نفوذ البعثيين في الدولة.. صمت مريب أم تواطؤ سياسي؟
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
25 فبراير، 2025
بغداد/المسلة: تصاعدت التحذيرات من تنامي نفوذ البعثيين داخل مؤسسات الدولة العراقية، بعد اتهامات جديدة بتمكين شخصيات محسوبة على النظام السابق من مواقع مؤثرة، كان آخرها تعيين وزير بعثي سابق مستشارًا لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
واعتبر النائب عن محافظة البصرة، خلف عبد الصمد، هذه الخطوة تجاوزًا خطيرًا، مشيرًا إلى أن عبد الإله التكريتي، الوزير السابق في عهد حزب البعث، أصبح اليوم جزءًا من الفريق الاستشاري الحكومي.
وكتب في منشور عبر “فيسبوك”، متسائلًا عن “الصمت المطبق” تجاه ما وصفه بتمدد البعثيين داخل الدولة، خاصة في الوزارات السيادية مثل وزارة الخارجية، ومحاولات إلغاء هيئة المساءلة والعدالة، إضافة إلى ما اعتبره “إعلامًا بعثيًا يعبث بعقول الشباب دون أي رد فعل رادع”.
ورأى عبد الصمد أن بعض النواب يتحملون مسؤولية تاريخية تجاه هذه التطورات، مشيدًا بـ”قلة فاعلة” منهم، لكنه انتقد البقية لصمتهم، معتبرًا أن ذلك يشكل خذلانًا لتضحيات الشهداء والضحايا الذين عانوا من حكم البعث.
ودعا الكتل الإسلامية، التي خاضت صراعًا طويلًا مع الحزب المنحل، إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتصدي لما وصفه بعودة البعثيين إلى مفاصل الدولة.
وتزايدت المخاوف داخل الأوساط السياسية، خاصة الإسلامية، من أساليب جديدة يتبعها البعثيون للنفاذ إلى مؤسسات الدولة، مما أدى إلى تصاعد الشعارات المناهضة لهم ودعوات لتعزيز قوانين المساءلة والعدالة ومنحها صلاحيات أوسع. هذه التطورات تزامنت مع تصاعد الخطاب حول ضرورة وضع حد لأي محاولة لإعادة إنتاج الفكر البعثي داخل المشهد السياسي العراقي.
تساؤلات كثيرة تطرح اليوم حول حدود نفوذ البعثيين في الدولة العراقية، وما إذا كان ذلك يعكس اختراقًا سياسيًا ممنهجًا أم مجرد تحركات فردية ضمن سياق التوازنات السياسية.
ومع تزايد الغضب البرلماني والإعلامي، يبدو أن ملف اجتثاث البعث سيعود إلى الواجهة، ليشكل اختبارًا جديدًا لمدى التزام الحكومة بسياسات المساءلة والعدالة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
برلمانية: قانون المسؤولية الطبية يساهم في تطوير آليات المساءلة الطبية
وجهت النائبة الدكتورة نيفين حمدي، عضو لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، عضو الهيئة البرلمانية العليا لحزب حماة الوطن، الشكر لمجلس النواب واللجان المعنية ممثله في لجنة الصحة، علي ما بذلوه من جهد ورؤي لخروج مشروع قانون تنظيم المسئولية الطبية وحماية المريض بصورة نهائية، بعد مناقشات مثمره وكاشفه عن حرص أعضاء المجلس علي الصالح العام للوطن والمواطن "المريض والطبيب".
واكدت عضو لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب في تصريحات لها عقب الجلسة العامة اليوم، علي أهمية مشروع قانون تنظيم المسئولية الطبية وحماية المريض، في هذا التوقيت، بعد أن تضمن قواعد وحقوقا دستورية وتشريعية تتواكب مع الطفره الطبية الحديثة الذي تشهدها الدولة المصرية.
واعلنت نائبة حماة الوطن موافقتها علي مشروع قانون تنظيم المسئولية الطبية وحماية المريض، يحفظ ويحقق التوزان بين مقدمي الخدمة الطبية و المريض، ويؤمّن بيئة العمل في هذا القطاع الحيوي الهام، بالإضافة إلى أساهمة في تطوير آليات المساءلة الطبية وضمان حقوق جميع الأطراف، فإنه يمثل إضافة ضرورية للمنظومة الصحية، ويمهد لمرحلة جديدة من التنظيم القانوني للمهنة، بما يعزز ثقة المجتمع في الخدمات الطبية ويرفع من كفاءتها.
واوضحت النائبة نيفين حمدي، أن مشروع قانون المسؤولية الطبية وحماية المريض، يُحقق يحقق بما لا يدع مجالا للشك توازنًا بين الطرفين، مع مراعاة الضرر الواقع على المريض، كما شملت مميزاته إقرار صندوق تأميني يسهم في تغطية الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، فضلًا عن آليات واضحة للتسوية الودية، فضلا عن أن مشروع القانون أقر حقوق المرضى في حصولهم على التعويض الناتج عن الأخطاء الطبية، بجانب العقوبات التي تصل للحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين حال تسبب مقدم الخدمة من خلال خطئه الطبي في وفاة متلقي الخدمة.. وهذا يضمن تحقيق اقصي استفادة للطرفين حفاظاً علي حقوق وواجبات وسلامة الطرفين .
واختتمت نيفين حمدي تصريحاتها بالتاكيد علي أهمية مشروع القانون الجديد، نظرا لما يتماشى مع المبادئ الدستورية والتشريعية التي تكفل الحق في الرعاية الصحية و الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية في تقديم الخدمات الطبية وحماية حقوق المرضي.