قالت منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" إن تحقيقات أجرتها أكدت أن قوات تابعة للجيش منها درع السودان وكتيبة البراء بن مالك ارتكبت عمدا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خلال هجوم الجيش على ولاية الجزيرة في يناير الماضي.

واستهدفت الهجمات بشكل ممنهج سكان قرى "الكنابي"، وصاحبتها تصفيات في عدد من مناطق مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، راح ضحيتها نحو 180 شخصا على الأقل.

وأثارت الهجمات انتقادات حادة للجيش، واعتبرت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية هذه الهجمات جريمة حرب، وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

و"الكنابي" هي مجمعات سكنية تنتشر في ولاية الجزيرة، ويغطنها مزارعين وعمال موسميين غالبيتهم من ولايتي دارفور وكردفان في غرب البلاد، إضافة إلى رعايا من دولة جنوب السودان الذين قتل العشرات منهم أيضا ما أثار موجة غضب واسعة في جوبا، وأدى الى توتر بين دولة جنوب السودان والحكومة القائمة في بورتسودان.

ووفقا لتقرير نشرته "هيومن رايتس ووتش"، يوم الثلاثاء، فإن الهجوم الذي جرى في يناير كان جزءًا من موجة مميتة من الهجمات التي شنتها الجماعات المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية ضد المجتمعات في الجزيرة وغيرها من المناطق التي استعادتها الجيش السوداني من قوات الدعم السريع.

وأضافت "استهدف المهاجمون المسلحون، بما في ذلك قوات درع السودان وكتيبة البراء، تلك المجتمعات".

 وقال جان بابتيست جالوبين، الباحث الأول في الأزمات والصراعات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش: "ارتكبت الجماعات المسلحة التي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية انتهاكات عنيفة ضد المدنيين في هجومها الأخير في ولاية الجزيرة".

 وأجرى باحثو هيومن رايتس ووتش مقابلات مع ناجين من الهجوم على "كنبو طيبة" الذي قتل فيه وحده نحو 26 شخصا. كما قام الباحثون بتحليل صور الأقمار الصناعية والصور ومقاطع الفيديو التي شاركها الناجون والتي أظهرت جثث بعض القتلى، والأضرار الناجمة عن الحرائق التي تسبب فيها المهاجمون، ومقابر الضحايا، وقائمة بأسماء عدد من القتلى.

 ونقلت المنظمة الحقوقية عن شهود القول إن العشرات من مقاتلي درع السودان، نفذوا الهجوم وهم يركبون سيارات تويوتا لاند كروزر مزودة بمدافع رشاشة ثقيلة، وأطلقوا النار عشوائياً على الرجال والفتيان وأشعلوا النار في المباني. وقال رجل شهد المشهد إنه سمع المهاجمين يصرخون بألفاظ عنصرية أثناء إطلاق النار.

ووصفت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، العمليات الانتقامية ضد المدنيين التي وقعت على أساس الانتماء أو العرق في ولاية الجزيرة في وسط السودان، بأنها "انتهاك للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وقالت هيئة محامو الطوارئ إن هذه الاعتداءات أتت في سياق حملات عرقية ومناطقية تستهدف مكونات مجتمعية في ولاية الجزيرة تتهم بالتعاون مع الدعم السريع ، وخاصة سكان "الكنابي"، الذين يتعرضون لتحريض ممنهج من خلال خطابات كراهية وتجريم.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الكنابي ولاية الجزيرة هيومن رايتس ووتش قوات درع السودان الكنابي قوات درع السودان كتيبة البراء الجيش السوداني ولاية الجزيرة الكنابي ولاية الجزيرة هيومن رايتس ووتش قوات درع السودان أخبار السودان فی ولایة الجزیرة هیومن رایتس ووتش

إقرأ أيضاً:

انهيار ميليشيا «الدعم السريع» وسيطرة كاملة للجيش السوداني.. ماذا يحدث في الخرطوم؟

نشر الجيش السوداني، اليوم الخميس، خريطة قال إنها تبين مواقع سيطرته في مختلف أنحاء البلاد مقابل ما تبقى من مواقع لا تزال «قوات الدعم السريع» تسيطر عليها، وذلك في أعقاب إعلان القوات المسلحة استعادة السيطرة على مواقع جديدة في العاصمة الخرطوم، بما فيها القصر الجمهوري والوزارات السيادية، ومطار الخرطوم الدولي.

وقال الجيش السوداني في بيان مرفق بخريطة حديثة تظهر مواقع سيطرته إن «القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى مسنودة بالشعب السوداني تستمر في عمليات تطهير البلاد، في طريق إنهاء التمرد ونشر الأمن والاستقرار والانطلاق لإعادة البناء والتعمير في كل ربوع الوطن».

وأشارت الخريطة، التي نشرها الجيش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باللون الأخضر إلى مناطق سيطرة الجيش السوداني، فيما أشارت الخريطة باللون الأحمر إلى مناطق سيطرة ميليشيا «الدعم السريع».

السيطرة على القصر الجمهوري

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، زار، أمس الأربعاء، القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم، والذي سيطر عليه الجيش الأسبوع الماضي، في واحدة من أكبر مكاسب الصراع المستمر منذ قرابة عامين مع «قوات الدعم السريع».

وقال الجيش السوداني، في بيان، إن البرهان تفقد قوات الجيش بمطار الخرطوم الدولي والقصر الجمهوري، مشيراً إلى أن طائرة البرهان حطت بمطار الخرطوم في أول رحلة يستقبلها المطار منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وكان في استقباله بالقيادة العامة أعضاء هيئة أركان القوات المسلحة.

وجاءت زيارة البرهان بعد إعلان الجيش السوداني، في وقت سابق، استعادة السيطرة على مواقع جديدة في الخرطوم، مثل منطقة الباقير جنوب شرقي العاصمة، والجهة الغربية من جسر المنشية الذي يربط بين الخرطوم وشرق النيل.

وقال الناطق باسم الجيش السوداني نبيل عبد الله، في بيان، إن قوات الجيش تمكنت من إحكام سيطرتها على الجهة الغربية من جسر المنشية الذي يربط بين الخرطوم وشرق النيل، كما استعادت السيطرة أيضاً على منطقة الباقير جنوب شرقي العاصمة الخرطوم، ومقر اللواء الأول مشاة في الباقير.

الدعم السريع وإعادة تموضع في أم درمان

في المقابل، قال مستشار قائد الدعم السريع، الباشا طبيق، إن قوات الدعم السريع «لن تنهار» وأن القيادة قررت إعادة تموضع القوات في أم درمان، نظراً لعوامل لوجستية وترتيبات عسكرية أخرى.

القصر الجمهوري

وأعنت وزارة الخارجية السودانية، سيطرة الجيش والقوات المساندة على القصر الجمهوري، ومباني الوزارات السيادية ووسط العاصمة الخرطوم.

وقال الناطق باسم الجيش السوداني إن قوات الجيش السوداني، واصلت الضغط على الدعم السريع وسط الخرطوم، وسيطرت على فندق كورينثيا، وإدارة المرافق الاستراتيجية، ومباني رئاسة جهاز المخابرات الوطني، والبنك المركزي في الخرطوم.

وذكر أنه جرى السيطرة أيضاً على مواقع: «عمارة زين، ومصرف الساحل والصحراء، وبرج الشركة التعاونية بمنطقة المقرن في الخرطوم، إلى جانب قاعة الصداقة».

وتشير تقديرات سابقة إلى أن الجيش السوداني بات يقترب من السيطرة على حوالي 70% من الخرطوم، والتي تشكل إلى جانب مدينتي أم درمان وبحري العاصمة المثلثة، حيث يسيطر الجيش السوداني على كامل محليات بحري وشرق النيل، إلى جانب أكثر من 65% من محلية أم درمان الكبرى ومثلها من محلية الخرطوم.

اقرأ أيضاًالبرهان يصل القصر الجمهوري بعد تحريره: الخرطوم حرة وانتهى الأمر (صور)

الجيش السودانى يحاصر مطار الخرطوم ويواصل سيطرته على العاصمة

طائرات الجيش السوداني تستهدف ميليشيا الدعم السريع جنوب شرقي الخرطوم

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني يعلن السيطرة على مواقع جديدة في أم درمان
  • الجيش السوداني يسيطر على سوق ليبيا بأم درمان ويتقدم بولاية الجزيرة
  • وزير الإعلام السوداني: ولاية الخرطوم تحررت تماما من سيطرة المتمردين
  • عقب الانتصارات التي شهدتها العاصمة، وزير الشؤون الدينية والأوقاف يزور ولاية الخرطوم
  • اعلان تطهير عاصمة السودان بالكامل من فلول المليشيات التي هربت بشكل مخزي
  • بعد سحقه قوات الدعم السريع وسيطرته على الخرطوم.. ولي العهد السعودي يستقبل رئيس مجلس السيادة السوداني بقصر الصفا
  • هيومن رايتس ووتش: النظام الاجتماعي الألماني يفشل في حماية الفئات الضعيفة
  • والي ولاية الجزيرة يثمن دور التأمين الصحي في توفير الخدمات الطبية المجانية
  • االجيش السوداني يقصف أم درمان لإخراج قوات الدعم السريع من محيط العاصمة
  • انهيار ميليشيا «الدعم السريع» وسيطرة كاملة للجيش السوداني.. ماذا يحدث في الخرطوم؟