كتاب يكشف الخفايا.. كيف تحكم ميريام أديلسون على قرارات ترامب ودعم الاحتلال الإسرائيلي؟
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
وصف المؤلّف والصحفي الأمريكي، مايكل وولف، بكون تفاعلات ميريام أديلسون مع ترامب بكونها: "مملة بشكل غير مخفف ومليئة ببث حر لآرائها، التي يتعلّق معظمها بعموميات فقط"، وذلك بحسب مقتطفات حصرية حصلت عليها صحيفة "فوروارد" الأمريكية.
وبحسب وولف، في كتابه الجديد، الذي من المنتظر إصداره اليوم الثلاثاء، فإن: "الرئيس دونالد ترامب قد أصبح محبطا من ميريام أديلسون، أرملة قطب الكازينو شيلدون أديلسون وأحد أكبر مانحيه، ورفضها على أنها "مملة" خلال الحملة الانتخابية لعام 2024".
وفي التفاصيل يقول الصحفي الأمريكي: "ظلت ميريام أديلسون، التي تقدر ثروتها الصافية وفقا لـ"بلومبرج" بمبلغ 37.8 مليار دولار، إذ تعدّ أكبر مانح يهودي لترامب، وثالث أكبر متبرع لحملة ترامب لعام 2024، بعد الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، ورجل الأعمال، تيموثي ميلون"، موضحا: "ساهمت بمبلغ 106 ملايين دولار لدعم ترامب".
وأبرز الكتاب نفسه الذي أثار جدلا واسعا منذ الإعلان نفسه، أنّه: "على الرغم من أن ميريام أديلسون كانت أكثر متعة من زوجها، شيلدون أديلسون (توفي في عام 2021) الذي كان المتبرع الوحيد الأكثر سخاء لترامب خلال عام 2016، حيث أنفق 20 مليون دولار. لكنه لم يخفض الشيكات حتى سبتمبر من ذلك العام، واستفاد من دعمه لمُطالبة ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. إلاّ أنها كانت أكثر إحكاما وأكثر تشككا في ترامب".
وتابع: "في عام 2021، قالت ميريام: إن الوقت قد حان لتجاوز الانقسامات التي أثارها ترامب. خلال حملة عام 2024، إذ رفضت في البداية الانحياز للجانب في الانتخابات التمهيدية الرئاسية"؛ فيما يدّعي وولف، عبر المقتطفات المتحصّل عليها من الكتاب، أنّه: "بعد عشاءين خاصّين معها، بما في ذلك عشاء في مار لاغو، لاحظ ترامب أنها كانت: مملة جدا".
وبحسب الكتاب: "قال ترامب، لمساعدي حملته الانتخابية: إنها تستمر وتستمر. لا يمكنني فعل شيء آخر، لن تعطينا أي شيء"، مردفا: "في مايو، بعد إدانة ترامب في نيويورك بتزوير السجلات التجارية، التزمت أديلسون بأكثر من 100 مليون دولار لحملة ترامب".
وأكّد: "بحلول وقت المؤتمر الوطني الجمهوري في يوليو، تحمّل ترامب اجتماعا لمدة ساعة واحدة مع أديلسون، من أجل 100 مليون دولار التي وعدت بها و100 مليون دولار أخرى كانت تتدلى". وصف وولف، ترامب، بأنه "يسمح لها بالتحدث مطوّلا بينما كان يستمع في صمت".
ومضى بالقول: "لكن التوترات ظهرت مرة أخرى عقب المؤتمر، عندما عرض على ترامب مقالا يكشف أن أديلسون قد استأجرت العديد من الشخصيات ذات السمعة المناهضة لترامب للمساعدة في إدارة الحملة المؤيدة لترامب". مشيرا إلى أنّ: "المتحدث باسم ترامب لم يستجب على الفور لطلب التعليق على مقتطف أديلسون".
كذلك، بحسب مقتطفات الكتاب، فإنّ: "جاريد كوشنر، صهر ترامب، وزوجته إيفانكا ترامب، رفضا التوقيع على بيان يدافع عن ترامب ضد اتهامات معاداة السامية. "لن نذهب ونضع أسمائنا على شيء ما وندخل في وسط الأشياء"، قال كوشنر عندما طلبت حملة عام 2024 من الزوجين وضع أسمائهما على تأييد ترامب".
وعبر بيان، قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، إنّ: "وولف يختلق بشكل روتيني قصصا ناشئة من خياله المريض والمشوّه، وهو أمر ممكن فقط لأنه يعاني من حالة شديدة ومنهكة من متلازمة اضطراب ترامب التي فسدت دماغه بحجم الفول السوداني". مبرزا: "واجه وولف اتهامات بعدم الدقّة الوقائعية في كتاب سابق عن ترامب".
وفي سياق متصل، يتناول الكتاب نفسه، علاقة ترامب بإيلون ماسك، مشيرا إلى أنّ: "الأخير لم يكن متحمسًا للقاء المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، جي. دي. فانس"، متابعا: "ليس لدي اهتمام بالتحدث إلى نائب رئيس. كما يزعم أن فريق ترامب كان يدرك أن العلاقة بين الرجلين لن تستمر طويلا".
من تكون أديلسون؟
توصف مريم بكونها: "إمرأة الظل، التي تقف وراء الستار"، وذلك بالنظر لما لديها من تأثير على أغلب القرارات التي توصف بـ''المجنونة'' للبيت الأبيض في عهدة دونالد ترامب السابقة والحالية.
إلى ذلك، ميريام أديلسون، هي مليارديرة أميركية إسرائيلية من مواليد 10 تشرين الأول/ أكتوبر 1945، طبيبة وأرملة رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون الذي تزوجته عام 1991، ومنذ ذلك الحين دخلت عالم السياسة في أمريكا ودولة الاحتلال الإسرائيلي كداعمة شرسة ومانحة.
تحتل أديلسون المرتبة 44 في قائمة أغنى امرأة وخامس أغنى امرأة وأغنى إسرائيلية في العالم، حيث تقدر ثروتها إجمالا بـ32.4 مليار دولار أمريكي وفقًا لمؤشر "بلومبيرغ" للمليارديرات من خلال ملكيتها للأغلبية في لاس فيغاس ساندز.
أي تعليق لترامب على الكتاب؟
وجّه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عدّة انتقادات لاذعة للكاتب والصحفي، مايكل وولف، إذ وصف كتابه الجديد بأنه: "مزيّف بالكامل".
وعلّق ورغم، عبر منشور على موقع التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، كتب فيه: "الكاتب المزعوم مايكل وولف نشر كتابًا مزيفًا بالكامل، تماما كما فعل مع كتبه السابقة عني". في إشارة إلى كتابه السابق: النار والغضب (Fire and Fury) عام 2018.
وفي السياق نفسه، أوضح ترامب أنه لم يتحدث إلى وولف، على الرغم من: "محاولاته المتكررة من أجل ترتيب لقاء"، مبرزا أنّ: "أفرادا من إدارته قد تلقوا اتصالات مماثلة لكنهم تجاهلوها".
وتابع ترامب: "كتبه السابقة عني فقدت مصداقيتها، وسوف يحدث الأمر نفسه مع هذا الكتاب". فيما ردّ على الاتهامات الواردة، بالقول إنّ: "وولف يعيد تكرار القصص السلبية عنه، ويتجاهل النجاحات التي حققها، ومن عملوا معه لا يمكن أن يكونوا سيئين؛ لأنني ها أنا هنا، في البيت الأبيض، أرفض تلقي مكالماته".
واستفسر ترامب: "إذا كانت لديه مصادر فعلية، فليكشف عنها"، قبل أن يختم منشوره بالقول: "شاهدوا، هذا لن يحدث أبدا. إنه مجرد كاتب مزيف، ولا أحد يجب أن يهدر وقته أو ماله على هذا الكتاب الممل والمفبرك!".
تجدر الإشارة إلى أن الكاتب نفسه كان قد نشر كتابي: "الحصار: ترامب تحت القصف" (Siege: Trump Under Fire) عام 2019، و"الانهيار: الأيام الأخيرة لرئاسة ترامب" (Landslide: The Final Days of the Trump Presidency) عام 2021، واللذان واصلا توثيق تفاصيل إدارته.
وعلى الرغم من الجدل المتسارع الذي يحصل كلما نشر كتابا جديدا، يتمحور جلّه حول دقة أعماله، فإن كتبه تحقّق مبيعات ضخمة، إذ قُدّر دخله فقط من كتاب: النار والغضب (Fire and Fury) بما يناهز 7.4 مليون دولار، ما يعكس الاهتمام المتواصل بالكشف عن كواليس إدارة ترامب.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب السفارة الامريكية ترامب ميريام اديلسون المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة میریام أدیلسون ملیون دولار عام 2024
إقرأ أيضاً:
كيف أثر توزيع الكتب التوراتية بجيش الاحتلال على قرارات القيادة العسكرية؟
كشف مراسل موقع زمن إسرائيل، أفنير هوفشتاين أنه "من بين 197 كتابًا تمت الموافقة عليها وتوزيعها على الجنود بين عامي 2019-2024، فإن 177 كتابًا تندرج تحت فئة "الكتب الدينية"، وعدد قليل منها يندرج تحت فئات أخرى مثل القراءة والتاريخ وغيرهما، مما يثبت أن ظاهرة توزيع الكتب الدينية ليست هامشية، وأن هذه الكتب سيطرت عملياً بشكل شبه كامل على عملية قبول التبرعات داخل صفوف الجيش، فيما رفضت وحدة المتحدث باسم الجيش تقديم تفاصيل إضافية حول هذه المنشورات، بما فيها أسماء الكتب ومحتوى عناوينها".
وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "المجندين في بعض قواعد الجيش يحصلون على آلاف الكتيبات اليومية للصلاة، وتتضمن رسائل التوبة، رغم تعرضها في الماضي لانتقادات شديدة من مراقب الدولة ورئيس الأركان، لأنها تمارس سياسة تبشيرية وإكراها دينيا للجنود بسبب ما يواجهونه من ضغط عسكري في ساحات القتال المختلفة، فيما يعاني الجيش من سنوات من اتهامات بإجبار جنوده على التدين والإكراه وتفضيل القيم الدينية على القيم الأكثر عمومية التي يتقاسمها عامة الإسرائيليين واليهود".
وأشار أن "هذا الكشف يأتي مع شيوع ظاهرة تتزايد يوماً بعد يوم، لخصها مراسل عسكري بقوله إن قواعد الجيش تشهد انعقاد اجتماعات دورية للقيادة العليا، كل الضباط من رتبة عقيد فما فوق يجتمعون بقاعة واحدة، ومن موقع التقاط الصور يمكن للمرء أن يلحظ انتشار القبعات الدينية المحبوكة في القاعة، المعروفة باسم "الكيبا"، ولو عدنا عقدا أو اثنين من الزمن لتطلب الأمر البحث "بالشمعة" عن لابسي القبعة في حدث كهذا، إلا أن ما هو حاصل اليوم يشير إلى أن القبعات تنير قاعة الاجتماعات من أقصاها لأقصاها".
وأوضح أن "الجنرال المتدين الأول في الجيش حصل عليه منذ وقت بعيد "يعقوب عميدرور"، وآخرهم قائد الجيش المستقيل هآرتسي هاليفي، وبينهما وصل كثيرون من الجنرالات المتدينين: يائير نافيه، واليعيزر شتيرن، ويائير بار، وغرشون كوهين، وآخرون أصبحوا قوة ذات مغزى في هيئة الأركان، وسجلت الإحصائيات حضوراً عالياً لـ"معتمري" القبعات في أوساط القيادة العليا، وبالوتيرة الحالية، سيتزايد عددهم في السنوات القادمة".
وأضاف أنه "يجب ألا ينسى أحد أن ضباط هيئة الأركان سيصبحون لاحقاً جنرالات في الاحتياط، مما يجعلهم في واقع الأمر احتياطياً تقليدياً لمواقع قيادة الدولة الإسرائيلية في الساحات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، وبلغة الأرقام، بلغت نسبة معتمري القبعة الدينية في القيادة العسكرية 40%، أي أن نصف الضباط القتاليين أبناء الصهيونية الدينية".
وختم بالقول إن "مكمن الخطورة أن هذه النسبة ستجعلهم بعد سنوات قليلة العمود الفقري للجيش، مع أن حضورهم في المؤسسة العسكرية أعلى بعدة أضعاف مما بين الإسرائيليين، مما يعني أن دولة إسرائيل ستصل لمرحلة لا يسمى فيه الجيش "جيش الدفاع الإسرائيلي"، بل جيش الدفاع لـ"إسرائيل الدينية"، وبالتالي لم يعد جيش الشعب، لأنه لو كان كذلك، لوجب عليه تمثيل كل شرائح الإسرائيليين، أما هذا فلا”.