الاحتلال يخلي 3 مخيمات للاجئين شمال الضفة من سكانها ويمنع عودتهم إليها
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
الثورة / متابعة/ محمد الجبري
يواصل الاحتلال عدوانه على شمال الضفة لليوم الـ36، منذ 21 يناير الماضي، في محافظات جنين، وطولكرم، وطوباس ونابلس، مخلفا 61 شهيدا فلسطينيا وفق وزارة الصحة، إلى جانب نزوح عشرات الآلاف، ودمار واسع في ممتلكات ومنازل وبنية تحتية.
وأعلن وزير الحكم المحلي سامي حجاوي أن 42 ألف فلسطيني أجبرهم الاحتلال على مغادرة منازلهم حسب أرقام «الأونروا» في مخيمات جنين وطولكرم وطوباس.
ووفق معطيات نادي الأسير، اعتقل الاحتلال 365 فلسطينيا على الأقل من محافظتي جنين وطولكرم منذ 21 يناير الماضي.
وأخلى الجيش «الإسرائيلي» 3 مخيمات للاجئين بشمال الضفة من سكانها وأمر بمنع عودتهم إليها.
وفي هذا السياق، أعربت منظمة الصحة العالمية، أمس الثلاثاء عن « قلقها البالغ « من تصاعد العدوان الصهيوني على المنظومة الصحية بالضفة الغربية المحتلة .
وقال ممثل المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريك بيبركورن، خلال مؤتمر صحفي عن بعد من غزة، «نرى تصاعدًا بشكل صارخ في بؤر العنف والهجمات في الوقت الراهن على قطاع الرعاية الصحية في الضفة».
من جانبه، طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي بالضغط الفعلي على «إسرائيل» لإنهاء عمليتها العسكرية شمالي الضفة الغربية المحتلة، والسماح بعودة السكان التي هجرتهم، والكف عن سياسة التدمير والتهجير.
ووصف المرصد الأورومتوسطي، في بيان له أمس، تدمير مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية وتهجير سكانها فصل خطير من فصول النكبة المستمرة للشعب الفلسطيني.
واعتبر أن سيطرة جيش الاحتلال «الإسرائيلي» على ثلاثة مخيمات شمالي الضفة ومنع سكانها من العودة إليها تصعيد خطير لجريمتي الفصل العنصري والتهجير القسري.
وأكد المرصد، أن إعلان وزير الحرب «الإسرائيلي» طرد نحو 40 ألف لاجئ فلسطيني من تلك المخيمات، وإعدام سبل الحياة فيها، محاولة لفرض واقع جديد يجعل عودتهم مستحيلة، على المدى القريب أو البعيد.
وأوضح المرصد، أن التدمير المنهجي وواسع النطاق لتلك المخيمات يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان.
ورأى أن نشر دبابات وآليات ثقيلة في تلك المناطق ليس له ضرورة أمنية أو عسكرية، ويأتي في إطار تكريس السيطرة العسكرية.
وقال المرصد: «إسرائيل» قد تسعى لفرض أمر واقع جديد في المناطق التي تخضع لسيادة السلطة الفلسطينية، وهو ما يعني إلغاء دورها في تلك المناطق، وقد يكون خطوة على طريق ضم الضفة الغربية.»
وشدد على أن إفلات «إسرائيل» من العقاب على مدار العقود الماضية والصمت الدولي إزاء جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة شجّعها على توسيع عدوانها وتصعيده.
ففي طولكرم، دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، بتعزيزات عسكرية إلى المدينة ومخيميها، وسط تحليق لطيران الاستطلاع، مع دخول اليوم الثلاثين للعدوان عليها.
وقال نائب محافظ طولكرم شمال الضفة الغربية، فيصل سلامة إن جيش الاحتلال يواصل عمليته العسكرية في مخيم المدينة لليوم الـ 30، مخلفا دمارا كبيرا في المنازل والبنية التحتية، وتشريد 12 ألف فلسطيني.
وأوضح ان قوات الاحتلال هدمت 26 بناية ودفنها بشكل كامل وإلحاق الأضرار الجسيمة بكل ما هو حولها من بنايات ومرافق”. وتدمير ما لا يقل عن 40 بناية سكنية بشكل كامل في مخيم طولكرم بواقع 100 شقة سكنية منذ بداية الاجتياح المستمر”.
كما أحرق جيش الاحتلال ما لا يقل عن 10 منازل ودمر ما لا يقل عن 300 محل تجاري داخل مخيم طولكرم”.
ولفت إلى أن “الاحتلال دمر مئات المنازل بشكل جزئي مع تخريب مقتنيات مئات أخرى، وأدت العملية العسكرية المستمرة إلى تدمير البنية التحتية بشكل كامل وغير مسبوق داخل المخيم”.
وأشار إلى أن “أكثر من 12 ألف مواطن من أصل 16 ألفا نزحوا من مخيم طولكرم، ولا تزال العملية التعليمية متعطلة بشكل كامل”.
كما واصل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم السادس والثلاثين على التوالي مخلفا 27 شهيداً وعشرات الإصابات، والاعتقالات، وسط تدمير واسع للممتلكات والبنية التحتية.
وفي نابلس، أصيب مسن فلسطيني وطفل برصاص قوات العدو الصهيوني و15 مواطنًا آخرين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، عصر أمس، عقب اقتحامها مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت مصادر محلية إن عددًا من جيبات العدو اقتحمت المنطقة الغربية من المدينة باتجاه المقبرة الغربية، وسط إطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاه المواطنين، واندلاع مواجهات.
وأشارت إلى أن قوات العدو الصهيوني استهدفت الصحفيين خلال تغطيتهم للاقتحام بقنابل الغاز المسيل للدموع ما ادى لإصابة عدد منهم بحالات اختناق.
كما شددت إجراءاتها العسكرية على الحواجز المحيطة بمدينة نابلس بالضفة الغربية. كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية حبلة جنوب مدينة قلقيلية، وانتشرت في شوارعها وبالتحديد وسط البلدة “حارة المدارس»، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات.
كذلك هدمت قوات الاحتلال الصهيوني، أمس الثلاثاء، منزلا في بلدة كفر الديك غرب سلفيت بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن قوات الاحتلال ترافقها جرافات، اقتحمت البلدة، وهدمت منزل لأحد المواطنين، البالغة مساحته 250 مترا، و»بركسا» وجدرانا استنادية محيطة بالمنزل.
وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، مخيم الجلزون شمال رام الله، وقرى قبيا والنبي صالح شمال غرب، وحي أم الشرايط في مدينة البيرة.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن جنود الاحتلال دمروا واجهات محال تجارية على مدخل مخيم الجلزون، فيما داهم جنود الاحتلال عدة منازل في قبيا، والنبي صالح، وحي أم الشرايط.
في المقابل، تصاعدت أعمال المقاومة في الضفة الغربية المحتلة ضد قوات العدو الصهيوني ومستوطنيه خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
ورصد مركز المعلومات الفلسطيني «معطى» 22 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية ، أسفرت عن إصابة مستوطنين اثنين.
وتضمنت أعمال المقاومة إطلاق نار وتفجير 3 عبوات ناسفة، واندلاع مواجهات وإلقاء حجارة في 13 نقطة بالضفة، وتصدي للمستوطنين، وإلقاء زجاجات حارقة، إضافة إلى خروج 3 مظاهرات تنديداً بجرائم العدو الصهيوني .
وتصدى الفلسطينيون في بلدة دير دبوان، شرقي رام الله، لهجوم للمستوطنين ما أدى لإصابة مستوطنين اثنين، كما شهدت بلدة بيت ريما (شمال غرب) مواجهات مع قوات الاحتلال.
وتظاهر المواطنون في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، تنديداً بجرائم الاحتلال وعدوانه على الضفة.
واندلعت اشتباكات مسلحة، تخللها تفجير عبوات ناسفة، خلال اقتحام قوات العدو بلدتي قباطية والسيلة الحارثية قضاء جنين، كما شهدت مدينة جنين ومخيمها مواجهات مع قوات العدو.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
حركة المجاهدين تدين قرار المجرم “كاتس” بمنع عودة سكان مخيمات شمال الضفة
الثورة نت/
أدانت حركة المجاهدين الفلسطينية، مساء اليوم الأحد، قرار وزير الحرب الصهيوني المجرم، يسرائيل كاتس، بمنع عودة سكان مخيمات اللاجئين في شمالي الضفة المحتلة، مشددة على أنها خطوات خطيرة تأتي ضمن الحرب المفتوحة على الشعب الفلسطيني .
وأكدت المجاهدين في بيان صحفي أن هذه القرارات الإجرامية تعبر عن المخططات والأهداف الصهيونية التي تستهدف مخيمات اللاجئين وقضيتهم وحق العودة، وهو امتداد لقرار إنهاء خدمات “الأونروا” وإزالتها.
وأكدت أن العدو الصهيوني “لن يفلح من خلال استهدافه المخيمات الفلسطينية خاصة التي في شمال الضفة، في وأد المقاومة وإطفاء شعلتها، فالمخيمات هي خزان الثورة والنضال الفلسطيني”.
وأشارت حركة المجاهدين، إلى أن استهداف العدو لللاجئين الفلسطينيين سواء في المخيمات أو عبر إنهاء “الأونروا” هو محاولة للقضاء على أهم الشواهد الرئيسية على جريمة القرن العشرين، ونكبة شعبنا وتأسيس الكيان النازي”.
ودعت حركة المجاهدين إلى موقف فلسطيني موحد لمواجهة تلك القرارات والمخططات، مطالبة بتصعيد المواجهة في وجه العدو الصهيوني الغاصب.
ويواصل “جيش” العدو الصهيوني عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ34 على التوالي، فيما ما زال يصعد من عملياته بمناطق ومخيمات شمال الضفة الغربية.