أكد معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، أن بيئة الاستثمار في الدولة تقوم على ركائز أساسية تجعلها واحدة من أكثر الوجهات جاذبية للمستثمرين العالميين؛ حيث توفر الأمن والاستقرار القانوني والتشريعي، إلى جانب الفرص الاستثمارية المتنامية في القطاعات المختلفة.

وأشار خلال جلسة نقاشية بعنوان "استكشاف الفرص وصياغة مستقبل الاستثمار في دولة الإمارات" ضمن قمة "إنفستوبيا 2025" المنعقدة في أبوظبي، إلى أن قطاع الخدمات المالية يعد من القطاعات التي تتصدر الأولويات الاستثمارية في الإمارات، مؤكداً أن الدولة تواصل تطوير بيئتها المالية عبر توفير أنظمة رقابية قوية تضمن استقرار الأسواق المالية، وتعزز الثقة في النظام المصرفي.

وتناولت الجلسة المشهد الاستثماري في الإمارات ودورها المتنامي كمركز استثماري عالمي.

وقال معالي وزير الاستثمار، إن الإمارات تتمتع بإطار تنظيمي قوي يدعم استقرار القطاع المالي، ويضمن استدامة العمليات المصرفية والاستثمارية؛ إذ يعمل المصرف المركزي وفق سياسات تضمن عدم تعرض الأسواق لأي اضطرابات مالية، لافتا إلى أن الإمارات حققت تقدماً ملحوظاً في تطوير أسواق المال، عبر تحقيق التوازن بين السياسات النقدية والمالية الذي يضمن بيئة اقتصادية مستقرة تدعم الاستثمارات طويلة الأجل، وتسهل تدفق رؤوس الأموال بمرونة وكفاءة.

وأضاف أن قطاع الصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية يشكل إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية الاستثمار الوطني، وأن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مجال البحث والتطوير، لا سيما في مجالات تسلسل الجينوم، وتخزين البيانات الصحية، وتنظيم السجلات الطبية الموحدة.

وأشار إلى أن الدولة تسعى إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار في الصناعات الدوائية، عبر إنشاء مراكز بحثية متطورة، وتحفيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وشركات القطاع الخاص، ما يسهم في تطوير أدوية وعلاجات متخصصة تلبي احتياجات الأسواق المحلية والعالمية، فضلا عن امتلاكها واحداً من أكبر بنوك الجينوم في العالم، يضم أكثر من 900 ألف عينة، ما يوفر قاعدة بيانات ضخمة تدعم عمليات البحث والاكتشافات الدوائية.

أخبار ذات صلة زينة رمضان.. الإمارات تحتفي بقدوم الشهر الفضيل «الإمارات» يكسب «أبوظبي» في «غنتوت الدولية للبولو»

وأكد معالي السويدي أن قطاع التصنيع المتقدم يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي؛ إذ توفر الدولة بيئة مواتية للابتكار، مع التركيز على تقنيات التصنيع الذكي، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وأن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تقود جهوداً كبيرة لتدعيم نمو القطاع الصناعي، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة، والكوادر المؤهلة، والسياسات المحفزة للابتكار.

وأوضح معاليه أن دولة الإمارات رسخت مكانتها كمركز مالي عالمي بفضل بيئتها التنظيمية القوية، مشيراً إلى أن مناطقها المالية الحرة، مثل سوق أبوظبي العالمي ADGM ومركز دبي المالي العالمي DIFC، أصبحت من بين الوجهات الرائدة عالمياً في مجال الخدمات المالية.

ولفت إلى أن الدولة تعمل بشكل مستمر على تطوير أنظمتها المالية، وتعزيز تكاملها مع الأسواق العالمية، بما يضمن سهولة ممارسة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بحيث وصلت إلى مستوى تنافسي عالمي في القطاع المالي.

ونوه السويدي إلى أن الإمارات تتمتع بميزة تنافسية فريدة على المستوى الإقليمي بفضل بيئتها الاستثمارية الديناميكية، مضيفا أن القيادة الرشيدة تضع التحسين المستمر للبيئة الاستثمارية على رأس الأولويات، بحيث يتم تحديث القوانين بشكل منتظم لمواكبة المتغيرات العالمية، وتسهيل ممارسة الأعمال، واستقطاب الشركات العالمية.

وحول السياسات المستقبلية، أشار معاليه إلى أن الدولة تعمل على تحسين تدفق البيانات الاستثمارية، وتطوير القوانين التجارية، وإزالة أي عقبات بيروقراطية تعيق ممارسة الأعمال، وتعزيز الشفافية وتوفير البيانات الاقتصادية الدقيقة للمستثمرين، وهي جهود تسهم في تعزيز الثقة بالسوق الإماراتي، وتمكين المستثمرين من اتخاذ قرارات مستنيرة.

وأردف أن توفير بيانات دقيقة ومحدثة هو أحد أهم العوامل التي تؤثر في قرارات المستثمرين، ولذلك تعمل الدولة بشكل مستمر على تحسين أنظمة جمع البيانات وتقديمها بطرق أكثر كفاءة ووضوحاً.
 

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الاستثمار الإمارات الاستثمار الأجنبي أن الدولة إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأوراق المالية: 1.15 مليون درهم غرامات على شركات مخالفة بالإمارات

اتخذت هيئة الأوراق المالية والسلع عدة إجراءات صارمة ضد مجموعة من الشركات لمخالفتها للأنظمة والقوانين وعدم امتثالها لأحكام وقواعد مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث أعلنت عن فرض غرامات مالية على الشركات المخالفة؛ بإجمالي 1.15 مليون درهم منذ بداية شهر يناير من العام الحالي.

وبلغ إجمالي الغرامات المفروضة على الشركات والمستثمرين المخالفين للأنظمة والقوانين نحو 650 ألف درهم، بالإضافة إلى 500 ألف درهم غرامات مفروضة على شركات أخرى بسبب اخفاقها في الامتثال لأحكام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والقيام بالترويج لأنشطة خارج نطاق الترخيص الممنوح لها من هيئة الأوراق المالية والسلع.

وفي هذا الصدد، صرّح وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن هذه الإجراءات تأتي تأكيداً على التزام الهيئة بحماية نزاهة الأسواق المالية في الدولة من خلال إطار رقابي صارم يضمن المساءلة والشفافية والامتثال، سعياً للحفاظ على منظومة خدمات مالية آمنة وموثوقة، وفق أعلى المعايير الدولية. إن اتخاذ إجراءات صارمة ضد التصرفات غير المشروعة قانوناً يوجه رسالة واضحة بأن الهيئة لن تتسامح مع  حالات عدم الامتثال. وأن هذه التدابير ضرورية لحماية المستثمرين، والحفاظ على نزاهة الأسواق المالية في الدولة".
وأكد العوضي على أن الهيئة ستواصل التزامها بتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين، مع مواصلة جهودها الرقابية لضمان أعلى معايير النزاهة في القطاع المالي، كجزء من استراتيجيتها الرامية إلى ضمان التزام جميع الشركات بأعلى معايير الامتثال والسلوك الأخلاقي. 
هذا وتطبق الهيئة نظام رقابي من الطراز العالمي على الشركات العاملة في الاسواق المالية في الدولة، وستواصل اتخاذ تدابير صارمة وتقديم إرشادات تنظيميه بهدف تعزيز حماية المستثمرين وضمان نزاهة الأسواق المالية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز مالي عالمي رائد.

يمكنكم الإطلاع على الخبر من خلال زيارة الرابط التالي: https://t.co/m47VzOPVE6 pic.twitter.com/OT7oPVpIBe

— SCA UAE (@sca_uae) February 25, 2025

مقالات مشابهة

  • مراكش وجهة استثمارية واعدة: لقاء جهوي يناقش دور الهندسة المعمارية في تطوير التعمير
  • وزير الاستثمار: الإمارات رسخت مكانتها كمركز مالي عالمي
  • تدشين مبادرة صادرات عُمان للوصول إلى الأسواق العالمية
  • مبادرات جديدة لدعم الاستثمار .. تعاون بين المالية والسياحة والصناعة
  • الأوراق المالية: 1.15 مليون درهم غرامات على شركات مخالفة بالإمارات
  • «الأوراق المالية» تفرض غرامات على شركات مخالفة
  • اقتصاديون: زيارة محمد بن زايد لإيطاليا استراتيجية وتعزز الشراكات الاستثمارية
  • الإمارات وإيطاليا توقّعان 3 مذكرات تفاهم لدعم الاستثمارات المشتركة
  • بحث سبل تطوير الصناعات وتعزيز تنافسية المنتج العُماني