سياسي أردني: تهجير الفلسطينيين مقدمة لإعادة هندسة الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
قال مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي، إنّ مشروع التهجير الفلسطيني يهدد كيان الأردن ككل، هوية ومجتمع ودولة ومستقبل، كما أنّه «بروفة» للتهجير الأكبر في الضفة، ثم التصفية النهائية للقضية الفلسطينية.
وأوضح الرنتاوي خلال كلمته عبر تطبيق زووم في الجلسة الثانية من مؤتمر «غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط» الذي نظمه المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع المجلس المصري للشئون الخارجية، أنّ التهجير مقدمة لإعادة هندسة الشرق الأوسط وليس تصفية القضية الفلسطينية فقط، واصفًا الموقف العربي بأنّه جيد لكن ليس كافيا، ويجب أن توضع الاتفاقات الإبراهيمية في كفة ونفاذ مشروع التهجير في كفة أخرى.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غزة التهجير مؤتمر غزة ندوة غزة عريب الرنتاوي الأردن
إقرأ أيضاً:
محمد مرعي: هناك تحديات كبيرة تصاحب مشروعات التهجير في دول الشرق الأوسط
قال الدكتور محمد مرعي، الخبير بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية إن هناك تحديات كبيرة تصاحب مشروعات التهجير في دول الشرق الأوسط سواء بشكل دائم أو بشكل مؤقت، خاصة إذا كانت حركات الهجرة والنزوح نتيجة للحروب والصراعات المسلحة.
واضاف خلال كلمته اليوم الأربعاء، أمام ندوة "مشروعات التهجير والقضية الفلسطينية" المنعقدة ضمن فعاليات مؤتمر “غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط” أن مشروعات إعادة التوطين تساعد على تنامي الظواهر الإرهابية، وذلك بسبب فقدان الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وانهيار الهوية المجتمعية، ما يدفع نحو تبني أيديولوجيات متطرفة كوسيلة لتحقيق العدالة.
يواجه النازحون في دول اللجوء تمييزًا ورفضًا مجتمعيًا، ما يفقدهم الثقة في الحلول السلمية أو السياسية ويدفعهم للتطرف كرد فعل على الإقصاء.
وتابع: في حالة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وخاصة مع الحرب الأخيرة على غزة، هناك مشاعر من الغضب والكراهية وشعور بالانتقام لدى ملايين من الفلسطينيين في ضوء حجم الضحايا، وتعمل الجماعات والتنظيمات الإرهابية على استغلال البيئة التي تخلقها عمليات التهجير القسري لزيادة وتيرة التجنيد في صفوفها، حيث تقدم نفسها كـ "بديل" للسلطة أو كمدافع عن الحقوق لجموع المهجّرين والنازحين.
واردف: وبعد كل حروب وتطورات كبرى في الشرق الأوسط تنشط الجماعات الإرهابية وتنشأ جماعات جديدة، مثلما حدث بعد حرب الخليج الثانية وغزو العراق وأحداث 2011، ويمكن أن تزيد أزمات النزوح من التوترات في الدول المضيفة، مما يضعف التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب، و كل محاولات إسرائيل الساعية لادعاء السلام قد تغيرت بشكل جذري بعد حرب غزة 2023، لتعود الصورة الذهنية لإسرائيل على الشكل الذي كانت قائمة عليه في ستينات وسبعينات القرن الماضي، والتي ترى إسرائيل ككيان استعماري.
وأشار: الحرب الإسرائيلية الأخيرة ومخططات التهجير أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة كرمز للصراع ضد الظلم، مما يقوي التضامن العربي والدولي، و انتقاد واشنطن لانتهاكات حقوق الإنسان في دول أخرى مقابل دعمها لإسرائيل يفسر على أنه نفاق، مما يزيد من السخط الشعبي، ويزيد من تدهور صورتها في الوعي الجمعي العربي والإقليمي.
واكد: تصريحات المسؤولين الأمريكيين التي تبرر "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها " دون ذكر معاناة الفلسطينيين تغذي الرواية القائلة بأن السياسة الأمريكية منحازة ضد العرب والمسلمين، وهو ما قد يدفع دول عربية على المدى المتوسط والبعيد إلى مراجعة علاقاتها مع واشنطن.
واستهل مؤتمر غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط الذي ينظمه المركز المصري للفكر والدراسات، فعالياته بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.
ويتناول المؤتمر عدة قضايا من بينها تجارب تسوية الصراع في أفريقيا وأوروبا والشرق الاوسط، كما تناقش مشروعات التهجير التي واجهتها القصية الفلسطينية ، في اطار محاولات تصفيتها .
والموقف الأمريكي هو الاخر ليس بعيدا القضايا المطروحة للنقاش في المؤتمر، في إطار العديد من المسارات، منها التجارب الامريكية في تسوية الصراعات وكذلك التحيزات في التغطية الإعلامية لازمة غزة، بالإضافة إلى المواقف الامريكية من القضية الفلسطينية ناهيك عن تداعيات مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
كما تناقش الجلسات تداعيات مشروعات التهجير وإعادة التوطين على الامن الاقليمي في ضوء تأثيرات التغيير الديموجرافي على ازمات الشرق الأوسط وتأثير قضايا التهجير على امن الخليج.
ويشارك في الجلسات الدكتور خالد عكاشة مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية واللواء محمد ابراهيم الدويري، نائب مدير المركز ورئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير محمد العرابي والدكتور محمد مجاهد الزيات، عضو الهيئة الاستشارية للمركز، بالإضافة الى عدد من الخبراء والأكاديميين المتخصصين.