفريقي (SADC).
وهؤلاء القادة هم: الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، والرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي ماريام ديسالين.
وتم اختيارهم كمسهلين لهذا المسعى الذي جاء عقب قمة مشتركة للزعماء في 24 فبراير/شباط 2025.
ويهدف هذا التعاون إلى تجميع جهود مختلف المبادرات السلمية، بما في ذلك عمليتا لواندا ونيروبي، في إطار واحد. والهدف الرئيسي هو تحقيق وقف إطلاق نار مستدام وإيجاد حلول سياسية للنزاع القائم في المنطقة الشرقية للكونغو.
نهج جديدتمثل هذه المبادرة بداية نهج جديد في الوساطة، حيث تم الانتقال من الاعتماد على الرئيس الأنغولي جواو لورنش كوسيط واحد، إلى مجموعة من القادة المخضرمين الذين يمتلكون خبرة واسعة في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
وسبق لكينياتا أن تولى قيادة عملية نيروبي للسلام، وله خبرة في التعامل مع الجماعات المسلحة في المنطقة. أما أوباسانجو، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية قوية وسجل طويل في الوساطة في النزاعات الأفريقية، فهو يُعتبر مرجعية أخلاقية في هذا السياق، وفق مراقبين.
في حين سبق لديسالين أن ترأس الاتحاد الأفريقي سابقًا، ليقدم خبراته الفنية والمؤسسية لتوجيه الحوار نحو تسوية فعالة.
التحديات والأفق المستقبلي
رغم أن جهود السلام السابقة شهدت بعض التقدم في بدايتها، فإن القتال بين القوات الكونغولية وحركة إم23 المسلحة قد تصاعد، مما أدى إلى تعثر المفاوضات في مناسبات مختلفة.
وقد واجهت العمليات السلمية السابقة، مثل عملية نيروبي التي بدأت في أبريل/نيسان 2022، صعوبات في الحفاظ على الزخم بسبب انسحاب القوات الكينية وعدم التزام الحكومة الكونغولية الكامل بالمفاوضات.
كما كانت هناك تحديات ناجمة عن الخلافات السياسية الإقليمية، خصوصًا في ما يتعلق بمطالبات رواندا التي أصرت على ضرورة إجراء حوار بين الحكومة الكونغولية وحركة إم23، وهو ما قوبل برفض تام من كينشاسا.
في الوقت نفسه، تصاعدت معاناة المدنيين في المنطقة، حيث أُجبر أكثر من 450 ألف شخص على النزوح بسبب العنف المستمر، بينما تم تدمير نحو 90 معسكرًا للاجئين.
وتشير التقارير إلى أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مثل الإعدام خارج نطاق القضاء والعنف الجنسي، قد ارتفعت بشكل مقلق.
التوجه نحو حل دائم
تتضمن الخطوات القادمة سلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية بين الأطراف المعنية لتنسيق الجهود بين EAC وSADC.
ومن المتوقع عقد اجتماع وزاري مشترك في 28 فبراير/شباط 2025، قد يمثل نقطة فارقة لتحديد ما إذا كانت هذه الوساطة ستنجح في تجاوز العراقيل التي عرقلت المبادرات السابقة.
وتعد هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تعزيز دور أفريقيا في حل نزاعاتها الداخلية من دون الاعتماد على تدخلات خارجية. ويعتمد نجاح هذا الثلاثي في قيادة عملية السلام بشكل كبير على قدرتهم على تنسيق الجهود بين المنظمتين الإقليميتين وإقناع الأطراف المعنية بالانخراط في عملية حوار شاملة تضمن استقرار المنطقة على المدى البعيد.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الحوثيون يهددون بتعليق عملية السلام مع السعودية
حيروت – صنعاء
حذرت جماعة الحوثي، من تبعات قرار الإدارة الأمريكية بتصنيفها “منظمة إرهابية”، مؤكدة أن القرار قد يجبرها لتعليق عملية السلام، في الوقت الذي هددت السعودية بالإستهداف وأن واشنطن لن تستطيع حماية المملكة من تبعات أي تصعيد محتمل.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي لجمال عامر وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، في العاصمة اليمنية صنعاء.
وقال عامر، إن جماعته تسعى لسلام دائم وعادل يحفظ للبلاد حريتها واستقلالها وقرارها، محذراً من أن قرار تصنيفها من قبل إدارة ترامب قد يجبر الجماعة على تعليق عملية السلام.
وهاجم وزير خارجية الحوثيين، المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، معتبراً أنه “أصبح طرفاً في الصراع ويتحدث بطريقة غير موضوعية وعادلة”.
وأشار إلى فشل ما سماه بـ “العدوان الثلاثي” على اليمن، لافتاً إلى أن الحديث الآن يدور حول الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة، والتي تعمل على تجفيف المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.
وأكد “عامر”، استمرار المؤامرات ضد اليمن، معتبراً أن السعودية هي الأداة الأمريكية في تنفيذ المخططات الأمريكية في البلاد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لن تتمكن من حماية السعودية، كما لم تتمكن من حماية “إسرائيل”، مشدداً على أن اليمن جاهز لأي خيارات وأي تصعيد.
وأوضح أن اليمن تعرض للحصار لمدة 10 سنوات دون أن يستخدم ورقة البحر الأحمر، إلا أنه استخدمها في مواجهة العدوان على غزة.
ونوه لمحاولات مقايضة المواقف السياسية للجماعة بالحصار، لافتاً إلى أن منظمة الغذاء العالمي بدأت بتقليص مساعداتها، في الوقت الذي وصف منظمة الغذاء العالمي بأنها أكثر المنظمات التي تأخذ نفقات تشغيلية، معتبراً أن فسادها واضح وأنها ذراع أمريكي لتركيع الشعوب، ومع ذلك، أكد أن إجراءات اليمن ستظل مفتوحة للمنظمات والمجالات الإنسانية.
وفيما يتعلق بالضغوط التي تمارسها الأمم المتحدة للإفراج عن محتجزين يعملون في المنظمات الدولية، أشار عامر، إلى أن الجماعة عرضت على الأمم المتحدة الاطلاع على الوثائق والأدلة التي تثبت تورط المحتجزين في أنشطة استخباراتية، إلا أن المنظمة الدولية رفضت الاطلاع عليها، مجددا التأكيد أن الإجراءات القانونية اليمنية ستجري مجراها، وسيتم الإفراج عمن تثبت براءته.
وأكد عامر، على مواقف الجماعة الثابتة تجاه القضايا الإقليميةوالدولية، ولا سيما القضية الفلسطينية.