مناقشة مشروع "تنفيذية" قانون المحاماة والاستشارات القانونية
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
مسقط- الرؤية
نظمت وزارة العدل والشؤون القانونية صباح أمس الأربعاء ورشة عمل لمناقشة مشروع اللائحة التنفيذية لقانون المحاماة والاستشارات القانونية؛ بحضور معالي الدكتور عبد الله بن محمد السعيدي وزير العدل والشؤون القانونية وسعادة الدكتور يحيى بن ناصر الخصيبي وكيل وزارة العدل والشؤون القانونية وبمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني وجمعا من المحامين والمستشارين القانونيين من المكاتب والشركات المدنية للمحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية الأجنبية، وذلك في مقر الوزارة.
وتأتي هذه الورشة في إطار حرص الوزارة على تعزيز المشاركة المجتمعية في إعداد التشريعات، وضمان مواءمتها لمتطلبات المهنة وتطلعات الجهات المعنية، حيث تم خلالها استعراض المرئيات والملاحظات المتعلقة بمشروع اللائحة التنفيذية، بهدف الارتقاء بمهنة المحاماة والاستشارات القانونية وضمان تطوير التشريعات الداعمة لها.
وأكد المستشار أول إبراهيم بن سعيد الحوسني المدير العام للمديرية العامة للشؤون العدلية بالوزارة، أن ورشة العمل تأتي في إطار الشراكة بين الوزارة باعتبارها المشرفة على إنفاذ نصوص قانون المحاماة والاستشارات القانونية من جهة وبين مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية، مؤكدًا حرص الوزارة على إعداد اللائحة التنفيذية للقانون في ضوء مرئيات وملاحظات كافة المخاطبين بأحكام القانون، وبما يتوافق مع أحدث الممارسات في هذا الشأن ، وبعد تقييم وتحليل نتائج التي أفرزها التطبيق العملي للنصوص القانونية خلال المرحلة السابقة، إن اللائحة التنفيذية محل هذه الورشة هي ثمرة الجهود المتضافرة، والتي تجمع بين الدراسة القانونية النظرية والتطبيق العملي الميداني.
وأوضح المستشار جمال بن سالم النبهاني مدير دائرة التشريع والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن مهنة المحاماة من المهن ذات الأهمية البالغة التي خصها النظام الأساسي بالاهتمام والرعاية باعتبارها مهنة حرة، تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وسيادة القانون وكفالة حق الدفاع. وأبرز النبهاني الضوابط التي قامت بها الوزارة في سبيل إعداد اللائحة التنفيذية لتكون منفذة للتفويض التشريعي الذي خولها إياه القانون بتنظيم الجوانب ذات الصلة بالمحاماة والاستشارات القانونية، متطرقًا للجوانب التشريعية في إعداد مشروع اللائحة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
غدا.. مجلس النواب يبدأ مناقشة مشروع قانون العمل الجديد
يناقش مجلس النواب، اعتبارًا من جلساته العامة غدًا الثلاثاء، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس المجلس، مشروع قانون العمل الجديد المقدم من الحكومة، الذي يتضمن 14 بابًا و267 مادة تختص بتنظيم علاقات العمل بين طرفي العملية الإنتاجية من أصحاب الأعمال والعمال. ويُراعي التوازن في علاقات العمل من أجل توفير المزيد من الأمان الوظيفي للعامل، وتحقيق بيئة عمل لائقة، وتشجيع الاستثمار في "الجمهورية الجديدة"، بما يتماشى مع معايير العمل الدولية والدستور المصري، ويتوافق مع كافة المتغيرات والتحديات التي تواجه ملف العمل، وأنماط العمل الجديدة التي فرضتها تحديات عالم العمل على مستوى العالم.
كما يعالج المشروع القصور الوارد في قانون العمل الحالي الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وسيُطبق على جميع من يعملون بأجر في مصر، وذلك تمهيدًا لتوقيعه من الرئيس عبد الفتاح السيسي وإصداره.
وأعلن النائب عادل عبد الفضيل رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن مشروع القانون أخذ حقه في النقاش والحوار المجتمعي بين أطراف العمل الثلاثة من "حكومة وأصحاب أعمال وعمال"، فضلاً عن الجهات المعنية بملف العمل، لكي يصدر تشريع متوازن تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي، وحرصه الدائم على سرعة الانتهاء من مناقشة المشروع ليتماشى مع المتغيرات وأنماط العمل الجديدة، والتحديات التي تواجه سوق العمل في الداخل والخارج. كما أكد حرص الحكومة على صدور تشريع يحترم معايير العمل الدولية، خاصة التي صَدّقت عليها مصر.
وأوضح رئيس لجنة القوى العاملة بالنواب، أن المشروع يتضمن أبوابًا خاصة بمواد الإصدار والأحكام العامة، والتعريفات، والتدريب والتشغيل، وعلاقات العمل الفردية والجماعية، والسلامة والصحة المهنية، وتفتيش العمل، والعمالة غير المنتظمة، والإضراب، والمرأة والطفل، والعقوبات، وغيرها من المواد التي تخص تنظيم علاقات العمل بين طرفي العملية الإنتاجية في مختلف محاورها.
وقال النائب عادل عبد الفضيل: إن المشروع أكد على إرساء مبدأ ربط العمل بالإنتاج لطمأنة المستثمر الوطني والأجنبي، وتحفيز العاملين على بذل الجهد لتعظيم إنتاجيتهم. كما وضع إطارًا لحل النزاعات العمالية الجماعية بالطرق الودية التي تتناسب مع التطور ومستويات وأشكال النزاعات. ونص على نظام قضائي متخصص للفصل في الدعاوى العمالية لتحقيق العدالة الناجزة. كما تضمن المشروع بناء مظلة متكاملة لحماية ورعاية وتشغيل العمالة غير المنتظمة، ونص على حق العامل في الحصول على علاوة دورية بنسبة 3% من الأجر التأميني للعاملين بالقطاع الخاص. فضلاً عن إنشاء صندوق للتدريب والتأهيل، وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة بضوابط.
وقال النائب عبد الفضيل: إن مشروع القانون يمنع الفصل التعسفي للعامل ويقضي على ما يسمى "استمارة 6"، مما يشجع الشباب على الانخراط في العمل بالقطاع الخاص دون تخوف أو قلق، ويحقق الأمان الوظيفي في هذا القطاع. حيث أوجب المشروع لكي يُعتد باستقالة العامل أن تعتمد من الجهة الإدارية المختصة "مكاتب العمل"، مما يعالج مشكلة الاستقالة المسبقة التي كانت ترهب الشباب من العمل في القطاع الخاص.
واستطرد رئيس لجنة القوى العاملة بالنواب قائلاً: إن مشروع القانون راعى في مجال الترخيص بالعمل للأجانب التوازن بين عدة اعتبارات مهمة، منها عدم مزاحمة العمالة المصرية، ونقل الخبرات الجديدة لسوق العمل في مصر، وعدم تعطيل العمل في المنشآت التي تكون في حاجة لخبراء أو عمالة أجنبية. كما أخذ في اعتباره الحفاظ على حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وفوّض الوزير المختص في تنظيم الأحكام التفصيلية مراعاةً للاعتبارات الاقتصادية والفنية المتغيرة.
وأشار رئيس لجنة القوى العاملة بالنواب إلى أن المشروع تضمن إنشاء مجلس أعلى لتخطيط وتشغيل القوى العاملة في الداخل والخارج، يتولى رسم السياسة العامة لتشغيل العمالة، ووضع النظم والقواعد والإجراءات اللازمة لهذا التشغيل وفقًا لاحتياجات أسواق العمل بما يتفق مع السياسة العامة للدولة. ويحظر على الجهات التي تزاول عمليات إلحاق المصريين للعمل بالداخل أو الخارج تقاضي أي مبالغ من العامل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة نظير إلحاقه بالعمل. ويمكن لها أن تتقاضى مقابل ذلك من صاحب العمل، ولكن فقط المصاريف الإدارية بنسبة 2% من أجر العامل الذي يتم إلحاقه بالعمل، وذلك عن السنة الأولى فقط. فضلاً عن عدم جواز تشغيل عمال عن طريق متعهد أو مقاول توريد عمال.
وأوضح عبد الفضيل أن مشروع القانون وضع تنظيمًا قانونيًا دقيقًا لمزاولة عمليات التدريب، معتبرًا إياه أساسًا للتقدم ومواكبة التطور والحداثة في ميدان العمل، بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي مرت بها مصر في الفترة الأخيرة.