السوداني: حكومتنا اتبعت سياسة تعتمد على مبدأ العراق اولاً
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
السوداني: حكومتنا اتبعت سياسة تعتمد على مبدأ العراق اولاً.
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية الكورد الفيليون الكورد الفيليون خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير الكورد الفيليون مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي
إقرأ أيضاً:
من التضامن إلى “النفير”….حين تتقنّع الأيديولوجيا المتطرفة بالأخلاق
زنقة 20. طنجة – بقلم : ذ. محمد الإدريسي
يحاول الإسلاميون التمويه المزدوج للدوافع الحقيقية وراء محاولتهم، أول أمس، اقتحام ميناء المسافرين بطنجة المدينة، و مرافىء مغربية أخرى.
يزعمون أن الأمر يتعلق بواجب “أخلاقي” تجاه “القضية الفلسطينية”، لكن هذا الادعاء ينهار عند أول تفكيك للخطاب. فالمناورة لا تكمن فقط في التحوير الماكر لإطار هذا “الواجب”، بل كذلك لموضوعه.
ما جرى هو “مُظاهرة”، بالمعنى الديني للكلمة: “فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ” (الصف 14). إنها مظاهرة عقائدية لصالح حركة حماس الإسلاموية، تندرج ضمن عقيدة “الولاء والبراء”، ولا علاقة لها بدعم “أخلاقي” للشعب الفلسطيني.
ما وقع هو “فزعة” دينية، لا تضامنًا إنسانيًّا. “نفير” بدافع العقيدة لا منطلق له من القيم الإنسانية الكونية. ولو كان الفلسطينيون من ديانة أخرى، لما نزل إسلامي واحد إلى الشارع.
النقد هنا لا يستهدف مبدأ التضامن في حد ذاته، بل الشكل الذي يُمارس به، حين يتحول إلى أداة تنكر مفهوم الدولة-الأمة. وهو تأمل في الدولة كمفهوم سوسيولوجي، لا كجهاز سياسي يتحدث باسمه الرسميون.
حتى مبدأ التضامن السلمي تمّ تجاوزه. فقد انتقل الإسلاميون، المدعومين من اليسار المتطرف التائه، من الاحتجاج الحضاري إلى ممارسة مادية تهدد مصالح المغرب الاقتصادية وتضر بموقعه في منظومة التجارة الدولية.
حتى مفهوم الأخلاق الذي يتخفّى وراءه الإسلاميون في تعبئتهم، ليس إلا قناعًا دعائيًّا. فكما يُقال، “حق أُريد به باطل”. في العلاقات الدولية، لا مكان للأخلاق المجردة، بل للمصالح المُدارة بأعلى درجات العقلانية.
الهوية الثقافية والانتماء الديني لا ينبغي أن يكون لهُما عُلوّ على رابطة المواطَنة، ولا أن يحلّا محل مفهوم الدولة-الأمة. كما لا يجوز توظيف “الأخلاق” لتبرير اصطفافات تخريبية تهدد الاستقرار وتسيء لمفهوم التضامن ذاته.