زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي

دشن آلاف المغاربة على مواقع التواصل الإجتماعي، حملة كبيرة لمقاطعة الأسماك بعد ارتفاع أسعارها لأرقام قياسية، وبعد الضجة التي أثارها “مول الحوت ” الشاب المراكشي “عبد الإله” ببيعه لسمك الشردين بأثمنة فاجئت الجميع بإمكانياته الخاصة وفضحت سياسة التسويق في قطاع ظلت أسراره بعيدة عن أعين المواطنين.

ومع هذه الحملة التي يبدو أن المغاربة عازمون على تنفيذها رعم تداعياتها الإجتماعية على شريحة واسعة من مهنيي القطاع (الصيادين، وبائعي السمك بالتقسيط)، أصبحت اليوم تطرح أسئلة حقيقية وحارقة ومُلحة على مدى مسؤولية كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في ضبط أسعار الأسماك بكل أصنافه في الأسواق، و الحد من شجع المضاربين و”الشناقة” و”أباطرة الأسماك” الذي راكموا الثروات على مر السنين، عبر ضوع آليات تضبط السوق وتضمن توازن الأسعار بما يخدم المستهلك والصيادين.

وأصبح اليوم من اللازم على كاتبة الدولة أن تجيب المغاربة عن مصير “تعميم رقمنة نظام تسويق” سواء داخل الموانئ أو في مراكز البيع الكبرى الخاصة بأسواق السمك، والذي وعدت في شهر دجنبر الماضي بتعميمه على جميع المواقع التي يديرها المكتب.

وبات من الضروري على الوزيرة أن تطلق خدمة رقمية للمغاربة عبارة عن “منصة رقمية” تنشر فيها يوميا أسعار السمك في جميع العمالات والأقاليم حتى يتسنى للمغاربة تتبع أسعار السمك بكل أصنافها في نفس الوقت لمحاصرة “الشناقة” والمضاربين الذين هلكوا بالبلاد والعباد.

وحسب محمد الناجي، أستاذ باحث، و رئيس شعبة الصيد البحري وتربية الاحياء المائية بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، فإن السمك يخرج حاليا بسعر يتراوح ما بين 6 و 7 درهم زيادة على نفقات النقل و التخزين و اليد العاملة.

الناجي ، وفي تصريحات له ، أوضح أن السمك حينما يتم اصطياده من قبل السفن يتم تقييد الكميات المصطادة ونوعها ليتم نقله بعد ذلك الى اسواق الجملة المتواجدة على مستوى الموانئ التي يشرف عليها المكتب الوطني للصيد البحري وهناك تخضع للمراقبة البيطرية.

و يضيف الناجي، أنه بعد ذلك تمر الأسماك الى سوق “الدلالة” حيث تتم المزايدة على السعر.

ويمر السمك الأزرق “السردين” وفق الناجي، بمراحل خاصة عند صيده حيث أن عملية استخراجه تتم من جهتين مقسمتين على طول الشريط الساحلي للمملكة شمال وجنوب الصويرة، إذ أن جميع الأسماك بيما فيها السردين يتم استخراجه من سواحل الصويرة إلى طنجة ويتم مباشرة نقله إلى الموانئ وبيعه في المناقصة، أما السردين المستخرج من جنوب الصويرة إلى طرفاية فيتم استخدامه في الصناعات السمكية ويتم عبر محطة الفرز ليصدر مجمدا أو لإعادة تدويره في الأعلاف.

ويتم تحديد سعر السمك في سعر أدنى يتراوح ما بين 2.50 درهم و 2.80 درهم ولا يمكن لسعر السمك أن ينزل في التداول على السعر الأدنى حماية لحقوق الصيادين للمحافظة على السعر من الإنهيار حين يكون الإنتاج بكميات كبيرة، في حين أن الحد الأقصى للسعر غير محدد.

و أكد الناجي، أن أسعار البيع الأول في الموانئ لسمك السردين حاليا محددة في 6 دراهم بالإضافة إلى نفقة النقل والتبريد الذي ترفعه إلى 8 أو 10 دارهم، لكن تعدد الوسطاء يرفع من ثمنه الذي قد يصل إلى 25 درهم للكيلو غرام الواحد.

الناجي حمل السلطات مسؤولية مراقبة الاسواق بعد خروج السمك من سوق الجملة، متسائلا عن ضرورة تدخل الوسطاء الذين يتسببون بدرجة أولى في ارتفاع الأسعار.

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

يهدد خطط إدارة ترامب..ارتفاع أسعار البيض في أمريكا إلى مستويات قياسية

ترجح وزارة الزراعة الأمريكية ارتفاع أسعار البيض في الولايات المتحدة بأكثر من 40% في 2024، في الوقت الذي قدمت فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب الأربعاء، تفاصيل جديدة عن خطتها لمحاربة أنفلونزا الطيور، وخفض أسعار البيض.

ومع التركيز على الأمن البيولوجي في المزارع، قالت وزيرة الزراعة بروك رولينز إن وزارة الزراعة الأمريكية ستستثمر 1 مليار دولار آخر بالإضافة إلى حوالي ملياري دولار أنفقتها بالفعل في مكافحة إنفلونزا الطيور منذ تفشي المرض في 2022.

وألمح المسؤولون إلى هذه الخطة في وقت سابق من الشهر الحالي. ولم يتضح ما الذي يمكن للمزارعين عمله أيضاً لإبعاد الفيروس.
وعمل مربو الدواجن بالفعل على حماية طيورهم منذ تفشي إنفلونزا الطيور في 2015 بتدابير مثل مطالبة العمال بتغيير الملابس، والاستحمام قبل دخول الحظائر، واستخدام مجموعات منفصلة من الأدوات وتعقيم المركبات التي تدخل المزارع. والتحدي هو أن الفيروس ينتشر بسهولة عن طريق الطيور البرية أثناء هجرتها عبر المزارع.


والسبب الرئيسي في ارتفاع أسعار البيض في الولايات المتحدة لتصل إلى مستوى قياسي قدره 4.95 دولارات لكل 12 بيضة الشهر الجاري، هو ذبح أكثر من 166 مليون طائر للحد من انتشار الفيروس، حيث كان أغلبها من الدجاج المنتج للبيض. وفي الشهر الماضي ذبحت حوالي 19 مليون دجاجة منتجة للبيض.
وتتوقع وزارة الزراعة حالياً ارتفاع أسعار البيض بـ 41% على الأقل عن الأسعار القياسية الحالية. وحتى الشهر الماضي كانت  الزيادة المتوقعة 20% فقط.
ويخفى متوسط الأسعار أن الوضع أسوأ في بعض المناطق الأمريكية التي يزيد فيها السعر بنحو دولار واحد لكل 12 بيضة عن المتوسط. ويضر هذا الوضع بالمستهلكين واضطرت مطاعم مثل دينيز، ووافل هاوس، إلى إضافة رسوم إضافية على أطباق البيض.
وكلفت أسعار البيض المرتفعة، التي زادت بأكثر من الضعف منذ ما قبل  تفشي المرض، المستهلكين ما لا يقل عن 1.4 مليار دولار في العام الماضي، وفق تقدير من خبراء الاقتصاد الزراعي في جامعة أركنساس.
كما ترتفع أسعار البيض عادة كل ربيع قبل عيد الفصح عندما يكون الطلب مرتفعاً.  

مقالات مشابهة

  • يهدد خطط إدارة ترامب..ارتفاع أسعار البيض في أمريكا إلى مستويات قياسية
  • اتفاقية لتكوين السجناء في مهن الصيد البحري
  • رئيس كونفدرالية تجار السمك بالجملة : السردين داير 3 دراهم فالصحرا وكيوصل بـ6 دراهم للدارالبيضاء
  • المضاربات تلهب أسعار السمك ووسطاء يربحون الملايير.. أين مجلس المنافسة من “زوبعة السردين”
  • آمنة الضحاك: مهنة الصيد إحدى ركائز التراث البحري
  • آمنة الضحاك: مهنة الصيد من ركائز التراث البحري للدولة وتاريخها
  • آمنة الضحاك: مهنة الصيد من ركائز التراث البحري في الإمارات
  • أسعار البيض تحلق إلى مستويات قياسية والمغاربة يتجهون للمقاطعة قبيل رمضان
  • إعادة فتح ميناء الغردقة البحري وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر