​الأفلام الوثائقية الخمسة المرشحة لجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي لعام 2025 تُعتبر أعمالًا مؤثرة تتناول قضايا هامة، حيث يسعى صانعوها إلى كشف الحقائق وتسليط الضوء على الظلم. لذلك يُنصح المشاهدون بالاستعداد لتجربة عاطفية قوية عند مشاهدة أي من هذه الأعمال.​

الأكثر احتمالا بالفوز!

رغم جودة كافة الأفلام الوثائقية المتنافسة على الأوسكار، يظل الفيلم الفلسطيني المشترك "لا أرض أخرى" (No Other Land) هو المفضل لدى النقاد وصاحب الاحتمالات الأكبر بالفوز.

العمل إخراج مشترك بين باسل عدرا، وحمدان بلال، ويوفال أبراهام، وراشيل تسور -ناشطون فلسطينيون وإسرائيليون داعمون للقضية الفلسطينية-.

The powerful, Academy Award-nominated NO OTHER LAND arrives this weekend at The Spectrum and Isis. See it in theaters before The Oscars next week.

Get tickets now: https://t.co/bzBC53HUb3 pic.twitter.com/OS93Fmz3jF

— BTM Cinemas – Big Time Movies (@BTMcinemas) February 22, 2025

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عامر خان يغرد منفردا بمسيرة بوليودية مميزةlist 2 of 2رغم استمرار عرضه.. لماذا انقسمت الآراء حول "موفاسا"؟end of list

يمكن اعتبار الفيلم نفسه أحد سُبل الدعم وتوثيق المقاومة، إذ يُسلط الضوء على التهجير القسري الذي مارسه الكيان الصهيوني ضد المخرج والصحفي باسل عدرا وأسرته في منطقة "مسافر يطا" بالضفة الغربية، في حين يستعرض الفترة الزمنية بين 2019 و2023.

إعلان

حيث المحاولات المستمرة لمحو وطن من خلال عمليات تدمير للمنازل وإخلائها من سكانها الفلسطينيين القاطنين في 19 قرية، وقطع أنابيب المياه وتخريب مولدات الكهرباء أو سرقتها، وأخيرًا الاعتداء على أهل المنطقة بعد إعلان إسرائيل رغبتها باستغلال المنطقة للتدريبات العسكرية، غير أن أهم ما تناوله العمل كان تأثير تلك المعاناة الحياتية على الناس أنفسهم.

عند عرض العمل للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي الدولي، استطاع اقتناص جائزتين، قبل أن يُثير الجدل، خاصةً وأن صانعيه أكدوا تضامنهم مع غزة مُطالبين الحكومة الألمانية بالامتناع عن تصدير السلاح لإسرائيل ودعم إيقاف إطلاق النار.

ومن جهته، أعلن الصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام أنه وإن تساوى مع باسل إنسانيًا وشاركه موقفه السياسي، يظل بالنهاية يتمتع بامتيازات شخصية لا يملكها الفلسطيني صاحب الأرض، أبسطها قدرته على العودة إلى المنزل والنوم في حي لا تنتهكه الدبابات، وهو ما تسبب باتهام صانعي الفيلم بمعاداة السامية.

يُذكر أن الفيلم حاز على جوائز عدة على رأسها جائزة الفيلم الأوروبي لأفضل فيلم وثائقي، كما استحسنه النقاد، ومع ذلك لم يقم بشرائه أي موزع في أميركا الشمالية، الأمر الذي نتج عنه افتقاره للتوزيع الخارجي أو انتشار المقالات حوله.

المقاومة عبر الفن

الحرب ضد الفلسطينيين ليست الوحيدة ضمن قائمة اليوم، المُرشح التالي والذي يحتل المرتبة الثانية باحتمالات الفوز -وإن كان يراه آخرون بالمرتبة الأولى إذا ما أرادت الأكاديمية تجنب الإشكالات والبحث عن اختيار آمن- هو "حرب البورسلين/حرب الخزف" (Porcelain War) الحائز جائزة لجنة التحكيم الكبرى لمهرجان صندانس لفئة الأفلام الوثائقية الأميركية.

يأخذنا العمل عبر أعين 3 فنانين أوكرانيين إلى داخل أروقة حرب روسيا ضد أوكرانيا، نشاهدهم بعد ما رفضوا مغادرة البلاد والنجاة بأنفسهم من براثن القصف الوحشي، مُقررين الدفاع عن بلدهم ووجودهم بالفن.

Porcelain War, a documentary by Brendan Bellomo and Kharkiv native Slava Leontiev, is now an Oscar nominee!

The film follows three Kharkiv artists who stayed in their city under relentless russian attacks, showing that even in war, beauty and resilience endure. pic.twitter.com/0ndY3Ysp47

— Iryna Voichuk (@IrynaVoichuk) January 23, 2025

إعلان

إذ يصنعون منحوتات دقيقة من البورسلين ويدفنونها بين الأنقاض وفي ساحات الحرب كي لا يُزيف أحد التاريخ وتعبيرًا عن المقاومة في حين يرمزون بالخزف للشعب الأوكراني الذي وإن كُسر لكنه لن يتدمر، كذلك نشهد أحدهم حين تضطره الظروف لاستبدال المدفع الرشاش بالخزف ويتحوّل إلى مُدرب للجنود.

"حرب الخزف" من إخراج بريندان بيلومو وسلافا ليونتييف، تميز العمل بالموسيقى التصويرية المأخوذة عن الموسيقى الشعبية "داخابراخا" وصورته المرهفة، وهو انتفاضة جلية باستخدام الفن وإثبات كيف يمكن للسينما أن تكون وسيلة للصمود وتخليد المواقف.

موسيقى تصويرية لانقلاب عسكري

مع فيلم "موسيقى تصويرية لانقلاب عسكري" (Soundtrack to a Coup d’Etat) قد نبتعد عن الحرب المستعرة لكننا نظل ندور في فلك السياسة حيث الحرب الباردة والطموحات الحالمة والأهداف النبيلة.

العمل الذي ابتكره المخرج البلجيكي يوهان جريمونبريز جاء أقرب لملحمة سمعية وبصرية تتضافر فيها الموسيقى بتنوعاتها مع الصورة الفنية.

تبدأ أحداث الفيلم في عام 1961، حين اقتحم المغني آبي لينكولن وعازف الطبول ماكس روتش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة احتجاجا منهم على مقتل رئيس الوزراء باتريس لومومبا الذي طالما سعى لتحرير الكونغو المستقلة حديثا. وعلى مدار مدة زمن العمل نشهد التقاطع بين الموسيقى والأفعال الثورية عبر مزيج رائع وثري من الصور والنصوص الأكاديمية والمقاطع الأرشيفية والمقطوعات الموسيقية و/أو الغنائية.

A sweeping, jazz-scored exploration of Cold War intrigue and African liberation, Johan Gimonprez’s ‘Soundtrack to a Coup d’Etat’ lays bare the cultural and political battlegrounds where empires, artists, and freedom fighters clashed. https://t.co/D67lRf7I6g

— Africa Is a Country (@africasacountry) January 22, 2025

إعلان الشفاء بالحكي

"قصب السكر" (Sugarcane) فيلم وثائقي إخراج جوليان بريف نويز كات وإميلي كاسي، وهو العمل الأكثر سينمائية ضمن القائمة التي نستعرضها اليوم، لهذا يراه البعض الأقرب للأوسكار إذا ما كان التقييم مبنيا على أسس فنية لا غير، خاصة وأنه تميز بسرد سلس ومترابط ومثير للاهتمام والأهم صادم.

يتناول العمل قصة فضائح المدارس الداخلية التابعة للكنيسة في كندا، حيث يُفترَض تعرُّض مئات أو ربما الآلاف من الأطفال للإساءات والقتل دون معاقبة القائمين على تلك المجازر البشعة.

يُذكر أن والد أحد المخرجين المشاركين بالعمل جاء إلى الدنيا جرّاء حادث اغتصاب جرى في إحدى تلك المدارس، بل أُلقي في مكب للنفايات في محاولة للتخلّص منه قبل أن يعثر عليه بائع حليب ويُنقذ حياته، وهي قصة من بين 4 حكايات يُسلط الفيلم الضوء عليها.

يوميات الصندوق الأسود

وأخيرًا مع فيلم آخر مثالي للبكاء، هو "يوميات الصندوق الأسود" (Black Box Diaries) الذي يحكي قصة الصحفية اليابانية، شيوري إيتو، التي اتهمت زميلا مشهورًا لها -هو نوريوكي ياماغوتشي كاتب سيرة رئيس الوزراء شينزو آبي- بالاعتداء الجنسي.

ونتتبع محاولاتها لإدانته وإثبات التهمة بين أحاديثها المباشرة والمقاطع التلفزيونية، كذلك يُسلط العمل الضوء على المسميات المعيبة بالقانون ومواقف رجال الشرطة المُخزية وعدم اعتبار الاعتداء اغتصابًا شرط وقوع العنف.

يُذكر أن تلك القضية أثارت زوبعة كبرى في اليابان عام 2022 مما دعى الدولة لمعاودة النظر ببعض المُسلمات وتغيير القوانين للأفضل لصالح الضحايا والنساء، وهو ما جعل إيتو تحصل على جائزة صانع الأفلام الناشئ، تقديرًا لتأثير فيلمها عالميًا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قمة الويب سينما

إقرأ أيضاً:

كيف تصنع أفلاما ناجحة؟.. خلاصة تجارب كبار الخبراء في إكسبوجر 2025

اجتمع أربعة من كبار خبراء السينما والفنون البصرية في جلسة حوارية ملهمة تحت عنوان "نصائح لصنّاع الأفلام الطموحين" ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2025"، الذي يقام في الشارقة حتى 26 فبراير الجاري، وقدموا خلالها خلاصة تجاربهم العملية، مؤكدين أن النجاح في صناعة الأفلام يتطلب الشغف، والعمل الجماعي، والاستثمار في الذات قبل الأدوات.

شارك في الجلسة كل من بريت نيل، وآشلي جرانت، ودينيس شيملز، وروري ماكلولين، الذين استعرضوا التحديات التي يواجهها المخرجون المبتدئون، وطرحوا استراتيجيات عملية لمساعدتهم على تحقيق النجاح في عالم صناعة الأفلام.

القصة أولاً: مفتاح النجاح في الإخراج

أجمع المتحدثون على أن اكتشاف الذات ورواية قصة أصيلة هما الخطوة الأولى لأي مخرج طموح وأكد بريت نيل، أحد أبرز الأسماء في صناعة الترفيه، على أهمية السرد الشخصي، قائلاً: "إذا كنت قادرًا على سرد قصتك بأسلوبك الخاص، فستتمكن لاحقًا من تقديم أي قصة أخرى بإبداع واحترافية". كما دعا نيل الشباب إلى التمسك برؤيتهم الفنية وعدم التأثر بالأصوات المثبطة، سواء من الأصدقاء أو العائلة.

العمل الجماعي: مفتاح تجاوز العقبات

من جهته، حذر آشلي جرانت، الشريك المؤسس لشركة (B7A) للإنتاج، من محاولة المبتدئين القيام بكل شيء بمفردهم، مؤكدًا أن بناء فريق موثوق في مرحلة مبكرة هو عنصر أساسي في نجاح أي مشروع سينمائي وقال: "أنت بحاجة إلى أشخاص تثق بهم، يناقشون أفكارك بصدق، ويقدمون لك نقدًا بنّاءً يساعدك على التطور". كما شدد على أهمية المثابرة وعدم الاستسلام أمام التحديات.

بناء شبكة علاقات قوية: الطريق إلى الفرص

أما دينيس شيملز، المصور والمخرج السينمائي العالمي، فأشار إلى أن المنافسة في صناعة الأفلام أصبحت أكثر شراسة مقارنة بالماضي، حيث لم يعد بيع السيناريو لشركات الإنتاج سهلاً كما كان قبل 20 عامًا. وقال: "اليوم، تحتاج إلى وكيل قوي لإيصال عملك، مما يجعل بناء شبكة علاقات في المجال أمرًا بالغ الأهمية" وأكد أن المحادثات البسيطة في الأماكن والفعاليات المناسبة قد تفتح أبوابًا غير متوقعة للمواهب الصاعدة.

الاستثمار في الذات قبل المعدات

فيما قدم المخرج روري ماكلولين نصيحة جوهرية لصنّاع الأفلام الشباب، محذرًا من الإفراط في الإنفاق على المعدات قبل بناء المهارات والخبرات وقال: "لا تستهلك ميزانيتك بالكامل في شراء الكاميرات، بل استثمر في التعلم، احضر ورش العمل، وشارك في المهرجانات، وتفاعل مع صناع القرار في المجال".

الذكاء الاصطناعي ومستقبل السينما

لم تغب التكنولوجيا عن النقاش، حيث تناول الخبراء دور الذكاء الاصطناعي في الصناعة، مؤكدين أنه يمكن أن يساعد في تسريع عمليات الإنتاج، لكنه لن يكون بديلاً عن الإبداع البشري. وأوضح المتحدثون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مفيدة، ولكن المشاعر والتجارب الإنسانية لا يمكن برمجتها، مما يجعل دور المخرج والمبدع لا غنى عنه في هذه العملية.

الإمارات والسعودية.. بيئة خصبة للمواهب السينمائية

وفي ختام الجلسة، أكد الخبراء أن صناعة الأفلام لم تعد تقتصر على السينما التقليدية، بل امتدت إلى تجارب غامرة تتفاعل مع الجمهور من خلال تقنيات مثل الواقع الافتراضي والمعزز.

كما أشاروا إلى أن الشرق الأوسط، وخاصة الإمارات والسعودية، أصبح بيئة خصبة للمواهب والأفكار الجديدة، داعين صنّاع الأفلام الطموحين إلى التركيز على المحتوى الأصيل، ومواكبة توجهات السوق، واستغلال الفرص التي توفرها التكنولوجيا الحديثة.

أسامة العليمي: تجميد الزمن بعدسة الكاميرا

في جلسة أخرى، ضمن فعاليات المهرجان، تحدث المصور الفوتوغرافي أسامة العليمي عن رحلته في عالم التصوير، مؤكدًا أن التصوير هو أكثر من مجرد توثيق للحظات، بل هو وسيلة لاكتشاف الفرح من جديد واستكشاف جوهر الطبيعة. وقال: "كل صورة يلتقطها هي شهادة على الجمال، وارتباط عميق بين البشر والطبيعة".

وأشار العليمي إلى أن تصويره للمجتمعات الأصلية في إفريقيا كشف عن قصص التحدي والصمود، مؤكدًا أن الصور التي يلتقطها تروي قصصًا عن المرونة والأمل في أبسط التفاصيل. واختتم حديثه بالتأكيد على أن التصوير هو وسيلة للتأمل والتواصل العميق مع العالم.

جايلز كلارك: أسرار الصحافة الاستقصائية

من جهته، أكد المصور الصحفي المخضرم جايلز كلارك على أن التصوير الفوتوغرافي ليس مجرد التقاط لحظات عابرة، بل هو أداة قوية للتعبير عن قضايا إنسانية معقدة، وأضاف: "الصحافة الاستقصائية تتطلب وقتًا وجهدًا لبناء سرد متكامل، ولن تندثر رغم هيمنة وسائل الإعلام السريعة".

صنّاع أفلام: الوثائقيات سلاح للتغيير

وفي جلسة أخرى، بعنوان "صناعة الأفلام من أجل التغيير"، أكد عدد من صنّاع الأفلام العالميين أن الأفلام الوثائقية تعد من أبرز الأدوات التي يمكن أن تساهم في إحداث التغيير الاجتماعي.

وأشار المخرج ريك سولمون إلى أن الأفلام الوثائقية تكشف قضايا قد تكون غائبة عن الكثيرين، بينما شدد دينيس شيملز على أهمية تسليط الضوء على المشكلات الاجتماعية.

من الأوسكار إلى "اكسبوجر 2025"

وفي جلسة بعنوان "بين أوسكارين"، كشف ثلاثة من كبار المخرجين الحائزين على جائزة الأوسكار عن كواليس رحلتهم نحو أرفع تكريم سينمائي في العالم. واستعرض المخرجون التحديات التي واجهوها، مؤكدين أن الإبداع يمكن أن يزدهر رغم الأزمات.

يُعد مهرجان "اكسبوجر 2025" حدثًا فريدًا في مجال التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلام، حيث يشارك أكثر من 300 مصور ومخرج عالمي في هذا المهرجان الذي يقام في الجادّة بالشارقة حتى 26 فبراير.

ويوفر المهرجان فرصة فريدة لمحبي التصوير للاستمتاع بأعمال كبار المصورين والتعرف عن كثب على آراءهم وأفكارهم.

مقالات مشابهة

  • ما الذي أشعل فتيل الحرب في السودان؟
  • سكوب. زلزال بقطاع الإتصالات بطرد أحيزون الذي كبد إتصالات المغرب 650 مليار غرامة وحبيبة لقلالش مرشحة لرئاسة شركة إنوي
  • سفير المملكة لدى بلغاريا يلتقي نائب وزير العمل والسياسة الاجتماعية
  • مسؤول أمني إسرائيلي سابق: لم نحقق الهدوء الذي طال انتظاره منذ أجيال
  • صنّاع أفلام في «إكسبوجر»: السينما عالم خيالي يحاكي الواقع
  • تطور أم طمس للحقيقة؟.. «اكسبوجر 2025» يفتح ملف صور الذكاء الاصطناعي
  • الجزيرة نت ترصد الدمار الذي لحق بمصانع السودان جراء الحرب
  • صناع الأفلام في "اكسبوجر 2025": الإخراج ليس مجرد تقنية
  • كيف تصنع أفلاما ناجحة؟.. خلاصة تجارب كبار الخبراء في إكسبوجر 2025