قال أحمد شيخو، الباحث السياسي السوري، إن بلاده تمر بمرحلة انتقالية صعبة، مشيرًا إلى أنه رغم العبارات الإيجابية التي صدرت عن مؤتمر الحوار الوطني الأخير، إلا أنه واجه انتقادات واسعة بسبب طبيعة التمثيل وآلية تشكيله.

مشاركة أطياف الشعب السوري في الحوار الوطني

وأضاف «شيخو»، خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي، ببرنامج «ملف اليوم»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المؤتمر لم يشمل جميع مكونات وأطياف الشعب السوري، حيث تم إقصاء قوى سياسية وازنة، مثل بعض الفصائل في شمال شرق وجنوب سوريا، مشيرًا إلى أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر كانت ذات توجه واحد، حيث ضمت سبعة أعضاء، خمسة منهم مقربون من هيئة تحرير الشام، ما أثار تحفظات حول نزاهة العملية برمتها.

وأوضح، أن السوريين كانوا يأملون في حوار وطني حقيقي يقود إلى بناء دولة ديمقراطية، ذات مؤسسات دستورية تمثل مختلف الفئات، بدلًا من تكريس سلطة الأمر الواقع، مؤكدًا أن الشرعية لا تأتي من مؤتمرات محدودة التمثيل، بل من عملية شاملة تستوعب جميع السوريين دون إقصاء.

المحسوبيات والانتماءات السياسية

وأشار «شيخو» إلى أن بعض الشخصيات التي حضرت المؤتمر لم تكن ذات تمثيل واسع لمختلف أطياف المجتمع السوري، بل كانت المحسوبيات وذات انتماءات سياسية معينة، خاصة القريبة من تيارات الإسلام السياسي وهيئة تحرير الشام، وبات ذلك العامل الحاسم في اختيار المشاركين.

وقال إن السوريين رحبوا بمبدأ الحوار، لكنهم يتساءلون عن آلية تطبيق مخرجاته، وعن مدى شموليته لمختلف مكونات المجتمع، محذرًا من أن أي عملية سياسية غير عادلة قد تؤدي إلى مزيد من الانقسامات بدلًا من تحقيق الاستقرار المنشود.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: سوريا السوريين

إقرأ أيضاً:

الرئيس السوري أحمد الشرع في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني: سوريا لا تقبل القسمة

المناطق_متابعات

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (الثلاثاء)، ضرورة ألا تتحول سوريا إلى «حقل تجارب لتحقيق أحلام سياسية غير مناسبة»، مشدداً على وحدة سوريا ووحدة السلاح و«احتكاره» بيد الدولة. وقال الشرع إن سوريا «لا تقبل القسمة».

وأضاف الشرع، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني بقصر الشعب في دمشق، اليوم (الثلاثاء)، أنه ينبغي عدم «استيراد» أنظمة لا تتلاءم مع وضع سوريا.

أخبار قد تهمك نتنياهو يطالب بجعل جنوب سوريا «منزوع السلاح بالكامل»… ومستعد لاستئناف القتال في غزة 23 فبراير 2025 - 10:10 مساءً سفارة المملكة في سوريا تحتفل بيوم التأسيس 22 فبراير 2025 - 3:41 مساءً

وأشار الشرع إلى أن السلطات الجديدة عليها «اتخاذ قرارات مؤلمة وصادمة»، داعياً السوريين إلى «التحلي بالصبر».

وفقا للشرق الأوسط : أضاف، في كلمته اليوم: «سوريا حررت نفسها بنفسها، ويليق بها أن تبني نفسها بنفسها». وأضاف: «اليوم فرصة استثنائية تاريخية نادرة، علينا استغلال كل لحظة فيها لما يخدم مصالح شعبنا وأمتنا». وشدد الشرع على ضرورة توحيد مختلف الفصائل تحت قيادة عسكرية واحدة، قائلاً إن «سوريا لا تقبل القسمة، فهي كل متكامل، وقوتها في وحدتها».

من جانبه، انتقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، العقوبات الدولية التي لا تزال سارية، وقال إنها تستخدم بصفتها «وسيلة للضغط على إرادة الشعب السوري».

وانطلقت، الثلاثاء، أعمال مؤتمر الحوار الوطني، على ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، في إطار مساعي السلطات الجديدة لإدارة المرحلة الانتقالية بعد إطاحة بشار الأسد.

وكانت السلطة الجديدة، بقيادة الشرع، قد أعلنت منذ توليها عزمها تنظيم مؤتمر الحوار الوطني. وقد حضّها المجتمع الدولي مراراً، خلال الأسابيع الماضية، على ضرورة أن يتضمّن تمثيلاً لجميع أطياف السوريين.

وشكّلت السلطات، خلال الشهر الحالي، لجنة تحضيرية للمؤتمر من سبعة أعضاء، بينهم سيدتان، جالت خلال الأسبوع الماضي محافظات عدة، والتقت أكثر من أربعة آلاف شخص من رجال ونساء، وفق ما أعلنت اللجنة، الأحد.

وبعد لقاء ترحيبي وعشاء تعارفي، أمس الاثنين، بدأت أعمال المؤتمر من نقاشات وورشات عمل، اليوم الثلاثاء. ونشرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، الثلاثاء، مقطع فيديو يُظهر مئات المشاركين خلال توافدهم إلى قاعة كبرى داخل قصر الشعب تتوسطها منصة.

ويتضمّن برنامج العمل الذي نشرته «سانا»، كلمة افتتاحية، فضلاً عن ورشات عمل وجلسة ختامية، على أن ينتهي عند الخامسة بعد الظهر بالتوقيت المحلي ببيان ختامي وكلمة نهائية.

ونقلت الوكالة عن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ماهر علوش، قوله، الاثنين، إن المؤتمر ينعقد «بمشاركة واسعة من جميع أطياف الشعب السوري، لوضع أسس المرحلة المقبلة، عبر نقاشات جادة ومسؤولة».

وتعالج ورشات العمل المتخصصة خلال المؤتمر، وفق اللجنة، القضايا التي استخلصتها خلال لقاءاتها في المحافظات، مشيرة إلى التوافق على «قضايا العدالة الانتقالية، والبناء الدستوري، والإصلاح المؤسساتي والاقتصادي، ووحدة الأراضي السورية، وقضايا الحريات العامة والشخصية والحريات السياسية بوصفها أولويات أساسية».

وستصدر عن المؤتمر توصيات «سيتم البناء عليها من أجل الإعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات»، وفق اللجنة.

واعتذر مدعوون مقيمون خارج سوريا عن عدم الحضور، نظراً إلى استحالة ترتيب السفر بسبب ضيق المدة الفاصلة بين توجيه الدعوة الذي بدأ يوم الأحد، وموعد المؤتمر.

وفي منتصف الشهر الحالي، انتقد «مجلس سوريا الديمقراطية»، المنبثق عن الإدارة الذاتية الكردية، اللجنة التحضيرية التي قال إنها مشكّلة من «طيف وتوجّه سياسي واحد، مما يخلّ بمبدأ التمثيل العادل والشامل لجميع مكونات الشعب السوري».

ومنذ الإطاحة بالأسد، شكّلت دمشق وجهة لوفود دبلوماسية عربية وغربية، أبدت دعمها للسلطات الجديدة وحثتها على إشراك كل المكونات السورية في إدارة المرحلة الانتقالية.

وتعتزم الإدارة الجديدة تشكيل حكومة انتقالية مطلع الشهر المقبل، تعهّد وزير الخارجية أسعد الشيباني بأنها ستكون «ممثلة للشعب السوري قدر الإمكان وتراعي تنوعه».

مقالات مشابهة

  • ترحيب عربي بـالحوار الوطني السوري وتأكيد على سيادة سوريا واستقلالها
  • ترحيب عربي بانعقاد الحوار الوطني السوري وتأكيد على سيادة سوريا واستقلالها
  • مؤتمر الحوار الوطني السوري يطالب بانسحاب “إسرائيل” وحصر السلاح بيد الدولة
  • القاهرة الإخبارية: مؤتمر الحوار الوطني السوري شهد نقاشات موسعة بمشاركة جميع الأطياف
  • العجلة والمدعوون يثيران جدلا واسعا حول مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • قضايا سياسية وحقوقية ضمن ورشات مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • الرئيس السوري أحمد الشرع في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني: سوريا لا تقبل القسمة
  • العشري: 600 شخصية سياسية تشارك في مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • كاتب صحفي: 600 شخصية سياسية تشارك في مؤتمر الحوار الوطني السوري