اللوفر أبوظبي يطلق معرض «فن الحين» وجائزة ريتشارد ميل للفنون
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
أعلن متحف اللوفر أبوظبي عن فتح باب استقبال الأعمال الفنية لمعرضه السنوي «فن الحين» 2025، موسِّعاً نطاق قبول الأعمال المشاركة لتشمل الفنانين المعاصرين المقيمين في دول الخليج العربي واليابان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وينظِّم المتحف نسخة 2025 من المعرض بالتعاون مع العلامة التجارية السويسرية لصناعة الساعات الفاخرة «ريتشارد ميل»، ويتمحور موضوعه حول «الظلال»، ويدعو الفنانين إلى التأمُّل في التفاعل بين الضوء والظل، واستكشاف التقاليد الفنية والثقافية المشتركة بين دول الخليج العربي واليابان في مجالات العمارة والفن والشعر.
وتتولى تنسيق المعرض القيِّمة الفنية والمحرِّرة السويسرية اليابانية صوفي مايوكو أرني، المقيمة في منطقة الخليج العربي. وتتميَّز أرني بأسلوبها المبتكَر لتنسيق المعارض المصمَّمة لمواقع محدَّدة، والأعمال الفنية المعروضة للجمهور عامّة، والنشر الرقمي، وتُسهم أرني في تشكيل المشهد الفني المعاصر في دول الخليج العربي، وتسعى بجهودها التنظيمية إلى مدِّ جسور تربط بين المناطق الآسيوية، مع التركيز على استكشاف الهندسة المعمارية والتقاليد وثقافة المستهلك والتكنولوجيا، ما يجعلها مؤهَّلة لقيادة رحلة استكشاف الضوء والظل في دورة 2025 من المعرض.
يتجاوز موضوع «الظلال» كونه مجرّد موضوع فني، ليصبح دعوة للتأمُّل في جمال المساحات ذات الإضاءة الخافتة التي يتشابك فيها الضوء مع الظلام ليتيح لحظات من التأمُّل الذاتي. ويجسِّد المفهوم الياباني (陰影) الذي يُنطق (إيني) ويعني الظل، التوازن الدقيق بين الضوء والظل، الذي يظهر غالباً في عناصر التجاويف الموجودة في الجدران، وتحت ستائر «شوجي» في البيوت اليابانية. ويتجاوب صدى هذا المظهر الجمالي مع التقاليد المعمارية في الخليج العربي، مثل النوافذ ذات المشربيات، التي تُبدِع من أشعة الشمس أنماطاً فنية متوازنة بين الظل والضوء، ما يُضفي على المساحات الداخلية طابعاً ساحراً ومميَّزاً.
يسعى معرض فن الحين 2025، المُقام تحت القبة الأيقونية لمتحف اللوفر أبوظبي التي استُلهِم تصميمُها من الظلال متعددة الطبقات لأشجار النخيل في واحة العين، إلى إعادة تفسير هذه التقاليد العريقة في سياق معاصر، ومن خلال الأواني اليابانية المطلية بالورنيش، التي تعكس الضوء بدقة، أو الخشب المنحوت الذي يعطي أشكالاً هندسية للنوافذ ذات المشربيات، تُشجِّع نسخة المعرض لعام 2025 الفنانين على استكشاف كيفية صياغة مفهوم الظلال أو إبرازه. ويدعو المعرض المشاركين إلى دراسة كيفية تفاعل الألوان والأشكال والمواد مع الخفوت، بدلاً من السطوع واكتشاف الأنماط والمعاني الجديدة التي تنشأ من حجب الضوء وإعادة إنشائه.
أخبار ذات صلةوقال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: «بينما نحتفل بانطلاق النسخة الخامسة من معرض (فن الحين)، نتذكَّر الرحلة المذهِلة التي خضناها في إطار هذه المبادرة. ونحن فخورون بشراكتنا مع ريتشارد ميل، التي يسَّرت لنا اكتشاف ثلاثين فناناً موهوباً، والاحتفاء بأربعة فائزين من بينهم، حيث تركوا بصمة دائمة في المشهد الفني. وبينما حافظنا على ارتباطنا العميق بمنطقتنا من خلال توجيه دعوة مفتوحة إلى جميع الفنانين المعاصرين الذين تنطبق عليهم شروط التقديم، فإننا نتطلَّع هذا العام بشغف إلى توسعة نطاق المشاركة ليشمل اليابان، وهو ما يعني توسُّعاً جغرافياً وثقافياً جديداً للمعرض. وتأتي هذه النسخة، التي تضمُّ منحوتاتٍ وأعمالاً تركيبية مصمَّمة للعرض في الأماكن الخارجية، لتسلِّط الضوء على الحوار المتجدِّد بين الثقافات، مع إعادة تصوُّر التفاعل الشاعري بين الضوء والظل من منظور جديد».
وقال الدكتور غيليم أندريه، القائم بأعمال مدير إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي: «يتعمَّق موضوع (الظلال) في استكشاف التوازن الدقيق بين الضوء والظل، داعياً الفنانين إلى التفاعل مع العلاقة بين التركيب والمادة والشكل. ويركِّز محور نسخة هذا العام على إبراز لغة الفن العالمية، وهو ما ينشِئ روابط يتردَّد صداها بعمق مع الجماهير العالمية. ومن خلال استعراض الخصائص الفريدة للضوء والظل، يتيح المعرض فرصة لإعادة اكتشاف القيم الثقافية المشتركة، وإلهام الممارسات الفنية المبتكَرة داخل المساحات الاستثنائية لمتحف اللوفر أبوظبي».
وقال بیتر ھاريسون، الرئيس التنفيذي لشركة ريتشارد میل في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا: «تُمثِّل النسخة الخامسة من جائزة ريتشارد ميل للفنون محطة مهمّة نحتفي فيها بخمسة أعوام من الشراكة المتميِّزة مع متحف اللوفر أبوظبي، والتي تجمعنا في سعي مشترك نحو تحقيق التميُّز الفني وتعزيز التبادل الثقافي. وفي هذا العام، يسرُّنا بشكل خاص فتح باب المنافسة على هذه الجائزة للفنانين اليابانيين، وهو القرار الذي يؤكِّد الروابط الثقافية القوية التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان، وهما دولتان نجحتا بمهارة في تحقيق التوازن بين الحفاظ على التقاليد والابتكار الحديث. ويظلُّ الفن، بصفة خاصة، يمثِّل قوة هائلة تُسهم في التقريب بين وجهات النظر المختلفة، وتعزِّز الحوار البنّاء، وتحفِّز الإبداع على المستوى العالمي. وبانطلاق هذا الفصل الجديد في سجلّ علاقتنا بالمتحف، نتطلَّع إلى تعزيز القيمة الثقافية لهذه الجائزة المرموقة، وتوسيع نطاق تأثيرها باعتبارها محفِّزاً للتنمية الثقافية والفنية».
وقالت صوفي مايوكو أرني، منسق معرض فن الحين 2025 وأحد أعضاء لجنة التحكيم: «بانطلاق النسخة الخامسة من جائزة ريتشارد ميل للفنون لعام 2025، نستشرف أُفقاً جديداً يعكس توسُّع نطاق الجائزة ليشمل اليابان، وهو ما يتيح فرصة لتعزيز الحوار الثقافي بين مختلف مناطق الشرق واستكشاف الروابط الجمالية بين اليابان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويتناغم موضوع (الظلال)، المختار لهذه النسخة، مع التصميم المعماري المميَّز لمتحف اللوفر أبوظبي بشكل مباشر. وتحتضن ظلال قبة المتحف الأيقونية الأعمال التركيبية الخارجية، بهدف تسليط الضوء على الجوانب الجمالية للضوء والظلام بتوازن فريد. ولفهم الأعمال المعروضة من حيث الشكل المادي والمفاهيمي، يدعو موضوع المعرض هذا العام الفنانين من كلتا المنطقتين إلى استحضار لحظات تأمُّلية في الظلام لاستكشاف الضوء في الانعكاسات الدقيقة».
يربط معرض فن الحين في نسخته هذا العام بين شرق آسيا وغربها، مُبرِزاً «جمال الظلال» المشترك، ومُشجِّعاً على إقامة حوار بشأن التقاليد والابتكار والتجربة الإنسانية العالمية للضوء والظل. ويدعو المعرض الفنانين من الخليج العربي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا واليابان إلى تقديم عروض مشروعات تعكس تأمُّلاتهم وتفسيراتهم الخاصة لهذا الموضوع الفريد.
المصدر: الاتحاد - أبوظبيالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جائزة ريتشارد ميل للفنون متحف اللوفر أبوظبي اللوفر أبوظبی الخلیج العربی ریتشارد میل هذا العام فن الحین التی ت
إقرأ أيضاً:
رحلة سنان ودي أراندا مع العمارة الدمشقية ضمن معرض في دار فخري البارودي
دمشق – سانا
رحلة المعماريين سنان العثماني والإسباني فرناندو دي أراندا مع الأوابد الدمشقية التي نفذاها وتركا من خلالها بصماتهما، كانت مضمون معرض الصور التوثيقية الذي افتتحه مركز البارودي في حي القنوات اليوم.
وعبرت 200 صورة ضمها المعرض عن الجهد الكبير لمجموعة من أساتذة الجامعات والطلاب المتطوعين للتعريف بتاريخ دمشق المعماري والتوثيق له للأجيال القادمة.
وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس مصطفى عبد الرزاق الذي حضر افتتاح المعرض، اعتبر أن هذه المبادرة تعكس حرص أساتذة مركز البارودي وطلابه والمجتمع المدني السوري عموماً على تراث عاصمة بلادهم المعماري، والذي تلاعب به النظام البائد مثل أحجار الشطرنج بقصد التخريب، فاعتمد نموذج المكعبات البيتونية، وهذا لا يليق بدمشق أقدم عاصمة، التي تمتلك قيمة كبيرة في التراث والأوابد.
ياسر الجابي مدير المركز أوضح أن الغاية من المعرض هي إحياء سيرة المعماريين سنان ودي أراندا، وتأثرهما بالثقافة الدمشقية بكل تفصيلات أعمالهما، وتأثر المعماريين السوريين بأعمالهما العثمانية والإسبانية، مشيراً إلى أن دراسة التكية السليمانية التي صممها سنان في القرن السادس عشر الميلادي في أوج العصر الذهبي للعمارة العثمانية تكشف إعجابه الكبير بالطابع الدمشقي، وفي نفس الوقت تأثر العمارة الدمشقية بنظيرتها العثمانية.
ورأى أن ما خلفه دي أراندا من مبان عريقة جعلته الشاهد الأكثر تأثيراً في عملية تطوير العمارة والعمران في دمشق، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذه المباني وعدم هدمها من أجل سلطان المال العقاري، وخصوصاً بعد تعرضها للإهمال خلال النظام السابق، وعدم احترام القانون الذي كان موجوداً وتشويه هويتنا البصرية، في حين تتسابق الدول الأخرى لتقليد النموذج الدمشقي المعماري.
أما المهندسة يارا توما الأستاذة في المركز تحدثت عن التمازج بين العمارة السورية والعثمانية والإسبانية، عبر أعمال سنان ودي أراندا، والتي كانت محصلة خبرات اجتمعت بطريقة أصبحت تراثاً للأجيال القادمة للتعلم منها، ودعت إلى استقطاب الطلاب من كل المحافظات بهدف الحفاظ على الآثار في كل مكان بسوريا، ونشر الوعي بين الناس تجاه صونها.
أما الطالبة غزل كامل المشاركة في المعرض فتوقفت عند وجود لمسات من التراث الدمشقي في أعمال سنان ودي أراندا، والتي تتجلى في استخدامهما للحجر البازلتي والزخارف العربية، مشددة على أن احترام هذين المعماريين لتراثنا أمثولة لنا، ونحن نقوم بترميم أو إصلاح البيوت والأوابد في دمشق القديمة.
من واجبنا كسوريين نقل ثقافتنا للعالم هذا ما عبر عنه المهندس أحمد خضرة الذي شارك بلوحاته في المعرض، مؤكداً ضرورة الحفاظ على صورة تراثنا ونقله للأجيال القادمة.
الطالبة سالي السوطري من زوار المعرض وجدت فيه تجربة جديدة لزيارة بيت فخري البارودي لأول مرة، معبرة عن شعورها بالارتياح لمعرفة تاريخنا، وهذا ما عبرت عنه المهندسة رانيا الفحل وهي خريجة سابقة من مركز البارودي، ومهتمة بمجال الآثار والتراث، معتبرة أن التعريف بالمعماريين لا يقل أهمية عن التعريف بالمباني، فنحن بحاجة إلى تعريف الناس بهؤلاء المبدعين الذين تركوا بصمتهم عبر قرون.
2025-02-25sebaسابق وزير التجارة الداخلية يتفقد الأفران والمطاحن في منطقة السلمية انظر ايضاً وزير التجارة الداخلية يتفقد الأفران والمطاحن في منطقة السلميةمحافظة حماة: وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس ماهر خليل الحسن، ومسؤول منطقة السلمية أمين …
آخر الأخبار 2025-02-24وزير التعليم العالي والبحث العلمي يتفقد سير العملية الامتحانية في الجامعة السورية الخاصة 2025-02-24رئيس جامعة باشاك شهير التركية: سوريا كنز معرفي وحضاري 2025-02-24الرئيس الشرع يجتمع مع وجهاء وأعيان الطائفة الدرزية 2025-02-24ندوة حوارية حول دور الدفاع المدني السوري في دعم العمل التطوعي في طرطوس 2025-02-24الصحة تبحث آليات دمج وتنسيق الخدمات الإسعافية بين المحافظات 2025-02-24تغطية وسائل الإعلام للقاءات التمهيدية في اليوم الأول من مؤتمر الحوار الوطني السوري 2025-02-24اجتماع الفريق الميسر لأعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري قبيل انطلاق المؤتمر 2025-02-24الطالبة ميس النجار تتوج بالميدالية الذهبية بمسابقة الرياضيات والمنطق في تونس 2025-02-24وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تطلق حملة رمضان الخير والنصر 2025-02-24حماية المستهلك بحمص تنفذ جولات على محال بيع الأجبان والألبان
صور من سورية منوعات تيك توك تستأنف خدماتها في الولايات المتحدة بفضل ترامب 2025-01-20 الصين تطلق مجموعة جديدة من الأقمار الصناعية إلى الفضاء 2024-12-05فرص عمل وزارة التجارة الداخلية تنظم مسابقة لاختيار مشرفي مخابز في اللاذقية 2025-02-12 جامعة حلب تعلن عن حاجتها لمحاضرين من حملة الإجازات الجامعية بأنواعها كافة 2025-01-23حدث في مثل هذا اليوم 2024-12-077 كانون الأول-اليوم العالمي للطيران المدني 2024-12-066 كانون الأول 2004- اقتحام القنصلية الأمريكية في جدة بالمملكة العربية السعودية 2024-12-05 5 كانون الأول – اليوم الوطني في تايلاند 2024-12-033 كانون الأول 1621- عالم الفلك الإيطالي جاليليو جاليلي يخترع التلسكوب الخاص به 2024-12-022 كانون الأول- اليوم الوطني في الإمارات العربية المتحدة 2024-12-011 كانون الأول 1942 – إمبراطور اليابان هيروهيتو يوقع على قرار إعلان الحرب على الولايات المتحدة
مواقع صديقة | أسعار العملات | رسائل سانا | هيئة التحرير | اتصل بنا | للإعلان على موقعنا |