ممشى المدينة بالرستاق.. ينشط الاقتصاد المحلي ويحقق الاستدامة الحضرية
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
أكد سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة أن مشروع "ممشى المدينة" في ولاية الرستاق يعد من المشاريع المبهرة في المحافظة، والذي سيقام بالقرب من مستشفى الرستاق على مساحة تمتد إلى 28 ألف متر مربع. يهدف المشروع إلى خلق بيئة حيوية ومتكاملة تلبي احتياجات السكان والزوار من خلال توفير مزيج من الخدمات الترفيهية والصحية والاستثمارية، مع مراعاة معايير الاستدامة والتصميم الحضري الحديث.
وأوضح سعادة المحافظ أن المشروع يهدف إلى تحسين جودة الحياة في المنطقة من خلال توفير تجربة ترفيهية متكاملة للسكان والزوار، مع التركيز على "أنسنة المدن" من خلال تصميم يركز على راحة الإنسان ورفاهيته. كما يساهم في تنشيط المنطقة، خاصة في الفترة المسائية، عبر تقديم مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية.
وأشار إلى الأهداف الاقتصادية للمشروع، التي تشمل توفير فرص عمل ودعم سوق العمل المحلي، وتعزيز القطاعات السياحية والصحية والاستثمارية. ويعتبر المشروع فرصة لإنشاء معلم سياحي فريد يعكس الطابع المحلي ويثري تجربة الزوار. كما يتضمن المشروع أهدافا بيئية تتمثل في توفير متنفس طبيعي للمدينة، من خلال إنشاء ممرات خضراء ومساحات مفتوحة، مما يعزز من جاذبيتها البيئية ويشجع على حركة المشاة.
وأكد سعادة المهندس مسعود الهاشمي أن المشروع يتمتع بالعديد من الفرص الاستثمارية، من أهمها موقعه الاستراتيجي في قلب ولاية الرستاق، مما يجعله مركزًا حيويًا للخدمات التجارية والسياحية. كما يسهم المشروع في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال توفير خدمات متنوعة تشمل الترفيه والصحة والضيافة، مع تصميم معماري متميز ومساحات خارجية مدروسة بعناية.
من جانبه قال المهندس علي بن حسن المجيني، مدير دائرة المشاريع ببلدية جنوب الباطنة: إن مشروع "ممشى المدينة" يمثل إضافة نوعية للبنية الأساسية في ولاية الرستاق ويعكس رؤية البلدية في تطوير المرافق الحضرية بما يتماشى مع متطلبات المجتمع المحلي. وأضاف المجيني أن المشروع يأتي ضمن خطط البلدية لتعزيز جودة الحياة وتحسين البيئة الحضرية، ويهدف إلى توفير بيئة آمنة وجاذبة للمشي والترفيه وممارسة الأنشطة الرياضية.
وأشار إلى أن المشروع سيسهم في تحقيق الاستدامة الحضرية وتحسين جمالية الولاية من خلال تنسيق المرافق والمساحات الخضراء والمسطحات المائية. كما أكد أن البلدية تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المواصفات وبأعلى جودة، مع التركيز على سرعة الإنجاز، مشيراً إلى أن المشروع سيشكل محركًا للنمو الاقتصادي والسياحي في الولاية، ويسهم في خلق فرص عمل لأبناء المحافظة.
يتضمن مشروع "ممشى المدينة" مجموعة من المرافق المتنوعة التي تلبي احتياجات مختلفة، وتشمل 13 مطعما تقدم تجارب طعام متنوعة، ومنطقة ترفيهية للعائلات والأطفال (فن زون)، وعيادة طبية خاصة، ومقهى مميزا، بالإضافة إلى 10 محلات تجارية، وصالات رياضية منفصلة للرجال والنساء، وموتيل يضم 35 غرفة لضمان راحة الزوار، فضلاً عن سينما تقدم تجربة ترفيهية فريدة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: ممشى المدینة أن المشروع من خلال
إقرأ أيضاً:
4.3 % معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي عن نتائج الأداء الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025 ضمن تقاريرها الدورية حول الأداء الاقتصادي لجمهورية مصر العربية.
وسجّل الناتج الـمحلي الإجمالي معدّل نّمو يبلغ 4.3% مقارنة بـمعدل 2.3% في الربع المناظر للعام المالي السابق ويعزى هذا النمو إلى تبني الحكومة المصرية سياسات واضحة من أجل ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي إلى جانب حوكمة الإنفاق الاستثماري.
وفي تعليقها أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن استمرار تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام المالي الجاري، يعكس الأثر الإيجابي للسياسات التصحيحية التي نفذتها الحكومة على المستوى المالي والنقدي، وكذلك خفض الاستثمارات العامة، لترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز بيئة الأعمال، مدفوعًا بالإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تنويع مصادر النمو وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وهو ما ظهر في الأداء القوي للقطاعات الإنتاجية مثل الصناعة التحويلية، والسياحة، والاتصالات.
وأضافت، أن الحكومة تمضي قدمًا نحو التحول إلى القطاعات القابلة للتبادل التجاري مثل الصناعات التحويلية، من أجل اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، بما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأكدت أن القطاع الخاص يقوم بدور محوري في قيادة عملية التنمية، حيث ارتفعت استثماراته بنسبة 35.4% خلال الربع الثاني، متجاوزة الاستثمارات العامة للربع الثاني على التوالي، مما يؤكد على فاعلية السياسات التي تستهدف تمكين القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وحوكمة الاستثمارات العامة لإفساح المجال للاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحة أن تلك المؤشرات تحققت رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والتحديات العالمية، وانكماش عدد من القطاعات الرئيسية مثل قناة السويس والاستخراجات.
وحقق نشاط الصناعة التحويلية غير البترولية معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 17.74% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الـمالي السابق، الذي سجل فيها النشاط معدل انكماش 11.56%، وجاء هذا النمو مدفوعًا بزيادة الإنتاج الصناعي نتيجة لتسهيلات الإفراج الجمركي عن المواد الخام والأولية الخاصة بقطاع الصناعة. وقد عبر عن هذا الانتعاش الذي شهده نشاط الصناعة مؤشر الرقم القياسي للصناعة التحويلية (بدون الزيت الخام والمنتجات البترولية) حيث بلغ 17.7% خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025، شملت القطاعات الرئيسية المحفزة لهذا النمو صناعة السيارات (73.4%)، الملابس الجاهزة (61.4%)، المشروبات (58.9%)، والمنسوجات (35,3%).
كما استمرت عِدّة قطاعات اقتصادية في تحقيق معدلات نمو موجبة خلال الربع الثاني، حيث سجل نشاط السياحة (ممثلة في المطاعم والفنادق) معدل نمو بلغ 18% وذلك تزامنًا مع تزايد أعداد السائحين إلى 4.41 مليون سائح خلال الربع الثاني من العام المالي، وكذا ارتفع عدد الليالي السياحية إلى 41.92 مليون ليلة خلال ذات الربع، بالإضافة إلى ذلك فقد حقق نشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا بلغ 10.4% مدفوعًا بالتوسع في البنية التحتية الرقمية، وزيادة الطلب على خدمات الإنترنت.
كما حققت أنشطة الوساطة المالية، والنقل والتخزين، والتشييد والبناء، والخدمات الاجتماعية (التي تشمل الصحة والتعليم)، والتأمين، والكهرباء، معدلات نمو موجبة ومرتفعة بلغت 11.6%، 9.4%، 4.8%، 4.6%، 4.6%، 3.9% على التوالي، الأمر الذي يعكس تنوع مصادر نمو الاقتصاد المصري الذي يتوافق مع رؤية الدولة للتنويع الهيكلي للاقتصاد ودفع معدلات التنمية في جميع القطاعات.
وعلى صعيد آخر، استمر نشاط قناة السويس في التراجع خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025، حيث انكمش النشاط بنسبة 70% نتيجة للتوترات الجيوسياسية في منطقة باب المندب التي أثرت بالسلب على الملاحة عبر قناة السويس حيث تراجعت حمولات وأعداد السفن المارة عبر القناة.
وبالمثل شهد نشاط الاستخراجات تراجُعًا في النمو بنسبة 9.2% نتيجة لانكماش نشاطي البترول والغاز الطبيعي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 24/2025، حيث تراجع نشاط البترول بنسبة 7.5% والغاز الطبيعي بنسبة 19.6%، ومن المتوقع ظهور تأثير الاستثمارات في الاكتشافات الجديدة وفي تنمية حقول الإنتاج خلال الفترة القادمة.
وعلى جانب الإنفاق، ساهم صافي الصادرات بشكل إيجابي في النمو (1.75 نقطة مئوية) للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام المالي 2023/2024 مدفوعاً بنمو الصادرات السلعية والخدمية، كما ساهم الإنفاق الحكومي بحوالي 0.14 نقطة مئوية في هذا النمو، أما الاستثمار والتغير في المخزون، فقد ساهم بنحو 0.11 نقطة مئوية، وذلك متأثرًا بتوجهات السياسة الاقتصادية نحو حوكمة الاستثمارات العامة وترشيدها، مقابل زيادة الاستثمارات الخاصة، بهدف تعزيز كفاءة الإنفاق الاستثماري وتحفيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، تعكس بيانات الاستثمار نمو الاستثمار الخاص بنسبة 35.4% في الربع الثاني من العام المالي 2024/2025 مقارنة بالربع المناظر له من العام المالي السابق، ليستحوذ بذلك على نسبة تتجاوز 50% من إجمالي الاستثمارات، بينما حققت الاستثمارات العامة انكماشًا بمعدل 25.7%، بما يمثل أقل من 40% من إجمالي الاستثمارات، حيثُ يعكس هذا التحول التغييرات البارزة في هيكل الاستثمار في مصر.
وكانت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قد أطلقت خلال ديسمبر الماضي، مؤشر الاستثمارات الخاصة، وذلك للمرة الأولى منذ 2020، عقب مراجعة بيانات الاستثمار الخاص وفقًا لمنهجية محدثة في إطار التزام الدولة بتطوير منظومة الحسابات القومية وتحسين دقة المؤشرات الاقتصادية.
وتظل التوقعات الاقتصادية إيجابية، مدعومة بإصلاحات هيكلية مستمرة تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، إلى جانب التحول الاستراتيجي من الاقتصاد غير القابل للتبادل التجاري إلى الاقتصاد القابل للتبادل التجاري، مما يعزز القدرة على مواجهة التحديات العالمية، ومن المتوقع أن تلعب الاستثمارات الخاصة دورًا رئيسيًا في الحفاظ على هذا الزخم، وتهيئة بيئة مواتية للنمو على المدى الطويل.