الوطن:
2025-02-26@14:05:04 GMT

توتر جديد بين جزيرة تايوان والصين.. والسبب كابل بحري

تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT

توتر جديد بين جزيرة تايوان والصين.. والسبب كابل بحري

أزمة جديدة تلوح في الأفق بين «جزيرة تايوان» التي تخضع للحكم بشكل مستقل عن البر الرئيسي للصين منذ عام 1949، فيما تنظر السلطات الصينية، إلى الجزيرة باعتبارها مقاطعة تابعة لها، بينما تؤكد «تايبيه»، أنّها دولة تتمتع بالحكم الذاتي، من جهة، والصين من جهة أخرى على خلفية، احتجاز «تايبيه»، سفينة شحن وطاقمها الصيني، تسببت في إتلاف كابل اتصالات الذي يربط تايوان بجزر بينجو النائية

خفر السواحل التايواني قال في بيان، إنَّه احتجز سفينة شحن مع طاقمها الصيني أمس الثلاثاء، بعد قطع كابل اتصالات تحت الماء قبالة الجزيرة.

القوات التايوانية، أوضحت في بيان، أن السفينة التي تحمل اسم «هونجتاي» التي كانت ترفع علم دولة توجو اعتُرضت في المنطقة واقتيدت إلى ميناء تاينان جنوب جزيرة تايوان.

8 صينيين على متن السفينة 

السواحل التايواني أشار إلى تواجد 8 صينيين على متن سفينة «هونجتاي» التي كانت ترفع علم ملاءمة، والمسجلة في توجو، وأضافت القوات التايوانية، أنَّه يتمّ التعامل مع الحادثة وفقا لمبادئ الأمن القومي، وسيحدد ما إذا كان سبب انقطاع الكابل البحري هو تخريب متعمد أو مجرد حادثة بسيطة، بعد إجراء مزيد من التحقيقات.

 السفينة تتجاهل تحذيرات خفر السواحل التايواني

«سي إن إن» الإخبارية الأمريكية في نشرتها باللغة الإنجليزية، أشارت إلى أن السفينة يبدو أنها بقيت بالقرب من كابل الاتصالات تحت البحرفي المياه قبالة الساحل الجنوبي الغربي لتايوان منذ مساء السبت الماضي، وتجاهلت تحذيرات خفر السواحل التايواني.

وأضافت الشبكة الإخبارية أنَّ السفينة ألقت المرساة وقطعت كابل الاتصالات الذي يعد حيويا لجزر بينجو النائية في تايوان، فيما لم تشهد الجزيرة انقطاعات شديدة في الخدمة لأن الخدمة تمّ إعادة توجيهها إلى كابلات أخرى ووصلات نقل ميكروويف احتياطية

وقالت الشبكة الإخبارية الأمريكية، نقلًا عن مراسلها، إنَّه إذا تم قطع الكابلات بطريقة منسقة من الناحية النظرية، فقد تغرق جزيرة تايوان «تعتمد مثل كثير من دول العالم على هذه الكابلات البحرية الحيوية، في معظم اتصالاتها بالإنترنت والهواتف المحمولة» بأكملها في الظلام، ما يشكل بالطبع مصدر قلق كبير للأمن القومي.،

وأضافت وزارة الشؤون الرقمية في تايوان أنَّ شركة «تشونجهوا تيليكوم» التايوانية أبلغت بانقطاع الكابل بين بينجو، مجموعة جزر استراتيجية في مضيق تايوان، والجزيرة، أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي.

الصين ترد على تايوان

وأشارت السلطات التايوانية إلى أنّها تبحث فيما إذا كانت هذه عملية صينية محتملة في المنطقة الرمادية. الحكومة الصينية، كما قالت إنَّ «تايبيه»، تتلاعب بتورط «بكين» المحتمل في أحدث عملية قطع لكابل اتصالات تحت البحر، قائلة إنَّ الجزيرة تشكك قبل أن تتضح الحقائق، وفق لما ذكره موقع «جابان تايمز» الياباني.

تشو فنجليان المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان الصيني، أوضح للصحفيين في العاصمة «بكين»، أنَّ الأضرار التي لحقت بالكابلات البحرية كانت حادثًا بحريًا شائعًا يحدث أكثر من 100 مرة سنويًا على مستوى العالم.

«بكين»: «تايبيه» تعمدت تضخيم الوضع في محاولة للتلاعب السياسي

المتحدث الصيني، تابع أنَّ سلطات الحزب «الديمقراطي التقدمي» الحاكم في جزيرة تايوان، تعمدت تضخيم الوضع في محاولة للتلاعب السياسي، الأمر الذي لن يحظى بدعم شعبي، بينما لم يتم بعد توضيح الحقائق الأساسية والمسؤولين عن الحادث.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: تايوان جزيرة تايوان حكومة تايوان سفينة صينية خفر السواحل التايوانية بكين تايبيه مضيق تايوان الحكومة الصينية حكومة الصين السواحل التایوانی جزیرة تایوان

إقرأ أيضاً:

بين كابل وقندهار.. ما الذي يجري داخل حكومة طالبان؟

كابل- عين زعيم حركة طالبان الشيخ هبة الله آخوند زاده ، في خطوة مفاجئة، قائد حرسه المولوي عبد الأحد طالب قائدا للشرطة في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان، وسيشرف في آن واحد على تأمين زعيم طالبان وولاية قندهار جنوبي أفغانستان.

ويرى خبراء أمنيون أن تعيين المولوي عبد الأحد طالب يحمل دلالات مهمة على الصعيدين الأمني والسياسي في قندهار، كونها معقلا رئيسا لحركة طالبان، وتعيين قائد الشرطة الجديد يعكس توجهات زعيم حركة طالبان في تعزيز الأمن والاستقرار في الولاية.

ويقول المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد للجزيرة نت: "عين زعيم حركة طالبان الشيخ هبة الله آخوند زاده المولوي عبد الأحد طالب قائدا جديدا لولاية قندهار، وعملية التعيين والإقالة في طالبان عملية روتينية عادية، ونحن مكلفون بطاعة الأمير".

عرض عسكري يشارك فيه أعضاء الحكومة التي تقودها طالبان، في الاحتفالات بالذكرى السنوية الثالثة لحكم طالبان في قندهار (وكالة الأناضول) من المولوي طالب؟

يعتبر المولوي عبد الأحد طالب، المعروف بين طالبان باسم "طالب المولوي"، من الشخصيات الرئيسة في حركة طالبان جنوب أفغانستان وأحد أقرب الأشخاص إلى زعيم حركة طالبان الشيخ هبة الله آخوند زاده، وكان مسؤولا عسكريا في ولاية هلمند، واعتقل من قبل السلطات الأفغانية عام 2020 ثم أفرج عنه في صفقة تبادل المعتقلين في إطار اتفاق الدوحة بين طالبان وواشنطن.

وأصبح المولوي طالب حاكما لولاية هلمند بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، ثم عين في أكتوبر/تشرين الأول 2023 قائدا للحرس الشخصي لزعيم طالبان لثقته وقربه منه.

وينتمي المولوي طالب إلى قبيلة إسحاق زاي، أقوى قبيلة في الجنوب الأفغاني. وبحسب محللين سياسيين، يحاول زعيم طالبان الحفاظ على نفوذه بين أبناء قبيلة إسحاق زاي من خلال تعزيز موقع المولوي طالب، وإن قربه من زعيم طالبان معناه أنه مسؤول أمام زعيم حركة طالبان فقط، وليس ما سواه من قادة طالبان بما في ذلك وزير الداخلية سراج الدين حقاني الذي يشرف على عمل الشرطة في جميع أنحاء أفغانستان.

إعلان

ويقول الكاتب والمحلل السياسي عبد الكريم الكوزي للجزيرة نت: "زعيم طالبان يعمل منذ أوائل عام 2023 على تشكيل وحدة عسكرية، تضم نحو 40 ألف عضو، معظمهم من قبيلة نورزاي وجاء تعين المولوي عبد الأحد طالب كقائد لهذه الوحدة بهدف جذب الأفراد الموثوق بهم وتعزيز مكانة هذه الوحدة العسكرية داخل طالبان".

ويرى خبراء أمنيون أن قيادة شرطة قندهار من أهم المناصب في الهيكلة الأمنية التابعة لحركة طالبان، حيث يعيش زعيم حركة طالبان فيها، وتعيين المولوي طالب كقائد للشرطة إضافة إلى مسؤولية قيادة وحدة الحماية الخاصة لزعيم طالبان، جعله أحد القادة العسكريين الأكثر نفوذا في هيكلة طالبان.

ويقول الخبير الأمني جاويد بامير للجزيرة نت: "عزز زعيم حركة طالبان الإجراءات الأمنية في قندهار ووضع أفرادا مثل المولوي طالب في منصب أمني رئيسي، وقبله عين محمد علي حنفي المعروف بملا شيرين حاكما للولاية بهدف إنشاء دائرة أمنية من القوات الموالية له لاحتواء أي تهديدات داخلية".

وزير الداخلية الأفغاني سراج الدين حقاني (يمين) والمولوي عبد الأحد طالب في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان (وزارة الداخلية الأفغانية) انقسامات داخلية

خبراء الشأن الأفغاني يقولون إنه منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، ظهرت تقارير بشأن انقسامات داخلية بين تيار متشدد يتمسك بالسياسيات الصارمة مثل منع تعليم المرأة يقوده زعيم حركة طالبان وقاضي القضاة وعدد من الوزراء، وتيار يوصف بأنه أكثر اعتدالا نسبيا، يسعى لتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي.

ويلمح التيار "المعتدل" الذي يقوده وزير الداخلية سراج الدين حقاني ومعظم أعضاء المكتب السياسي الذي وقع اتفاق الدوحة مع واشنطن، إلى أن سبب العزلة الدولية، وحظر تعليم المرأة وعملها، وتطبيق تفسير صارم للشريعة الإسلامية في أفغانستان هو زعيم حركة طالبان.

إعلان

ويقول الكاتب والباحث السياسي حكمت جليل للجزيرة نت: "أدى مقتل خليل الرحمن حقاني، عم وزير الداخلية الأفغاني سراج الدين حقاني في هجوم داخل وزارة اللاجئين في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلى زيادة الشكوك بين حركة طالبان، رغم أن تنظيم الدولة أعلن مسؤوليته عن الهجوم، لكن سراج الدين لم يعلق عليه، ويفسر هذا الصمت باعتباره علامة على انعدام الثقة المتزايد بين عائلة حقاني والدائرة القريبة من زعيم طالبان".

زعيم #طالبان في الذكرى الثالثة لعودتها إلى الحكم في #أفغانستان: تطبيق أحكام الشريعة هو مسؤولية الحركة مدى الحياة pic.twitter.com/4jReNA2b89

— قناة الجزيرة (@AJArabic) August 15, 2024

وحسب مصادر حكومية، لا يخفي زعيم حركة طالبان قلقه بشأن التحركات الدبلوماسية لبعض مسؤولي طالبان، حيث ظهرت إمكانية إجراء مفاوضات بين بعض مسؤولي طالبان الذين لديهم قنوات اتصال مع الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، ويخطط لتعيين ممثله في الرحلات الخارجية لكبار المسؤولين حتى يكون على علم بتفاصيل المفاوضات والاجتماعات مع الأجانب.

وبعد مقتل وزير اللاجئين في مكتب زعيم طالبان، حدثت فجوة كبيرة بين كابل وقندهار، وعارض عدد من المسؤولين موقف زعيم حركة طالبان وعلى رأسهم وكيل الخارجية الأفغانية شير محمد عباس ستانكزاي الذي قال علنا: لسنا ملزمين بطاعة الزعيم لأن المواقف الأخيرة ليست شرعية.

ويقول مصدر حكومي للجزيرة نت: "بعد تصريحات وكيل الخارجية الأفغانية في اجتماع في ولاية خوست، أمر الزعيم باعتقاله ولكنه تمكن من مغادرة البلاد إلى الإمارات العربية حيث تعيش عائلته ولا أعتقد أنه سيرجع إلى وظيفته".

 

من احتجاج سابق لنساء أفغانيات على الحظر الذي فرضته حركة طالبان على التحاق النساء بالتعليم الجامعي في كابل (غيتي) شروط العودة

ويقول مقربون من وزير الداخلية الأفغاني سراج الدين حقاني إنه مستاء من الوضع الحالي وإنه طالب زعيم طالبان بالمرونة في بعض مواقفه وأن يفتح الطريق إلى التعامل مع المجتمع الدولي وإن العزلة التي استمرت أكثر من 3 سنوات تؤدي إلى تدمير الاقتصاد وهروب الأدمغة من أفغانستان. وحسب المصادر ذاتها لا يذهب حقاني منذ فترة طويلة إلى الوزارة، وبعد اغتيال عمه لم يظهر في أي اجتماع حكومي لأسباب كثيرة أهمها الأمنية، وغادر العاصمة كابل إلى الإمارات العربية ولا يعرف مكان إقامته بالضبط.

ويقول مصدر في الداخلية الأفغانية للجزيرة نت: "طالب وزير الداخلية وعدد من الوزراء زعيم طالبان بتغير موقفه، أو الاستقالة وإلا فهم سيستقيلون من مناصبهم لأنهم لا يستطيعون تحمل ضغوط شعبية ودولية".

وحسب مصدر آخر في القصر الرئاسي فإن "وزير الداخلية اشترط عودته بفتح مدارس البنات وتشكيل حكومة موسعة".

إعلان

وعلى الرغم من أن طالبان تنفي وجود خلافات بين قادتها، فإن موقف عباس ستانيكزاي الأخير وانتقادات سراج الدين حقاني المتكررة لمواقف زعيم حركة طالبان الشيخ هبة الله، وخاصة فيما يتصل باحتكار السلطة وتهميش عدد من القادة والوزراء، تشير إلى المخاوف بشأن تعمق هذه الخلافات.

 

مقالات مشابهة

  • دياب لـ سانا: أدعو الشركات التي كانت تعمل في مجال النفط سابقاً إلى العودة لسوريا والمساهمة في تطوير هذا القطاع الحيوي بخبراتها واستثماراتها التي سيكون لها دور مهم في تحقيق التنمية والنهوض بقطاع النفط والغاز
  • مرض غامض في الكونغو.. والسبب وجبة خفاش| تفاصيل
  • تايوان تحتجز سفينة طاقمها صيني بعد قطع كابل بحري
  • تايوان تحتجز سفينة على متنها طاقم صيني بسبب كابل إنترنت
  • بعد حادثة قطع كابل بحري.. تايوان تحتجز سفينة صينية مع طاقمها
  • حظك اليوم الثلاثاء 25 فبراير 2025.. توتر كبير على الصعيد العاطفي
  • الشرقاوي: الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها كانت مشروعا استراتيجيا لـ”ولاية داعش بالساحل” لإقامة فرع لها بالمملكة
  • منى زكي عن إعلانات مسلسلات رمضان: يشوفها في الشارع وبيجيلي توتر
  • بين كابل وقندهار.. ما الذي يجري داخل حكومة طالبان؟