قال اللواء محمد إبراهيم الدويري، نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إنّ موقف مصر واضح منذ بداية الحرب على غزة، وجاء حائط صد أمام تنفيذ مخطط التهجير حتى الآن، سواء ما يرتبط باعتبار مصر تصفية القضية الفلسطينية خطًا أحمر، أو إغلاق القاهرة أي نافذة يمكن من خلالها جعل سيناء جزءًا من مخططات التهجير.

التهجير يصب في خانة تصفية القضية الفلسطينية

وأوضح الدويري خلال كلمته في الجلسة الثانية من مؤتمر «غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط»، الذي نظمه المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع المجلس المصري للشؤون الخارجية، أنّ المقترحات التي طرحت في 25 يناير الماضي لتهجير سكان قطاع غزة لا تصب إلا في خانة واحدة فقط، وهي «تصفية القضية الفلسطينية».

وأضاف: «نحن الآن في أصعب مرحلة، فالمنطقة العربية تتعرض اليوم لأسوأ وأصعب مرحلة في تاريخها الحديث، ما يحدث لا يرتبط فقط بقطاع غزة أو تصفية القضية الفلسطينية، بل له انعكاسات أساسية وتأثير مباشر على الأمن القومي المصري والعربي».

وتابع: «نحن الآن أمام كارثة أمنية اقتصادية عسكرية، تتطلب أن نتعامل معها بحسابات رشيدة وبدقة وبعمل جاد، من أجل مواجهة هذا الطوفان القادم إلينا، وليس علينا إلا أن نواجه هذا الطوفان بكل ما نتملكه من وسائل، وهذا هو الوقت المناسب للتوصل إلى موقف عربي موحد يتصدى لهذه المشروعات المشبوهة».

مبدأ التهجير مرفوض تماما من جانب الفلسطينيين

وشدد على أنّ مبدأ التهجير سواء كان طوعيًا أو قسريًا مرفوض تمامًا من جانب الفلسطينيين، والعامل الديموغرافي الفلسطيني هو عامل مهم وسيظل سيفًا مسلطًا على إسرائيل.

وأكد أنّ المبادئ الثابتة بالنسبة لمصر فيما يرتبط بالملف الفلسطيني تتلخص في مبدئين أساسيين، الأول أنّ القضية الفلسطينية هي ضمن الدائرة الأولى للأمن القومي المصري، وبالتالي كل تحرك مصري في أي أمر يرتبط بهذه القضية، هو تحرك رشيد ومدروس، والمبدأ الثاني هو أنّ موقف مصر في هذه القضية لم يتغير في أي يوم ولن يتغير.

وأكمل أنّ الشعب المصري أثبت أنّه في حالة الأزمة يكون الظهير الأساسي للقيادة في مواجهة أي تحديات، ولذلك كان الموقف المعلن من الشعب والمؤسسات المصرية هو الرفض الكامل لمشروع التهجير، مضيفا: «أتمنى في الرابع من مارس القادم أن نرى دعمًا عربيًا كاملًا، ليس فقط للخطة المصرية الشاملة حيال غزة، بل موقفًا شاملًا وواضحًا وكاملًا وحاسمًا يرفض التهجير بصوره كافة».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: غزة التهجير الدويري مؤتمر غزة تصفیة القضیة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

محلل سياسي: جهود مصرية لخلق موقف موقف دولي داعم للقضية الفلسطينية 

قال الدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة الأهرام، المحلل السياسي، إن هناك جهودًا دبلوماسية وسياسية تبذلها الدولة المصرية لخلق موقف دولي موحد داعم للقضية الفلسطينية، والحفاظ على مشروع إقامة الدولة الفلسطينية باعتبار أن ذلك حق أصيل للشعب الفلسطيني.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»: «الجهود الدبلوماسية خلال الشهور الماضية انتهت إلى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، والأمر أصبح يحتاج إلى موقف دولي داعم للقضية الفلسطينية».

وتابع: «هناك جهود من الجانب الإسرائيلي لمحاولة خلق واقع يدفع إلى خلق قناعة دولية بأن لا أمل في بناء عملية تسوية أو بناء الدولة الفلسطينية، من خلال بناء أمر واقع على الأرض لا يدعم الحقوق الفلسطينية».

وأكمل: «هناك سياسات مصرية واضحة على الأرض لعدم خلق أب واقع يكون على حساب الحقوق الفلسطينية ومشروع إقامة الدولة الفلسطينية، وهناك تصريحات مصرية متكررة في كل المناسبات وفى كل المحافل، وفي الاجتماعات سواء كانت ثنائية أو متعددة الأطراف لأنه أمر شديد الأهمية».

مقالات مشابهة

  • سياسي أردني: نرفض التهجير.. والمبادرة المصرية مهمة لتحديد مصير الفلسطينيين
  • محلل سياسي: جهود مصرية لخلق موقف موقف دولي داعم للقضية الفلسطينية 
  • باحث: الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت
  • العرابي: القضية الفلسطينية تتعرض اليوم إلى أكبر هجمة منذ 1948
  • وزير الخارجية الأسبق: القضية الفلسطينية تواجه أكبر هجمة في تاريخها وتصفيتها مرفوضة
  • مصر تجدد رفضها تهجير الفلسطينيين وتحذر من تصفية القضية الفلسطينية
  • البرلمان العربي يدعو إلى مواجهة تحديات تصفية القضية الفلسطينية
  • "قرار التهجير والسيناريوهات المحتملة.. القضية الفلسطينية والقمة العربية".. ندوة بالمركز الثقافي الأرثوذكسي
  • شدد على رفض أطروحات التهجير عربيًا ودوليًا.. أبو الغيط: لن يُسمح بتعرض الفلسطينيين لنكبة ثانية أو تصفية قضيتهم