يمانيون:
2025-02-26@21:34:55 GMT

إنّ نصر الله كَانَ أُمَّةً

تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT

إنّ نصر الله كَانَ أُمَّةً

سامي نجم الدين

اليوم فقط، يوم تشييعك، أيقظت هذه الصدمة، الأمة من غفلتها، فأدركت أنك لم تكن مجرد أمين عام لحزب الله، بل كنت أميناً على الأمة كلها، درعها الحصين، وسيفها البتّار، وصوتها الذي لم يساوم ولم ينكسر. اليوم فقط، انكشفت الحقيقة لمن كان يجهلها، وعرفوا أنك لم تكن قائداً لمكون، بل كنت قلب الأمة النابض، وملاذ المستضعفين، وصوت المظلومين، والجدار الأخير الذي تحطمت عليه مؤامرات الطغاة والمحتلين.


كم تأخرت هذه الشعوب في إدراك حقيقتك! كم غفلوا عن أنك كنت قبلة المقاومة ومحورها، تحمل همّ فلسطين في قلبك قبل أن تحمله على لسانك وسلاحك! كنت يا سيدنا نصير اليمن الوحيد في وجه العدوان، وناصر العراق حين تكالبت عليه سكاكين الخيانة العربية والأمريكية، وحصن سوريا يوم تآمر عليها العالم. كنت الصوت الذي لم يساوم، والقبضة التي لم ترتجف، والسند الذي لم ينحنِ، والكفة الراجحة في كل نزال وميدان.
يغيب اليوم عنا جسدك، لكن روحك باقية، خالدة لا تفنى. ذهب حسن، ولكن نصر الله باقٍ ما بقي الليل والنهار. واليوم فقط، عرفنا المعنى والحكمة من قول الله تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ)، فكنت والله أمةً، مجاهداً وحدك، تخوض معارك الأمة، وتحمل قضاياها، وتصرخ في وجه أعدائها دفاعاً عن عزتها، بينما باعها الآخرون في أسواق العمالة والذلّ والانبطاح.
والله ما رأينا أحداً أشبه بآبائه وأجداده منك يا نصر الله، يا حسين العصر، ويا شهيد الإسلام والإنسانية! كنت امتدادًا لهم في حرصهم على الأمة وفي صلابتهم وثباتهم على الحق وبأسهم وشدتهم على الأعداء، وها قد لحقت بهم شهيداً صابراً محتسبا.
وحقك يا سيدي، أن هذا الإدراك المتأخر لن يكون بلا ثمن، وأن هذا الوعي الذي أشعلته بدمك الطاهر الزكي لن يكون لحظةً عابرة. وإنا على العهد، نمضي مع علم الهدى السيد عبدالملك بدر الدين، نحمل رايتك، ونكمل المسير، نقارع الطغاة والمجرمين، لا نكلّ ولا نمل، حتى يتحقق الوعد بتحرير الأقصى من دنس اليهود والمحتلين، والعاقبة للمتقين.
السلام عليك يا أمين الأمة، وسيد شهداء المقاومة، ورحمة الله وبركاته… وبينا وبين العدو الليالي والأيام، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون!.

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

الضالع.. فعالية تأبينية وصلاة الغائب على روحي الشهيدين نصر الله وصفي الدين

يمانيون../
أٌقيمت بجامع المريسي بمديرية دمت في محافظة الضالع، اليوم، فعالية تأبينية لشهيدي الأمة والإنسانية السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين.

وفي الفعالية جدّد القائم بأعمال المحافظ عبد اللطيف الشغدري، ومسؤول قطاع الإرشاد عبدالله العزام، التعازي للأمة باغتيال كيان العدو الصهيوني، الشهيدين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.

واعتبرا يوم تشييع جثماني رجلين عظيمين مثلا العزة والكرامة في مواجهة الطغيان، استثنائيًا في تاريخ الأمة.

وأشار الشغدري وعزام، إلى أن الشهيد حسن نصر الله كان رجل الإنسانية لمواقفه البطولية المشرفة في نصرة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وكان أبناء محافظة الضالع أدوا صلاة الغائب على روحي الشهيدين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، بحضور قيادات محلية وتنفيذية وأمنية وعسكرية وشخصيات اجتماعية.

مقالات مشابهة

  • تفاعل كبير مع حملة تغريدات “إنا على العهد” وفاءً للشهيد نصر الله
  • شهيد الأمة ومسؤولية الاستمرار والإصرار على متابعة النهج
  • خلافات عميقة تضرب حزب (الأمة القومي) عقب إعفاء فضل الله برمة ناصر من رئاسة الحزب
  • تفاصيل جديدة: ما الذي دفع الفنانة وعد إلى ارتداء الحجاب بعد سنوات من الشهرة؟
  • «الأمة القومي» يسحب تكليف فضل الله برمة ناصر من رئاسة الحزب
  • تشييع يخلده التاريخ: تجديد العهد والتزام نهج التضحية
  • قيادي في حماس..لو كنت أعرف الدمار الذي سيخلفه لما دعمت هجوم 7 أكتوبر
  • نصرالله .. القائد الذي نصر اليمن عندما خذله العالم
  • الضالع.. فعالية تأبينية وصلاة الغائب على روحي الشهيدين نصر الله وصفي الدين