الجديد برس|

 

ردّت مصر الأربعاء، على اقتراح زعيم المعارضة الإسرائيلية بأن تتولّى القاهرة إدارة قطاع غزة، مؤكدة أنّه مقترح “مرفوض وغير مقبول”.

 

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تمام خلاف، قوله إن “أية أطروحات أو مقترحات تلتف حول ثوابت الموقف المصري والعربي، والأسس السليمة للتعامل مع جوهر الصراع، هي أطروحات مرفوضة وغير مقبولة باعتبارها أنصاف حلول تسهم في تجدد حلقات الصراع بدلا من تسويته بشكل نهائي”.

 

وكان زعيم المعارضة الصهيونية يائير لابيد اقترح امس الثلاثاء أن تدير مصر غزة للسنوات الثماني المقبلة على الأقل، لقاء أن يقوم المجتمع الدولي بسداد الديون الخارجية للقاهرة.

 

وشدّد “خلاف” على “الارتباط العضوي بين قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية باعتبارها أراضي فلسطينية تمثل إقليم الدولة الفلسطينية المستقلة ويجب أن تخضع للسيادة وللإدارة الفلسطينية الكاملة”.

 

ورفضت القاهرة مرارا خطط نقل الفلسطينيين من قطاع غزة، واصفة هذا الخيار بأنه “خط أحمر”.

 

وانخرطت القاهرة في جهود دبلوماسية هذا الشهر في مواجهة اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وتهجير سكانه إلى دول مجاورة وتحديداً مصر والأردن.

المصدر: الجديد برس

إقرأ أيضاً:

المعارضة التونسية ترفض المحاكمات السرية في قضية التآمر على أمن الدولة

تونس- ندّدت قيادات جبهة الخلاص الوطني المعارضة بقرار المحكمة الابتدائية بتونس إجراء أول محاكمة فعلية "عن بُعد وبشكل غير علني" لعشرات المعارضين المعتقلين منذ عامين في ما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، معتبرة أنه إجراء يقوّض المحاكمة العادلة.

وتنطلق أولى جلسات المحاكمة يوم 4 مارس/آذار المقبل، وتشمل نحو 40 معارضا من مختلف التيارات على غرار زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي غازي الشواشي وغيرهم.

وتصاعدت هذه القضية عقب موجة دهم واعتقالات واسعة ضد هؤلاء المعارضين هزت الرأي، وشنتها قوات الأمن في فبراير/شباط 2023، ووجه القضاء تهما خطيرة للمعتقلين تصل عقوبتها إلى الإعدام كتكوين "مجموعة إرهابية" و"التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي".

وترى المعارضة أن تلك الاتهامات باطلة وملفّقة ضد المعارضين للرئيس قيس سعيد، وهدفها إزاحتهم من طريقه لتكريس حكم فردي مطلق عقب الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها في 25 يوليو/تموز 2021 والتي أصبح بموجبها يتحكم في كامل مفاصل الدولة، حسب رأيهم.

نجيب الشابي: التعتيم يفضح نية السلطة في إجراء محاكمة سياسية جائرة (الجزيرة) تعتيم خطير

واعتبرت قيادات الجبهة، خلال مؤتمر صحفي عُقد مساء اليوم الأبعاء، أن محاكمة المعتقلين السياسيين عن بُعد بشكل غير علني انتهاك خطير لحقوقهم ونسف للمحاكمة العادلة وتعتيم على الرأي العام ووسائل الإعلام، "حتى لا ينكشف زيف ادعاءات السلطة"، وفق تعبيرهم.

إعلان

في السياق ذاته، يقول زعيم جبهة الخلاص نجيب الشابي للجزيرة نت إن قرار المحكمة بمحاكمة الموقوفين في قضية التآمر على أمن الدولة "يعد مصادرة لحقوق الموقوفين في محاكمة عادلة واعتداء على حق الشعب التونسي في متابعة حيثيات هذه القضية".

ويضيف الشابي وهو ملاحَق قضائيا في هذه القضية أيضا "نرفض أن نكون طرفا في هذه المسرحية"، معتبرا أن "هذا التعتيم يفضح نية السلطة في إجراء محاكمة سياسية جائرة لإصدار أحكام قاسية بحق الناشطين المعارضين".

واستشهد الشابي بما حدث مؤخرا في ما يعرف إعلاميا بقضية "أنستالينغو"؛ إذ أصدرت محكمة تونسية مطلع الشهر الجاري أحكاما مشددة بالسجن على عدد من الشخصيات المعارضة، ومنهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي (83 عاما) الذي حكم عليه بالسجن 22 عاما.

ويرى الشابي أن ما حدث في قضية "أنستالينغو" يتكرر الآن، حيث تسعى السلطة إلى فبركة تهم واهية بهدف القضاء على المعارضة السياسية، على حد تعبيره.

وبسؤاله عن القرار الذي ستتخذه جبهة الخلاص عقب قرار محاكمة المعتقلين السياسيين عن بعد، قال الشابي إنه يجري حاليا التشاور داخل الجبهة لبلورة موقف مشترك من هذا الإجراء، لكن يبقى الموقف العام، وفق تأكيده، هو رفض المساس بالمحاكمة العلنية.

"خوف السلطة"

من جانبه، وصف القيادي في جبهة الخلاص رياض الشعيبي هذه المحاكمة بأنها "فضيحة"، معتبرا أن هذا الإجراء ينتهك شروط المحاكمة العادلة ويصادر حقوق المعتقلين السياسيين.

وأضاف "القضاء يخشى مواجهة المساجين السياسيين المعتقلين، لأنه يخشى الحقيقة، ويعلم أن سردية الاتهامات التي كتبها القاضي في قرار ختم البحث ستنهار أمام المحاكمة العلنية".

ويؤكد الشعيبي للجزيرة نت أن السلطة السياسية الحالية لجأت إلى تلفيق تهم خطيرة وواهية بحق المعارضين والناشطين "بسبب معارضتهم السلمية للإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021".

إعلان

بدورها، تقول المحامية دليلة مبارك مصدق، التي تتابع هذه القضية، إن لجوء السلطة إلى التعتيم على هذه المحاكمة دليل على أنها تخشى أن يكتشف الرأي العام حجم المغالطات والاتهامات الباطلة التي ارتكبتها السلطة الحالية.

وتضيف للجزيرة نت أن "التعتيم على هذه القضية وعدم تمكين وسائل الإعلام والمراقبين من الحضور في جلسة المحاكمات اعتراف مباشر من السلطة أنها خائفة من فضحها"، مشددة على أن "السلطة افتعلت هذه القضية لإزاحة الخصوم السياسيين للرئيس سعيد".

جدل واسع

وأثار قرار المحكمة بإجراء أول جلسة محاكمة للمعتقلين السياسيين عن بعد جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية، إذ علق رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي في تدوينة على صفحته بفيسبوك أن "قرار محاكمة المتهمين عن بعد، وعدم جلب الموقوفين إلى المحكمة، يؤكد أن السلطة تريد محاكمة سرية داخل قاعة مغلقة ومعسكرة، بعيدا عن أعين المواطنين والصحافة وعائلات المعتقلين".

ولم تمر هذه القضية مرور الكرام على المستوى الدولي، فقد طالب قبل أيام قليلة المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة السلطات التونسية بالإفراج عن المعارضين والناشطين السياسيين.

وقال في بيان رسمي "على السلطات التونسية أن تضع حدا لأنماط الاعتقال والاحتجاز التعسفي التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان والمحامون والصحافيون والناشطون والسياسيون".

وحذّر البيان من أن "احتجاز هؤلاء المعارضين قبل المحاكمة واتهامهم بتهم فضفاضة يثير مخاوف تتعلق بانتهاك الحق في حرية التعبير والمحاكمة العادلة".

في المقابل، ردت وزارة الخارجية التونسية على بيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان، معتبرة أنه يحمل كثيرا من المغالطات. واعتبرت أن "المعتقلين السياسيين يواجهون محاكمات تتعلق بجرائم حق عام مرتبطة بالإرهاب والتآمر على الأمن".

إعلان

ولكن المعارضة وصفت بيان وزارة الخارجية "بالفضيحة"، مشيرة إلى أنه "يحمل مغالطات واضحة تهدف إلى تغطية التوجه الاستبدادي للرئيس قيس سعيد".

ومع اقتراب موعد أولى جلسات المحاكمة في 4 مارس/آذار المقبل، تتصاعد حدة الانتقادات للسلطة التونسية، وسط مخاوف من أن تتحول المحاكمة إلى أداة لقمع الأصوات المعارضة.

وتظل مسألة المحاكمة العلنية وإتاحة الفرصة لوسائل الإعلام والمراقبين لحضور الجلسات أحد المطالب الأساسية للمعارضة والحقوقيين الذين يعتبرون أن القضية ليست سوى حلقة جديدة في مسلسل التضييق على الحريات السياسية في تونس.

مقالات مشابهة

  • الخارجية المصرية ترد على مقترح الاحتلال بتولي مصر إدارة قطاع غزة
  • المعارضة التونسية ترفض المحاكمات السرية في قضية التآمر على أمن الدولة
  • مرفوض وغير مقبول..مصر تندد بمقترح وصاية القاهرة على غزة
  • أول رد رسمي من مصر على مقترح يائير لابيد لتولي القاهرة إدارة غزة
  • اعتبرتها أنصاف حلول تُجدد الصراع.. القاهرة ترفض المقترحات المتداولة بشأن حكمها لغزة  
  • مصر ترفض اقتراح توليها إدارة قطاع غزة: “مرفوض وغير مقبول”
  • الخارجية المصرية ردا على لابيد: أطروحات مرفوضة وغير مقبولة
  • تتضمن وصاية مصرية.. تفاصيل خطة زعيم المعارضة الإسرائيلية بشأن غزة 
  • بعد اقتراح غزة| رسالة نارية من أحمد موسى لزعيم المعارضة الإسرائيلي