وسط توتر الصراع في أوروبا بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تسعى فرنسا لاستخدام قوتها النووية الرادعة للمساعدة في حماية أوروبا، في وقت يناقش فيه القادة في القارة كيفية معالجة تهديد الهجوم النووي دون مساعدة أمريكية.

وكانت صحيفة تيليجراف البريطانية، قالت إنه من المحتمل أن يتم نشر طائرات مقاتلة تحمل أسلحة نووية في ألمانيا في ظل تهديد الولايات المتحدة بسحب قواتها من القارة العجوز، وسط هجوم «ترامب» على حلف «الناتو» وأوروبا وتقربه من روسيا في صراعها مع أوكرانيا، والمستمر منذ 3 سنوات.

توسيع نطاق الحماية النووية

ودعا فريدريك ميرز، المستشار الألماني المرتقب بعد فوزه في الانتخابات الألمانية أمس، بريطانيا وفرنسا إلى توسيع نطاق حمايتهما النووية في سعيه إلى ما قاله أنه «استقلال أوروبا» عن أمريكا بقيادة دونالد ترامب.

وقال مسؤول فرنسي، إن نشر الطائرات المقاتلة من شأنه أن يبعث برسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في حين اقترح دبلوماسيون في برلين أن ذلك من شأنه أن يضغط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للقيام بنفس الشيء.

ويناقش القادة في أوروبا كيفية معالجة تهديد الهجوم النووي دون مساعدة أمريكية، في إشارة دراماتيكية إلى الأزمة العميقة التي تجتاح التحالف عبر الأطلسي «الناتو» في عهد دونالد ترامب، وفيما قد يشكل تحولا هائلًا في الموقف، قال المستشار الألماني المرتقب إنه يجب أن تجد أوروبا طرقا جديدة للدفاع عن نفسها دون الحاجة إلى دعم الجيش الأمريكي لحمايتها النووية من خلال حلف «الناتو»، بحسب صحيفة بوليتيكو الأمريكية.

وكجزء من التزامات بريطانيا الحالية تجاه حلف «الناتو»، توفر المملكة المتحدة بالفعل مظلة نووية للحلفاء الأوروبيين الأعضاء في الحلف، بما في ذلك ألمانيا.

وقال محللون إن مستوى القلق في برلين في الوقت الحالي مرتفع بشكل كبير في هذه المرحلة، وأكدوا أنه لا توجد أي مؤشرات محددة على أن الولايات المتحدة ستعيد النظر في دورها في توفير الردع النووي الموسع من خلال حلف شمال الأطلسي لبقية الحلفاء بما في ذلك ألمانيا، لذا فإن الأمر يتعلق إلى حد ما بالاستعداد لخيار محتمل، بحسب «بوليتيكو».

ماكرون في البيت الأبيض

وفي القمة التي عقدت في البيت الأبيض في الذكرى الثالثة للحرب، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده لن تقدم ضمانات أمنية لأوكرانيا بعد توقيع اتفاق السلام، وقال «ماكرون» في كلمة ألقاها بجانب «ترامب» على المنصة، إن السلام لا ينبغي أن يكون استسلامًا لأوكرانيا، كما دعا الأوروبيين إلى بذل المزيد من الجهود لحماية القارة.

وخلال زيارته، قدم الرئيس الفرنسي اقتراحًا دفاعيًا قويًا لأوروبا، إذ قال لـ«ترامب» إنه يمكن نشر طائرات رافال المقاتلة المسلحة بأسلحة نووية في ألمانيا كجزء من مبادرة لتعزيز الردع النووي في أوروبا وتوفير درع نووي للقارة.

ويمثل اقتراح فرنسا بنشر طائرات رافال القادرة على حمل رؤوس نووية في ألمانيا محورًا استراتيجيًا في بنية الدفاع الأوروبية، خاصة مع تصاعد التوترات في أعقاب اشتعال الحرب الروسية الأوكرانية.

واشنطن وحماية أوروبا

يذكر أن الولايات المتحدة عملت منذ فترة طويلة على ضمان سلامة أوروبا من خلال ترسانة تتألف من نحو 100 صاروخ نووي، يتمركز الكثير منها في قاعدة عسكرية أمريكية في ألمانيا.

وقالت وسائل الإعلام العالمية، إن الردع النووي الفرنسي مستقل حاليًا عن حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في حين يشكل الردع النووي البريطاني جزءًا رئيسيًا من استراتيجية الدفاع للحلف.

وأشارت مصادر دبلوماسية ألمانية إلى أن المحادثات بشأن الردع الأوروبي لبلادها لم تبدأ بعد، حيث يناقش المستشار الألماني الجديد تشكيل حكومة ائتلافية.

وفكرة الردع الفرنسي الأوروبي النووي، لم تكن وليدة هذه الفترة فقط، ففي عام 2020، بذل ماكرون محاولة كبرى للترويج للفكرة نفسها، وقال مسؤول في الإليزيه إن تصريحات «ميرز» أظهرت أن الدعم آخذ في الازدياد أخيرًا.

وأضاف المسؤول: «ردا على الدعوة التي أرسلتها فرنسا لشركائها الذين يريدون مناقشة أهمية خطاب الرئيس في فبراير 2020 والبعد الأوروبي للردع الفرنسي، لاحظنا أن الاهتمام زاد فقط، وخاصة منذ الحرب في أوكرانيا».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أوروبا الردع النووي الأسلحة النووية أوكرانيا فرنسا إيمانويل ماكرون ترامب الردع النووی فی ألمانیا نوویة فی

إقرأ أيضاً:

قبيل زيارته إلى فرنسا... الرئيس اللبناني يؤكد أن التطبيع مع إسرائيل "ليس مطروحا الآن"

من المقرّر أن يلتقي عون نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته الأولى كرئيس للبنان إلى فرنسا. وقبل وصوله، أطلق عون مواقف عديدة حول الإصلاحات الداخلية، وتطبيق القرار الدولي 1701، متهّمًا إسرائيل بخرقه، ووصف أداء حزب الله في الجنوب اللبناني بأنه "متعاون".

اعلان

أكّد الرئيس اللبناني جوزيف ع أن التطبيع مع إسرائيل ليس مطروحا في الوقت الحالي، وأنّ لبنان سيكون ضمن الموقف العربيّ في أي تفاوض حول هذا الأمر.

وفي مقابلة مع قناة "فرنس 24" عشية زيارته إلى فرنسا، أشار عون إلى ان المطروح حاليا هو "الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس التي تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وحل مشكلة الحدود العالقة بـ13 نقطة"، مشيرا إلى أن مسألة مزارع شبعا "تتطلب مقاربة أخرى".

عون جدد تأكيد التزام لبنان بتطبيق القرار 1701، "الجيش اللبناني يقوم بواجبه، وحزب الله متعاون في جنوب لبنان".  

وأشار إلى أنّ حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية مرتبط بـ"استراتيجية الأمن الوطني التي ينتثق عنها استراتيجية دفاعية ضمن حوار داخلي. وحدتنا هي الأساس".

واتهم عون إسرائيل بخرق القرار 1701 دائماً، و"عبر احتلالها النقاط الحدودية الخمس وعدم إطلاق الأسرى"، وأشار إلى عدم وجود ضمانات تكفل عدم خرق إسرائيل للاتفاقات، "لكننا نعتمد على الدبلوماسية".

ووقّع لبنان وإسرائيل اتفاقا لوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي برعاية أميركية. ومنذ ذلك الحين، تشنُّ إسرائيل غارات بشكل شبه يومي، وتقول إنها تتعامل مع خروقات للاتفاق من جانب حزب الله.

Relatedهل دقت ساعة تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل؟وزيرة الخارجية الألمانية في بيروت: نرفض "أي احتلال إسرائيلي دائم للأراضي اللبنانية"اليونيفيل ليورونيوز: التطورات في جنوب لبنان مقلقة وهناك خروقات يومية من جانب إسرائيل

وكشف الرئيس اللبناني أن المبادرة التي حملها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، تتحدث عن ضرورة أن "تنفذ الحكومة اللبنانية الإصلاحات المطلوبة منها" كمفتاح لعقد أي مؤتمر لدعم لبنان، ومن أبرز الشروط الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

 "بدأنا بذلك، واجتمعنا مع الصندوق، لا وقت لدينا لنضيعه، ولا نملك ترف الوقت" قال عون.

وفي خطوة جديدة، عيّنت الحكومة اللبنانيّة بأغلبية 17 وزيرا، كريم سعيد حاكما جديدا لمصرف لبنان. ويعدّ تعيين حاكم المصرف المركزي عبر التصويت في الحكومة سابقة في تاريخ لبنان.

الرئيس اللبناني أكّد العمل عبر لجان مشتركة مع سوريا على ترسيم الحدود البرية والبحرية، "وحل المشكلات العالقة وتأمين عودة النازحين السوريين".

وأشار عون إلى أن دخول السعودية  على خط التنسيق الأمني اللبناني السوري "سيكون دوره تنسيقيًا وعنصرًا مساعدًا"، كاشفًا أن ذلك تم بموافقته وموافقة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بناءً على طلب سعودي.

Relatedحوارٌ بلغة الحديد والنار.. قتلى وقصف على الحدود بين سوريا ولبنان أي مصير ينتظر المنطقة؟"خذلت جيشك يا ريّس".. لقاء عون والشرع يفجّر غضب اللبنانيين ويُعيد إلى الأذهان معركة جرود عرسال اشتباكات دامية بين لبنان وسوريا... تصعيد مؤقت أم شرارة لانفجار أوسع؟

وشهدت الحدود اللبنانية السورية اشتباكات عنيفة خلال الأسابيع الماضية. وردّ الجيش اللبناني على قصف تعرض له لبنان من الجانب السوري. وزارة الدفاع السورية كانت قد اتهمت حزب الله بقتل 3 من عناصرها في نقطة حدودية، لكنّ الحزب نفى هذا الأمر. وقد أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص حينها ان ما جرى كان "اشتباكا مع مهرّبين".

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "أوروبا يجب أن تثبت قوتها"... قمة باريس تبحث نشر قوات في أوكرانيا كوريا الشمالية ترسل 3000 جندي إضافي إلى روسيا شاهد: 180 ألف مصل يحيون ليلة القدر في المسجد الأقصى رغم القيود الإسرائيلية المشددة سورياإسرائيلفرنساحزب اللهلبنانجنوب لبناناعلاناخترنا لكيعرض الآنNext "أوروبا يجب أن تثبت قوتها"... قمة باريس تبحث نشر قوات في أوكرانيا يعرض الآنNext لا تفوّت الفرصة! كسوف جزئي للشمس يزين سماء أوروبا قريبًا.. أين وكيف نراه ؟ يعرض الآنNext مصر: ستة قتلى على الأقل بعد غرق غواصة سياحية في البحر الأحمر يعرض الآنNext اعتقال رياك مشار يهدد السلام في جنوب السودان وتحذيرات دولية من تجدد الصراع يعرض الآنNext أجواء أول عيد فطر في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد: بين الأمل والتحديات اعلانالاكثر قراءة إعلام عبري: إطلاق صاروخ بالستي من اليمن وسماع دوي انفجارات قرب مدينة القدس هل استهدفت إسرائيل مقاتلين أجانب في اللاذقية؟ تعيين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان خلفًا لرياض سلامة.. ماذا نعرف عنه؟ هزائم متلاحقة لعناصر الدعم السريع في السودان.. أي مصير ينتظر قوات حميدتي؟ الاتحاد الأوروبي يدعو لمواجهة الأزمات ويوصي بإعداد "حقيبة نجاة" منزلية اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومالحرب في أوكرانيا روسيافولوديمير زيلينسكيإسرائيلالمفوضية الأوروبيةانهيارات أرضية -انزلاقات أرضيةرجب طيب إردوغانصوم شهر رمضانعيد الفطرقوات الدعم السريع - السودانالسياسة الأوروبيةاعتقالالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025

مقالات مشابهة

  • كلاس ينوه بزيارة الرئيس عون إلى فرنسا ويدين الاعتداءات الاسرائيلية
  • مقاطعة المنتجات الأميركية تصل ألمانيا
  • إيران تعلن مضمون ردها على رسالة ترامب إلى خامنئي بشأن النووي
  • قبيل زيارته إلى فرنسا... الرئيس اللبناني يؤكد أن التطبيع مع إسرائيل "ليس مطروحا الآن"
  • "أوروبا يجب أن تثبت قوتها"... قمة باريس تبحث نشر قوات في أوكرانيا
  • الرئيس اللبناني إلى باريس في أول زيارة لبلد غربي  
  • جدول زمني لاستخدام إسرائيل التجويع سلاحا في غزة
  • نيوزويك: هكذا تستعد أوروبا لعصر ما بعد الولايات المتحدة
  • ما أبرز دلالات الاتفاق الدفاعي الجديد في جنوب شرق أوروبا بالنسبة للمنطقة؟
  • مبعوث ترامب للمهام الخاصة: الأسلحة النووية التي تخلت عنها كييف كانت ملكا لروسيا