سواليف:
2025-02-26@17:52:29 GMT

كشف الخبايا

تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT

#كشف_الخبايا

د. #هاشم_غرايبه
شهد القرن المنصرم، وهي فترة ظهور النظام العربي الجديد (أنظمة سايكس – بيكو) أوسع حملة تزوير لتاريخ منطقتنا، سعيا وراء محو عصر النهضة العربية الاسلامية من الذاكرة.
وزيادة على تزوير الوقائع التاريخية التي قام بها مؤرخو الاستشراق، فقد قاموا بمسح شامل لكل المواقع الأثرية والتاريخية في بلاد الشام، بحجة الاستكشاف، فجعلوا كل أثر فيها ينتمي الى البيزنطيين والرومان، وكأن هذه البلاد كانت يبابا لم تشهد أي حضارة قبل احتلالها من قبلهم.


من أعجب ما حشو به العقول، وصدقه مسؤولونا فاعتمدوه، أنه لا تجد أي أثر لمكان عبادة قديم إلا اعتبروه آثار كنيسة، فهل من المعقول أن الفترة القصيرة نسبيا من التاريخ التي دخلت فيها بلادنا في النصرانية (حوالي 400 عام)، حفلت بكل هذه الآثار، فيما لا تجد من يشير الا قليلا جدا، الى معابد تعود لسبعة آلاف عام سبقتها، وشهدت تجاذبات بين الوثنية والتوحيد، ولا الى الحديثة منها نسبيا (1400 عام) التي دخلت فيها بلادنا في الاسلام.
من اتبعوا أقوال (خبراء!) الآثار الغربيين الذين ما زالوا يتولون زمام آثارنا منذ مائة عام تحت مسمى خبراء التنقيب، لم يسألوا أنفسهم السؤال المنطقي: لماذا يعتبرون أن التقدم الحضاري المعماري في بلادنا رومانيا دائما، مع أن روما نفسها لم تنشأ الا عام 753 ق. م.، فيما أن الدول القديمة وحضاراتها المتنوعة أنشأت مدنا مزدهرة في بلادنا قبل الميلاد باثني عشر قرنا!.
ان الدولة الرومانية كانت قوة عسكرية، اهتماماتها في الاحتلال وفرض الهيمنة، ونهب الشعوب المقهورة، فلم يكن من أولوياتها نشر التقدم الحضاري والمعماري في الأقطارالتي استعمرتها، بدليل الواقع المشهود لأحفادها المستعمرين الأوروبيين.
وفعليا كان الرومان يحرقون المدن التي يغزونها ويدمرونها بما فيه آثارها، وسجل التاريخ ذلك في قرطاجنة وعكا والقدس وغزة.
وهم سرقوا التراث الحضاري لتلك الأقطار، ونهبوه من ضمن ما نهبوه، وما زالت الى اليوم متاحفهم زاخرة بالكنوز الأثرية لبلادنا، تشهد على ذلك، فيما لن تجد في عواصم الدولة الإسلامية أية منهوبات من البلاد التي فتحوها.
وما زالت الأدلة التاريخية التي لم يتمكنوا من تزوير تاريخها قائمة، وما زال التاريخ معترفا بفضل معماريي بلادنا مثل المعماري “بولودور الدمشقي” الذي قام الإمبراطور الروماني “هادريان” بقتله، بعد أن تعلم منه الرومان البناء والعمارة، فعلمهم بناء الجسور والأعمدة وأقواس النصر، وكان البانثيون أحدها.
ان المخاطر ما زالت قائمة، بدليل ما يتهدد كثيرا من المواقع التي تخطط الصهيونية لجعلها مسمار جحا بهدف ضم الأردن لكيانهم اللقيط.
سألقي الضوء على واحدة من تلك الخطط الخبيثة، وهي الادعاء بأن قلعة مكاور الواقعة قرب مادبا معلم يهودي.
تعاقدت الحكومة مع (خبير) في الآثار يحمل الجنسية الهنغارية اسمه “فوروس” منذ عام 2009 ولمدة عشرين عاما (!)، وعمله ينحصر في التنقيب في هذه القلعه، التي تدعي الروايات التلمودية أنه جرى فيها قطع رأس النبي يحيى عليه السلام.
لمطابقة هذه الرواية جعلوا أن من أسسها اليهود، وأنهم كانوا يوقدون النار لتنبيه يهود القدس ان كان هنالك خطر غزو من الشرق، ولكي يصدق الناس هذا الزعم قام “فوروس” مؤخرا بنشر صورة التقطها من القدس وتظهر فيها هذه القلعة في مرتفعات مادبا، (بالطبع لم يسأله أحد ما الذي كان يفعله في الكيان اللقيط، رغم أن اسمه يوحي بيهوديته).
المدهش ما كتبته دائرة الآثار الأردنية على مدخلها بناء على ادعائه، أن جانيوس (يهوناثان) هو من بناها وللعلم جانيوس هذا هو كبير كهنة اليهود عام 103 ق.م كما تقول مصادرهم، وتكمل اللافتة القول “وجددها هيرود الكبير” وهيرود هذا هو ملك يهود الجليل عام 4 ق.م.
الحقيقة أن هذه القلعة قد بناها العرب الأنباط، بدليل أن فيها معبد نجمي لكوكب الزهرة، ولا يمكن لليهود الموحدين أن يبنوا معبدا وثنيا، وما هذا التزوير إلا لتتطابق مع الروايات التلمودية الكاذبة التي جرى تأليفها في عهد السبي البابلي.
السؤال الهام: لمذا امتدت مدة التعاقد لعام 2029؟.
الله يعلم ما الذي يدبر في ذلك التاريخ للمنطقة، خاصة وأن مؤرخي الغرب يقولون أن حادثة قطع الرأس حدثت عام 29 ميلاديه.. أي أنه سيكون قد مر عليها 2000 عام!.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: هاشم غرايبه

إقرأ أيضاً:

حالات انتحار وطلاق.. جرائم جديدة تسببت فيها منصة FBC

انتشرت منصة FBC كالنار في الهشيم، والتي استقطبت آلاف من المواطنين بوهم تحقيق أرباح خيالية خلال فترة وجيزة، إلا أن هذه الوعود البراقة سرعان ما انهارت، لتنكشف عملية احتيال ضخمة سلبت أموال الضحايا ودفعت بعضهم إلى حافة الإفلاس، بل وحتى الانتحار.

ونستعرض خلال السطور التالية كل ما يخص منصة FBC والجرائم الجديدة التي تسببت فيها.

منصة FBC تتسبب في وفاة الضحايا

نقلت صحف محلية عن كريم صالح، وهو أحد جيران السيدة صباح، مسنة من أبناء محافظة الدقهلية، أن الأخيرة توفيت إثر صدمة نفسية شديدة بعد أن فقدت 50 ألف جنيه استثمرتها في المنصة.

وقال صالح، في تصريحات صحفية: «كانوا وعدوها إنها هتاخد 80 ألف جنيه أرباح، وبعثوا لها برصيد وهمي، وبعد ما فهمت إنها تعرضت للنصب عليها، أصابها حزن شديد وماتت من القهر».

ونقل الموقع عن وليد، الذي روى تفاصيل مأساته قائلًا: «اتنصب علينا بسبب الظروف اللي نمر بها، أنا شخصيا خسرت 11 ألف جنيه، كنت واخدهم قرض عشان أعمل صيانة للموتوسيكل «دراجة نارية».

منصة FBC أداة جديدة للنصب محامي ضحايا منصة FBC يكشف حالاتهم

من جانبه، أوضح أشرف العاصي، محامي ضحايا منصة FBC، أن المنصة تستدرج الضحايا من خلال رسائل على تطبيق «واتساب» وتعدهم بأرباح كبيرة مقابل استثمار مبالغ مالية في منصات وهمية على تطبيق «تليجرام»، ويتم استغلال الضحايا من خلال إرسال مبالغ بسيطة في البداية لكسب ثقتهم، ثم يتم طلب مبالغ أكبر، ويستمر استغلالهم حتى يتم استنزافهم ماديا بالكامل.

وأفاد بأن المبالغ التي تم تحويلها من الضحايا تتراوح بين 50 جنيهًا و3000 جنيه، وفي بعض الحالات، تم تحويل مبالغ تصل إلى مليون ومليون ونصف، وكشف أن الضحايا يشملون شرائح مختلفة من المجتمع المصري، منهم البسطاء والعمال والموظفون، وأصحاب المشاريع الصغيرة، جميعهم كانوا يبحثون عن فرصة لتحسين مصادر دخلهم، وأوضح «العاصي» أن معظم الضحايا يمرون بحالة نفسية سيئة، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى طلاق وانتحار.

ظهور منصة FBC

جدير بالذكر أن، منصة FBC ظهرت كمنصة استثمارية عبر الإنترنت، مدعية تقديم فرص ربحية مغرية من خلال تنفيذ مهام يومية بسيطة مقابل عوائد مالية مرتفعة، وتم إطلاق التطبيق على متجري «جوجل بلاي» و«آب ستور»، واستقطب نحو 15 ألف مستخدم قاموا بتنزيله.

واعتمدت المنصة، على نظام اشتراكات، حيث يختار المستخدم باقة استثمارية معينة، منها باقة للمشتركين المصريين بقيمة 11 ألف و200 جنيه مصري أي ما يساوي 221 دولار، تتيح ربحًا يوميًا قدره 490 جنيهًا، ومكافأة قدرها 5 آلاف جنيه، مع إمكانية تنفيذ 35 مهمة يوميًا.

وعلى الرغم من التحذيرات الواسعة التي أطلقها خبراء بشأن التعامل مع منصات غير موثوقة مثل «FBC»، تجاهل العديد من الأشخاص هذه التنبيهات، حيث اعتمد المحتالون على استراتيجيات تسويقية جذابة، مستخدمين مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للمنصة، مما أكسبها مصداقية خادعة، كما استغلوا رغبة الكثيرين في تحسين أوضاعهم المالية بسرعة، مما جعلهم فريسة سهلة لهذه العملية الاحتيالية.

منصة FBC الإلكترونية منصة FBC أداة جديدة للنصب

وفي الأسبوعين الماضيين، حذرت تقارير على شبكات التواصل الاجتماعي، من أن منصة FBC قد تكون استمرارًا لمنصات احتيالية سابقة، مثل منصة «PHD»، التي احتالت على مستثمرين في الأردن بملايين الدنانير.

وأشار موقع «Broker Chooser» الذي يساعد المستثمرين في العثور على وسطاء عبر الإنترنت يناسبون احتياجاتهم، إلى أن شركة «Different Choice Fbc Inc»، المرتبطة بالمنصة، غير منظمة من قبل هيئات مالية ذات معايير صارمة، مما يزيد من مخاطر التعامل معها.

الآلآف يتقدمون ببلاغات رسمية ضد منصة FBC

وبعد أن خدعت منصة FBC العديد من المواطنين واستولت على أموالهم، تقدم المئات من الضحايا في عدة محافظات مصرية ببلاغات رسمية ضد إدارة المنصة، متهمين إياها بالاحتيال والاستيلاء على أموالهم.

وأفاد بعض الضحايا بأنهم باعوا ممتلكاتهم واستدانوا للاستثمار في المنصة، على أمل تحقيق أرباح سريعة. وأوضح أحد الضحايا على منصة «إكس» أنه استثمر مبلغًا كبيرًا من المال بعد مشاهدة إعلانات مغرية تعد بعوائد مرتفعة، لكنه فوجئ بإغلاق المنصة واختفاء أمواله، مما أدى إلى تدهور حالته المالية والنفسية.

ضبط عصابة النصب الإلكتروني لمنصة FBC

وكشفت التحقيقات التي أجرتها وزارة الداخلية، عن تشكيل عصابي يتزعمه ثلاثة عناصر يحملون جنسيات أجنبية ويتواجدون داخل البلاد، ويرتبطون بشبكة إجرامية دولية. وتبين أن المتهمين اتفقوا مع 11 شخصًا لتأسيس شركة وهمية بالقاهرة، بهدف ممارسة نشاطهم الإجرامي والترويج للمنصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيق «واتساب»، مقابل عمولات مالية.

كما قاموا بتوفير خطوط هواتف محمولة لتفعيل محافظ إلكترونية ببيانات وهمية، لاستخدامها في تلقي وتحويل الأموال المسروقة، قبل أن يتم إغلاق المنصة ومقر الشركة بشكل مفاجئ.

وبعد تقنين الإجراءات، تم ضبط 13 من المتهمين، وبحوزتهم عدد من الهواتف المحمولة، و1135 شريحة هاتف، وجهاز لاب توب، ومبالغ مالية بقيمة مليون و270 ألف جنيه بعملات مختلفة. وأقر المتهمون خلال التحقيقات بارتكابهم الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وعرضهم على النيابة العامة للتحقيق.

اقرأ أيضاً«الاستثمار الوهمي فخ الطماعين».. كيف خدعت منصة FBC آلاف المواطنين

أحمد موسى: أموال ضحايا منصة FBC ستعود في حالة واحدة

بعد إغلاق منصة FBC.. نصائح مهمة حتى لا تقع ضحية التطبيقات المزيفة

مقالات مشابهة

  • حالات يجوزر فيها قصر الصلاة وجمعها .. الإفتاء تكشف عنها
  • حالات انتحار وطلاق.. جرائم جديدة تسببت فيها منصة FBC
  • 3 حالات يتم فيها استحقاق التعويض عن الحبس الاحتياطى
  • رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني ماهر علوش: شهدت التحضيرات التي شاركت فيها شخصيات وكفاءات وطنية عالية حوارات بناءة تؤكد الحرص على بناء الدولة السورية الجديدة
  • رسالة من الحاج إلى المودعين.. هذا ما جاء فيها
  • شاهد بالصورة والفيديو.. سودانيون يعود لمنازلهم التي نزحوا عنها خلال الحرب ويقومون بنبش الأرض لإستخراج أغراضهم وأجهزتهم الكهربائية بما فيها “الثلاجة” التي قاموا بدفنها خوفاً عليها من “الشفشفة”
  • وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي: نجدد موقف بلادنا الداعم للشرعية في السودان
  • جامعة صنعاء و”أطروحة الرئيس”
  • تركيا.. ماذا سيحدث إذا عاش كل مواطن بالولاية التي ولد فيها؟