نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تقريرا، أعدّته سمر سعيد، وروري جونز، وبينوا فوكون، قالوا فيه إنّ: "حركة حماس التي خسرت الكثير من قوتها العسكرية تحضّر لجولة جديدة"، مبرزين أنّ: "الحركة عيّنت قيادات جديدة مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار نهاية الأسبوع الحالي".

وأضافت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21" أنّ: حماس تُعيد تجميع قواتها استعدادا لعودة محتملة للقتال ضد الاحتلال الإسرائيلي في غزة، فيما يعمل الوسطاء على إنقاذ اتّفاق وقف إطلاق النار.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب، قولهم أنّ: "الجناح العسكري للجماعة المسلحة، عيّن قادة جددا وبدأ في رسم خريطة لأماكن تمركز المقاتلين في حالة العودة إلى الحرب".

وبحسب المسؤولين أنفسهم فإنّ: "الجماعة بدأت أيضا في إصلاح شبكة أنفاقها تحت الأرض ووزّعت منشورات على المقاتلين الجدد حول كيفية استخدام الأسلحة"، مردفين أن: هذه الاستعدادات تأتي في الوقت الذي تدفع فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، حركة حماس، لتمديد الهدنة الحالية في غزة وإطلاق سراح المزيد من الأسرى قبل الدخول في مفاوضات بشأن إنهاء دائم للحرب. 

وبحسب التقرير نفسه، فإن الاحتلال الإسرائيلي يريد من حماس نزع سلاحها والتخلّي عن أي دور في حكم غزة، وهو ما لا يمكن من طرف الحركة. وقالت الولايات المتحدة، وهي وسيط رئيسي في محادثات وقف إطلاق النار، إنها ملتزمة بالتوصل إلى مرحلة ثانية من الهدنة التي تشمل مفاوضات لإنهاء الحرب، لكنها تحتاج للمزيد من الوقت، عقب الموعد النهائي الحالي لوقف إطلاق النار والذي ينتهي يوم السبت.
 
وتابع التقرير: "عبّرت حماس عن انفتاح بشأن تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ولكن الطريق الذي يواجه الطرفين بشأن المرحلة المقبلة، يوصف بالمسدود"؛ وقال المسؤولون إنّ الجماعة المسلحة كلّفت مقاتلين بمراقبة غزة بحثا عن جواسيس وكلفت وحدة أخرى بمراقبة التسلل المحتمل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب جنرال إسرائيلي متقاعد، إسرائيل زيف، فإنه: "بالطبع، يتولى شخص جديد المسؤولية". وقال إن حماس "مثل حزام البندقية: تطلق رصاصة واحدة فتظهر رصاصة أخرى".

كذلك، قال زميل السياسة البارز في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، هيو لوفات: "من الواضح أن هناك تباينا في وجهات النظر بين أولئك في غزة، وأولئك في الدوحة"؛ فيما نقلت الصحيفة ما قاله عضو المكتب السياسي لحماس، حسام بدران، في مقابلة أجريت معه هذا الشهر: "حماس موحّدة كحركة في الداخل والخارج". 


وأوضحت: "خلال الهدنة، استخدمت حماس إطلاق سراح الأسرى في غزة لإظهار قوتها. بعد تحرير مئات الأسرى من السجون الإسرائيلية كجزء من اتّفاق وقف إطلاق النار. وعرضت الجماعة مئات المسلحين في الدروع الواقية والزي العسكري في جميع أنحاء القطاع، وعرضت عشرات الشاحنات الصغيرة ومخزون من البنادق الهجومية، العديد منها مصنعة في إسرائيل والولايات المتحدة".

وأردفت: "نصبت حماس منصات مزودة بمكبرات الصوت واللافتات الضخمة المطبوعة حديثا بشعارات معادية للاحتلال تشير إلى الأحداث الأخيرة. وارتدى المقاتلون أحزمة حول رقبتهم -أكثر شيوعا في الأحداث المؤسسية الرصينة- وقامت طواقم إعلام حماس بتصوير التبادلات، ثم بثت الدعاية لاحقا على وسائل التواصل الاجتماعي".

"كما تؤكد الجماعة سيطرتها الإدارية على الأمور المدنية. إن قوات الشرطة التابعة لحماس تعمل الآن على تأمين توصيل المساعدات التي تدفقت على غزة من قبل المنظمات الإنسانية خلال وقف إطلاق النار الحالي" استرسل التقرير نفسه.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية حماس الاحتلال غزة الاحتلال الإسرائيلي حماس غزة الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی وقف إطلاق النار فی غزة

إقرأ أيضاً:

تحليل لـCNN.. هل يصبح اتفاق غزة فاصلا قصيرًا مع استعداد إسرائيل للحرب؟

تحليل الزميل في CNN، ميك كريفر

(CNN)-- قبل شهر، شعر الإسرائيليون والفلسطينيون بأمر نادر للغاية: التفاؤل.

بعد أشهر من المحادثات المتوقفة، تم التوصل أخيرًا إلى وقف لإطلاق النار في غزة. وبدا أن هناك مسارًا حقيقيًا نحو نهاية الحرب.

لكن الوضع تغير بشكل كبير منذ ذلك الحين.

من المقرر أن تنتهي الهدنة التي استمرت 42 يومًا بين إسرائيل وحماس هذا الأسبوع ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لتمديدها. وكان من المفترض أن يبدأ الجانبان محادثات بشأن إنهاء دائم للحرب في أوائل فبراير/شباط؛ وبعد ثلاثة أسابيع، لم تبدأ المحادثات بعد.

منذ التوصل إلى الاتفاق، حدث تحول في الأجواء في إسرائيل. فقد تعززت ثقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتحت ضغط من أعضاء اليمين المتشدد في حكومته للعودة إلى الحرب. ويبدو أن وقف إطلاق النار في غزة قد ينتهي به الأمر إلى أن يكون مجرد فاصل زمني عابر.

"نحن مستعدون للعودة إلى القتال المكثف في أي لحظة"، هكذا قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخريجي الضباط العسكريين، الأحد، مُضيفاً: "الخطط العملياتية جاهزة".

أوضح نتنياهو التزامه الهش بوقف إطلاق النار عندما سافر إلى واشنطن للقاء ترامب في وقت سابق من هذا الشهر واختار عدم إرسال فريق تفاوض إلى قطر أو مصر، اللتان توسطتا في وقف إطلاق النار.

لقد استبدل نتنياهو قادة الأمن الإسرائيليين، الذين قادوا في السابق مفاوضات وقف إطلاق النار، بحليف سياسي وثيق - وزيره للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، الذي يقال إنه قريب من إدارة ترامب. في الأسبوع الماضي، أطلع "مسؤول كبير" وسائل الإعلام الإسرائيلية على التطورات وانتقد فريق التفاوض بقيادة رئيس الأمن لإعطاء حماس الكثير في المحادثات السابقة.

حتى خلال مفاوضات وقف إطلاق النار الأولية، كان من الواضح أن نتنياهو كان متشككًا في مرحلتها الثانية المحتملة.

كانت المرحلة الأولى مؤقتة بالنسبة له دائمًا. كانت وسيلة لإعادة بعض الرهائن إلى ديارهم دون إنهاء الحرب بشكل دائم أو الاضطرار إلى الحديث عن وضع غزة بمجرد انتهائها. وبعد مرور ما يقرب من سبعة عشر شهرًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، لم يقدم نتنياهو رؤيته لمستقبل غزة، باستثناء قوله إن حماس والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لا ينبغي أن تحكما القطاع.

"المرحلة الثانية أكثر صعوبة"

وكانت المرحلة الثانية أكثر صعوبة. إذ ستشهد اتفاق حماس وإسرائيل على إنهاء دائم للأعمال العدائية، وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء المحتجزين في غزة في مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، بما في ذلك من الحدود بين غزة ومصر.

ويواجه نتنياهو ضغوطاً هائلة للعودة إلى الحرب. فقد هدد وزير ماليته اليميني المتشدد بتسلئيل سموتريتش بالانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا لم تستأنف إسرائيل الحرب بعد نهاية هذا الأسبوع. كما استقال إيتمار بن غفير من منصبه كوزير للأمن القومي بسبب وقف إطلاق النار.

ويحاول نتنياهو تمديد شروط وقف إطلاق النار الحالية دون أي من الالتزامات الصارمة المطلوبة في المرحلة الثانية المحتملة. وقال مصدر إسرائيلي مطلع على الأمر لشبكة CNN، الثلاثاء، إن الحكومة تحاول تمديد المرحلة الأولى "بقدر الإمكان" على أمل إطلاق سراح المزيد من الرهائن.

ولكن من غير الواضح ما إذا كانت حماس، التي يعتبر الرهائن أغلى أصولها، ستواصل إطلاق سراح الإسرائيليين دون التزام إسرائيلي بإنهاء الحرب.

ورغم أن ترامب دافع عن وقف إطلاق النار ونسب إليه الفضل في ذلك، فإن رسالته منذ توليه منصبه لم تكن رسالة صانع سلام. فقد اقترح طرد الفلسطينيين من غزة، وهو يدرس رغبة بعض الإسرائيليين في ضم الضفة الغربية، وأعرب عن شكوكه بشأن مصير وقف إطلاق النار. وقال في وقت سابق من هذا الشهر: "لا أستطيع أن أخبرك ما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد أم لا. سنرى ما إذا كان سيصمد أم لا".

ويعود ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، إلى المنطقة هذا الأسبوع لمحاولة إنقاذ وقف إطلاق النار. ولم يعرب عن تفاؤله عندما تحدث مع صهر الرئيس، غاريد كوشنر، في مؤتمر استثماري سعودي في ميامي الأسبوع الماضي. وقال ويتكوف: "المرحلة الثانية أكثر صعوبة. لكنني أعتقد في النهاية أنه إذا عملنا بجد، فهناك فرصة حقيقية للنجاح".

بعد ساعات من إطلاق حماس سراح ستة رهائن إسرائيليين هذا الأسبوع، قالت الحكومة الإسرائيلية إنها لن تلتزم بجانبها من التبادل - إطلاق سراح 620 سجينًا ومعتقلًا فلسطينيًا.

أعربت الحكومة الإسرائيلية والعديد من المراقبين الدوليين عن فزعهم من مراسم الدعاية التي نظمتها حماس لتسليم الرهائن للصليب الأحمر. يبدو أن الحادثين اللذين وقعا الأسبوع الماضي - الفشل الأولي في تسليم جثة شيري بيباس وإقامة نعوش إسرائيلية ميتة تحت راية نتنياهو مصاص الدماء - كانا خطوة أبعد من اللازم. قال مكتب رئيس الوزراء إن حماس يجب أن تتوقف عن "الاحتفالات المهينة".

وصف المتحدث باسم حماس، عبد اللطيف القانوع، قرار إسرائيل بعدم إطلاق سراح السجناء بأنه "انتهاك صارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار.

ويشير منتقدو الحكومة الإسرائيلية إلى أن إسرائيل أيضًا شنت حملات دعائية. فقد أجبرت إسرائيل المعتقلين الفلسطينيين الذين أطلقت سراحهم ــ والذين ارتكب بعضهم جرائم خطيرة، ولكن معظمهم احتجزوا دون توجيه اتهامات إليهم ــ على ارتداء قمصان رياضية عند إطلاق سراحهم عليها نجمة داوود والعبارة العربية: "نحن لا ننسى ولا نغفر". وقال آخرون إنهم أُجبروا على مشاهدة ساعات من مقاطع الفيديو الدعائية الإسرائيلية قبل إطلاق سراحهم.

يبدو أن مستقبل وقف إطلاق النار الآن يتلخص في حساب بسيط. فهل ترى حماس قيمة كافية في السلام قصير الأمد لمواصلة إطلاق سراح الرهائن دون التزامات طويلة الأجل من إسرائيل؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فهل تضغط الحكومة الأمريكية على إسرائيل لتقديم التنازلات اللازمة للمرحلة الثانية؟

إن مليوني فلسطيني يكافحون من أجل البقاء يعتمدون على إجابة هذه الأسئلة. وكذلك الأمر بالنسبة للرهائن الثلاثة والستين الذين ما زالوا في غزة ــ والذين يُعتقد أن أقل من نصفهم على قيد الحياة.

"أرجوكم، أريد فقط العودة إلى المنزل"، هكذا قال إيفيتار ديفيد، الذي اُختطف من مهرجان نوفا الموسيقي، السبت، في مقطع فيديو دعائي لحماس، بينما كان يشاهد الرهائن وهم يُسلَّمون إلى الصليب الأحمر. ورغم أنه كان يتحدث تحت الإكراه على الأرجح، فإن عائلة ديفيد سمحت بنشر الفيديو.

وقال ديفيد: "لقد حان الوقت لإنهاء هذا الأمر. لقد بدأتم شيئًا، أنهوه. أرجوكم".

أمريكاإسرائيلالأردنمصرالجيش الإسرائيليالضفة الغربيةبنيامين نتنياهوحركة حماسدونالد ترامبغزةنشر الثلاثاء، 25 فبراير / شباط 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

مقالات مشابهة

  • الإفراج عن الرهائن أو المنفى أو الحرب..إسرائيل تضع حماس أمام 3 خيارات
  • خبير عسكري: إسرائيل تحاول إفشال وقف إطلاق النار لتحقيق نصر أكثر وضوحا
  • سعياً لاستعادة الرهائن المتبقين لدى حماس..إسرائيل تريد تمديد المرحلة الأولى
  • تحليل لـCNN.. هل يصبح اتفاق غزة فاصلا قصيرًا مع استعداد إسرائيل للحرب؟
  • صحيفة إسرائيلية: حماس أعادت تنظيم صفوفها ولم تستخدم كل قواتها
  • إسرائيل تقرع طبول الحرب في غزة
  • أبو الحمص: رفض إسرائيل الإفراج عن الأسرى "جريمة"
  • حماس تطالب بضمانات جدية من الوسطاء وأمريكا لإلزام “إسرائيل” باتفاق وقف إطلاق النار
  • قيادي في حماس: لا محادثات بشأن أي خطوات قادمة قبل الإفراج عن أسرانا ضمن الاتفاق