بحضور شيخ الأزهر.. المشاركون بمؤتمر الحوار الإسلامي- الإسلامي في البحرين يوقِّعون «نداء أهل القبلة»
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
وقَّع المشاركون في مؤتمر الحوار الإسلامي- الإسلامي، «نداء أهل القبلة»، الذي يُعدُّ وثيقة مبادئ جامعة لتعزيز الحوار والتفاهم بين المذاهب ومدارس الفكر الإسلامية المختلفة، والذي انعقد في العاصمة البحرينيَّة المنامة يومي 19 و 20 فبراير الجاري، تحت رعاية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، وبحضور فضيلة الإمام الأكبر أ.
وانطلق هذا النِّداء من وحدة «الأمة المسلمة»، التي جعلها ربها أُمَّة واحدة، وأُمَّةً وسطًا، وارتضاها خيرَ أُمَّة أُخْرِجَت للناس؛ وهو المنطلقُ الثابتُ الصحيح -دائمًا- لترسيخ التوادِّ والتَّراحُم بين أبنائها وشعوبها، وتحقيق الأُخوَّة بين أهل القبلة.
وأكَّد النداء أن الأُخوَّة الإسلامية لديها من الرسوخ والتأصُّل بحيث تتجاوزُ حدَّ التقريب والتقارب فيما بين المسلمين: لا في المكان؛ فقد عاش أبناؤها معًا قرونًا طويلة في انسجامٍ داخل مجتمعاتها وشعوبها، ولا في العقيدة والفكر والوعي: وهي تصدُرُ في كل ذلك عن مرجعيَّة واحدة هي: الوحي المُنَزَّل في القرآن الكريم، وفي الهَدْي النبوي الذي تركه لها رسولها الخاتم محمد ﷺ، واللَّذَين تأسَّست عليهما اجتهاداتُ علماء هذه الأمة ومراجعِها، وتفرَّعت عنها مدارسُها ومذاهبُها الأصوليَّة والفقهيَّة، ورفَعَت أعلامَها عاليةً في الخافقيْنِ وأثْرَت حياتها الاجتماعية والاقتصادية والعلمية.
كما أشار «نداء أهل القبلة» إلى أن أوجه الاختلاف المذهبي وأسبابه التي تقتضيه طبعًا ووضعًا، لا تشكِّل هدفًا من أهداف النداء ولا غايةً من غاياته، بل إنه يؤكِّد أن الاختلافاتِ المذهبيةَ الفقهيةَ والعقديَّةَ أمر مشروع لا مِساسَ به من قريبٍ أو بعيدٍ، وأن أي محاولة لصهر هذه المذاهب وصبِّها في مذهب واحد، أو تقريبها تقريبًا يطمسُ خصائصها ومميزاتها أمرٌ غيرُ ممكن ولا معقولٍ، ومن ثم فهو غير مطلوب.. وما يعلنه نداءُ أهل القبلة -اليوم- هو: أن يَعِيَ أبناءُ الأمة الإسلاميَّة المقوماتِ الضروريَّةَ التي تمكِّن هذه الأمة من استعادةِ نهضتِها وحضورها الفاعل على المستوى الإسلامي والعالمي..
وأكَّد النِّداء أن وحدة الأمة الإسلامية عهدٌ موثوقٌ وميثاقٌ مصونٌ، لا يجوز أن يكون موضع مساومة أو تفريط. فهي يقينٌ يستوجبُ استحضارَه في الوعي، وتجسيدَه في السلوك، وترسيخَه في المناهج والخطاب، ليظلَّ صرحًا سامقًا يحتضن تعددَ المكوِّنات، ويرتفع فوق الاعتبارات القُطريَّة والعرقية والطائفية، لا تفرِّقه النزعات ولا تفتُّ في عضُدِه العوارض.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شيخ الأزهر مؤتمر الحوار الإسلامي الإسلامي في البحرين أهل القبلة
إقرأ أيضاً:
بتوجيهات شيخ الأزهر.. أول رد رسمي من مجمع البحوث الإسلامية لمواجهة خطر المراهنات الإلكترونية
يطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حملة توعوية مباشرة وإلكترونية بعنوان "حلالًا طيبًا" للتوعية بخطر المراهنات الإلكترونية وأهمية تحري الحلال والبعد عن الحرام؛ وذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بضرورة الاهتمام بمشاكل المجتمع والعمل على مواجهتها.
وقال الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن هذه الحملة تأتي انطلاقًا من واجبنا الشرعي والدعوي في توعية المجتمع وحمايته من المخاطر التي تهدد القيم والأخلاق؛ مضيفًا أن الحملة تستهدف التوعية بمخاطر المراهنات والقمار الإلكتروني، وبيان أثرهما السلبي على الأفراد والمجتمعات.
أضاف الجندي أن الحملة تعمل على نشر الوعي الديني الصحيح حول خطورة هذه الظواهر المستحدثة، والتحذير من عواقبها الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على بناء الوطن وأمنه واستقراره، موضحًا أن الحملة تركز على تعزيز ثقافة تحري الحلال في الكسب والرزق، إيمانًا بأن المال الحلال سبب للبركة والسعادة، بينما المال الحرام سبيل إلى الفساد والضياع.
من جانبه قال الدكتور محمود الهواري الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بالمجمع، إن أهداف الحملة تتمثل في التحذير من المراهنات الإلكترونية، من خلال بيان خطورتها شرعًا وتأثيرها السلبي على المجتمع والأسرة، والتوعية بحرمة القمار الإلكتروني: من خلال توضيح الأدلة الشرعية على تحريمه واعتباره أكلًا للمال بالباطل، وتعزيز ثقافة الكسب الحلال، من خلال التأكيد على أهمية تحري مصادر الدخل المشروعة والابتعاد عن الشبهات.
وأضاف أن الحملة تعمل على توضيح البدائل المشروعة، وتقديم نماذج عملية للكسب المشروع، وتشجيع الشباب على العمل والإنتاج، وتحذير من العواقب الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تسليط الضوء على المشاكل المترتبة على القمار والمراهنات؛ مثل الديون والتفكك الأسري.
وأوضح الهواري، أن الحملة يتم تنفيذها من خلال محاضرات ولقاءات ميدانية في المساجد ومراكز الشباب والجامعات وأماكن تجمعات الشباب، ونشر مواد مرئية ومسموعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتوضيح مخاطر القمار الإلكتروني، ولقاءات تفاعلية مع الشباب في الجامعات والنوادي الثقافية، موضحًا أن شعار الحملة: "كسب الحلال بركة، والميسر هلاك".