في إطار فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان الدولي للتصوير «اكسبوجر 2025»، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة حتى 26 فبراير الجاري، برزت أصوات مصورين مصريين استحوذت تجاربهم الإنسانية والفنية على اهتمام الجمهور، حيث قدموا رؤى عميقة عن دور الصورة في كشف الجمال الخفي والقصص الإنسانية.

أسامة العليمي: التصوير استكشاف لـ«جوهر الحياة»

افتتح المصور المصري أسامة العليمي جلساته بمحاضرة بعنوان «التصوير: توثيقٌ للفرح وجسرٌ بين الإنسان والطبيعة»، مؤكدا أن العدسة ليست أداة لتجميد اللحظات فحسب، بل وسيلةٌ لاكتشاف «الفرح المُتجدد» في أبسط التفاصيل، وقال: «كل صورة شهادة على الارتباط الروحي بين البشر والأرض، وهي تذكير بأن الجمال يُختبأ حتى في الصمت».

القوة الملكية والحنان في عيون المرأة 

من خلال عرض مجموعة من أعماله التي تنقل مشاهد من المجتمعات الأصلية في إفريقيا، أوضح العليمي  الذي يجمع بين مهنته كمهندس وشغفه بالتصوير أن صوره تهدف إلى تجسيد «المرونة والإصرار» في وجوه النساء والرجال الذين يلتقطهم وأضاف: «في عيون النساء الأفريقيات، هناك مزيج من القوة الملكية والحنان، أما الرجال فيحملون نظراتٍ تروي قصص تحدّ صامت».

وأشار إلى أن الصور التي يلتقطها في المناطق النائية هي «احتفالٌ بالحياة نفسها»، حيث يرى أنّ الصدفة لعبت دورًا في دفعه نحو هذا المسار، قائلًا: «التفاصيل الصغيرة تمنحنا إحساسًا بالانتماء، وكأن كل لقطة تحفر ذكرى في الزمن».

إسماعيل عبد الكريم: الصورة «رسالة إنسانية" قبل أن تكون فنًّامن جهته، سلط المصور المصري إسماعيل عبد الكريم  الضوء على دور الصورة في كسر الحواجز الثقافية وإثارة المشاعر، خلال ندوة بعنوان «حكايا العدسة.. عندما تتحدث الصور» وقال: «الكاميرا أداة لسرد القصص الخفية.. تلك التي تُختبئ خلف الوجوه العابرة أو الأماكن المهجورة».

وعرض عبد الكريم مجموعة من صوره التي لاقت تفاعلًا كبيرًا، منها صورة لشابين يتزلجان على الجليد في السويد، أحدهما كفيف وبترت ساقه بسبب السرطان، بينما يقوده صديقه بحبل وعلق قائلًا: «هذه اللقطة ليست عن الإعاقة، بل عن الإرادة التي تحوّل اليأس إلى حرية».

 كما استحضر المصور المصري ذكريات صورة «المقعد الخشبي» المُطل على بحيرة متجمدة، الذي كان شاهدًا على قصة حب زوجين عجوزين رحلا عن الحياة بفارق يومين، مؤكدًا أن الصور تحفظ الذكريات وتجعلها خالدة.

وتطرق عبد الكريم إلى دور التصوير في تعزيز الحوار بين الثقافات، حيث عرض صورة لشرطي سويدي يلعب كرة السلة مع شباب من خلفيات متنوعة في حي ذي أغلبية مسلمة، بعد أزمة إحراق المصحف وأكد أن مثل هذه الصور «ترسم لغة مشتركة تعيد بناء الجسور».

«اكسبوجر 2025».. منصة عالمية للفن والإنسان

ويعد مهرجان اكسبوجر أحد أبرز الفعاليات الفنية الدولية التي تجمع المصورين المحترفين والهواة تحت شعار «رؤى العالم عبر العدسة»، حيث تُعرض أعمال تنقل قصصًا من أكثر من 50 دولة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: المهرجان الدولي للتصوير حكومة الشارقة المهرجان الدولي اكسبوجر 2025 عبد الکریم

إقرأ أيضاً:

من الشارقة إلى العالم.. في أكسبوجر قصصا لم تروى بعد

في قلب الشارقة، تلتقي الثقافة بالفن، عبر المهرجان الدولي للتصوير «اكسبوجر» في نسخته التاسعة، محتفلا بالسرد البصري كأداة قوية لتغيير النظرة إلى العالم وإعادة تشكيلها.

وتحت شعار «الصورة أقوى من الكلمات»، تحولت منطقة الجادة إلى مسرح مفتوح للفنون البصرية، تروى فيه قصصا من مختلف أنحاء العالم.

وتعد هذه النسخة من أكسبوجر الأكبر في تاريخ المهرجان، وحملت مفاجآت غير مسبوقة، أبرزها التعاون الأول من نوعه مع «دارية»، المساحة الثقافية المجتمعية المفتوحة التي تجمع بين الترفيه والتعلم والإلهام.

دارية.. حين تصبح الصورة تجربة حية

«دارية» ليست مساحة مفتوحة في الهواء الطلق تحتضنها الشارقة فقط، بل هي عالم مصغر يعكس تنوع الحياة بكل ألوانها، هنا يمكن للزائر أن يتذوق أطباقًا محلية وعالمية في مطاعم ومقاهي متراصة كلوحات فنية في الهواء الطلق، فيما يعثر الأطفال على مساحتهم في منطقة ألعاب تفاعلية.

بينما يغوص هواة التصوير في ورش عمل يقدمها خبراء عالميون، حيث تتحول الكاميرا إلى أداة لسرد القصص الإنسانية.

لكن «دارية» ليست فقط للتصوير، بل هي مساحة للتأمل والاسترخاء، حيث يمكن للزائر أن يلتقط صورًا تروي قصصًا متنوعة، أو ببساطة أن يستمتع بجمال اللحظة وهذه المساحة، التي أضيفت إلى فعاليات «اكسبوجر 2025»، تعكس التزام المهرجان بتقليص الفجوة بين الفن والحياة، وتجعل من الصورة تجربة إبداعية تلامس كل فرد في المجتمع.

إسماعيل عبدالكريم: الصورة رسالة إنسانية قبل أن تكون فنًا

في إحدى الندوات الملهمة، وقف المصور الصحفي إسماعيل عبدالكريم، ليؤكد أن الصورة ليست مجرد انعكاس للحظة، بل هي أداة لنقل المشاعر ورواية القصص الإنسانية بعمق وصدق قال عبدالكريم، المصري المقيم في السويد منذ 11 عامًا: «الصورة التي تحرك المشاعر وتحفز التعاطف هي الأكثر تأثيرًا وبقاءً».

عبر سلسلة من الصور القوية، استعرض عبدالكريم قصصًا إنسانية مؤثرة، من صورة لشاب كفيف يتزلج على الجليد بمساعدة صديقه، إلى مقعد خشبي يطل على بحيرة متجمدة يحمل ذكرى زوجين مسنين رحلوا عن الحياة، كل صورة كانت رسالة إنسانية قوية.

وأكد عبدالكريم أن «اكسبوجر» منصة عالمية تحتفي بقوة الصورة في نقل الحقائق وتعزيز الحوار الإنساني.

سايمون وليزا توماس.. رحلة حول العالم بالكاميرا

في جلسة حوارية بعنوان «جولة حول العالم»، كشف المصوران والمغامران «سايمون وليزا توماس» عن تفاصيل رحلتهما الاستثنائية التي استمرت قرابة عقدين، قطعا خلالها أكثر من 507 آلاف ميل عبر 80 دولة وقال سايمون: التصوير لم يكن مجرد توثيق، بل كان وسيلة لسرد القصص والتواصل مع الثقافات المختلفة.

ةروى الثنائي تفاصيل مغامراتهما، من القيادة على الطرق الوعرة إلى النجاة من حادث مميت في غابات الأمازون، فيما أكدت ليزا أن الصور التي التقطوها كانت نافذة لنقل قصص حقيقية من أماكن نائية وغير مألوفة.

وفي ختام الجلسة، كشف الثنائي عن خططهما المستقبلية لرحلة جديدة تشمل الصين وشرق إفريقيا والمنطقة العربية.

معرض مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة

في معرض مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، تجسدت رؤية الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، في صور تعكس قوة المرأة الإماراتية في ميادين الرياضة، فالمعرض الذي يضم لقطات نابضة بالحياة من ساحات التدريب إلى منصات التتويج، يحكي قصص التحدي والإصرار، حيث تصبح الرياضة أداة لبناء مجتمعات أقوى وأكثر تماسكًا.

«ما بعد العاصفة».. قصة التكاتف المجتمعي

في معرضه الفردي ما بعد العاصفة المرونة والتعافي، قدم الشيخ سعود بن سلطان القاسمي سردًا بصريًا لأكبر عاصفة شهدتها الإمارات في أبريل 2024 المعرض، الذي يضم 20 عملًا فوتوغرافيًا، يوثق لحظات التكاتف المجتمعي والحكومي في مواجهة الكارثة الطبيعية.

من الصور الجوية التي تظهر حجم الدمار، إلى اللقطات القريبة التي تبرز جهود فرق الطوارئ والعمال، يقدم المعرض رحلة بصرية نحو التعافي.

وأكد القاسمي، أن المعرض ليس مجرد توثيق، بل دعوة للتأمل في أهمية الاستدامة والتخطيط الحضري لمواجهة التغيرات المناخية المستقبلية.

ديتر شونلاو: حياة الأدغال في عدسة مصور

في خطاب ملهم بعنوان «حياة الأدغال.. حلم العمر»، كشف المصور الألماني الشهير ديتر شونلاو عن رحلته الممتدة لعقود في توثيق الحياة البرية في الغابات المطيرة، وعرض شونلاو صورًا نادرة لم تُلتقط من قبل، عاكسةً التنوع الحيوي المذهل لهذه البيئات الفريدة.

قال شونلاو: «التصوير في الغابات المطيرة ليس بالمهمة السهلة، لكن اللحظات السحرية مع الطبيعة تجعل كل التحديات تستحق العناء».. ومن حشرة العصا العملاقة التي تكاد تكون غير مرئية، إلى أنثى قرد الأورانغوتان وصغيرها، كل صورة كانت قصة ترويها عدسة شونلاو.

الصورة قوة تغيير

ويعد «اكسبوجر 2025» بمثابة احتفاء بالإنسانية من خلال الفن البصري من قصص التحدي والإصرار، إلى لحظات التكاتف والتعافي، كل صورة كانت رسالة إنسانية قوية في ظل التحديات العالمية، يعتبر «اكسبوجر» منصة عالمية تحتفي بقوة الصورة في إحداث التغيير وإلهام الأجيال القادمة.

مقالات مشابهة

  • إبراهيم عيسى: 80% من المساعدات التي تقدم لسكان قطاع غزة مصرية
  • أجمل الرسائل بمناسبة الشهر الكريم.. عبارات تهنئة رمضان 2025
  • تطور أم طمس للحقيقة؟.. «اكسبوجر 2025» يفتح ملف صور الذكاء الاصطناعي
  • صور مذهلة من أعماق البحار.. إليكم الفائزين في مسابقة "أفضل مصور تحت الماء" لعام 2025
  • صناع الأفلام في "اكسبوجر 2025": الإخراج ليس مجرد تقنية
  • هل الملائكة لا تدخل البيت الذي فيه كلب أو صورة؟.. أمين الفتوى يجيب |فيديو
  • محمد بن راشد: حفل صناع الأمل تظاهرة إنسانية تجسد معنى العطاء النبيل
  • صورة للشاحنة التي ستنقل جثمان نصرالله.. إنا على العهد
  • من الشارقة إلى العالم.. في أكسبوجر قصصا لم تروى بعد