أبوظبي (الاتحاد)


دخل رالي أبوظبي الصحراوي الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وبتنظيم منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية، ومجلس أبوظبي الرياضي، مرحلته الأكثر صعوبة، إذ انطلق المتسابقون صباح أمس في مرحلة أي آند الثالثة من الرالي، من مزيرعة نحو مخيم الماراثون في منطقة القوع، الأكثر ظلمة، وتحت مجرة درب التبانة، ووسط الكثبان الرملية اللامتناهية، حيث سيقوم المتسابقون بإجراء الإصلاحات اللازمة في المخيم دون أي مساعدة خارجية طوال الليل.


وتألفت المرحلة الثالثة من أكثر من 80% من الكثبان الرملية الضخمة والرمال الناعمة، لكن الرياح القوية زادت من صعوبتها، وأثارت سحباً من الغبار والرمال الناعمة، مما جعل الرؤية أكثر تعقيداً، كما أن السماء الملبدة بالغيوم جعلت من الصعب على الدراجين تحديد حواف الكثبان الرملية بدقة، ومع اشتداد العواصف الرملية، أصبح دعم المروحيات أكثر صعوبة في فترة بعد الظهر، ما دفع مراقبي السباق إلى اتخاذ قرار بإيقاف المتسابقين الذين كانوا لا يزالون على المسار ولم يصلوا إلى خط النهاية، ومع ذلك، لم يؤثر التوقف على المنافسين الأوائل في فئة السيارات التيميت، الذين كانوا قد أكملوا المرحلة بالفعل.
وأشعل ناصر العطية، سائق داسيا، المنافسة في الرالي بعد أن فرض سيطرته ليحقق الفوز بالمرحلة الثالثة، متفوقاً على سيث كوينتيرو، متسابق تويوتا جازو ريسينج، بفارق 3 دقائق و59 ثانية، فيما جاء لوكاس مورايس، سائق تويوتا هايلوكس، في المركز الثالث بفارق نصف دقيقة إضافية، وتمكن العطية بذلك من انتزاع صدارة الترتيب العام، لكن ثنائية فريق داسيا لم تكتمل، حيث تلقى سيباستيان لوب زميل العطية في الفريق عقوبة زمنية لمدة دقيقتين بسبب تجاوز السرعة، مما أدى إلى تراجعه إلى المركز الثالث في الترتيب العام، متأخراً بفارق 1 دقيقة و57 ثانية عن مورايس.
وبعد أن فقد صدارته في الترتيب العام، عاد متسابق فريق هوندا اتش ار سي مونستر إنرجي، توشا شارينا، بقوة إلى القمة بعد أن أنهى المرحلة الثالثة، متغلبًا على متسابق فريق ريد بُل كي تي ام لوتشيانو بينافيديس بفارق دقيقتين و15 ثانية، وجاء ثالثاً ريكي برابيك من نفس فريق المتصدر، وأعاد الفوز شارينا إلى قمة الترتيب العام بفارق دقيقة و19 ثانية فقط عن الفائز بالمرحلة الثانية دانيال ساندرز، وبفارق يقارب دقيقتين عن صاحب المركز الثالث بينافيديس.
وفي فئة رالي 2، واصل مايكل دوهيرتي من فريق اس ار جي موتورسبورت هيمنته بلا منازع، حيث حقق فوزه الرابع على التوالي في المراحل، وتفوق على متسابق فريق دوست رالي كونراد دابروفسكي بفارق 6 دقائق و27 ثانية، فيما جاء زميله في الفريق توبياس إيبستر في المركز الثالث بفارق دقيقتين إضافيتين، وعززت هيمنة دوهيرتي صدارته بفارق 22 دقيقة و18 ثانية عن البولندي دابروفسكي، و38 دقيقة و17 ثانية عن النمساوي إيبستر.
ومع توقف منافسات فئتي تشالنجر واس اس في بسبب الرياح العاتية، ووفقًا للوائح الاتحاد الدولي للسيارات، سيقوم مراقبو السباق بتخصيص زمن مناسب للمتسابقين المتأثرين، على أن يتم إعلان النتائج لاحقاً.
وفي فئة كوادز، تألق المتسابق الإماراتي عبد العزيز أهلي محققاً فوزاً ساحقاً، حيث أنهى السباق متقدماً بفارق 11 دقيقة و17 ثانية عن البولندي مارسين فيلكوليك، وبأكثر من 22 دقيقة عن مواطنه ماريك لوج، الذي انتزع صدارة الترتيب العام للفئة.
وقال فارس حمد فارس، نائب رئيس الاتصالات الرقمية في (أي آند): «رالي أبوظبي الصحراوي هو الاختبار الأمثل للصمود والمهارة والعزيمة، وهي القيم التي تقع في صميم فلسفة علامتنا التجارية، ويجسد هذا الرالي روح تخطي الحدود، واحتضان التحديات، وتحقيق أداء من المستوى التالي، مما يلهم المتسابقين والجماهير على حد سواء للسعي إلى تحقيق المزيد.»
وأضاف: «تماماً كما يدفع هذا الرالي الحدود في أقسى التضاريس في العالم، فإننا نأخذ الاتصال إلى مستوى جديد لدعم مستقبل الرياضات والفعاليات الكبرى، مما يضمن بقاء كل لحظة من الطموح والمغامرة متصلة بسلاسة».
من جانبه، قال خالد بن سليم، رئيس منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية: «لطالما كانت مرحلة الماراثون واحدة من أكثر المراحل صعوبة في رالي أبوظبي الصحراوي، حيث تختبر المرحلة قوة تحمل المتسابقين إلى أقصى الحدود. وللمرة الأولى في تاريخ الحدث الممتد لـ 34 عاماً، سيواجه هذا التحدي كلٌّ من السيارات والدراجات، وسيكون من المثير للاهتمام رؤية تأثير ذلك على ترتيب المتسابقين».
وأضاف قائلاً: «نشهد تطوراً آخر هذا العام، حيث يزور الرالي منطقة القوع المذهلة لأول مرة، والتي ستكون مقراً لمعسكر الماراثون. تُعرف القوع بأنها أكثر المناطق ظلمةً في الإمارات، وأنا على يقين من أن هذا العزل الجميل سيلهم المتنافسين ويزيد من صعوبة التحدي».

أخبار ذات صلة مباراتان في افتتاح «غنتوت الدولية للبولو» أصداء عالمية واسعة لـ«طواف الإمارات» في نسخته السابعة

قبل الأخيرة
تقام اليوم منافسات مرحلة «الفطيم تويوتا» الرابعة وقبل الأخيرة من النسخة الـ 34 من رالي أبوظبي الصحراوي، انطلاقاً من معسكر القوع والعودة مرة أخرى إلى مزيرعة، لمسافة تصل إلى 300 كم.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: رالي أبوظبي الصحراوي مجلس أبوظبي الرياضي القوع مزيرعة رالی أبوظبی الصحراوی المرکز الثالث الترتیب العام ثانیة عن

إقرأ أيضاً:

هل حسم البيت الشيعي قراره بعدم تجديد ولاية ثانية لأي رئيس وزراء بعد المالكي؟- عاجل

بغداد اليوم - بغداد

لا تزال قضية تجديد الولاية الثانية لرئيس الوزراء تشكل نقطة جدل داخل الأوساط السياسية الشيعية، خاصة بعد تجربة نوري المالكي، التي خلقت انقسامًا واضحًا داخل البيت الشيعي وأثارت تساؤلات حول نهج هذه القوى في التعامل مع منصب رئيس الوزراء.

وفي هذا السياق، علّق المختص في الشؤون السياسية والاستراتيجية مجاشع التميمي، اليوم الخميس (27 آذار 2025)، على إمكانية توصل البيت الشيعي إلى قناعة تامة بعدم تجديد الولاية الثانية لأي رئيس وزراء، بعد تجربة نوري المالكي.

وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "البيت الشيعي لا يزال منقسمًا بشأن ملفات كثيرة، أبرزها تجديد الولاية لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، إذ لا تزال هذه المسألة محل نقاش داخل الإطار التنسيقي، خصوصًا أن الظروف الخارجية تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الرؤية السياسية للقوى الشيعية، لا سيما بعد التغيرات الكبرى التي شهدتها المنطقة والعالم عقب السابع من أكتوبر 2023، والتي فرضت على القوى السياسية العراقية إعادة تقييم خياراتها وأولوياتها بشكل واضح".

وأوضح التميمي أن "خطاب الإطار التنسيقي السياسي بات يظهر تحولًا ملحوظًا، حيث بدأت بعض الأطراف تدعو صراحة للإبقاء على القوات الأمريكية، بل وحتى توسيع نطاق تواجدها، ما يعكس توجهًا جديدًا نحو الواقعية السياسية التي فرضتها التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها إمكانية عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وما يرافق ذلك من مخاطر محتملة على العراق".

وأكد التميمي أن "استمرار السوداني في منصبه لأربع سنوات إضافية يبقى واردًا بشدة، خاصة في ظل هذه المرحلة الحساسة، حيث يواجه العراق والمنطقة بأكملها تحديات أمنية وسياسية كبيرة، أبرزها التوترات التي أعقبت الأحداث في غزة، وجنوب لبنان، وسوريا، والتصعيد العسكري في اليمن، إلى جانب المخاوف من استهداف أمريكي-إسرائيلي محتمل".

وأضاف أنه "في ضوء هذه التعقيدات، تتجه القوى الشيعية نحو مقاربة براغماتية، تسعى فيها لتأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، إذا استدعى الأمر ذلك، بهدف تأمين استقرار الحكومة وضمان استمرار نفوذ الإطار التنسيقي في المشهد السياسي، وحماية المكتسبات السياسية التي تحققت بعد عام 2003".

وختم التميمي قائلًا إن "البيت الشيعي لم يصل بعد إلى قناعة نهائية برفض تجديد الولاية الثانية لأي رئيس وزراء بعد المالكي، وبالتالي فإن تجديد ولاية السوداني يبقى خيارًا مطروحًا، وستكون التطورات المقبلة حاسمة في كشف ملامح القرار النهائي في هذا الشأن".

ويعود الخلاف حول هذه المسألة إلى فترة حكم نوري المالكي بين عامي 2006 و2014، إذ شهد العراق خلالها أزمات سياسية وأمنية كبيرة، أبرزها سقوط الموصل بيد تنظيم داعش عام 2014، ومنذ ذلك الحين، تباينت وجهات نظر القوى الشيعية حول مسألة منح أي رئيس وزراء فرصة تجديد الولاية، خوفًا من تكرار التجارب السابقة التي أفضت إلى انقسام سياسي وأزمات عميقة.

مقالات مشابهة

  • موجة ثانية من الغارات الأمريكية على صنعاء الآن.. الأماكن المستهدفة
  • حفاظاً على المظهر العام.. عقوبات على إساءة استخدام الأسطح والشرفات في أبوظبي
  • فريق سيدات الأهلي يواجه المقاولون العرب في بطولة الدوري
  • عواصف رملية وترابية.. تحذير عاجل من الأرصاد للمواطنين.. فيديو
  • «تنمية المجتمع» في أبوظبي تطلق مبادرة «تطوّع في 60 ثانية»
  • هل حسم البيت الشيعي قراره بعدم تجديد ولاية ثانية لأي رئيس وزراء بعد المالكي؟
  • هل حسم البيت الشيعي قراره بعدم تجديد ولاية ثانية لأي رئيس وزراء بعد المالكي؟- عاجل
  • رعود وزوابع رملية على هذه الولايات
  • السكرتير العام بأسوان يتفقد قافلة المواد الغذائية لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً
  • رالي جميل 2025 يجذب إقبالاً دوليًا لافتًا ويتوسع بمسار جديد يعبر الحدود