عربي21:
2025-02-26@10:11:22 GMT

بوسة الرأس الحضارية

تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT

حتى قادة البيت الأبيض لم تقتصر مشاركتهم مع نتنياهو على «الغيظ» والانفعال، على خلفية قراره بسبب أداء المقاومة الفلسطينية وطريقة تسليم الأسرى الإسرائيليين، فأعلنت واشنطن أنها تقف مع قرارات رئيس حكومة المستعمرة نحو تجميد الالتزام بنص ومضمون صفقة التهدئة وتعليق الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وتأجيل إطلاق سراحهم حتى تضمن إلغاء كافة إجراءات «التوظيف» الفلسطيني لعملية التسليم، بدون إعلام ومباهاة.



قبلة الرأس، و»البوسة» الإسرائيلية على جبين الفدائي الفلسطيني «خربطت» الصورة وشوهت المشهد الإسرائيلي، وكشفت حقيقته وعرت روايته، مما يدلل أن معركة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليست مجرد «طخ» وقتال فقط، بل هي معركة وجودية بكل أبعادها القانونية والاجتماعية والإنسانية والإعلامية، بل ومعركة اختراق صفوف العدو.

ثمة فهم وسلوك غير حضاري في بعض التعامل الفلسطيني العربي الإسلامي المسيحي مع المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يقوم على العداء لكل ما هو إسرائيلي ويهودي بدون التفريق بين الفكر والسلوك والثقافة والسياسة الصهيونية، القائمة على سلوكين: الأول إلغاء الآخر الفلسطيني العربي الإسلامي المسيحي، والثاني التضليل المتعمد على أن كل إسرائيلي، كل يهودي هو صهيوني، وهذا غير صحيح إطلاقاً.

بوسة الرأس الإسرائيلية من قبل الجندي الإسرائيلي اليهودي الأسير للفدائي الفلسطيني العربي المسلم الحمساوي، فجرت ما هو سائد، من تفكير صهيوني عنصري متطرف، يقوم على أن كل فلسطيني عربي مسلم مسيحي هو عدو، وأن كل إسرائيلي يهودي هو صهيوني، وبوسة الرأس أعطت عكس ذلك بل نقيضه، حيث تمكن الفدائي الفلسطيني العربي المسلم «الإرهابي»، أن يدفع الجندي العدو الأسير، تدفعه رغبة غير مجبر عليها لأن «يُقبل» رأس عدوه باعتباره صديقاً، يُودعه.

حدث قد يكون غير مسبوق، ولكنه دال على قدرة حركة حماس الفلسطينية العربية الإسلامية «الإرهابية» لأن تتصرف برقي وتحضر وإنسانية، جعلت نتنياهو يخرج عن صمته ويُعبر حقاً عن هزيمته أمام اجتياح واختراق رواية الصهيونية العدوانية العنصرية الأحادية، وهزيمتها أمام كيفية التعامل مع الأسرى «الأعداء» من الإسرائيليين.

ما تحقق فعل استثنائي يحتاجه الشعب الفلسطيني وحركته المقاومة في إعطاء الجهد والعمل لاختراق صفوف الإسرائيليين وكسب انحيازات إسرائيلية من بين صفوفهم لعدالة القضية الفلسطينية وحقوقها المشروعة وأن تكون تطلعاتها ديمقراطية إنسانية مشتركة تُوفر للشعبين الأمل والاستقرار والأمن والمساواة والتكافؤ لكليهما على الأرض الواحدة: فلسطين، كل فلسطين.

عضو الكنيست عوفر كسيف في أول جلسة له كعضو نائب عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، قال من على منصة الكنيست: «أُحب أن أذكركم أن لهذه البلاد أصحابا أصليين هم الشعب الفلسطيني»، غضبوا ضده، وعملوا على طرده وفصله من الكنيست لأنه تجاوز المحرمات، وصوتوا لطرده، ولكن قرار الطرد والفصل يحتاج لثلاثة أرباع أعضاء الكنيست أي يحتاج قرار الفصل إلى تصويت 90 نائباً من أصل 120 كامل أعضاء الكنيست مع قرار الفصل، وصوت لفصله 87 نائباً فقط، وفشل الاقتراح، وسقط مشروع القرار وبقي عوفر كسيف الشيوعي الإسرائيلي عضواً صلباً صديقاً للشعب الفلسطيني وشريكاً لهم في النضال وبناء المستقبل الواحد المشترك.
(الدستور الأردنية)

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الفلسطينية فلسطين غزة القسام طوفان الاقصي مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الفلسطینی العربی

إقرأ أيضاً:

قصف صهيوني مكثف يشعل الحرائق في رفح ويعمّق معاناة المدنيين

يمانيون../
واصلت قوات الاحتلال الصهيوني انتهاكاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، مستهدفة الأحياء السكنية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، ما أسفر عن اندلاع حرائق واسعة في منازل المدنيين.

وأفادت مصادر محلية بأن القصف العنيف بالطائرات المسيرة والآليات العسكرية المتمركزة على محور فيلادلفيا، تسبّب في اشتعال النيران بمنازل قرب دوار العودة، وسط المدينة، في ظل عجز فرق الإطفاء عن الوصول إلى المواقع المستهدفة بسبب استمرار الهجمات.

كما استهدفت قوات الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة غزة وحي الزيتون، مما فاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة وأثار حالة من الذعر بين السكان.

وفي تأكيد جديد على انتهاكات العدوّ، كشف إسماعيل الثوابتة، المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن الاحتلال ارتكب أكثر من 350 خرقًا لوقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، مشيرًا إلى استمرار الغارات الجوية وإطلاق النار المباشر على المدنيين.

من جانبها، أكّدت لجنة الطوارئ المركزية في رفح أن الاحتلال يواصل التوغلات العسكرية في المناطق الحدودية، وسط تشديد للحصار المفروض على القطاع، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية.

يُذكر أن العدوان الصهيوني المستمر منذ 7 أكتوبر 2023م، أسفر حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافةً إلى أكثر من 14 ألف مفقود، في جريمة إبادة مستمرة بدعم أمريكي مباشر.

مقالات مشابهة

  • قصف صهيوني مكثف يشعل الحرائق في رفح ويعمّق معاناة المدنيين
  • المصري الديمقراطي يدين جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني
  • خبير: تحركات دبلوماسية وضغوط داخلية تؤثر في مسار الصراع "الإسرائيلي ـ الفلسطيني"
  • «خبير»: تحركات دبلوماسية وضغوط داخلية تؤثر على مسار الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني
  • خبير: مسار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مرهون بالتحركات الدبلوماسية والضغوط الداخلية
  • البرلمان العربي يعقد جلسة طارئة بشأن "تهجير الشعب الفلسطيني"
  • وزير الإسكان: نهدف إلى تحسين الصورة الحضارية للإعلانات في المدن الجديدة
  • جلسة طارئة للبرلمان العربي الأربعاء بشأن رفض تهجير الشعب الفلسطيني
  • اقتلوا كل البالغين.. نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي يدعو لإبادة سكان غزة