صحيفة إسرائيلية توجه انتقادات حادة لمؤيدي مخطط ترامب بشأن غزة
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
في أواخر شهر يناير الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة مثيرة للجدل، تتمثل في إخلاء قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وترحيلهم إلى دول مجاورة، وذلك في إطار مشروع «تجديد عقاري» أمريكي ضخم.
وأثارت الخطة الأمريكية جدلاً واسعاً في الأوساط الداخلية والخارجية، ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية تحليلاً نقدياً يوجه انتقادات حادة للخطة وداعميها من داخل إسرائيل.
وقالت الصحيفة إن للوهلة الأولى، قد يتصور البعض أن هذا الإعلان كان مجرد مناورة دبلوماسية، تهدف إلى الضغط على الأطراف المعنية لتقديم حلول أفضل للقضية الفلسطينية، وأن ترامب كان يمارس لعبة النفوذ على مستوى المنطقة.
لكن مع مرور الوقت، بدأت تتكشف أبعاد أكبر لهذه الخطة، وخصوصًا عندما بدأت بعض الأصوات اليمينية في إسرائيل في دعم هذه الفكرة، ووجدت تلك الأصوات لنفسها أرضًا خصبة لترويج فكرة إخلاء غزة على أنها «حل إنساني» للفلسطينيين.
كما سخرت الصحيفة الاسرائيلية من موقف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصبح أحد المدافعين الرئيسيين عن خطة ترامب، وأنه تبنى موقفًا «أكثر دبلوماسية» في طرح فكرته.
ففي تصريحات له، أكد نتنياهو أن خطة ترامب قد توفر لسكان غزة «مستقبلًا مختلفًا»، لكن المستقبل الذي يتحدث عنه يبدو أنه يشمل المنفى الدائم للفلسطينيين، وهو ما يراه البعض بمثابة سياسة تطهير عرقي مؤكدة.
الطرد الإنسانياستخدمت الصحيفة الإسرائيلية عبارة «Expulsion is humanitarian» التي تعني «الطرد هو عمل إنساني»، وذلك للسخرية من التبريرات الإسرائيلية المتطرفة لفكرة طرد الفلسطينيين من غزة لمساعدتهم لتحسين ظروفهم المعيشية.
وأن ذلك الطرد أو التهجير ليس حلًا إنسانيًا بل هو نوع من التشريد أو التطهير العرقي، إذ يتم دفع الناس بعيدًا عن أراضيهم وأوطانهم بدلاً من توفير حلول عادلة ومستدامة لحياتهم وحقوقهم.
وانتقدت الصحيفة ظهور لوحات إعلانات ضخمة على الطرق السريعة في إسرائيل، بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب تحمل رسائل تطالب بـ «دعهم يهاجرون!»، وتروج لحملات اليمين المتطرف التي تدعي أن إخلاء الفلسطينيين من غزة هو بمثابة حل إنساني.
ومن خلال تأطير الطرد على أنه «مساعدة»، قالت الصحيفة إنه تم إضفاء طابع أخلاقي على الخطة، رغم أن المنطق والحقائق التي قامت عليها هذه الادعاءات كانت كاذبة، ومثال على ذلك أن هناك صحفية روجت في صحيفة «إسرائيل هيوم» الإسرائيلية، لفكرة أن الطرد القسري هو عمل عادل، مدعية أن «جرائم» حركة حماس تبرر هذا الفعل.
وانتقد الصحيفة ذلك الموقف الادعائي وقالت إن هذا المنطق لا يستند إلى مبدأ العدالة الفعلية، بل إلى خطاب غير متوازن يربط كل الفلسطينيين في غزة بجماعة حماس.
حسابات خاطئة واستغلال بيانات مشوشةأحد التكتيكات التي استخدمها مؤيدو خطة ترامب من داخل إسرائيل كانت محاولة تقديم إحصاءات وتحليل بيانات بطريقة مضللة.
وذكرت الصحيفة مثال على ذلك من خلال مقابلة مع جوزيف براود رئيس مركز اتصالات السلام، الذي قدم إدعاءات زاعما بأن «معظم سكان غزة يرغبون في المغادرة»، مستندًا إلى استطلاع سابق من مركز البحوث الفلسطينية.
لكن هذه الإحصائية لم تعكس المشاعر الحقيقية لسكان القطاع، ولم تأخذ في اعتبارها التغيرات التي طرأت على الوضع في غزة منذ العدوان الإسرائيلي.
وعلى نحو مماثل، في مقابلة أجريت مؤخرا مع صحيفة «واشنطن فري بيكون»، زعم رئيس مركز اتصالات السلام أن معظم سكان غزة يريدون المغادرة، مدللا بذلك أنه قبل السابع من أكتوبر 2023، كان أقل من ثلث الفلسطينيين في غزة قد أخبروا مستطلعي الرأي من المركز الفلسطيني للبحوث السياسية أنهم يفكرون في المغادرة، لذلك استنتج بشكل قاطع وليس بشكل واقعي، أن «من المؤكد» أن المزيد منهم يرغبون الآن في المغادرة.
وكدليل على ذلك، أجرت مجموعة براود مقابلات فيديو مع سكان غزة، مدمجة في المقال، لمناقشة مدى صعوبة الحياة هناك، ولكن في الحقيقة أن الفيديو الذي استمر أكثر من دقيقة بقليل، تضمن 4 متحدثين فقط من سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2 مليون شخص.
وأوضح الفيديو أن أحدهم يرغب في المغادرة، أما الآخرون يريدون فتح المعابر للمساعدة في علاج الجرحى والمرضى، أو يأملون في أن تساعدهم الدول في إعادة بناء غزة حتى يتمكن السكان الفلسطينيون من العيش هناك مرة أخرى.
وفي الحقيقة وبعد استخدام تلك الحجج التي يعتبرها الجانب الإسرائيلي أنها دليل على أن الفلسطينيين يريدون أن يغادروا القطاع، انتقدت الصحيفة الاسرائيلية استخدام كلمات مثل «معظم» أو «أغلبية» بناءً على رأي قلة قليلة من السكان، «حقاً، لا تفعل ذلك»، ففظاعة الظروف المعيشية بعد العدوان الإسرائيلي على غزة هي التي أجبرت القليلين أن على المطالبة بمغادرة القطاع، وهذا ما لم يوضحه رئيس مركز اتصالات السلام اليهودي الذي ادعى ذلك.
وقالت إنه يفشل في ذكر أن عدة مئات الآلاف من الفلسطينيين هاجروا إلى شمال غزة في غضون أيام على الرغم من الظروف المزرية هناك.
وتطرقت الصحيفة الإسرائيلية إلى التفكير في الإنسانية والعدالة، حيث قالت أن قضية الفلسطينيين في غزة ليست قضية معزولة عن الظروف السياسية والإقليمية المعقدة التي تشهدها المنطقة.
لذلك فإن القبول بفكرة الطرد أو التهجير الجماعي للفلسطينيين من غزة لا يمكن أن يفهم إلا في سياق تحركات سياسية تهدف إلى فرض حل بالقوة على حساب الشعب الفلسطيني.
كما انتقدت الصحيفة وجهة نظر الداعمين لخطة ترامب بأنهم يرون أن «الفلسطينيين غير موجودين»، وعندما يروج البعض لفكرة أن هذه السياسات «إنسانية» أو «عادلة»، فإنهم يغفلون عن حقيقة أن الفلسطينيين أنفسهم لا يمتلكون الرأي الذي يؤثر في قرارات مصيرهم، وأن أي محاولة للتعامل مع هذه القضية دون أخذ آرائهم بعين الاعتبار لن تؤدي إلا لتعزيز الاحتلال وزيادة معاناتهم.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: قطاع غزة غزة تهجير الفلسطينيين مقترح دونالد ترامب دونالد ترامب فی المغادرة خطة ترامب سکان غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
-لاهلنا فی كردفان براعة فی إطلاق الألقاب علی كبريات مدنهم وقراهم،
فتراهم يُطلقون لقب (غِرَيْقَة أَم الديار)علی حاضرتهم المُجْلَد، ولقب (أبْ دَكَنة مسكين ما سَكَنَا) علی مدينة الرَّهَد، ولقب (أب قَبَّة فحل الديوم) علی مدينة[الأُبَيِّض] والتی نحن بصدد الكتابة عن حدثٍ كبير وَقَعَ فيها اليوم،ألَّا وهو قيام متحرك [الصياد] بفَكَّ الحصار الذی كانت مليشيا آل دقلو الإرهابية تفرضه عليها منذ إندلاع حرب الكرامة التی أشعلت نيرانها المليشيا، وهاهی اليوم تصطلی بلهيبها جزاءً وِفاقاً علی ما إقترفته أياديهم المُجرمة، مع علمهم بالمثل الشعبی الذی يقول:
(البيوقد النار بِيَتْدَّفَّابا هُوْ) قال الهدَّای:
-الجنزير التقيل البِيَقِلَّا ياتو؟
-البيوقد النار بيتدفابا هو.
-ساعة الحارَّه الزول بيلقی أخُو.
-وجاءت(ساعة الحارَّة) ولِقَا ابطال متحرك الصياد، بواسل الهجانة أم ريش أساس الجيش،فالهجانة من أقدم وحدات الجيش السودانی،قبل أن يتحوَّل إسمها إلیٰ اللواء الأول مُشاة ثمَّ القيادة الوسطیٰ،فی أب قَبَّة فحل الديوم،وانتهی بذلك فصلٌ من فصول الحرب التی سيُسدل عليها الستار بعد نهاية حتمية بإبادة مليشيا آل دقلو الإرهابية،علی يد جنود جيشنا البواسل.
-وهذه هدية قيمة مستحقة يُقدمها الجيش الباسل لشعبه المقاتل الذی ما تخلَّیٰ عنه ساعة الحارة،وقيمة الهدية تكمن فی التوقيت الذی جاء متزامناً بما تروِّج له المليشيا وأعوانها فی(هردبيسة نيروبی) التی وُلِدَت ميِّتةً،إذ لم تستهِلَ صارخةً،إذاً فلا صلاة عليها،ولا ميراث لها،وهكذا فإنَّ النصر النهاٸی فی حرب الكرامة لاحت بشاٸره ليس فی الخرطوم، بل فی ساٸر أرجاء السودان،ولا عزاء لكل من تعاون مع المليشيا وبنی عرش أحلامه علی قصرٍ من الرمال فعصفت به قواتنا المسلحة عصفاً، لا هوادة فيه.
التحية لأبطال الهجانة،ورجال متحرك الصيَّاد الذين زلزلوا الأرض تحت أقدام المليشيا فی ام روابة (عروس النيم) والرهد (أب دكنة) والأبيض (أب قبة فحل الديوم) أو (عروس الرمال) كما يحلو للمثقفاتية أن يطلقوا عليها،ولعل السيد مكاوی سليمان أكرت مدير مديرية كردفان، كان هو أول من أسمیٰ الابيض بلقب عروس الرمال، واليوم سعيد وكأنه عيد يلا يلا نزور حداٸق البان جديد، كما قال محمد عوض الكريم القرشی وغنی عثمان الشفيع،والبان جديد فی الابيض.
-النصر لجيشنا الباسل.
-العزة والمنعة لشعبنا المقاتل.
-الخزی والعار لأعداٸنا،وللعملاء، ولدويلة mbz أو wuz.
-وما النصر إلا من عند الله.
-والله أكبر، ولا نامت أعين الجبناء.
محجوب فضل بدری
إنضم لقناة النيلين على واتساب