«أونروا» تحذر من تفاقم معاناة الأطفال وتدهور الأوضاع المعيشية.. وفاة 6 «رُضع» بسبب البرد ونقص الإمدادات في غزة
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
البلاد – وكالات
يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتضييق سبل الحياة على الفلسطينيين، لتهّجيرهم والاستيلاء على أرضهم، دون تمييز في ممارساته الإجرامية بين مسن أو وليد أو مريض، إذ أعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الثلاثاء، وفاة 6 أطفال حديثي الولادة في القطاع، نتيجة البرد القارس وانعدامِ وسائل التدفئة، ووجودِ عدد من الأطفال في المستشفيات بحالةٍ حرجة.
وحذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تفاقم معاناة الأطفال حديثي الولادة في غزة، مشيرةً إلى أن نحو 7700 رضيع يفتقرون إلى الرعاية الطبية اللازمة، وسط تدهور الأوضاع المعيشية، ونقص الإمدادات الأساسية.
وكان مدير مستشفى أصدقاء المريض الخيري بغزة سعيد صلاح، قد قال إن المستشفى استقبل 8 أطفال حديثي الولادة، يعانون من انخفاض حادّ في حرارة الجسم، نتيجة التعرُّض للبرد الشديد، مشيرًا إلى أن 3 منهم فارقوا الحياة بعد ساعات من وصولهم، في حين خرج اثنان بحالة مستقرة، بينما لا تزال 3 حالات تحت العناية المركزة في وضع حرج”، قبل أن يُعلن عن وفاتهم في وقت لاحق.
وأضاف “صلاح” أن الأطفال وصلوا إلى المستشفى في حالة “تجمد”، حيث بدت أجسادهم باردة جدًا، وأظهرت أعراضًا خطيرة ناتجة عن انخفاض الدورة الدموية، ما أدى إلى فشل في وظائف القلب والتنفس والكلى والدماغ، منوهًا إلى أن الأطفال كانوا يعيشون في خيام مؤقتة تفتقر إلى وسائل التدفئة، محذراً من احتمال ارتفاع عدد الوفيات بين الرضع مع استمرار موجة البرد القارس.
وتعيق سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال المساعداتِ الإنسانيةِ ومواد الإيواء لأكثرَ من مليوني مواطن في غزة، فيما يشهد القطاع عاصفة شتوية قوية مصحوبة بانخفاض شديد في درجات الحرارة ورياح عاتية، ما تسبّب في اقتلاع مئات الخيام، وغرق أجزاء واسعة من المخيمات بفعل الأمطار الغزيرة، في وقت تعاني فيه العائلات النازحة من نقص حاد في الوقود ووسائل التدفئة.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: فی غزة
إقرأ أيضاً:
علي.. رضيعٌ تجمد ومات بسبب البرد داخل خيمته شمال غزة
في ظل الأزمات الإنسانية التي تعيشها الأسر الفلسطينية في المخيمات، تبرز قصة أم شاهر عزام من حي الزيتون في شمال غزة وتعد واحدة من أشد الأمثلة قسوة على معاناة الأم الفلسطينية.
لقد فقدت الأم رضيعها علي، الذي تجمد جسده بفعل البرد القارس داخل خيمة صنعت من النايلون، ولم توفر له حتى الحد الأدنى من الدفء الذي يحتاجه طفل في مثل سنه.
وتستذكر الأم تلك الليلة التي لن تنساها أبدا، ليلة هبت فيها الرياح الباردة وتسللت إلى داخل خيمتها التي بالكاد توفر لها بعض الحماية من قسوة الشتاء.
وكانت ليلة عادية في حياة أم علي، لكن سرعان ما تحولت إلى كابوس حين بدأ علي يبكي بشكل متواصل ويأنّ من الألم.
حاولت الأم تهدئته واعتقدت بأنه جائعا، فأرضعته علّه يهدأ. ولكن البرد كان قد تسلل إلى عظامه الصغيرة، وجعل جسده يتجمد. لم يكن جوعه هو السبب، بل كان جسده يرفض الحياة في وجه هذا البرد القارس.
وفي رسالتها إلى الأمهات الفلسطينيات، تقول أم علي: "انتبهوا لأطفالكم قدر استطاعتكم. غطوهم، دفئوهم، وقوموا بكل ما في وسعكم لحمايتهم. أرى العديد من الأمهات في ظروف أصعب من حالتي، وأدعو الله أن يمنحهن الصبر والقوة.
"نحن هنا، نواجه الاحتلال الإسرائيلي، ونبقى صامدين في أرضنا. مهما قتلوا أطفالنا، ومهما شرودنا، نحن باقون هنا، لن نترك الأرض".
إعلان