اعتبر البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد الثلاثاء في دمشق، بدعوة من السلطات وحضور مئات الشخصيات، أن التشكيلات المسلحة هي "جماعات خارجة عن القانون"، داعيا إلى حصر السلاح بيد الدولة، كما دعا إلى الإسراع بإعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية.

واجتمع مئات السوريين في القصر الرئاسي في دمشق لحضور المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا وأشاد به مؤيدون باعتباره غير مسبوق لكن منتقدين يخشون أن يكون مجرد واجهة لعملية انتقالية يقودها أساسا الزعماء الجدد في سوريا.

وبعد افتتاح المؤتمر من قبل رئيس الفترة الانتقالية أحمد الشرع، توزع المشاركون على قاعات الحوار، وبدؤوا عملية نقاش شفافة وشاملة، حول مختلف القضايا المصيرية وخلُص إلى 18 مخرجاً.

 ودعا البيان الختامي إلى:

الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية، وسيادتها على كامل أراضيها، ورفض أي شكل من أشكال التجزئة والتقسيم، أو التنازل عن أي جزء من أرض الوطن. إدانة التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية، باعتباره انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة السورية، والمطالبة بانسحابه الفوري وغير المشروط، ورفض التصريحات الاستفزازية من رئيس الوزراء الإسرائيلي، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري، والضغط لوقف العدوان والانتهاكات. الإسراع بإعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية، ويضمن سد الفراغ الدستوري، بما يسرع عمل أجهزة الدولة السورية. ضرورة الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي المؤقت، الذي سيضطلع بمهام السلطة التشريعية، وفق معايير الكفاءة والتمثيل العادل. تشكيل لجنة دستورية لإعداد مسودة دستور دائم للبلاد، يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات. عزيز الحرية كقيمة عليا في المجتمع، باعتبارها مكسباً غالياً دفع الشعب السوري ثمنه من دمائه، وضمان حرية الرأي والتعبير. احترام حقوق الإنسان، ودعم دور المرأة في كافة المجالات، وحماية حقوق الطفل، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفعيل دور الشباب في الدولة والمجتمع. ترسيخ مبدأ المواطنة، ونبذ كافة أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، بعيداً عن المحاصصة العرقية والدينية. تحقيق العدالة الانتقالية، من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإصلاح المنظومة القضائية، وسن التشريعات اللازمة، والآليات المناسبة لضمان تحقيق العدالة، واستعادة الحقوق. ترسيخ مبدأ التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب السوري، ونبذ كافة أشكال العنف والتحريض والانتقام، بما يعزز الاستقرار المجتمعي، والسلم الأهلي. تحقيق التنمية السياسية وفق أسس تضمن مشاركة كافة فئات المجتمع في الحياة السياسية، واستصدار القوانين المناسبة لذلك، والتأكيد على إجراءات العزل السياسي وفق أسس ومعايير عادلة. إطلاق عجلة التنمية الاقتصادية، وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة، عبر تبني سياسات اقتصادية تحفيزية، تعزز النمو وتشجع على الاستثمار وحماية المستثمر، وتستجيب لاحتياجات الشعب، وتدعم ازدهار البلاد. الدعوة إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، والتي باتت بعد إسقاط النظام تشكل عبئاً مباشراً على الشعب السوري، ما يزيد من معاناته، ويعيق عملية إعادة الإعمار، وعودة المهجرين واللاجئين. إصلاح المؤسسات العامة، وإعادة هيكلتها، والبدء بعملية التحول الرقمي، بما يعزز كفاءة المؤسسات، ويزيد فاعليتها، ويساعد على مكافحة الفساد، والترهل الإداري، والنظر في معايير التوظيف على أساس الوطنية والنزاهة والكفاءة. ضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في دعم المجتمع، وتفعيل دور الجمعيات الأهلية لمساندة الجهود الحكومية في إعادة الإعمار، ودعم الدولة لمنظمات المجتمع المدني بما يضمن لها دوراً فاعلاً في تحقيق التنمية والاستقرار. تطوير النظام التعليمي، وإصلاح المناهج، ووضع خطط تستهدف سد الفجوات التعليمية، وضمان التعليم النوعي، والاهتمام بالتعليم المهني، لخلق فرص عمل جديدة، وربط التعليم بالتكنولوجيا لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة. تعزيز ثقافة الحوار في المجتمع السوري، والاستمرار في الحوارات على مختلف الأصعدة والمستويات، وإيجاد الآليات المناسبة لذلك، والتزاماً بمبدأ الشفافية سوف يصدر تقرير تفصيلي من اللجنة التحضيرية، يعرض مشاركات وآراء الحضور في مؤتمر الحوار الوطني. تعزيز ثقافة الحوار في المجتمع السوري، والاستمرار في الحوارات على مختلف الأصعدة والمستويات، وإيجاد الآليات المناسبة لذلك، والتزاماً بمبدأ الشفافية سوف يصدر تقرير تفصيلي من اللجنة التحضيرية، يعرض مشاركات وآراء الحضور في مؤتمر الحوار الوطني.

 

واختتم البيان بـ:"تخليداً لذكرى الشهداء الذين بذلوا أرواحهم حتى ننال حريتنا، ولكل الجرحى والمعتقلين والمغيبين والمهجرين وأهليهم وذويهم، ولكل من قدم التضحيات من الشعب السوري، فإن هذا البيان يمثل عهداً وميثاقاً وطنياً تلتزم به كافة القوى الفاعلة، وهو خطوة أساسية في مسيرة بناء الدولة السورية الجديدة:

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات سوريا أحمد الشرع الشعب السوري إصلاح المؤسسات العامة الحوار السوري أحمد الشرع الجيش السوري سوريا أحمد الشرع الشعب السوري إصلاح المؤسسات العامة أخبار سوريا الشعب السوری

إقرأ أيضاً:

الرئيس السيسي: المصريون في المواقف الصعبة متماسكون ويتجاوزون كافة التحديات

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي ، إن الشعب المصري في المواقف الصعبة يظهر بشكل مختلف ويعبر عن صلابته وصلابته المتأصلة في مواجهة التحديات. 

الرئيس السيسي يشهد احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر

وأكد الرئيس السيسي في كلمته باحتفالية وزارة الاوقاف بليلة القدر، أن المصريين يتجاوزون أي صعاب من أجل وطنهم، وهو أمر ليس جديدًا عليهم.

إعجاب العالم بمواقف المصريين وصلابتهم

وأوضح الرئيس أن الصمود الذي أظهره الشعب المصري في ظل الظروف الصعبة أثار إعجاب الكثيرين، ورغم التحديات الكبيرة، فإن المصريين أثبتوا قدرة كبيرة على مواجهة الأزمات والصعوبات.

تقدير الرئيس للشعب المصري

وتوجه الرئيس السيسي بالشكر والتقدير للشعب المصري، مؤكدًا أن موقفهم وصلابتهم يُقدران عند الله تعالى، داعيًا الله أن يوفق الجميع للعمل من أجل مصر والإنسانية.

التمسك بالقيم والمبادئ كطريق للنجاح

وأكد الرئيس السيسي، أن تمسك المصريين بقيمهم ومبادئهم الخالدة هو الأساس الذي سيؤدي إلى تجاوز كافة التحديات، مشيرًا إلى أن وحدة الشعب المصري وصلابته هي المفتاح لعبور كل الصعاب والمضي قدماً نحو مستقبل أفضل.

مقالات مشابهة

  • القوات المسلحة تعلن استهداف مطار بن غوريون وهدفاً عسكرياً جنوبي يافا المحتلة والقطع الحربية المعادية بالبحر الأحمر (تفاصيل+نص البيان)
  • أحمد موسى مُشيدًا بطلبة الكليات العسكرية: أبطال بيفكوا السلاح ويركّبوه في 7 ثوانٍ |فيديو
  • لجان حكومية تتهيأ لاستلام آبار النفط السوري من قسد
  • المصريين: دعوة الرئيس السيسي لتكاتف المؤسسات خطوة محورية لبناء قيم المجتمع
  • الرئيس السيسي: المصريون في المواقف الصعبة متماسكون ويتجاوزون كافة التحديات
  • سلام يشدد على ضبط الحدود وحصر السلاح بيد الدولة
  • عاهة تقدر بنحو 20%| تفاصيل واقعة الشروع بقتـ.ل صاحب شركة مقاولات بالمعصرة
  • الرئاسة السورية تنهي مشاورات تشكيل الحكومة الانتقالية
  • المبعوث الأممي لسوريا: يجب حصر السلاح في يد الدولة
  • قائد القطاع الجنوبي بالجبلين: معركة الكرامة أوجدت ارتباطاً قوياً بين كافة مكونات المجتمع السوداني