«معا نتقدم».. الحوار الذي يصنع المسؤولية
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
تستحق تجربة ملتقى «معا نتقدم» الذي تنظمه الأمانة العامة لمجلس الوزراء مع شركائها من مؤسسات الدولة المختلفة للعام الثالث على التوالي الكثير من الإشادة، وتحويله إلى أنموذج تبنى وِفقه حوارات مجتمعية كثيرة وإن على مستوى دوائر أصغر.. فالحوار المفتوح بين الحكومة والمواطنين يسهم بشكل كبير، مع الوقت والتجربة، في بناء وتعزيز مبدأ الشفافية ويحول الكثير من الخطابات والأطروحات المنفلتة إلى خطابات تتمسك بمبدأ حرية الرأي وحق التعبير عن وجهات النظر دون الإفلات بمبدأ المسؤولية، وهذا الأمر يشكل مع الوقت أيضا ما يعرف بمصطلح «الحرية المسؤولة».
لكن إيجابيات ملتقيات مثل ملتقى «معا نتقدم» أكبر بكثير من ذلك سواء على المواطن المشارك فيها أو على الحكومة وصناع القرار فهذه الحوارات تصنع بيئة حيوية تضمن استمرار التفاعل بين الأجيال وتحفز الشعور بالمسؤولية الوطنية لدى أجيال الشباب الأمر الذي يبني شعورا داخليا أنهم جزء من حركة التنمية في البلاد.
ولا شك في أن عملية إشراك الشباب في الحوارات الوطنية تتجاوز فكرة التمكين والشعور بالاطمئنان لتكون وسيلة فعالة لفهم تطلعاتهم، ومعالجة التحديات التي تواجههم، وصياغة سياسات تستجيب لاحتياجاتهم الحقيقية.. ومن خلال هذه النقاشات، يتولد لدى الشباب إحساس عميق بأنهم ليسوا مجرد متلقين للقرارات، بل هم جزء أصيل من عملية صنعها، مما يرسّخ لديهم الشعور بالانتماء ويردم الفجوة بين الأجيال، سواء في طريقة التفكير أو في فهم الأولويات الوطنية.
ومن ناحية أخرى، فإن صناع السياسات يستفيدون كثيرا من هذه الحوارات وما يطرح فيها من نقاشات مهما بدت أحيانا صاخبة حيث يمكنهم من الاطلاع بشكل مباشر على آراء الشباب دون وسطاء، ما يعزز الثقة المتبادلة ويمنع نشوء ما تسميه بعض الدراسات بـ «الاغتراب السياسي» أو «الشعور بالإقصاء». والشباب اليوم في حاجة ماسة جدا للشعور بأنهم جزء أصيل من المجتمع وأن مستقبلهم يبنى على أعينهم وهذا من شأنه أن يباعد بين الشباب وبين تبني المواقف السلبية تجاه الدولة أو الشعور بأن هناك فجوة واسعة بينهم وبين متخذي القرار.
وفي الحقيقة فإن هذا حق أصيل للشباب خاصة في مرحلة تشكل الأفكار واختبارها على محكات التجارب العملية، والدول العميقة لا خيار لها إلا أن تستمع لشبابها ولأفكارهم وأطروحاتهم، فهم أخبر بالتحديات التي يمرون بها وأقرب إلى فهمها وفهم آليات تجاوزها؛ ولأنهم صناع الغد فلا بدّ أن يسمع صوتهم مهما بدا صاخبا فهذه هي مرحلة الصقل والتشكل وبالقدر الذي نحسن التعامل معها يمكن أن نتصور شكلها وشكل المستقبل.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الوطنية للانتخابات تعقد ندوة تثقيفية في «المنيا» لتعزيز الوعي الانتخابي
نظمت الهيئة الوطنية للانتخابات، اليوم الإثنين، ندوة تثقيفية بمكتبة مصر العامة في مدينة المنيا، وذلك في مستهل جولاتها الميدانية بمحافظة المنيا، وذلك لنشر الثقافة الانتخابية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
استعرضت الندوة دور الهيئة الوطنية للانتخابات، وتشكيلها، واختصاصاتها، إلى جانب مناقشة الاستحقاقات الانتخابية التي أدارتها وآليات عملها، بهدف توضيح الجهود المبذولة لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
حرص على حضور الندوة القاضي أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، والقاضي شادي رياض، والقاضي شريف صديق، نائبي المدير التنفيذي للهيئة، والدكتور ضوي محمد عكاشة، والدكتور شريف رمضان سلطان و الدكتور محمد حمدي حسن ممثلي وزارة الشباب والرياضة بمحافظة المنيا.
وتضمنت الندوة عرضًا لمواد تثقيفية موجهة للناخبين، بهدف تعزيز الوعي بأهمية المشاركة الفعالة في الاستحقاقات الانتخابية المختلفة. كما شهدت الندوة حضورا وتفاعلًا ملحوظًا من قبل الشباب الذين الذين بلغ عددهم نحو 400 شاب يمثلون العديد من الكيانات الشبابية التابعة لوزارة الشباب والرياضة مما كان له مردود كبير في إثراء النقاش بأسئلتهم واستفساراتهم.
تأتي هذه الندوة في إطار البروتوكول المُبرم بين الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارة الشباب والرياضة، والذي يهدف إلى نشر الوعي الانتخابي بين الشباب وتعزيز دورهم في الحياة السياسية، انطلاقًا من إيمان الهيئة بأهمية التواصل مع جميع فئات المجتمع المصري، وتمكينهم من ممارسة حقوقهم الدستورية، والمساهمة الفاعلة في تعزيز المسار الديمقراطي في مصر.
اقرأ أيضاًتجديد حبس سفاح الإسكندرية 15 يوما على ذمة التحقيقات واستمرار تكثيف التحريات
«الداخلية» تكشف حقيقة اقتحام الشرطة منزل في دكرنس وتؤكد: مزاعم إخوان