قال الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية في كلمته اليوم الأربعاء، أمام ندوة "مشروعات التهجير والقضية الفلسطينية" المنعقدة ضمن فعاليات مؤتمر “غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط” إن الشعب الفلسطيني لن يقبل بنكبة جديدة تحل عليه نتيجة مخطط التهجير، بعد معاناة أكثر من 70 عامًا من النكبة الأولى عام 1948.

وأضاف أن القضية الفلسطينية ليست قضية إنسانية؛ بل قضية سياسية ووطنية بحاجة إلى حلول سياسية وليست إنسانية.

وتابع أن تحقيق السلام لا يأتي بالقوة وإنما من خلال إنهاء الاحتلال. ولا استقرار في المنطقة دون تحقيق السلام، مشيراً إلى أن إسرائيل تريد تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية ديموغرافية ضمن استراتيجية بعيدة المدى لتغليب العامل الديموغرافي الإسرائيلي على حساب العامل الديموغرافي الفلسطيني.

وأكد أن هناك خطر تذويب القضية والالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني وإعفاء إسرائيل من المسؤولية عما ارتُكب بحقه من جرائم، ولا يقبل الفلسطينيون بحل القضية الفلسطينية على حساب الدول العربية الشقيقة ومنح إسرائيل صك الغفران والتوسع على حساب الشعب الفلسطيني ودول المنطقة.

وأشار إلى أنه من المهم تعزيز صمود وتواجد المواطنين الفلسطينيين على الأرض، والتمسك بوحدة النظام السياسي الفلسطيني ووحدة الجغرافيا بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، ولابد من العمل على إيجاد خطة متكاملة لإعادة الإعمار وتحصين الموقف المصري والأردني الرافض للتهجير بموقف عربي وإسلامي ودولي.

واردف: يجب إيجاد رؤية فلسطينية موحدة تتجاوب مع الجهود المصرية والعربية تستند إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والمعترف بها عربيًا ودوليًا.

واستهل مؤتمر غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط الذي ينظمه المركز المصري للفكر والدراسات، فعالياته بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.

ويتناول المؤتمر عدة قضايا من بينها تجارب تسوية الصراع في أفريقيا وأوروبا والشرق الاوسط، كما تناقش مشروعات التهجير التي واجهتها القصية الفلسطينية ، في اطار محاولات تصفيتها .

والموقف الأمريكي هو الاخر ليس بعيدا القضايا المطروحة للنقاش في المؤتمر، في إطار العديد من المسارات، منها التجارب الامريكية في تسوية الصراعات وكذلك التحيزات في التغطية الإعلامية لازمة غزة، بالإضافة إلى المواقف الامريكية من القضية الفلسطينية ناهيك عن تداعيات مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

كما تناقش الجلسات تداعيات مشروعات التهجير وإعادة التوطين على الامن الاقليمي في ضوء تأثيرات التغيير الديموجرافي على ازمات الشرق الأوسط وتأثير قضايا التهجير على امن الخليج.

ويشارك في الجلسات الدكتور خالد عكاشة مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية واللواء محمد ابراهيم الدويري، نائب مدير المركز ورئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير محمد العرابي والدكتور محمد مجاهد الزيات، عضو الهيئة الاستشارية للمركز، بالإضافة الى عدد من الخبراء والأكاديميين المتخصصين.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة القضية الفلسطينية التهجير مخطط التهجير المزيد القضیة الفلسطینیة الشعب الفلسطینی الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

مؤتمر «غزة ومستقبل السلام».. السفير العرابي يناقش تفكيك القضية الفلسطينية وإعادة تركيبها

قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، إنّ التعاون بين المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية والمجلس المصري للشؤون الخارجية جاء في محله وفي التوقيت الحاسم لكي تعبر مؤسسات المجتمع المدني عن موقفها كانعكاس لإرادة الشعب المصري الذي قرر وعزم على مساندة القضية الفلسطينية.

وأضاف«العرابي» في كلمته في افتتاح مؤتمر «غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط» تحت رعاية المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أنّ ما نشهده حاليًا هو مرحلة تفكيك القضية الفلسطينية وإعادة تركيبها مرة أخرى بمفاهيم شاذة بعيدة عن تطلعات الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وغيرها من الدول المهتمة بالسلام، ولا تعبر عن النظام العالمي الذي نتمسك به في ظل القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية.

وتابع: يجب أن ننظر إلى ما يجري في الضفة الغربية، فهو في نفس خطورة الأوضاع المتفاقمة في قطاع غزة، ويبدو أن إسرائيل خرجت عن محددات الإقليم بطريقة من الصعوبة قبولها في هذا الإقليم، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يمثل بداية لأفكار سريعة وحاسمة تتوافق مع المخططات المصرية في موضوع إعادة إعمار غزة بكامله وبسواعد الفلسطينيين وبدعم عربي ودولي.

اقرأ أيضاًخالد عكاشة: تهجير الفلسطينيين من غزة خرق للأعراف الدولية وجريمة تطهير عرقي

«مواقفنا لا تباع بأموال الدنيا كلها».. مصطفى بكري مستنكرا دعوة إسرائيل مصر لإدارة قطاع غزة مقابل إسقاط الديون

مقالات مشابهة

  • عضو الهيئة الاستشارية بالمركز المصري: قضية التهجير لها تأثير على أمن الخليج
  • محمد مرعي: هناك تحديات كبيرة تصاحب مشروعات التهجير في دول الشرق الأوسط
  • أبو العينين: القضية الفلسطينية مفتاح السلام في الشرق الأوسط.. والأمة العربية بحاجة إلى فرض إرادتها
  • باحث: الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت
  • مؤتمر «غزة ومستقبل السلام».. السفير العرابي يناقش تفكيك القضية الفلسطينية وإعادة تركيبها
  • البرلمان العربي يدعو إلى مواجهة تحديات تصفية القضية الفلسطينية
  • خبير سياسي: مخططات التهجير تواجه صمودًا من الشعب الفلسطيني
  • وزير الري: علينا التكاتف جميعاً لدعم القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء
  • "قرار التهجير والسيناريوهات المحتملة.. القضية الفلسطينية والقمة العربية".. ندوة بالمركز الثقافي الأرثوذكسي