ردود فعل غاضبة بعد دعوة نتنياهو إلى زيارة برلين.. ما تفاصيل الاستضافة؟
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
لاتزال جرائم الحرب والانتهاكات التي مارستها جيش الاحتلال الإسرائيلي وحكومة بنيامين نتنياهو، في قطاع غزة التي أسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، تردد صداها حول العالم، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، من مطالبات باعتقال قادة الاحتلال وجنوده في الدول التي يسافرون إليها، كان آخرها ردود الفعل الغاضبة والمطالبات باعتقال بنيامين نتنياهو، الذي تمت دعوته لزيارة ألمانيا.
التحالف المسيحي الفائز بالانتخابات الألمانية، دعا في وقت سابق، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو إلى زيارة البلاد، ما آثار ردود فعل غاضبة، ومطالبات باعتقال مسؤول الاحتلال، تنفيذا لمذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر من العام الماضي الماضي، بحق رئيس حكومة الاحتلال ووزير الجيش السابق يوآف جالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
مستشار ألمانيا المقبل يعتزم دعوة نتنياهو لزيارة «برلين»وكان زعيم «التحالف المسيحي»، فريدريش ميرتس قال أمس الأول الاثنين، إنَّه وجه دعوة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لزيارة العاصمة «برلين»، بعد تسلمه منصبه مستشارا لألمانيا خلفا لأولاف شولتس.
المستشار الألماني المقبل، أكّد أنَّه سيجد طريقة لاستضافة نتنياهو دون الاضطرار إلى اعتقاله بموجب مذكرة الاعتقال الصادرة عن «المحكمة الجنائية الدولية».
وفي الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي، في ألمانيا حصل تحالف الاتحاد المسيحي الذي يتكون م من حزبي المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي على 29% من الأصوات، وسجل زيادة في نسبة الأصوات بمقدار 4.9 نقاط مقارنة بانتخابات 2021.
دعوة فريدريش ميرتس زعيم التحالف المسيحي، لنتنياهو لزيارة ألمانيا، ردود أفعال غاضبة من جانب منظمات حقوقية و على مواقع التواصل الاجتماعي. منظمة حقوقية دولية، قالت عبر حسابها عبر منصة إكس «تويتر سابقا»، إن بداية ميرتس في مهامه لم تكن جيدة، وأن هذه الدعوة تعتبر انتهاكا واضحاً للقانون، مطالبة بتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو من المحكمة الجنائية الدولية.
«حزب اليسار» الألماني: يجب اعتقال نتنياهويجب على الحكومة الألمانية الجديدة احترام القانون الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، وتتبع سياسة خارجية خالية من المعايير المزدوجة، هكذا طالبت المنظمة الحقوقية الدولية من «برلين»، تعليقا على دعوة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى ألمانيا.
ردود فعل غاضبة، شهدتها وسائل التواصل الاجتماعي، ردا على دعوة زعيم «التحالف المسيحي»، فريدريش ميرتس، لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو لزيارة «برلين»، ووُصفت الدعوة بعدم اكتراث بالقانون.
رئيسة حزب اليسار يان فان آكين، من جانبها، قالت في وقت سابق، إنه يجب اعتقال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا جاء إلى ألمانيا، عملا بمقتضيات القانون الدولي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: العدوان الإسرائيلي على غزة حرب غزة جيش الاحتلال الإسرائيلي الاحتلال الإسرائيلي المحكمة الجنائية الدولية ألمانيا الحكومة الألمانية برلين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي حكومة الاحتلال الإسرائيلي فريدريش ميرتس رئیس حکومة الاحتلال الإسرائیلی بنیامین نتنیاهو التحالف المسیحی
إقرأ أيضاً:
أكاديمي إسرائيلي يهاجم حكومة الاحتلال بشدة.. أدخلتنا عصر جمهورية الموز
في الوقت الذي يزعم فيه الاحتلال أنه يقاتل أعداءه على سبع جبهات حربية عسكرية، فإن هناك جبهة ثامنة لا تقل شراسة عن تلك الجبهات، وتتمثل بالجبهة الداخلية، حيث تتمثل استراتيجية الحكومة في "قصفها" من خلال وضع العديد من القضايا الإشكالية على أجندة الجمهور، وبالتالي إرهاقه، وتعزيز الأغراض التي لا يمكن الترويج لها في سياق الشؤون العادية، وبعضها قد تكون مجرد كلام فارغ.
البروفيسور يديديا شتيرن، رئيس معهد سياسة الشعب اليهودي (JPPI) وأستاذ القانون بجامعة "بار إيلان"، أكد أن "آخر عمليات القصف التي تقوم بها الحكومة على جبهتها الداخلية تمثلت بقرارها حجب الثقة عن المستشارة القانونية، وهذه خطوة دعائية لن تؤدي لنتائج عملية، إذ تقف في طريقها عقبات قانونية لا يمكن التغلب عليها، وفي حالات أخرى، يكون الهدف تغيير الواقع، مثل مشروع قانون تغيير تشكيل لجنة اختيار القضاة، الذي يوشك أن يدخل القانون الأساسي، دون أي احتجاج شعبي تقريباً، رغم خطورته الهائلة".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "قرارات الحكومة تشعل بكل قوتها الجبهة الداخلية الثامنة: "إسرائيل ضد إسرائيل"، فالحكومة ووزراؤها يدفعون الإسرائيليين إلى حافة خلاف عميق حول القضايا الأكثر محورية في حياتهم، وكأنها "تقطع اللحم الحي أثناء الحرب"، وعشية التعبئة الواسعة النطاق لجيش الاحتياط، وتثير عواقبها قلقاً هائلاً وإحساساً واضحاً بالطوارئ بين غالبية الجمهور، بما في ذلك أنصارها".
وأشار إلى أن "كل واحدة من هذه القضايا هي قضية رئيسية بحد ذاتها، في حين أن قضايا أخرى أكثر خطورة لا تستحوذ على اهتمام الحكومة، لاسيما معضلة إعادة المختطفين في مواجهة الحرب المتجددة في غزة، مما يثير أسئلة مهمة ذات طبيعة وجودية، وأخلاقية، وأمنية، صحيح أن اختيار القتال هو قرار الحكومة، لكن الاحتجاج ضده خشية ان يؤثر على عودة المختطفين، لا يجب أن يكون مرتبطا بالاحتجاجات الأخرى ضد تحركات الحكومة الأخرى ذات الطابع الإشكالي".
وأوضح أنه "كان ينبغي أن تنتهي محاكمة رئيس الوزراء منذ زمن طويل، وقد تم اقتراح أفكار بشأن صفقة إقراره بالذنب، والوساطة الجنائية، وأكثر من ذلك، وعرضت الدوائر القانونية كثيرا من المقترحات لحلّ هذه الإشكالية، لاسيما من قبل أهارون باراك الرئيس الأسبق للمحكمة العليا، المسمى "قائد الدولة العميقة"، وأفيخاي ماندلبليت المستشار القانوني الأسبق للحكومة، الذي قدم لائحة الاتهام ضد نتنياهو".
وأضاف أن "الجهات القانونية الحالية في الدولة تتجاهل هذه الصيغ الوسط لحل معضلة محاكمة نتنياهو، وهي في ذلك لا تتخذ القرارات الشجاعة التي ترى الصورة الكبيرة، وبالتالي تتحمل المسؤولية عن مستقبل الدولة، ومقدمة لـ"هدم المعبد على رؤوس الإسرائيليين جميعاً" وفق صيغة علي وعلى أعدائي، وهذا منهج لا ينبغي لنا أن نسير على خطاه، مما يجعل من خطوة إنشاء لجنة تحقيق حكومية في كل أخطاء الحكومة وإخفاقاتها أمرٌ بالغ الأهمية لتعزيز بقاء الدولة".
ولفت إلى أنه "سيتم الاتفاق مسبقًا على أن يقتصر تفويض اللجنة على التحقيق في العمليات والمؤسسات، وليس بالضرورة العثور على الجناة، الأمر الذي يتمثل بعدم توجيه إصبع الاتهام إلى فرد بعينه، بل التحقيق في إخفاقات البنية التحتية في عمليات التفكير والتشغيل للنظام المسؤول عن أمن الدولة، وأن يكون هدف اللجنة هو تصحيح مسارها، وهنا يُمكن إجراؤه بكفاءة أكبر، دون تحذيرات أو محامين، وبصورة علنية، ودون أن تُصبح نتائجه موضع جدل، وبالتالي يتم تقويضها من قبل صناع القرار في الدولة".
وأكد أن "العديد من إخفاقات حكومة الاحتلال بحاجة لتوضيح كامل، بمهنية، وسرعة، لأن تقويض النظام السياسي للدولة هو الخطر الأكبر على مستقبلها، وهذا ممكن بعد أن نجحت التحركات الحكومية في خلق حالة من عدم الثقة لدى الكثيرين تجاه الأفراد والمؤسسات المسؤولة عن سيادة القانون، ويجب أن نعترف بصراحة أن قرارات وسلوك أجزاء من النظام القضائي ساهمت أيضًا في هذه النتيجة الكارثية، مع أن جزءً أساسياً منها قد يكون استوحاه بنيامين نتنياهو من أفكار الرئيس دونالد ترامب".
وحذر من أن "القلق الكبير والفوري أن تحكم المحكمة العليا بأن إقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار غير قانونية، لكونها إجراءً غير سليم، ولأن المعايير القانونية المنصوص عليها في القانون الإداري، وتشكل شرطاً لشرعية الإقالة، لم يتم استيفاؤها".
وختم بالقول إنه "في هذه الحالة سيجادل رئيس الوزراء بأن المحكمة تجاوزت سلطتها، ولا ينبغي الامتثال لحكمها، وفي هذه الحالة قد يُرسّخ رئيس الشاباك نفسه في منصبه، وهنا سيسأل الجميع: من سيقرر، أم ستصبح دولة الاحتلال "جمهورية موز"، وتدخل في مواجهة مباشرة ومصيرية بين مراكز قواتها".