وزير خارجية إسرائيل: الوقت ينفد وإيران تمتلك ما يكفي لصنع قنبلتين نوويتين
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
لوّحت إسرائيل بإمكانية اللجوء إلى الخيارات العسكرية لردع إيران عن تصنيع أسلحة نووية، وذلك في تصريحات أدلى بها وزير خارجيتها، جدعون ساعر، لموقع "بوليتكو". وأكد ساعر أن الوقت بدأ ينفد لأن طهران قد خصّبت ما يكفي من اليورانيوم لصنع "قنبلتين".
وأشار ساعر إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "تتلاعب بأساليب مختلفة" لتطوير موادها النووية المخصبة وتحويلها إلى سلاح، مشددًا على أن هذا النهج قد يؤدي إلى "زعزعة استقرار الشرق الأوسط"، على حد تعبيره.
وشدد على أن بلاده "لا تملك الكثير من الوقت" لكنها تواصل المسار الدبلوماسي لردع إيران عن تطوير برنامجها النووي، رغم اعترافه بضعف فرص نجاح هذه الجهود. كما حذَّر من أن فشلها في كبح طهران قد يشكل "كارثة على أمن تل أبيب".
وعند سؤاله عن احتمال توجيه تل أبيب ضربة عسكرية مباشرة لطهران خلال عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شدد ساعر على ضرورة وجود خيار عسكري موثوق على الطاولة" لمنع إيران من تحويل برنامجها النووي إلى سلاح. وحذر من أن غياب هذا الخيار قد يؤدي إلى "سباق نووي في الشرق الأوسط، يشمل مصر والسعودية وتركيا".
Relatedترامب يتوقع إبرام صفقة مع إيران "الخائفة" بعد تراجع قدرتها الدفاعية الرئيس الإيراني: طهران لا تسعى للحصول على سلاح نووي و"يمكن التحقق من ذلك بسهولة"عراقجي يلتقي لافروف ويؤكد: "إيران لن تتفاوض تحت الضغط والعقوبات"تأتي تصريحات ساعر لـ"بوليتكو" في الوقت الذي تعهد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ "إنهاء المهمة" في تعطيل طموحات إيران النووية بمساعدة ترامب.
في هذا السياق، لفت ساعر إلى أن تهديد إيران أصبح أكثر إلحاحًا، مشيرًا إلى أن الدولة الفارسية تهرّب الأسلحة إلى الضفة الغربية عبر الحدود مع الأردن.
وقال: "نحن الآن نواجه محاولة ضخمة من إيران عبر ضخ الأموال والأسلحة التي تصل إلى ما تسمونه الضفة الغربية"، مضيفًا أن الهدف كان "إشعال هذه الأراضي".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أجرى محادثات مكثفة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، يوم الثلاثاء، تطرقا خلالها إلى العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وذلك بعد وصول كبير الدبلوماسيين الروس إلى إيران في زيارة قصيرة لفتت الأنظار.
وعقب الاجتماع، عقد الوزيران مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، قال عراقجي فيه إن إيران لن "تخضع للضغط والعقوبات التي فرضتها واشنطن"، وأكد موقف بلاده الثابت بشأن المحادثات النووية، مشيرًا إلى أن طهران "لن تتفاوض تحت العقوبات".
وفي وقت سابق، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأضاف أنه "من السهل التحقق من ذلك".
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ترامب يشدد قيود الرقائق على الصين.. هل نشهد فصلاً جديدًا في الحرب التقنية بين العملاقين؟ أبعاد زيارة لافروف إلى طهران نتنياهو يحذر دمشق: على الإدارة الجديدة سحب قواتها من جنوب سوريا ولن نتسامح مع تهديد الطائفة الدرزية إيرانإسرائيلالضفة الغربيةبنيامين نتنياهوالبرنامج الايراني النوويالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل الحرب في أوكرانيا روسيا غزة دونالد ترامب إسرائيل الحرب في أوكرانيا روسيا غزة إيران إسرائيل الضفة الغربية بنيامين نتنياهو البرنامج الايراني النووي دونالد ترامب إسرائيل الحرب في أوكرانيا روسيا غزة فرنسا المساعدات الإنسانية ـ إغاثة حركة مقاطعة إسرائيل شرطة ضحايا المملكة المتحدة یعرض الآنNext إلى أن
إقرأ أيضاً:
هذا ما ينتظر النفط الإيراني في ظل سعي ترامب لتصفير صادرات الخام
طهران- بعد مرور أكثر من أسبوع على نشر تقارير حول بلوغ كمية النفط الإيراني المحملة على الناقلات العائمة أعلى مستوياتها بسبب تشديد العقوبات الأميركية، حتى أظهرت بيانات عن تتبع شحنات النفط العالمية ارتفاع تدفق الخام الإيراني للصين، أثناء الشهر الأول، من عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض رغم استئنافه سياسة "الضغوط القصوى" على صادرات النفط الإيراني.
وكانت وكالة بلومبيرغ الأميركية، قد نشرت الأربعاء الماضي، تقريرا حول ارتفاع تدفقات الخام الإيراني إلى الصين خلال شهر فبراير/شباط الجاري، وتوقعت -بناء علی بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع شحنات النفط والغاز- ارتفاع الواردات الصينية خلال الشهر الجاري إلى 1.74 مليون برميل يوميا، مما يمثل زيادة بنسبة 86% عن المعدل اليومي في الشهر المنصرم وهو المستوى الأعلى منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2024.
ووفقا للوكالة الأميركية، فإن التجار تمكنوا من تجاوز العقبات اللوجستية الناجمة عن العقوبات المفروضة على تصدير النفط الإيراني، موضحة أن ارتفاع الصادرات جاء مدفوعا بزيادة عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، إضافة إلى اعتماد محطات استقبال بديلة.
جاء ذلك بعد مرور نحو أسبوع على نشر وكالة أنباء رويترز تقريرا قالت فيه إن بيانات شركة كبلر تظهر بأن كمية النفط الإيراني في التخزين العائم تجاوزت 25 مليون برميل لتصل إلى أعلى مستوى في أكثر من عام، مع وجود نحو 80% من الشحنات عائمة قبالة سواحل سنغافورة وماليزيا.
إعلان ارتفاع الصادراتومع تراجع عدد المشترين بسبب تشديد العقوبات الأميركية مما يقلل من عدد الناقلات المتاحة لتسليم الشحنات -وفق تقرير وكالة رويترز- فإن طهران تواجه صعوبة في جذب سفن جديدة لسد فجوة القدرة على الشحن، فضلا عن الصعوبة في تفريغ مثل هذه الشحنات بسبب الحظر الذي فرضته مجموعة موانئ شاندونغ الصينية، الشهر الماضي، على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات.
وعما إذا كانت طهران تعتبر زيادة تدفق نفطها إلى الصين إنجازا لإبطال مفعول العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب في سياق تصفير صادراتها من الخام، يوضح رئيس نقابة مصدري النفط والغاز والبتروكيميائيات في إيران حميد حسيني، أن واقع التجارة العالمية للنفط لم يتأثر بعد بالقرارات التي اتخذها البيت الأبيض مؤخرا ذلك لأنها لم تدخل حيز التنفيذ أصلا.
وفي حديث للجزيرة نت، يوضح حسيني أنه بعد التراجع الطفيف الذي طرأ على صادرات النفط الإيراني خلال العام الماضي إثر مطالبة طهران بتقليص الخصم على نفطها عدة مرات فإن تدفقات الخام الإيراني للصين بدأت تزداد شيئا فشيئا منذ نهاية العام الماضي لكنها سجلت رقما قياسيا خلال الشهر الجاري مما يعتبر تعويضا للتراجع الأخير.
وكشف، أن عمليات شحن النفط الإيراني لم تزدد مؤخرا وأن الإحصاءات عن ارتفاع تدفق الخام الإيراني إلى الصين تعود إلى زيادة استقبال الموانئ الصينية النفط المحمل على السفن العائمة وخشية الشركات الصغيرة من تأثر تدفقه بالعقوبات التي أعلنها ترامب مؤخرا.
حسيني: في حال نجاح المفاوضات بين واشنطن وموسكو فإن من شأن عودة النفط الروسي إلى الأسواق الغربية أن يفسح المجال للإدارة الأميركية لعرقلة تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق الشرقية
صعوبات متوقعةوقال رئيس نقابة مصدري النفط والغاز والبتروكيميائيات في إيران حميد حسيني، إن تدفق النفط الإيراني إلى شرق آسيا يواجه صعوبات في الشحن من جهة بسبب العقوبات على ناقلات النفط وفي إيجاد موانئ الاستقبال من جهة أخرى، بيد أن الوسطاء التجاريين قادرون على ابتكار بدائل للالتفاف على العقوبات الأميركية مما يجعل من تصفير صادرات النفط الإيراني مهمة صعبة للغاية.
ويرى حسيني، أن الإدارة الأميركية تعمل من أجل تقليل أسعار النفط والبنزين حيث بدأت بالارتفاع منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض رغم مطالبته الدول الأعضاء في منظمة أوبك بخفض الأسعار.
وخلص إلى أنه إن نجحت المفاوضات بين واشنطن وموسكو فإن من شأن عودة النفط الروسي إلى الأسواق الغربية أن يفسح المجال للإدارة الأميركية لعرقلة تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق الشرقية.
إعلانأما الباحث الاقتصادي علي محمدي، فيعتقد أن صادرات بلاده من النفط الخام ستواجه بالتأكيد صعوبات خلال المرحلة المقبلة بسبب العقوبات الأميركية، لكنه سرعان ما يستدرك بأن بلاده تمتلك تجربة كبيرة جدا في تجاوز هذه العقوبات مادام هناك مشترون يرغبون بشراء الخام الإيراني سواء عبر نقله من سفينة إلى أخرى أو اعتماد محطات استقبال بديلة.
تجارب ثمينةوفي حديثه للجزيرة نت، يشير الباحث إلى الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية على الواردات الصينية مما يدفع بكين إلى التمرد علی عقوبات واشنطن، موضحا أن وتيرة وحجم الصادرات الإيرانية إلى الصين سوف تتأثر بنتائج المفاوضات الصينية الأميركية لتجاوز أزمة الرسوم الجمركية من جهة وبمدى تنفيذ الاتفاقات السابقة بين طهران وبكين من جهة أخرى.
ونظرا إلى أن الصين تشتري جزءا كبيرا من الخام الإيراني -والكلام لمحمدي- فإنه يتوقع عدم تأثر صادرات بلاده من النفط رغم العقوبات الأميركية وذلك تناغما مع العلاقات الثنائية الحسنة بين طهران وبكين، وتضاؤل الاحتمالات بخفض التوتر بين الصين وأميركا خلال المرحلة المقبلة.
واستبعد المتحدث نفسه أن تقدم البحرية الأميركية على توقيف شحنات النفط الإيراني في عرض البحر خلال ولاية ترامب الثانية حيث من شأن مثل هذه الخطوة أن تؤدي إلى صدام مع البحرية الإيرانية.
وأوضح أن الإدارة الأميركية الجديدة تؤمن بضرورة تجنب الدخول في صراعات قد تكلفها أثمانا باهظة لاسيما لو أخذت التجارب السابقة في احتكاك البحريتين في المياه الإقليمية والدولية.
محمدي: الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية على الواردات الصينية قد تدفع بكين إلى التمرد علی عقوبات واشنطن
أسواق بديلةوفي ظل الحرب الاقتصادية التي تشنها الإدارة الأميركية على العديد من الدول الأخرى لاسيما إيران والصين، يرهن المدير السابق للشؤون الدولية بشركة النفط الإيرانية سيد محسن قمصري استمرار تدفق الخام الإيراني إلى شرق آسيا بإرادة بكين على تحدي الضغوط الأميركية ونجاعة دبلوماسية طهران في إقناع الشريك الصيني بشراء النفط الإيراني وعدم اللجوء إلى أسواق بديلة.
إعلانوفي تصريح نقلته وكالة أنباء إيرنا الناطقة بالفارسية، يؤكد قمصري الجدوى الاقتصادية للشركات الصينية جراء شراء النفط الإيراني، وحث الدبلوماسية الإيرانية على تعزيز العلاقات مع بكين أكثر فأكثر لإبطال مفعول العقوبات الأميركية، مستدركا أن السياسات التي ترسمها بكين للتعامل مع الضغوط الأميركية ستلعب دورا مهما في تحديد حجم وارداتها من النفط الإيراني.
وخلص إلى أن الاستغناء عن النفط الإيراني لن يكون سهلا على الشركات الصينية، موضحا أنه حتى إن قررت الصين تجميد وارداتها من النفط الإيراني فإن صادراته لن تتوقف بسبب وجود زبائن آخرين في شرق آسيا.